للإنتقال إلى موقع الشيخة ام عبدالله الجديد اضغط هنا
جديد الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مذكرتي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مذكرتي. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 17 سبتمبر 2025

(20)مذكرتي



25/ربيع أول/1447


     من الكرامات التي وقعت لشهداء دماج

 

من الكرامات التي وقعت للشهداء الذين دُفنوا في (دماج) قريبًا من البيوت؛ لعدم تمكنهم من الذهاب بهم إلى المقبرة؛ بسبب العدو الرافضي المجرم.

 فبعد نحو سنة ونصف من دفنِهِم، هَطَلَتْ أمطار وحفرت بعض الشيء، فاضطروا-وهذا بعد فَكِّ الحصار- إلى نقلهم إلى المقبرة، فكانت جثث الموتى طرية، والدماء تسيل منها، والذي عليه جورب كما هي...، والجثث سليمة لم يأكلها التراب، وهذا حقيقي- يعني: ليس مجرد إشاعات-، وجاء أقرباؤهم من المدن، ونقل كل قريب قريبه، ومنهم قريبتنا ابنت ابن عمنا رَحِمَها الله، فقد اضطرت وخرجَتْ إلى قسم النساء في (دار الحديث)؛ لتغسيل ملابس ابنتها الرضيعة كما أخبرتني قريبتي، وأوصتْ بابنتها إن قُدِّرَ عليها شيء، فخرجت وضربها القنَّاص، فماتت إثر الضربة مباشرة، تقبلها الله وسائر أولئك الشهداء، فهذه كرامات لهؤلاء الشهداء، وفيه بشارة لأهلهم بأن الله أكرم موتاهم بالشهادة إن شاء الله.

[مقتطف من دروس العقيدة الواسطية فصل: كرامات الأولياء/ لابنة الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله]


الثلاثاء، 12 أغسطس 2025

(19)مذكرتي

 

 

19/صفر/1446

من نصائح بعض أخواتي الفاضلات لي

 

تقول إحدى أخواتي حفظها الله عند أن زارتنا من الإمارات، قَبْل وفاة والدي الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رَحِمَهُ الله، بخمس سنين أو نحو ذلك، فزارت دار الحديث بدماج، وجلسنا معها، وذكرت قصة: أن سعيد بن المسيب عند أن أراد أن يخرج من عند زوجته لطلب الحديث، قالت: إلى أين؟ قال: إلى أبي هريرة، قالت: اجلس، فعلم أبي هريرة عندي.

 وسعيد بن المسيب هو متزوج بابنة أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فقالت لي تنصحني: فهكذا كوني، علم أبيك عندك!

 بعض النصائح ثمينة نفيسة، من لم ينتفع بها أو قصَّر لا بد أن يندم، وأن يتذكرها ويتفتت فؤاده؛ ندمًا وحُزنًا.

فلقدْ نصحتُكَ إنْ قبلتَ نصيحتي... فالنُّصحُ أغلى ما يُباعُ ويُوهَبُ

وعسى الله أن ينفعنا بالنصائح القيمة.

-وأخرى أيضًا -وهي أختنا أم حذيفة الليبية شفاها الله وعافاها- قدَّمَتْ لي نصيحة، وقالت: نريد أن يكون معكِ مسائل عن أبيك، كعبدالله بن أحمد بن حنبل.

الله أكبر، ما أجلَّ وأعظمَ توارد هذه النصائح!

وقد ذكرتُ كلامَها -الله يعلم- لوالدي رَحِمَهُ الله، فنظر إليَّ وابتسم، وكأنه رَحِمَهُ الله يقول: ومجالسنا هذه ما هي؟

-وفتاة كنتُ أنا وهي نجلس ونستفيد كثيرًا، اسمها سَلَامة الحجورية، قالت لي: نحنُ نغبطُكِ، هنيئًا لكِ أنكِ بنتُ عالمٍ، يا ليت إن أبي عالم؛ لِأستفيدَ منه.

