جديد الرسائل

الأربعاء، 25 مارس 2026

(60)الآداب

 

              من مساوئ الانشغال بعيوب الناس

 

قال إِمَام دَار الْهِجْرَة مالك بن أنس رَحمَه الله: أدْركْت بِهَذِهِ الْبَلدة -يَعْنِي الْمَدِينَة- أَقْوَامًا لم تكن لَهُم عُيُوب، فعابوا النَّاس، فَصَارَت لَهُم عُيُوب.

 وَأدْركت بهَا أَقْوَامًا كَانَت لَهُم عُيُوب، فَسَكَتُوا عَن عُيُوب النَّاس، فنُسيت عيوبهم.

 لله در الْقَائِل:

لا تَلتَمِس مِن مَساوي الناس ما سَتَروا..فَيهتِكَ اللَهُ سَترًا عَن مَساويكا

وَاذكُر مَحاسِنَ ما فيهِم إِذا ذُكِروا..وَلا تَعِب أَحَدًا مِنهُم بِما فيكا

[الضوء اللامع لأهل القرن التاسع1/106 للسخاوي]

 

 

الثلاثاء، 24 مارس 2026

(13)التعليقات على بعض الآيات المحكمات

 قوله تَعَالَى: ﴿ وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (38)﴾[الذاريات].

قيل: إن فرعون أصل اسمه عون، وقد فر من الحجرية، فاستثقل أن يقال: فَرَّ عونٌ فقالوا: فِرعون([1]).

وهذا يحتاج إلى دليل.

[استفدته وقيدته من دروس والدي الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رَحِمَهُ الله]

 



([1]) في « نهاية الأرب »(13/173): فأمّا فرعون، فهو الوليد بن مصعب.

قال وهب: كان مصعب بن نسيم  بمصر يرعى البقر لقومه، وله امرأة يقال لها: راعونة، وهما من العمالقة؛ فأتت عليه مائة وسبعون سنة لم يرزق ولدا، فبينما هو في برّيّة مصر إذا ببقرة قد ولدت عجلا؛ فتأوّه وحسد البقرة؛ فنادته: يا مصعب لا تعجل، فسيولد لك ولد مشئوم يكون من أهل جهنم. فرجع وذكر ذلك لامرأته، وواقعها فحملت بفرعون، ومات أبوه قبل ولادتها؛ ثم ولدته أمّه وسمّته الوليد، وأخذت في إرضاعه وتربيته حتى كبر، فأسلمته إلى النجارين؛ فأتقن صناعة النجارة؛ ثم ولع بالقمار، فعاتبته أمّه؛ فقال: كفّي عنى فأنا عون نفسي. فلزمه هذا اللقب، فكان يعرف بعون نفسه، فقامر في بعض الأيام، فقمروه في قميصه، وبقي في خلق لا يستره؛ فاستحيا من الناس أن يروه كذلك؛ فهرب حتى صار إلى قرية من قرى مصر، فعرض نفسه على بقّال، فخدمه، وكان يضرب المشترين ويؤذيهم حتى نفروا من البقّال؛ فطردوه فعاد إلى مصر؛ وكانوا يقولون: (فرّعون).

وفي حاشية « الإكمال»(3/90): اشتهر بين كثير من العامة أن فرعون كان من أهل الحجرية راعيًا اسمه عون، فشرد من هناك، فقيل: فرعون، فسمي فرعون وصار إلى مصر، فآل أمره إلى ما عرف.

قال يمان لمصري: حسبكم أن فرعون منكم، فقال: إنما هو منكم جاء إلينا، فقال اليماني: كان لدينا راعيًا ولم نرضه فطردناه، فجاء إليكم فاتخذتموه ربكم الأعلى.

