للإنتقال إلى موقع الشيخة ام عبدالله الجديد اضغط هنا
جديد الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أسئلة وأجوبة في الحج والعمرة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أسئلة وأجوبة في الحج والعمرة. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 2 يونيو 2025

(51) أسئلة وأجوبة في الحج والعمرة

 

 

هل الصلاة تضاعف بمائة ألف صلاة في مكة كلها؟

الجواب: فيه قولان لأهل العلم:

أحدهما: أن هذا عام في جميع مكة، ولا يختص بالمسجد الحرام المعروف، وهذا قول الجمهور، وهو المشهور بين الناس.

الثاني: أنه خاص بمسجد الكعبة، ونذكر لكم بعض أدلته؛ لقلة من ينتصر له، ويذكر أدلته-مع أنه الصواب-، ولكن أحيانًا الشهرة تغلب بعض الناس.

-عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ: المَسْجِدِ الحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَسْجِدِ الأَقْصَى. رواه البخاري(1189)، ومسلم (1397).

قال الشيخ ابن عثيمين في «مجموع الفتاوى»(12/395): معلوم أننا لو شددنا الرحال إلى مسجد من مساجد مكة غير المسجد الحرام لم يكن هذا مشروعًا، بل كان منهيًّا عنه، فما يشد الرحل إليه هو الذي فيه المضاعفة.

- عَنِ ميمونة بنت الحارث، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «صَلَاةٌ فِيهِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ، إِلَّا مَسْجِدَ الْكَعْبَةِ» رواه مسلم (1396). فخص صلى الله عليه وسلم فضل الصلاة المضاعفة في مسجد الكعبة.

 

-عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «صَلاَةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاَةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلَّا المَسْجِدَ الحَرَامَ» رواه البخاري(1190)، ومسلم(1394).

ووجه الاستشهاد كما بيَّن الشيخ الألباني: الفضيلة تختص بالمسجد، وليس بمكة كلها؛ بقرينة ذكر المسجد مع مسجد الرسول عليه السلام حيث قال في الحديث المعروف، ثم ذكر هذا الحديث.

قال: فَقَرْنُ المسجد الحرام مع المساجد ومع مسجد الرسول عليه السلام يكون هذا قرينة لكون المراد جزءًا من مكة، وهو مسجد مكة.

وقال رحمه الله قبل ذلك: أنا أفهم من قرينة ذكر المسجد الحرام مع المسجد النبوي، أن المقصود ليس هو المسجد الحرام بالمعنى العام، وإنما المقصود به المسجد الذي يصلى فيه وهو مسجد مكة، وليس مكة كلها.«جامع تراث فقه الإمام الألباني»(8/334).

 وقال الشيخ ابن عثيمين في«مجموع الفتاوى»(12/395): كما أن التفضيل خاص في مسجد الرسول عليه الصلاة والسلام، فهو خاص بالمسجد الحرام أيضًا. اهـ

-ومما يدل أن مكة لا يقال: كلها داخل في المسجد الحرام  أنه يجوز فيها البيع والشراء وسائر ما تنزَّه عنه المساجد. وقد ذكر الحافظ في «فتح الباري» (3 / 451) قول ابن خُزَيْمَةَ في هذا المعنى.

وذهب من المعاصرين إلى أن الصلاة لا تضاعف بمائة ألف صلاة إلا في مسجد الكعبة الأئمة الثلاثة: الألباني، والوادعي، و ابن عثيمين في «مجموع الفتاوى»(12/395).

 

الجمعة، 30 مايو 2025

(50) أسئلة وأجوبة في الحج والعمرة

 

تسأل إحدى أخواتي في الله: تقول: هي تريد أن تحج عن أمها المتوفاة

وأمها قد حجت سابقًا، وعندها أخت متوفاة لم تحج حجة الإسلام، فأيهما أولى؟

الجواب:

إذا لم يقم أحد بالحج عن أخت أمك المتوفاة فالأولى أن تحجي عن خالتك؛ لأنها لم تحج حجة الإسلام، وهي فريضة.

وأما أمك فالحج عنها نافلة؛ لكونها قد حجت حج الفريضة.

