للإنتقال إلى موقع الشيخة ام عبدالله الجديد اضغط هنا
جديد الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اللغة العربية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اللغة العربية. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 1 فبراير 2026

(101) اللغة العربية

 

                     الفرق بين الإعراب والمعرب

 

عند أن درَّسْتُ كتاب«التحفة السنية»(26)/ عام/1412 تقريبًا، استفسرَتْ واحدة وقالت: كيف يقول محمد محيي الدين رَحِمَهُ الله: مَا هُوَ الْإِعْرَابُ؟ مَا هُوَ الْمُعْرَبُ؟ فأشكل عليَّ، وعُدتُ إلى مرجعي ومستندي بعد الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى، أعني: والدي الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رَحِمَهُ الله، فأفادني:

 الإعراب: تَغْيِيرُ أَوَاخِرِ الْكَلِمِ لِاخْتِلَافِ الْعَوَامِلِ الدَّاخِلَةِ عَلَيْهَا لَفْظًا أَوْ تَقْدِيرًا.

المعرب: مَا يَتَغَيَّرُ آخِرُهُ بِسَبَبِ العَوَامِلِ الدَّاخِلَةِ عَلَيْهِ.

وأفادني مع ذلك باختصار؛ للاستيعاب: الإعراب الضمة، الفتحة..، والمعرب الكلمة التي دخل عليها العامل.

 

(100) اللغة العربية

 

                                عبارة: ليس غيرُ

 

يتكرر في كلامهم: ليس غير، قبضتُ عشرةً ليس غيرُ، بحذف المستثنى الذي هو الخبر؛ تخفيفًا، وذلك إذا فُهِم المعنى.

 والإعراب:

ليس فعل ماض من أخوات(كان)، و (غير) اسمها، والخبر محذوف، تقديره مثلًا في عبارة: تغيُّرٌ بالشكل ليس غيرُ، (ليس غيرُ التغيُّرَ).

و(قبضتُ عشرةً ليس غيرُ)، تقديره: ليس غيرُ مقبوضًا، ويجوز العكس: أن تكون خبرَ ليس في محلِّ نصب، والاسم محذوف.

وغير في ( ليس غير) هنا مبنية على الضم؛ لأنها قُطعت عن الإضافة لفظًا لا معنى، وألحِقَت بـ (قبل وَبعد وَأول وَأَسْمَاء الْجِهَات).

قال ابن هشام في «شرح شذور الذهب»(132)- بعد أن ذكر (قبل وَبعد وَأول وَأَسْمَاء الْجِهَات)-: وَألْحق بهَا (علُ) الْمعرفَة وَلَا تُضَاف، وَ(غير) إِذا حُذف مَا تُضَاف إِلَيْهِ؛ وَذَلِكَ بعد لَيْسَ كـ( قبضت عشرَة لَيْسَ غيرُ) فِيمَن ضم وَلم ينون. اهـ.

وفيها بعض الأوجه الأخرى.

أما عبارة (لا غير) فأنكره ابن هشام في «شرح شذور الذهب»(138)، وقال:  وَلَا يجوز حذف مَا أضيفت إِلَيْهِ (غير)،  إِلَّا بعد لَيْسَ فَقَط، كَمَا مثلنَا. وَأما مَا يَقع فِي عِبَارَات الْعلمَاء من قَوْلهم: لَا غير، فَلم تَتَكَلَّم بِهِ الْعَرَب، فإمَّا أَنهم قاسوا (لَا) على لَيْسَ، أَو قَالُوا ذَلِك سَهوًا عَن شَرط الْمَسْأَلَة.

وقال رَحِمَهُ الله في «مغني اللبيب »(209):  وَقَوْلهمْ: (لَا غير) لحن.

