بارك الله فيكِ أفتينا، سائلة تقول: كانت نفساء في شهر رمضان قبل عدة
سنوات، ولم تقضِ ما عليها من الصيام إلى الآن، وذلك جهلًا منها بالحكم.. فماذا يجب عليها الآن؟
هل يلزمها القضاء فقط، أم القضاء مع الإطعام؟
ج: إليكم
فتوى الشيخ ابن باز رَحِمَهُ الله:
هذا يسأل عنه كثيرُ من نساء البادية والحاضرة،
وأغلب ما يكون في البادية، والجواب: أنَّهم يُوجَّهون ويُرشدون أنَّ عليهم القضاء،
وهذا الجهل الذي منهم لا يعذرهم من القضاء؛ لأنَّ هذا أمرٌ معلومٌ بين المسلمين،
وشعيرة الله بين المسلمين، وقصارى ما عندها أنها غافلةٌ معرضةٌ، ما سألت، ولا
انتبهت.
ثم ذكر الشيخ ابن باز عن الفدية ما يلي:
أنها إذا
كان عندها سعةٌ تُطعم عن كلِّ يوم مسكينًا، كما أفتى جماعةٌ من الصحابة بذلك، نصف
صاع من التمر، أو من الأرز، كيلو ونصف تقريبًا، عن كل يومٍ، يُجمع ويُعطاه بعض
الفقراء عن عدد الأيام.
ثم قال: وهي تقضي ما عليها من الأيام متابعةً أو
مُفرَّقةً ما يضرُّ، سواء فرَّقتها أو تابعتها، مع التوبة والاستغفار عمَّا جرى من
التَّأخير.
انتهى من مقطع صوتي للشيخ ابن باز.
وما يتعلق بالفدية هذا على قولٍ لبعض أهل العلم،
والصحيح أن الفدية لا تجب، الفدية لا تجب على من أخر القضاء عمدًا عالمًا، فهذا من
باب أولى!
قال الإمام البخاري في (تبويب حديث
1950): لَمْ يَذْكُرِ اللَّهُ الإِطْعَامَ، إِنَّمَا قَالَ:{فَعِدَّةٌ مِنْ
أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 184].





