للإنتقال إلى موقع الشيخة ام عبدالله الجديد اضغط هنا
جديد الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات من أحكام العيدين. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات من أحكام العيدين. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 3 مايو 2022

(18)من أحكام العيدين

 

متى يبدأ وقت التكبير في عيد الفطر؟

إظهار التكبير في العيد شعيرة من شعائر الإسلام، قال تعالى: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: 185].

أي: تكملوا عدة رمضان، ولتكبروا على ما هداكم عند انقضاء الصيام.

ولهذه الآية ذهب أكثر العلماء إلى أن التكبير في عيد الفطر يبدأ بغروب شمس رمضان ودخول هلال شوال، واختاره شيخ الإسلام.

قال شيخ الإسلام في « مجموع الفتاوى» (24/225): وَكَانَ التَّكْبِيرُ أَيْضًا مَشْرُوعًا عِنْدَنَا وَعِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ مِنْ حِينِ إهْلَالِ الْعِيدِ إلَى انْقِضَاءِ الْعِيدِ إلَى آخِرِ الصَّلَاةِ وَالْخُطْبَةِ.

 

 

(19)من أحكام العيدين

 

تسأل إحدى أخواتي في الله وتقول: هل يأثم الشخص إذا ملئ قلبه بالحزن يوم العيد لأنه في غربة الأهل والوطن؟

 

هذا شيء طبيعي، لكن أنصح بمعالجة الحُزن ودفعه ما أمكن؛ إذ إظهار السرور في العيدين عبادة، وداخل في المستحبات، بل وشعيرة من شعائر الدين:

عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثَ، فَاضْطَجَعَ عَلَى الفِرَاشِ، وَحَوَّلَ وَجْهَهُ، وَدَخَلَ أَبُوبَكْرٍ، فَانْتَهَرَنِي، وَقَالَ: مِزْمَارَةُ الشَّيْطَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ! فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ الله فَقَالَ: <دَعْهُمَا>، فَلَمَّا غَفَلَ غَمَزْتُهُمَا فَخَرَجَتَا. أخرجه البخاري ومسلم.

وقد استنبط منه الحافظ ابن حجر فوائد جليلة، وعلوم نافعة، منها:

       1)    فيه مشروعية التوسعة على العيال في أيام الأعياد، بأنواع ما يحصل لهم بسط النفس، وترويح البدن من كلف العبادة، وأن الإعراض عن ذلك أولى.

       2)    وفيه أن إظهار السرور في الأعياد من شعار الدين.

وفي لفظ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَلِكَ فِي يَوْمِ عِيدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا وَهَذَا عِيدُنَا». رواه البخاري (952)، ومسلم (892).

قال البغوي في «شرح السنة»(4/322): قَوْلُهُ: «وهَذَا عِيدُنَا» يَعْتَذِرُ بِهِ عَنْهَا أَنَّ إِظْهَارَ السُّرُورِ فِي الْعِيدَيْنِ شِعَارُ الدِّينِ، وَلَيْسَ هُوَ كَسَائِرِ الأَيَّامِ.

والْعِيد مُشْتَقٌّ مِنْ الْعَوْدِ، فَكُلُّ عِيدٍ يَعُودُ بِالسُّرُورِ، وَإِنَّمَا جُمِعَ عَلَى أَعْيَادٍ بِالْيَاءِ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَعْوَادِ الْخَشَبِ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ. كذا في «نيل الأوطار»(3/337) للشوكاني.

ونستفيد من هذا: التغلُّب على دَفْعِ الحُزْنِ في العيدَينِ خاصَّة.

كما أنَّ الأدلة الأُخرى تقتضي أيضًا اجتناب الحُزن.

وهذا من الابتلاءات في الدنيا ومن متاعبِها؛ ولهذا أهل الجنة يقولون: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾.

وكان والدي الشيخ مقبل رحمه الله يقول: الدنيا ليس فيها راحة.

ومن معالجة الحُزن: الإيمان بالقدر، قال تعالى: ﴿وَمَن يُؤْمِن بالله يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ [التغابن: 11].

كذلك يُعالَجُ إن شاء الله بالقرآن الكريم؛ لأنه شفاء، والدعاء والتغاضي والمجاهدة، حتى يفرِّج الله أو يلقى الإنسانُ ربَّه، ولن يضيع الله أجر من أحسن عملًا.