 

الأحد، 28 ديسمبر 2025

(99) اللغة العربية

 

هل تفتح همزة إنَّ بعد حيث أو تُكسر؟

 

قال ابن هشام في «شرح شذور الذهب»(266) في سياق الكلام على كسر همزة إنَّ:

أَن تقع فِي أول الْجُمْلَة الْمُضَاف إِلَيْهَا مَا يخْتَص بالجمل، وَهُوَ (إِذْ وَإِذا وَحَيْثُ)، نَحْو: (جَلَست حَيْثُ إنَّ زيدا جَالس)، وَقد أولع الْفُقَهَاء وَغَيرهم بِفَتْح إِنَّ بعد حَيْثُ، وَهُوَ لحن فَاحش؛ فَإِنَّهَا لَا تُضَاف إِلَّا إِلَى الْجُمْلَة، وَأَنَّ الْمَفْتُوحَة ومعمولاها فِي تَأْوِيل الْمُفْرد.

 واحترزت بِقَيْد الأولية من نَحْو: (جَلَست حَيْثُ اعْتِقَاد زيد أَنه مَكَان حسن).

الثلاثاء، 23 ديسمبر 2025

(98) اللغة العربية

هل تأتي كلمة أجمعين نصبًا على الحال؟

 

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَلَا تُكَبِّرُوا حَتَّى يُكَبِّرَ، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَلَا تَرْكَعُوا حَتَّى يَرْكَعَ، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَلَا تَسْجُدُوا حَتَّى يَسْجُدَ، وَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعِينَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَهَذَا لَفْظُهُ، وَأَصْلُهُ فِي «الصَّحِيحَيْنِ». اهـ من «بلوغ المرام ».

 

قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعِينَ) هذا بالنصب على الحال، وقد ضعَّف رواية النصب ابن هشام في «شرح قطر الندى»، وقال: يُرْوَى بِالرَّفْعِ تَأْكِيدًا لِلضَمِيرِ، وَبِالنَّصبِ عَلَى الْحَالِ، وَهُوَ ضَعِيفٍ؛ لاستِلزَامِهِ تَنكِيرَهَا، وَهِيَ مَعرِفَةٌ بِنِيَّةِ الْإِضَافَةِ.  

هذا ترجيح ابن هشام رَحِمَهُ الله أن (أجمعين) لا يكون إلا توكيدًا، وهو قول الفراء والبصريين.

وقد جوَّز نصب (أجمعين) على الحال  ابن درستويه وابن كيسان، ورجحه ابن مالك في «شرح التسهيل»(3/295)، وقال: هو الصحيح؛ لأنه قد صح بضبط الثقات من قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا صلى قائما فصلوا قياما، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعين».

قال: وممن صحح النصب في أجمعين المذكور في الحديث المذكور القاضي عياض رحمه الله، وقال: إنه منصوب على الحال.

وفي «المساعد على تسهيل الفوائد»(2/391): فيجوز نصب (أجمعين، وجُمَع) على الحال، وهو قول ابن كيسان، وعن الفراء منع ذلك، وهو قول البصريين.

قال ابن مالك في «شرح التسهيل»(3/295): وجعل بعضهم أجمعين توكيدًا لضمير مقدر منصوب، كأنه قال: أعنيكم أجمعين. اهـ المراد.

وعلى هذا القول أن (أجمعين) تأكيد للكاف المقدرة في(أعنيكم) يكون فيه جواز حذف المؤكَّد، وقد أجاز حذفه الخليل وسيبويه والمازني وابن طاهر وابن خرُّوف، وجعلوا منه هذا الحديث المذكور.

وعند جماعة من النحويين، منهم: الأخفش والفارسي وابن جني وثعلب أنه لا يجوز حذف المؤكَّد، قال الأهدل في « الكواكب الدرية»(2/590): وهو الأصح.

 

وقال العيني في « نخب الأفكار»(6/353): ووقع في بعض رواية أبي داود: «أجمعون»  بالرفع، وجه النصب: أن يكون تأكيدًا لقوله: «قعودًا»، ووجه الرفع: أن يكون تأكيدًا للضمير الذي في قوله: «فصلوا»، فافهم.