(46)الأحاديث والآثار التي علق عليها والدي الشيخ مقبل رحمه الله

 

           الرجل الذي كان يكتب للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم ارتد

عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمَ وَقَرَأَ البَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، فَكَانَ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، فَعَادَ نَصْرَانِيًّا فَكَانَ يَقُولُ: مَا يَدْرِي مُحَمَّدٌ إِلَّا مَا كَتَبْتُ لَهُ! فَأَمَاتَهُ اللهُ فَدَفَنُوهُ، فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الأَرْضُ! فَقَالُوا: هَذَا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ لَمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا فَأَلْقَوْهُ! فَحَفَرُوا لَهُ فَأَعْمَقُوا، فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الأَرْضُ! فَقَالُوا: هَذَا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا لَمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ فَأَلْقَوْهُ! فَحَفَرُوا لَهُ وَأَعْمَقُوا لَهُ فِي الأَرْضِ مَا اسْتَطَاعُوا، فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الأَرْض، فَعَلِمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ، فَأَلْقَوْهُ! رواه البخاري(3617)، ومسلم (2781).

ألقوه بعد ذلك؛ لأنهم علموا أنه أمرٌ إلهي.

[استفدته ودوَّنته من دروس والدي الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رَحِمَهُ الله]

 

(184) مذكرة في سيرة والدي الشيخ مقبل رحمه الله

    

    من امتحانه رَحِمَهُ الله لذهن الطالب

كان يسأل عن(إلا) الاستثنائية، ثم يسأل عن هذا وأمثاله:

 حَدِّث حديثين امرأة إن فهمت وإلا فأربعة. ويقول: ما هي(إلا)؟

فيحسبها الطالب أنها استثنائية، ثم يتبين له أنها في هذا الموضع تختلف؛ إذ أنها مركبة من(إن الشرطية ولا النافية)، وتقديره: وإن لا تفهم..

وكان يفيدنا ويقول عن هذا المثل: مَثَلٌ يُضرب لمن كان رديء الفهم.

 

 

(161)الإجابة عن الأسئلة

 

تسأل إحدى أخواتي في الله:

من العدو المشترك الذي سيُقاتل في آخر الزمان؟

ج: لعلك تعنين ما رواه  أبو داود برقم (4292) عن ذي مخبر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «سَتُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا، فَتَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَائِكُمْ، فَتُنْصَرُونَ وَتَغْنَمُونَ وَتَسْلَمُونَ، ثُمَّ تَرْجِعُونَ حَتَّى تَنْزِلُوا بِمَرْجٍ ذِي تُلُولٍ، فَيَرْفَعُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّصْرَانِيَّةِ الصَّلِيبَ فَيَقُولُ: غَلَبَ الصَّلِيبُ، فَيَغْضَبُ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَيَدُقُّهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَغْدِرُ الرُّومُ وَتَجْمَعُ لِلْمَلْحَمَةِ».

وقوله: «فَتَغْزُونَ أَنْتُمْ» أَيْ: فَتُقَاتِلُونَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ.

«وَهُمْ» أَيِ: الرُّومُ الْمُصَالِحُونَ مَعَكُمْ.

 «عَدُوًّا مِنْ وَرَائِكُمْ» أَيْ: مِنْ خَلْفِكُمْ.

« فَتُنْصَرُونَ»  بِصِيغَةِ الْمَفْعُولِ أَيْ: فَيَنْصُرُكُمُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ.

«وَتَغْنَمُونَ» أَيِ: الْأَمْوَالُ.

«وَتَسْلَمُونَ» أَيْ: مِنَ الْقَتْلِ وَالْجَرْحِ فِي الْقِتَالِ.

«ثُمَّ تَرْجِعُونَ» أَيْ: عَنْ عَدُوِّكُمْ.

 «حَتَّى تَنْزِلُوا»  أَيْ: أَنْتُمْ وَأَهْلُ الرُّومِ.

«بِمَرْجٍ»: بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ أَيْ: رَوْضَةٌ، وَفِي «النِّهَايَةِ» أَرْضٌ وَاسِعَةٌ ذَاتُ نَبَاتٍ كَثِيرٍ.

 « ذِي تُلُولٍ»: بِضَمِّ التَّاءِ جَمْعُ تَلٍّ بِفَتْحِهَا، وَهُوَ مَوْضِعٌ مُرْتَفِعٌ.

« فَيَرْفَعُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّصْرَانِيَّةِ»: وَهُمُ الْأَرْوَامُ حِينَئِذٍ.

«الصَّلِيبَ»: وَهُوَ خَشَبَةٌ مُرَبَّعَةٌ، يَدَّعُونَ أَنَّ عِيسَى - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - صُلِبَ عَلَى خَشَبَةٍ كَانَتْ عَلَى تِلْكَ الصُّورَةِ، « فَيَقُولُ» أَيِ: الرَّجُلُ مِنْهُمْ.

