جديد الرسائل

الخميس، 12 فبراير 2026

(64)فتاوى رمضان

 

بارك الله فيكِ أفتينا، سائلة تقول: كانت نفساء في شهر رمضان قبل عدة سنوات، ولم تقضِ ما عليها من الصيام إلى الآن، وذلك جهلًا منها بالحكم.. فماذا يجب عليها الآن؟

هل يلزمها القضاء فقط، أم القضاء مع الإطعام؟

ج: إليكم فتوى الشيخ ابن باز رَحِمَهُ الله:

هذا يسأل عنه كثيرُ من نساء البادية والحاضرة، وأغلب ما يكون في البادية، والجواب: أنَّهم يُوجَّهون ويُرشدون أنَّ عليهم القضاء، وهذا الجهل الذي منهم لا يعذرهم من القضاء؛ لأنَّ هذا أمرٌ معلومٌ بين المسلمين، وشعيرة الله بين المسلمين، وقصارى ما عندها أنها غافلةٌ معرضةٌ، ما سألت، ولا انتبهت.

ثم ذكر الشيخ ابن باز عن الفدية ما يلي:

 أنها إذا كان عندها سعةٌ تُطعم عن كلِّ يوم مسكينًا، كما أفتى جماعةٌ من الصحابة بذلك، نصف صاع من التمر، أو من الأرز، كيلو ونصف تقريبًا، عن كل يومٍ، يُجمع ويُعطاه بعض الفقراء عن عدد الأيام.

ثم قال: وهي تقضي ما عليها من الأيام متابعةً أو مُفرَّقةً ما يضرُّ، سواء فرَّقتها أو تابعتها، مع التوبة والاستغفار عمَّا جرى من التَّأخير. انتهى من مقطع صوتي للشيخ ابن باز.

وما يتعلق بالفدية هذا على قولٍ لبعض أهل العلم، والصحيح أن الفدية لا تجب، الفدية لا تجب على من أخر القضاء عمدًا عالمًا، فهذا من باب أولى!

قال الإمام البخاري في (تبويب حديث 1950): لَمْ يَذْكُرِ اللَّهُ الإِطْعَامَ، إِنَّمَا قَالَ:{فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 184].

 

 

الجمعة، 6 فبراير 2026

(183) مذكرة في سيرة والدي الشيخ مقبل رحمه الله

 

                   من فتاوى والدي النسائية

توفي ابن عم والدي رَحِمَهُما الله، وكان فتوى والدي لزوجته: أن تبقى في البيت ولا تخرج.

فاستسلمت، وقالت: سمعًا وطاعة، مع أنها-وقد توفيت رحمها الله- ذاتُ أشغالٍ في مزارعهم، وهذا من محاسِنها تقبُّل فتاوى أهل الذكر، وقد كانت تُجلُّ والدي وتعطف عليه، وتساند بخدمتِها عند الحاجة، أو كان هناك ضيوف في أول الدعوة واحتيج إلى المساعدة، تساعد في الضيافة، الله يتقبل منها، ويرحمها، ويتجاوز عنها.

 

الأحد، 1 فبراير 2026

(101) اللغة العربية

 

                     الفرق بين الإعراب والمعرب

 

عند أن درَّسْتُ كتاب«التحفة السنية»(26)/ عام/1412 تقريبًا، استفسرَتْ واحدة وقالت: كيف يقول محمد محيي الدين رَحِمَهُ الله: مَا هُوَ الْإِعْرَابُ؟ مَا هُوَ الْمُعْرَبُ؟ فأشكل عليَّ، وعُدتُ إلى مرجعي ومستندي بعد الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى، أعني: والدي الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رَحِمَهُ الله، فأفادني:

 الإعراب: تَغْيِيرُ أَوَاخِرِ الْكَلِمِ لِاخْتِلَافِ الْعَوَامِلِ الدَّاخِلَةِ عَلَيْهَا لَفْظًا أَوْ تَقْدِيرًا.

المعرب: مَا يَتَغَيَّرُ آخِرُهُ بِسَبَبِ العَوَامِلِ الدَّاخِلَةِ عَلَيْهِ.

وأفادني مع ذلك باختصار؛ للاستيعاب: الإعراب الضمة، الفتحة..، والمعرب الكلمة التي دخل عليها العامل.

 

(100) اللغة العربية

 

                                عبارة: ليس غيرُ

 

يتكرر في كلامهم: ليس غير، قبضتُ عشرةً ليس غيرُ، بحذف المستثنى الذي هو الخبر؛ تخفيفًا، وذلك إذا فُهِم المعنى.

 والإعراب:

ليس فعل ماض من أخوات(كان)، و (غير) اسمها، والخبر محذوف، تقديره مثلًا في عبارة: تغيُّرٌ بالشكل ليس غيرُ، (ليس غيرُ التغيُّرَ).

و(قبضتُ عشرةً ليس غيرُ)، تقديره: ليس غيرُ مقبوضًا، ويجوز العكس: أن تكون خبرَ ليس في محلِّ نصب، والاسم محذوف.

وغير في ( ليس غير) هنا مبنية على الضم؛ لأنها قُطعت عن الإضافة لفظًا لا معنى، وألحِقَت بـ (قبل وَبعد وَأول وَأَسْمَاء الْجِهَات).

قال ابن هشام في «شرح شذور الذهب»(132)- بعد أن ذكر (قبل وَبعد وَأول وَأَسْمَاء الْجِهَات)-: وَألْحق بهَا (علُ) الْمعرفَة وَلَا تُضَاف، وَ(غير) إِذا حُذف مَا تُضَاف إِلَيْهِ؛ وَذَلِكَ بعد لَيْسَ كـ( قبضت عشرَة لَيْسَ غيرُ) فِيمَن ضم وَلم ينون. اهـ.

وفيها بعض الأوجه الأخرى.

أما عبارة (لا غير) فأنكره ابن هشام في «شرح شذور الذهب»(138)، وقال:  وَلَا يجوز حذف مَا أضيفت إِلَيْهِ (غير)،  إِلَّا بعد لَيْسَ فَقَط، كَمَا مثلنَا. وَأما مَا يَقع فِي عِبَارَات الْعلمَاء من قَوْلهم: لَا غير، فَلم تَتَكَلَّم بِهِ الْعَرَب، فإمَّا أَنهم قاسوا (لَا) على لَيْسَ، أَو قَالُوا ذَلِك سَهوًا عَن شَرط الْمَسْأَلَة.

وقال رَحِمَهُ الله في «مغني اللبيب »(209):  وَقَوْلهمْ: (لَا غير) لحن.