وقد زارتنا- أصلح الله حالها وثبتها- من بلدها بعد أن تزوجَتْ وأنجبت، فألفيتها شُغِلَت بمسؤلية قاسية، حيث وأنها تسكن في قرية، والمعيشة وجميع الخدمة بالبدن واليد، ومن غير مساعد.

-وأخرى تقول لي: يتحدَّث النساءُ كيف استطعتِ تستمرِّين في طلب العلم؟

فقال بعضُهنَّ: لأنها كُفِيَتِ العوائقُ.

-ومرة كنَّا نتحدثُ عن مسألةٍ، فقلتُ: سأسألُ والدي عنها.

فقالت لي امرأةٌ: يا أختي حَرِّكِي ذِهنَكِ، ليس في كلِّ شيءٍ تسألين الشيخ عنه.

وقد أساءتْ مع أنها محبَّةٌ لي- فيما أحسبها والله حسيبها-، ولكن أحيانًا قد يأتي الدَّاءُ والبلاءُ من محب؛ لأنه ما يدرِك المصلحة والصواب.

وهاكم مثالًا واحدًا في ذلك:

 عن كعب بن مالكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ في قصة تخلُّفِهِ عن غزوة تبوك وصراحته بالصدق لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم، الحديث، وفيه أنه لما خرج كعب من عند النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: «ثَارَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَاتَّبَعُونِي، فَقَالُوا لِي: وَاللَّهِ مَا عَلِمْنَاكَ كُنْتَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا، وَلَقَدْ عَجَزْتَ أَنْ لَا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا اعْتَذَرَ إِلَيْهِ المُتَخَلِّفُونَ، قَدْ كَانَ كَافِيَكَ ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارُ([1]) رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكَ، فَوَاللَّهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونِي حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي، ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ: هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي أَحَدٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، رَجُلَانِ، قَالا مِثْلَ مَا قُلْتَ، فَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ، فَقُلْتُ: مَنْ هُمَا؟ قَالُوا: مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ العَمْرِيُّ، وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الوَاقِفِيُّ، فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ، قَدْ شَهِدَا بَدْرًا، فِيهِمَا أُسْوَةٌ، فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي» رواه البخاري(4418)، ومسلم(2769).

 

 

 



([1]) برفع استغفار بقوله: «كافيك»؛ لأن اسم الفاعل يعمل عمل فعله. كما في « إرشاد الساري»(6/454).

الاثنين، 11 أغسطس 2025

(19)مذكرتي

 


18/صفر/1447هـ

كنا في مجلس فجاء ذكرُ حديث أن أكثر من يدخل النار النساء،

فجزمت واحدة مُثقَّفة-وكأنها متحاملة على جنس الرجال- أنه منسوخ.

فقلت: أبدًا ليس هناك نسخ فيه، ولم يقل بذلك أحدٌ إنه منسوخ.

وهاكم كلام ابن رجب للفائدة:

قال رَحِمَهُ الله كما في «مجموع رسائله»(4/372): فأما عصاة الموحدين، فأكثر من يدخل النار منهم النساء. وذكر جملة أدلة، منها:

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُرِيتُ النَّارَ فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِهَا النِّسَاءُ، يَكْفُرْنَ». قِيلَ: أَيَكْفُرْنَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: «يَكْفُرْنَ العَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ» رواه البخاري(29)، ومسلم(907).

عن عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «إِنَّ أَقَلَّ سَاكِنِي الجَنَّةِ النِّسَاءُ» رواه مسلم (2738).

 

السبت، 2 أغسطس 2025

(18)مذكرتي



9/صفر/1447

كنا في مجلس فجاء ذكرُ حديث أن أكثر من يدخل النار النساء،

فجزمت واحدة مُثقَّفة-وكأنها متحاملة على جنس الرجال- أنه منسوخ.

فقلت: أبدًا ليس هناك نسخ فيه، ولم يقل بذلك أحدٌ إنه منسوخ.