«غَلَبَ الصَّلِيبُ»  أَيْ: غَلَبْنَا بِبَرَكَةِ الصَّلِيبِ.

«فَيَغْضَبُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ» حَيْثُ نَسَبَ الْغَلَبَةَ لِغَيْرِ الْحَبِيبِ.

« فَيَدُقُّهُ» أَيْ: فَيَكْسِرُ الْمُسْلِمُ الصَّلِيبَ.

«فَعِنْدَ ذَلِكَ تَغْدِرُ الرُّومُ» بِكَسْرِ الدَّالِ أَيْ: تَنْقُضُ الْعَهْدَ.

«وَتَجْمَعُ» أَيْ: رِجَالَهُمْ وَيَجْتَمِعُونَ.

«لِلْمَلْحَمَةِ»  أَيْ: لِلْقِتَالِ أَوْ لِلْمَقْتَلَةِ.

انتهى من «مرقاة المفاتيح»(8/3419).

وهذا من الأدلة على جواز الاستعانة بالمشرك. وقد بوب عليه والدي الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رَحِمَهُ الله في « الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين»(3/229): الاستعانة بالكافر في الحرب لمصلحة الإسلام.

أما العدو الذي يشترك في قتاله المسلمون والنصارى، فلم يُذكر في الحديث بيان من هم حسب ما نظرتُ وعلمتُ، والله أعلم.

 

(22)الجنائز

 

تسأل إحدى أخواتي في الله:

إن جُهل حال الميت من حيث إن كان مبتدعا أم سنيا

هل نصلي عليه؟

ج: الأصل الصلاة على كل مسلم.

ومن ثبت أنه مبتدع ولم تبلغ بدعته إلى حد الكفر، فهو بحاجة إلى صلاة إخوانه المسلمين عليه، ودعائهم وشفاعتهم له.

روى مسلم (948) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ، فَيَقُومُ عَلَى جَنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا، لَا يُشْرِكُونَ بِاللهِ شَيْئًا، إِلَّا شَفَّعَهُمُ اللهُ فِيهِ».

إلا أنه بالنسبة للإمام وأهل الفضل المقتَدى بهم، إذا كانت المصلحة في ترك الصلاة على المبتدع، أو المجاهر بالمعصية أو قاتل النفس ونحو ذلك، فلا يصلِّي عليه أهل الفضل وولي الأمر؛ ردعًا لأمثالهم، فقد ثبت عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: «أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ قَتَلَ نَفْسَهُ بِمَشَاقِصَ، فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ» رواه مسلم (978).

السبت، 21 مارس 2026

(160)الإجابة عن الأسئلة

 

تسأل إحدى أخواتي في الله:

قد أعلمنا ربنا جل وعلا أن من يتوكل عليه فهو حسبه، فكيف يحقق الإنسان التوكل على ربه جل وعلا على وجه يرضيه، وما هي الأسباب المعينة على تحقيق هذه العبادة الجليلة؟

ج: معرفة معنى التوكل يتجلى المراد به، وأنه الاعتماد على الله، وعدم الالتفات إلى النفس، ولا إلى أحدٍ سواه سُبحَانَهُ وَتَعَالَى.

قال ابن رجب رحمه الله في «جامع العلوم والحكم» (2/ 497): هو صِدْقُ اعْتِمَادِ الْقَلْبِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي اسْتِجْلَابِ الْمَصَالِحِ، وَدَفْعِ الْمَضَارِّ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ كُلِّهَا، وَكِلَةُ الْأُمُورِ كُلِّهَا إِلَيْهِ، وَتَحْقِيقُ الْإِيمَانِ بِأَنَّهُ لَا يُعْطِي وَلَا يَمْنَعُ وَلَا يَضُرُّ وَلَا يَنْفَعُ سِوَاهُ.