الثلاثاء، 25 يونيو 2024

(49) أسئلة وأجوبة في الحج والعمرة

 

تقول إحدى أخواتي في الله: خرجتُ إلى جدة بعد أيام التشريق قبل طواف الإفاضة، ولم أطف طواف الوداع، ولي عودة إلى مكة لطواف الإفاضة؟

الجواب:

التعجيل بطواف الإفاضة أفضل، وخاصة قبل انتهاء أيام التشريق.

ومن حيث الجواز يجوز تأخيره لبعد أيام التشريق.

قال الشيخ ابن باز رَحِمَهُ الله في «فتاوى نور على الدرب»(17/476) عن هذه المسألة: لا مانع من تأجيل طواف الإفاضة، ليس له حد محدود، لكن كلما تقدم في يوم العيد أفضل، وفي اليوم الحادي عشر أفضل، والثالث عشر وهكذا، كلما تقدم فهو أفضل، وليس له حد محدود، لكن الأفضل البدار به إذا تيسر الأمر، وإذا كان هناك زحمة شديدة أو مرض أو نحو هذا لا بأس. اهـ.

وأما طواف الوداع فلا يلزمها عند الخروج؛ لأنها لم تكمل مناسك الحج، وطواف الوداع يكون بعد إكمال مناسك الحج، والله أعلم.

(48) أسئلة وأجوبة في الحج والعمرة

 

تسأل إحدى أخواتي في الله: هل يجوز أطوف طواف الوداع في الصباح، وأرجع السكن أنام، وسفرنا بعد الظهر أو العصر؟

الجواب:

هذا لا يُجزئ؛ الوقت طويل، إنما من نسي شيئًا فاحتاج أن يصعد له، أو انشغل بأشياء السفر، أو نزل على طريقه للبقالة، ونحو ذلك لا بأس به.

وقد نبَّهُوا أنه لا يصلح التسوق بعد طواف الوداع إذا كان يتأخر كثيرًا.

 وأنه يترك طواف الوداع حتى ينتهي من جميع أشغاله؛ حتى لا يُشغل بعد طواف الوداع، والله أعلم.

الخميس، 20 يونيو 2024

(47)أسئلة في الحج والعمرة

 

تسأل إحدى أخواتي في الله: عن متمتع  طاف طواف الإفاضة، ولم يسْعَ بين الصفا والمروة؛ جهلًا منه، والآن للحالة ما يقارب عشرين عامًا، فما هو العمل؟

الجواب: السعي بين الصفا والمروة ركن عند جمهور العلماء، ولا يجبره فِدية.

قال الإمام النووي رَحِمَهُ الله في «شرح صحيح مسلم» (9/ 20 - 21): مَذْهَبُ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ: أَنَّ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ لَا يَصِحُّ إِلَّا بِهِ، وَلَا يُجْبَرُ بِدَمٍ وَلَا غَيْرِهِ.

 وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ.

 وَقَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: هُوَ تَطَوُّعٌ.

 وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هُوَ واجب، فإن تركه عصى وجبره بالدم وصح حَجَّهُ.

دَلِيلُ الْجُمْهُورِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعَى، وَقَالَ: «خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ».

وقد سُئل الشيخ ابن باز رَحِمَهُ الله عن هذه المسألة نفسِها، وقُدِّم له السؤال بعد ست سنين من الواقعة. كما في صوتيةٍ له، فأجاب بما يلي:

 سعي الحج في حق المتمتع فيه خلاف، جماعة يقولون: يكفيه السعي الأول.

 ولكن الصواب أنه لا بد من السعي، المتمتع عليه سعيان، فهذا يرجع إلى مكة، ويسعى سعي الحج.

(46)أسئلة في الحج والعمرة

 

تقول إحدى أخواتي في الله: وزعوا لنا حصى في المخيم هل يجوز ان ارمي بهن ام ضروري انا القط بيدي، وجزاك الله خير  وبارك الله فيك.

 

لا حرج -بارك  الله فيك-  أن يلقط لك  الحصى  غيرك، فهذا مما تجوز فيه النيابة.

وقد روى ابن ماجه (3029) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: غَدَاةَ الْعَقَبَةِ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ «الْقُطْ لِي حَصًى»، فَلَقَطْتُ لَهُ سَبْعَ حَصَيَاتٍ، هُنَّ حَصَى الْخَذْفِ، فَجَعَلَ يَنْفُضُهُنَّ فِي كَفِّهِ وَيَقُولُ: «أَمْثَالَ هَؤُلَاءِ، فَارْمُوا» ثُمَّ قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ، فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الْغُلُوُّ فِي الدِّينِ».