وهاكم كلام ابن رجب للفائدة:

قال رَحِمَهُ الله كما في «مجموع رسائله»(4/372): فأما عصاة الموحدين، فأكثر من يدخل النار منهم النساء. وذكر جملة أدلة، منها:

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُرِيتُ النَّارَ فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِهَا النِّسَاءُ، يَكْفُرْنَ». قِيلَ: أَيَكْفُرْنَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: «يَكْفُرْنَ العَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ» رواه البخاري(29)، ومسلم(907).

عن عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «إِنَّ أَقَلَّ سَاكِنِي الجَنَّةِ النِّسَاءُ» رواه مسلم (2738).

 

الثلاثاء، 1 يوليو 2025

(17)مذكرتي

 





6/محرم/1447

في إحدى حجاتي جلس بجواري امرأتان: سورية ورفيقتها مصرية.

فكان هناك نغمة جوال موسيقى مع غناء، فنصحت ونبَّهت من بجواري أن هذا حرام، ويُستبدل بنغمة عادية، وأن الحاج يُحافظ على حجه من المعاصي؛ حتى يكون حجه مبرورًا.

فاعترضت السورية-وبغضب-: ما فيه أي دليل على تحريم الغناء!

قلت: الله عز وجل يقول: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ} [لقمان: 6].

واللهو: الغناء.

السورية: من أين جاء هذا التفسير؟ غير صحيح.

قلت: جاء عن بعض الصحابة، وهم أعلم بالتفسير ومقاصد القرآن مِنِّي ومنكِ.

 وبفضل الله الأثر خرَّجته فيما بعد بما يلي:

أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (4/ 268) من طريق سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْهَا فَقَالَ: الْغِنَاءُ، وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ.

وأخرجه ابن جرير الطبري في «تفسيره» (20/ 127) من طريق سعيد بن جُبَير، به، وعنده زيادة: يرددها ثلاث مرات.

والأثر صححه ابن القيم في «إغاثة اللهفان» (1/ 424)، والشيخ الألباني في «تحريم آلات الطرب» (143).

ومن جهالاتها الشنعاء: أني عند أن ذكرت أيضًا في استدلالي على تحريم الغناء بحديث: «لَيَكُونَنَّ أَقْوَامٌ مِنْ أُمَّتِي، يَسْتَحِلُّونَ الحِرَ وَالحَرِيرَ، وَالخَمْرَ وَالمَعَازِفَ»، رواه البخاري.

اعتراضها: ما ينفع؛ البخاري روى عن يهود في كتابه.

قلت: لا حول ولا قوة إلا بالله، أما تعلمين أنه قد قال بعض العلماء: من خُرِّج له في الصحيح فقد جاوز القنطرة([1]).

وابن الصلاح يذكر أنَّ الأُمَّةَ تَلَقَّتْ هَذَيْنِ الكِتَابَيْنِ بِالقَبُولِ، سِوَى أَحْرُفٍ يَسِيرَةٍ، انْتَقَدَهَا بَعْضُ الحُفَّاظِ، كَالدَّارَقُطْنِيِّ وَغَيْرِهِ.

وأُضيف هنا:

 قال النووي رَحِمَهُ الله في مقدمة «شرح صحيح مسلم»(1/14): اتفق العلماء رحمهم الله على أن أصح الكتب بعد القرآن العزيز «الصحيحان»: البخاري ومسلم، وتلقتهما الأمة بالقبول. اهـ.

وما هذا إلا لجلالة رجالهما، فمن تكلَّم في الصحيحين فقد انحرف وغوى، وابتعد عن طريق الحق والهدى.

وأنكرَتْ عليها رفيقتها المصرية، وقالت: ليش تقولي هذا؟ ثم أشارت إلى فيها-يعني: أن المقام سكوت-، وقالت: ﴿وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾[البقرة:197].