[مقتطف من دروس بلوغ المرام لابنة الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله]

الجمعة، 28 نوفمبر 2025

(97) اللغة العربية

 

فائدة:

الواو في (عَمْرو) تكتب رفعًا وجرًّا؛ للتفريق بينه وبين (عُمَر).

 وأما إذا كان منصوبًا، نحو: (رأيت عَمْرًا) لم يحتج إلى الواو؛ لعدم اللبس بينه وبين (عمر)؛ لأن عمر اسم لا ينصرف فهو لا ينون، فلا لبس.

[مقتطف من دروس التحفة السنية لابنة الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله]

 

(96) اللغة العربية

 

فائدة:

يمر في الشواهد والأمثلة، قبل ذكر المثال، نحو..، وهذا كقولهم: نحو: هذا كتاب عمرٍو، وإليكم إعرابه:

 

نحو، خبر لمحذوف، أي: وذلك نحو.

 وبنصبه مفعول محذوف، أي: أعني. كما في « حاشية السجاعي على القطر»(ل/17).

السبت، 22 نوفمبر 2025

(95) اللغة العربية

 

                            كتابة رُبَّ إذا لحقتها(ما)

إذا كانت (ما) كافة، فتوصل ب(رب)، هكذا(ربما).

وأما إذا كانت نكرة موصوفة بما بعدها فتُفصل، ومنه قول الشاعر:

رُبَّ ما تكره النفوسُ من الأمر... له فرجة كحلِّ العقال

والمعنى: رُبَّ شيءٍ تكرهه النفوس من الأمر، له انفراج سهلٌ سريعٌ، كحلِّ عقال الدابة. انتهى عيني. كما في « لب اللباب»(1/208).

فقوله: (رُبَّ ما تكره النفوسُ) تُفصل (ما).

قال الشيخ الهرري رَحِمَهُ الله في « لب اللباب»(1/208): يجب فصل(رُبَّ) من (ما) في الكتابة؛ لأن الذي يوصل ب(رب) (ما) الكاف)، و (ما) هنا نكرة موصوفة بالجملة، والرابط محذوف، أي: تكرهه. انتهى « فوائد».

الخميس، 30 أكتوبر 2025

(94) اللغة العربية

 

                                معاني(رأى)

 

 

رأى تأتي لعدة معاني، منها:

 

العلم والظن. قال تَعَالَى: ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا (6) وَنَرَاهُ قَرِيبًا (7))﴾ [المعارج]،، { يَرَوْنَهُ }أي: يظنونه. { وَنَرَاهُ }أي: نعلمه.

 وأفاد الأشموني في «شرح ألفية ابن مالك» (2/27): أن «رأى» بمعنى: علم هو الكثير، وبمعنى ظن قليل. اهـ.

 

وتأتي بصرية، أي: رؤية بالبصر، قال الله تَعَالَى: ﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَاني﴾ [الأعراف: 143]، أي: لن تراني ببصرك في الدنيا.

 

وتأتي حُلْمية، يقال: رأيت في منامي كذا.

 

وتأتي بمعنى: الرأي، والتي بمعنى الرأي، كما في «حاشية يس على شرح قطر الندى» (2/51): تارة تتعدى لمفعولين، كـ «رأى أبو حنيفة كذا حلالًا»، وتارة إلى واحدٍ هو مصدر، ثانيهما مضافًا إلى أولهما، كـ «رأى أبو حنيفة حِلَّ كذا». اهـ.

 

وبمعنى: إصابة الرئة، نحو: ضربه فرآه، أي: أصاب رئته، وتتعدَّى إلى مفعول واحد. ينظر «شرح الأشموني» (1/350).

السبت، 18 أكتوبر 2025

(93) اللغة العربية

 

                                       مذ ومنذ

 

هناك أربعة أقوال في إعراب الاسم المرفوع بعد (مذ ومنذ) في مثل: ما رأيته مذ يومان:

-أنه خبر مقدم للمبتدأ.

-مبتدأ خبره ما بعده، وهذا ظاهر قول ابن مالك فقد قال في «الألفية»:

[[وَمُذْ وَمُنْذُ اسْمَانِ حَيْثُ رَفَعَا ***أَوْ أُوْلِيَا الفِعْلَ كَـ «جئتُ مُذْ دَعَا»]]

أي: رفعا الخبر.