 

الأربعاء، 28 يونيو 2023

(45)أسئلة في الحج والعمرة

 

تسأل إحدى أخواتي في الله: هل يستحب أن يقول بين الركنين: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾؟

الجواب:

من مستحبات الطواف أن يشغل الطائف نفسه بذكر الله عَزَّ وَجَل.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رَحِمَهُ اللهُ كما في «مجموع الفتاوى»(26/122): وَيُسْتَحَبُّ لَهُ فِي الطَّوَافِ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ تَعَالَى وَيَدْعُوَهُ بِمَا يُشْرَعُ وَإِنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ سِرًّا فَلَا بَأْسَ وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرٌ مَحْدُودٌ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا بِأَمْرِهِ وَلَا بِقَوْلِهِ وَلَا بِتَعْلِيمِهِ بَلْ يَدْعُو فِيهِ بِسَائِرِ الْأَدْعِيَةِ الشَّرْعِيَّةِ وَمَا يَذْكُرُهُ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ مِنْ دُعَاءٍ مُعَيَّنٍ تَحْتَ الْمِيزَابِ وَنَحْوَ ذَلِكَ فَلَا أَصْلَ لَهُ.

قال:  وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْتِمُ طَوَافَهُ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ بِقَوْلِهِ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾[البقرة: 201كَمَا كَانَ يَخْتِمُ سَائِرَ دُعَائِهِ بِذَلِكَ، وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ ذِكْرٌ وَاجِبٌ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ. اهـ.

قلت: أما ما جاء عن النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أنه قرأ بين الركنين اليمانيين ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ  فهذا كان والدي الشيخ مقبل رَحِمَهُ اللهُ يضعفه.

والحديث أخرجه أبو داود(1892) عن عُبيد مولى السائب المخزومي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ: « رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ».

وعُبيد: مولى السائب المخزومي: مجهول عين، تفرد بالرواية عنه ابنه يحيى بن عبيد، ولم يوثقه معتبر.

فينبغي للطائف أن يشغل نفسه بذكر الله عَزَّ وَجَل، وإن شاء أن يقرأ القرآن قرأ، ولا يشغل نفسه بالكلام، وبالرد على الاتصالات والمكالمات الهاتفية.

 

الجمعة، 23 يونيو 2023

(44)أسئلة في الحج والعمرة

 

 

واجبات الحج والأمور التي إذا تركها الشخص لزمه الفدية

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ.

أما مسألة الفدية: فأمرها مهم.

 أما الواجبات فأنصح كل مسلم أن يحج مثل ما حج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ؛ لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ من ذنوبه كيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» متفق عليه من حديث أبي هريرة .

وأحسن كتاب ألف في هذا «حجة الوداع» للإمام أبي محمد ابن حزم، وكتاب «صفة حجة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ» للشيخ ناصر الدين الألباني، و«التحقيق والإيضاح» للشيخ العلامة عبدالعزيز بن باز، و «زاد المعاد» لابن القيم.

أما مسألة الدماء: فينبغي أن يحرص على حصر الدماء الواردة في الكتاب والسنة، فإن كثيرًا من الناس قد توسعوا في هذا، فربما يعثر الشخص، وأتى وقد سال منه الدم، فأتى يسأل بعض الناس، قال: عليك دم، والصحيح أنه لا يلزمك، إلا ما ألزمك الله به، نستعين بالله على حصرها:

1.  دم التمتع: ﴿ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ﴾[البقرة].

2.  للمريض والذي به أذى من رأسه﴿ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾[البقرة]. إذا ارتكب محظورًا.

3.  المحصر ﴿ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ﴾[البقرة].

4.  جزاء الصيد ﴿ فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ [المائدة].

5.  إذا جامع أيضًا هناك آثار لعلها ترتقي إلى الحجية أنه يلزمه بدنة.

 فإن ثبت شيء بدليله من الكتاب والسنة مما لا نستحضره الآن قلنا به.

 

[الحج من إجابة السائل  بعد رقم(96)]