 



([1]) قال الحافظ في مقدمة «فتح الباري»(384): وَقد كَانَ الشَّيْخ أَبُو الْحسن الْمَقْدِسِي يَقُول فِي الرجل الَّذِي يخرج عَنهُ فِي الصَّحِيح: هَذَا جَازَ القنطرة، يَعْنِي بذلك أَنه لَا يلْتَفت إِلَى مَا قيل فِيهِ.

 قَالَ الشَّيْخ أَبُو الْفَتْح الْقشيرِي فِي «مُخْتَصره»، وَهَكَذَا نعتقد، وَبِه نقُول وَلَا نخرج عَنهُ إِلَّا بِحجَّة ظَاهِرَة وَبَيَان شاف، يزِيد فِي غَلَبَة الظَّن على الْمَعْنى الَّذِي قدمْنَاهُ، من اتِّفَاق النَّاس بعد الشَّيْخَيْنِ على تَسْمِيَة كِتَابَيْهِمَا بالصحيحين، وَمن لَوَازِم ذَلِك تَعْدِيل رواتهما.

قال الحافظ: فَلَا يقبل الطعْن فِي أحد مِنْهُم إِلَّا بقادح وَاضح.

الأربعاء، 25 يونيو 2025

(16)مذكرتي

 

27/ذي الحجة/1446

         صدق من قال: لو سكت الجاهل سقط الخلاف

لقد مَنَّ الله عليَّ أن حججت عام 1443

مع حملة يمنية (دار التوحيد)، وكانت حجة ميسَّرة من فضل الله، وبين أخوات عزيزات، كأم أنس، وأم بلال العشاري، وأخوات رداعيات، وغيرهن.

تقبل الله ذلك، وجعلها مدَّخرة لي يوم ألقاه، والله لا يضيع أجر من أحسن عملًا.

ومما أحببت أن أذكره هنا الآتي:

أنني في أول يوم من أيام التشريق، تكلمت مع النساء عن رمي الجمار، واستغلال بقية هذه الأيام للحاجة.

ثم تكلمت عن تأخير الرمي لمن أحبت إلى بعد العصر أو بعد المغرب، وأنه رخصة.

وذكرت الدليل الذي روى البخاري (1723) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: رَمَيْتُ بَعْدَ مَا أَمْسَيْتُ فَقَالَ: «لا حَرَجَ».. الحديث.

فاعترضَتْ امرأةٌ-علمتُ فيما بعدُ أنها قريبة لعبد المجيد الزنداني-، فقالت:

 قلتِ: هذا رخصة، ومن تتبع رخصَ العلماء تزندق.

وعرفتُ مباشرة من كلامها أنها صاحبة جهل مركَّب.

فقلت لها: فيه فرق بين رُخَصِ العلماء ورُخَصِ الشرع، هذه رُخَصُ شرع.

مثل: الرخصة للمسافر في الفطر في رمضان، وقصر الرباعية إلى اثنتين، والمسح على الخفين ثلاثة أيام بلياليها.

وأصَّرَتْ على ذلك، وأحدثت ضجَّة.

والفِطَرُ مجبولة على حُبِّ الحق، لقد استنكر النساء صنيعَهَا ونَفَرْنَ منها.

 بالإضافة إلى أن فيه طالبات علم، ومحبات للسنة.

وفي اليوم الثاني عشر، تحدثت معهن بما يسر الله، وحَثَثْتُ الحاجات على التسامح فيما بينهن، إذا حصل خطأ أو إساءة، فتكلَّمَتْ، وقالت: أما أنا فلن أسامحهن!

وهذا هو المعروف عن الزنداني وشُلَّتِهِ اللجاجة والعناد والخصومات.

 

 


(15)مذكرتي

 

26/ذي الحجة/1446هـ


استفسرتُ من أختٍ لي في الله حامل: هل الحامل لها أجر على حملها؟

فتساعدنا بالإجابة بما يلي:

نعم، لها أجر إذا صبرت واحتسبت.

احتسبت الآلام؛ فإن الحامل يحصل لها من المشاق والمتاعب، كما قال تَعَالَى: {حملته أمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ} [لقمان: 14].