-فاعل لفعل محذوف، تقديره: مذ مضى يومان.

-خبر لمبتدأ محذوف، تقديره: ما لقيته من الزمان الذي هو يومان.

وهناك قاعدة في (مذ، ومنذ): أنهما إذا وليهما اسم مرفوع أو فعل فهما اسمان، كما في بيت ابن مالك المذكور.

هذه حالة فيما إذا وليهما اسم مرفوع.

 

وإن وليهما جملة فعلية أو اسمية، والغالب أن يليهما الجملة الفعلية؛ لهذا اقتصر عليها ابن مالك رَحِمَهُ اللهُ، فقال: (أَوْ أُوْلِيَا الفِعْلَ كَـ «جئتُ مُذْ دَعَا»)، فيعربان ظرفين، والجملة بعدهما في محل جر بالمضاف، هذا على المشهور.

 قال ابن هشام رَحِمَهُ اللهُ في «مغني اللبيب»(424): وَالْمَشْهُور-أي: إن وليهما جملة فعلية أو اسمية-أَنَّهُمَا حِينَئِذٍ ظرفان مضافان.

 فَقيل: إِلَى الْجُمْلَة.

 وَقيل: إِلَى زمن مُضَاف إِلَى الْجُمْلَة.

 وَقيل: مبتدآن، فَيجب تَقْدِير زمَان مُضَاف للجملة يكون هُوَ الْخَبَر. اهـ.

 

فهنا إذا جاء بعدهما جملة فعلية أو اسمية فيعربان ظرفًا، وتكون الجملة في محل جر بالمضاف، هذا هو القول المشهور أنهما ظرفان مضافان.

وإلى أي شيء يضافان؟

 قولان: أحدهما: إلى الجملة، وقيل: إلى زمن مضاف إلى الجملة.

قول آخر في إعراب (مذ، ومنذ) إذا وليهما جملة: أنهما مبتدآن، لكن القول الأول هو المشهور أنهما ظرفان.

وأما إن وليهما اسم مجرور فهما حرفا جرٍّ، نحو: (جئت منذ يومين)، كما قال ابن مالك رَحِمَهُ اللهُ في الألفية:

[[هَاكَ حُرُوفَ الْجَرَّ وَهْىَ مِنْ إِلَى***حَتىَّ خَلا حَاشَا عَدَا فِي عَنْ عَلَى]]

[[مُذْ مُنْذُ رُبَّ اللَّامُ كَيْ وَاوٌ وَتَا***وَالكَافُ وَالبَاءُ وَلَعَلَّ وَمَتَى]]

وتكون بمعنى: (من) إن كان المجرور ماضيًّا، مثل: (ما رأيته مذ يوم الجمعة) أي: من يوم الجمعة.

وتكون بمعنى: (في) إن كان المجرور حاضرًا، مثل: (ما رأيته مذ يومنا) كما قال ابن مالك رَحِمَهُ اللهُ:

[[وَإِنْ يَجُرَّا فِي مُضِيٍّ فَكَمِنْ*** هُمَا وَفى الْحُضُورِ مَعْنَى في اسْتَبِنْ]]

وأما في المستقبل فلا يجران؛ لهذا لم يذكره ابن مالك، فلا يصلح (لن آتيك منذ يومين).

[مقتطف من دروس موصل الطلاب إلى شرح قواعد الإعراب لابنة الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله]

 

(92) اللغة العربية

 

                                  أيضًا

 

من آض يئيض أيضًا: إذا عاد ورجع.

 

 يقال: (آض زيد من السفر) أي: رجع إلى بلده.

 

 وهي كلمة يؤتى بها بين شيئين بينهما ألفة ومناسبة. كما في «لب اللباب»(1/101) للشيخ الهرري رَحِمَهُ اللهُ.