 

وقال ابن القيم في «مدارج السالكين»(1/103): فَإِنْ قُلْتَ: فَمَا مَعْنَى التَّوَكُّلِ وَالِاسْتِعَانَةِ؟

قُلْتُ: هُوَ حَالٌ لِلْقَلْبِ يَنْشَأُ عَنْ مَعْرِفَتِهِ بِاللَّهِ، وَالْإِيمَانِ بِتَفَرُّدِهِ بِالْخَلْقِ وَالتَّدْبِيرِ وَالضُّرِّ وَالنَّفْعِ، وَالْعَطَاءِ وَالْمَنْعِ، وَأَنَّهُ مَا شَاءَ كَانَ وَإِنْ لَمْ يَشَأِ النَّاسُ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ وَإِنْ شَاءَهُ النَّاسُ، فَيُوجِبُ لَهُ هَذَا اعْتِمَادًا عَلَيْهِ، وَتَفْوِيضًا إِلَيْهِ، وَطُمَأْنِينَةً بِهِ، وَثِقَةً بِهِ، وَيَقِينًا بِكِفَايَتِهِ لِمَا تَوَكَّلَ عَلَيْهِ فِيهِ، وَأَنَّهُ مَلِيٌّ بِهِ، وَلَا يَكُونُ إِلَّا بِمَشِيئَتِهِ، شَاءَهُ النَّاسُ أَمْ أَبَوْهُ.

فَتُشْبِهُ حَالَتُهُ حَالَةَ الطِّفْلِ مَعَ أَبَوَيْهِ فِيمَا يَنْوِيهِ مِنْ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ هُمَا مَلِيَّانِ بِهِمَا، فَانْظُرْ فِي تَجَرُّدِ قَلْبِهِ عَنِ الِالْتِفَاتِ إِلَى غَيْرِ أَبَوَيْهِ، وَحَبْسِ هَمِّهِ عَلَى إِنْزَالِ مَا يَنْوِيهِ بِهِمَا، فَهَذِهِ حَالُ الْمُتَوَكِّلِ.

وقال الشيخ ابن باز في « مجموع الفتاوى»(4/427): التوكل يجمع شيئين: أحدهما: الاعتماد على الله، والإيمان بأنه مسبب الأسباب، وأن قدره نافذ، وأنه قدر الأمور وأحصاها وكتبها سبحانه وتعالى.

الثاني: تعاطي الأسباب؛ فليس من التوكل تعطيل الأسباب، بل التوكل يجمع بين الأخذ بالأسباب والاعتماد على الله. اهـ المراد.

 

وإن من الأشياء المعينة على التوكل على الله وحده:

 

-العلم النافع؛ فإنه نورٌ وضياء، يهدي إلى صراط مستقيم.

-العقيدة، فمن كان ذا عقيدة ومعرفة بالله، وأسمائه وصفاته، ورسله وكتبه أثمر له التوكل، وزاده قوة فيه.

-الإيمان بالقدر. وقد ذكر والدي الشيخ مقبل رحمه الله تعالى في «الجامع الصحيح في القدر»(14)من ثمرات الإيمان بالقدر: التوكل واليقين والاعتماد على الله والاستسلام له: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ َ لَنَا ﴾ [التوبة:51].

-معرفة سيرة الأنبياء؛ فهم أسوة المتوكلين.

-كثرة الذكر والدعاء والاستغفار، قال ربنا: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28) [الرعد].

-التواضع، قال ابن الحاج في «المدخل»(3/71): إذَا ثَبَتَ التَّوَاضُعُ فِي الْقَلْبِ ثَبَتَ فِيهِ جَمِيعُ الْخَيْرِ: مِنْ الرَّأْفَةِ، وَالرِّقَّةِ، وَالرَّحْمَةِ، وَالِاسْتِكَانَةِ، وَالْقَنُوعِ، وَالرِّضَى، وَالتَّوَكُّلِ، وَحُسْنِ الظَّنِّ، وَشِدَّةِ الْحَيَاءِ، وَحُسْنِ الْخُلُقِ، وَنَفْيِ الطَّمَعِ، وَجِهَادِ النَّفْسِ، وَبَذْلِ الْمَعْرُوفِ، وَسَلَامَةِ الصَّدْرِ، وَالتَّشَاغُلِ عَنْ النَّفْسِ، وَالْمُبَادَرَةِ فِي الْعَمَلِ بِالْخَيْرِ، وَالْبِطَاءِ عَنْ الشَّرِّ.

نسأل الله أن يرزقنا وإياكم التوكل على الله وحده لا شريك له.