أي: ضعفًا على ضعف، ففي الشهور الأولى في متاعبَ وفتور وسوء مزاج، وما بعد ذلك في ثقل ومشاق ومتاعب مضاعفة.

فإذا احتسبت الآلام والمتاعب فلها أجر؛ لامتثالها.

وأرادت تكثير هذه الأمة أيضًا لها أجر على حسن نيتها.

وأن يكون لها ذرية تقوم بتربيتهم، وعمارة المساجد بالعبادة، ويتفقهون، ويحفظون القرآن، وينصرون دين الله.

ومتاعب الحمل داخل في مكفرات الذنوب، روى البخاري (5641)، ومسلم (2573) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا يُصِيبُ المُسْلِمَ، مِنْ نَصَبٍ وَلا وَصَبٍ، وَلا هَمٍّ وَلا حُزْنٍ وَلا أَذًى وَلَا غَمٍّ، حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا، إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ».

 

 


(14)مذكرتي


22/ذي الحجة/1446هـ

 من في قوله تَعَالَى: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِي﴾[إبراهيم: 40]


كنا في مجلس ليلة  18 من شهر ذي الحجة هذا العام 1446.

فتحدثنا عن مسألة الدعاء للأولاد، فقالت واحدة: إذا دعوت لأولادي أقول: وذريتي، ولا أقول: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِي﴾.

 أي: في قوله تَعَالَى: ﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ (40)﴾[إبراهيم: 40]؛ ليعم جميع ذريتي.

فاستفسرت منِّي واحدة: أهذا صحيح؟

والجواب: هذا دعاء مشروع بنفس الصيغة واللفظ.

فمن بيانية، أي: لبيان الجنس، كقوله تَعَالَى: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ﴾[الحج: 30].

ففي الأولى: المعنى: واجعل جنس ذريتي.

وفي الثانية: المعنى: اجتنبوا جنس الأوثان. 

وفي « التحرير والتنوير»(13/144): مِنْ ابْتِدَائِيَّةٌ وَلَيْسَتْ لِلتَّبْعِيضِ؛ لِأَنَّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا يَسْأَلُ اللَّهَ إِلَّا أَكْمَلَ مَا يُحِبُّهُ لِنَفْسِهِ وَلِذَرِّيَّتِهِ.

وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مِنْ لِلتَّبْعِيضِ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ اللَّهَ أَعْلَمَهُ بِأَنْ يَكُونَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ فَرِيقٌ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَفَرِيقٌ لَا يُقِيمُونَهَا، أَيْ: لَا يُؤْمِنُونَ.

 وَهَذَا وَجْهٌ ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ الدُّعَاءُ تَحْصِيلًا لِحَاصِلٍ، وَهُوَ بَعِيدٌ، وَكَيْفَ وَقَدْ قَالَ: ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ﴾[سُورَة إِبْرَاهِيم: 35]، وَلَمْ يَقُلْ: وَمِنْ بَنِيَّ؟

وهناك من جزم بأن(من) للتبعيض، أي: بمعنى بعض.

قال أبو حيان في «البحر المحيط»(1/54): وَمِنْ ذُرِّيَّتِي، مِنْ لِلتَّبْعِيضِ؛ لِأَنَّهُ أُعْلِمَ أَنَّ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ مَنْ يَكُونُ كَافِرًا، أَوْ مَنْ يُهْمِلُ إِقَامَتَهَا وَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا. 

وقال الشوكاني في «فتح القدير»(3/136): أَيْ: بَعْضَ ذُرِّيَّتِي.

 أَيِ: اجْعَلْنِي وَاجْعَلْ بَعْضَ ذُرِّيَّتِي مُقِيمِينَ لِلصَّلَاةِ.

 وَإِنَّمَا خَصَّ الْبَعْضَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ؛ لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّ مِنْهُمْ مِنْ لَا يُقِيمُهَا كَمَا يَنْبَغِي.