كذلك من معالجة الحُزن: النظر إلى مساوئِهِ، فابن القيم في «مدارج السالكين» يقول: الحزن ليس بمطلوب ولا مقصود، ولا فيه فائدة، وَلَا مَصْلَحَةَ فِيهِ لِلْقَلْبِ.

وقال: إنه مضعف للقلب عن السير، مُقَتِّر للعزم اهـ المراد.

ومعنى: ليس بمطلوب ولا مقصود، أي: ليس بمقصود ينبغي طلبه.

فالحُزن يفوِّت الخيرَ، ويضيق الصدر، ويجلب الضرر والتوتُّر، والضَّعْفَ النَّفْسِي، وقد يجد الشيطان مدخلا من خلاله، والمعصوم من عصم الله.

وقال ابن القيم في « زاد المعاد»(4/378): أَرْبَعَةٌ تَهْدِمُ الْبَدَنَ: الْهَمُّ، وَالْحُزْنُ، وَالْجُوعُ، وَالسَّهَرُ.

ولا حول ولا قوة إلا بالله.

 

 

 

 

الأربعاء، 21 يوليو 2021

(17)من أحكام العيدين

 من صِيَغ التكبير في العيدين الثابتة عن السلف

 

اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.

رواه ابن أبي شيبة في «مصنفه»(5633)عن ابن مسعود بسندٍ صحيح.

 

اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، اللَّهُ أَكْبَرُ وَأَجَلُّ ،اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.

رواه ابن أبي شيبة(5655) عن ابن عباس.

قال الشيخ الألباني رحمه الله في«إرواء الغليل»(3ص126): ورواه المحاملى في«صلاة العيدين» (2/143/1) من طريقٍ أخرى عن عكرمة به ، لكنه قال: «..الله أكبر وأجل ،الله أكبر على ما هدانا» فأخَّر وزاد. وسنده صحيح اهـ.

 

اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا ، اللهُمَّ أَنْتَ أَعْلَى وَأَجَلُّ مِنْ أَنْ تَكُونَ لَكَ صَاحِبَةٌ، أَوْ يَكُونَ لَكَ وَلَدٌ، أَوْ يَكُونَ لَكَ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ، أَوْ يَكُونَ لَكَ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا، اللهُمَّ اغْفِرْ لَنَا، اللهُمَّ ارْحَمْنَا.

رواه البيهقي في«السنن الكبرى»( 6282) عن سلمان الفارسي من قوله. وسنده صحيح.

(16)من أحكام العيدين

حكم الجهر بالتكبير في العيدين

سُئِل والدي رحمه الله:

هل يشرع رفع الصوت بالتكبير، وإن كان لا يشرع فماذا نجيب على الأحاديث التي تدل بظاهرها على الجواز، منها: حديث أم عطية «كانوا يكبرون بتكبيرهم»، وحديث ابن عمر فيه الجهر بالتكبير؟

الجواب: لا بأس يجهر، وجاء أن عمر كان يكبر فيرتج ما بين الجبلين في منى، يجهر بهذا، لا بأس بهذا.

[ش/ آداب وأحكام العيد لوالدي الشيخ مقبل بن هادي رحمه الله]

قلت: حديث أم عطية  رضي الله عنها  رواه البخاري (971) قَالَتْ: «كُنَّا نُؤْمَرُ أَنْ نَخْرُجَ يَوْمَ العِيدِ حَتَّى نُخْرِجَ البِكْرَ مِنْ خِدْرِهَا، حَتَّى نُخْرِجَ الحُيَّضَ، فَيَكُنَّ خَلْفَ النَّاسِ، فَيُكَبِّرْنَ بِتَكْبِيرِهِمْ، وَيَدْعُونَ بِدُعَائِهِمْ يَرْجُونَ بَرَكَةَ ذَلِكَ اليَوْمِ وَطُهْرَتَهُ».

ورواه مسلم(890) بلفظ:«كُنَّا نُؤْمَرُ بِالْخُرُوجِ فِي الْعِيدَيْنِ، وَالْمُخَبَّأَةُ، وَالْبِكْرُ»، قَالَتْ: «الْحُيَّضُ يَخْرُجْنَ فَيَكُنَّ خَلْفَ النَّاسِ، يُكَبِّرْنَ مَعَ النَّاسِ».