(13)مذكرتي


 فتوى النيابة في رمي الجمار للزحام

              / 20  من ذي الحجة 1446


عام حججت حجة الإسلام 1414، وكان رمي الجمار من أسفل، لم يكن فيه هذه الأدوار التي يسَّرت الرمي.

فأفتى بعض طلاب العلم ممن كانوا معنا:

النساء يبقين، وَيُوَكِّلْنَ رجالَهن بالرمي عنهن، ففعلْنَا.

ثم تكلمت مع والدي رَحِمَهُ الله بعد الرجوع، فتحسَّر علينا؛ إذ فعلنا ذلك، وذكر أنه لا ينفع النيابة في الرمي لأجل ذلك.

وأنه لا يلزم أن يكون في وقت الزحام، فممكن يكون في المساء.

السبت، 14 يونيو 2025

(12)مذكرتي


 

                      اعْتِرَاضُ امرأةٍ مُسِنَّةٍ جَاهَلَةٍ

 18 من شهر ذي الحجة 1446

قمت لأصلي ما كُتب لي في الليل ونحن بمنى هذا العام 1446، مع شيء من الجهر بالقراءة، فانضم إليَّ بعض المصليات، فسمعت امرأة مُسِنة تنكر هذا الفعل، وتقول: نافلة الليل لا تُصلى في جماعة.

فقالت واحدة: طيب، والصلاة في قيام رمضان.

فقالت: هذا رمضان.

وبعد أن انتهينا من الصلاة، تحدثتُ معها بما يلي:

صلاة نافلة الليل في جماعة أحيانًا لا بأس بها، والدليل أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يصلي في الليل، فجاء ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وصلى بجنبه، وأقره النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وما أنكر عليه.

وقد أصَرَّت على قولِهَا وإنكارِها؛ عامية ما تفهم الدليل، اقتنَعت بشيء لا تُغَيِّره.

ورحم الله والدي الشيخ مقبل بن هادي الوادعي؛ إذ  ربَّانا على معرفة المسألة بدليلها، واتباع الدليل.

الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنَّا لنهتدي لولا أن هدانا الله، ونسأل الله الثبات.

 

 

(11)مذكرتي

                                             

 تأملات

الجمعة  17/ذي الحجة/1446هـ

مقارنة بين الحاجة العامية الجاهلة وطالبة العلم:

المرأة الجاهلة في ضياع وفراغ، بخلاف 
المرأة المتفقهة،  فهي لا تألو حرصًا  في المحافظة على وقتها
؛ لأنها تَعتبر أيام الحج فرصة ثمينة لا تعوَّض.

المرأة  الجاهلة عندها كثرة ثرثرة  وفوضى  وصخب  وَتَدَخُّل فيما لا يعني، بخلاف طالبة العلم عندها حِلْمٌ وخُلُقٌ وآداب.

المرأة الجاهلة لا تبالي بما يحصل من إسراف في الماء والمأكل والمشرب، بخلاف طالبة العلم تبتعد عن الإسراف، وتتألَّمُ إذا حصل شيء منها بغير قصْدٍ.

المرأة الجاهلة ليس عندها كبير اهتمام بالعبادة والنوافل، بخلاف طالبة العلم فهي تحرص على العبادة والعمل؛ ليكون علمها نافعًا.

المرأة الجاهلة قد تتأثَّر وقت ما تسمع الكلام والنُّصح والتوجيه، وسُرعان ما يغلب عليها الطبع وما اعتادته، بخلاف طالبة العلم التأثير والتأثُّر لا يفارقُها بإذن الله؛ وذلك لأن العلم نور، ويهدي إلى كل خير.

المرأة الجاهلة لا تدري ما يحمله قوله تَعَالَى في الحج:{لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ} [الحج: 28]، بخلاف طالبة العلم حريصة على نيل هذه المنافع والمصالح، والتي من أهمِّها: التفقه في دين الله.

اللهم فقهنا في الدين، واجعله نورًا لنا.