 

فيمتنع فيها ما يلي:

 

 (حضر زيد وذهب عمرو أيضًا)؛ لعدم التوافق، ولكن يقال: (حضر زيد وعمرو أيضًا).

 

ويمتنع (جاء زيد أيضًا) إلا أن يتقدم ذكر شخص آخر أو تدل عليه قرينة.

 

 ويمتنع (اختصم زيد وعمرو أيضًا)؛ لأن أحدهما لا يستغني عن الآخر، وهي من شرطها: أن يستغني كل منهما عن الآخر، أما ما لا يكون إلا بين اثنين فلا يصح أن يؤتى بها، كـ(اختصم زيد وعمرو، وتقاتل زيد وعمرو، واشترك زيد وعمرو).

 

يراجع «المسائل السفرية»(31) لابن هشام، و«شرح الأشموني»(1/41).

 

وإعرابه: مفعول مطلق، وهو ملازم للنصب، مثل: (سبحانَ الله) ملازم للنصب.

الاثنين، 13 أكتوبر 2025

(91) اللغة العربية

 

                الفرق بين سهوت في كذا، وسهوت عنه

 

السَّهْوُ فِي الشيءِ: تَرْكُه عَنْ غَيرِ علْم.

 

 والسَّهْوُ عَنْهُ تَرْكُه مَعَ العِلْم.

 

وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾.

«النهاية»(2/430).

 

(90) اللغة العربية

 

                                     الأمَدُ

 

الْأَمَدُ: الْغَايَةُ، وَبَلَغَ أَمَدَهُ أَيْ: غَايَتَهُ. كما في «المصباح المنير»(21).

وكما قال الله تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (30)﴾ [آل عمران: 30]، أي: غاية.

 

 وقال: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (16)﴾ [الحديد: 16]، وهو نهاية البلوغ.

 وقال تَعَالَى: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا (12)﴾ [الكهف: 12]، أي: غاية إقامة.

يراجع «الغريبين في القرآن والحديث»(1/100) لأبي عبيد الهروي رَحِمَهُ اللهُ.

ومنه: عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَابَقَ بَيْنَ الخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ، وَكَانَ أَمَدُهَا مِنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ»، وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ سَابَقَ بِهَا. رواه البخاري(2869)، ومسلم (1870).

 قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ البخاري: أَمَدًا: غَايَةً، {فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ} [الحديد: 16].

فقوله: أمدها، أي: غايتها

وفي «غريب الحديث»(2/477) لابن قتيبة: يُقَال: لَيْسَ لعذاب الْكَافِر أمد. اهـ.

أي: غاية.

ومنه قول النابغة:

[إلاَّ لِمثْلِكَ أَوْ مَنْ أنتَ سَابِقُهُ*** سَبْقَ الجَوادِ إذا اسْتَولى على الأَمَدِ]

(اسْتَوْلَى على الأَمَدِ)، أَيْ: بَلَغَ الْغَايَةَ. كما في «مختار الصحاح»(345).

والفرق بين الزمان والأمد كما في «المفردات»(88): أنّ الأمد يقال باعتبار الغاية، والزمان عامّ في المبدأ والغاية. اهـ.

ولم يرتضِ العطار كون الأمد يطلق على الغاية فحسب، حيث قال في «حاشية موصل الطلاب»(304): الأمد يطلق على المدة وآخرها.

[مقتطف من دروس موصل الطلاب إلى شرح قواعد الإعراب لابنة الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله]

 

السبت، 6 سبتمبر 2025

(89) اللغة العربية

 

    المواضع التي يجب اقتران جواب الشرط الجازم بالفاء

 

إذا لم تصلح الجملة أن تكون بعد أداة الشرط فيجب اقتران الجملة الجوابية بالفاء أو إذا الفجائية إن توفرت شروط إذا الفجائية.

 

وقد جمعت المواضع التي يؤتى فيها بالفاء وجوبًا في قول الشاعر:

[اسْمِيَّةٌ طَلَبِيَّةٌ وَبِجَامِدِ***وَبِمَا وَقَدْ وَبِلَنْ وَبِالتَّنفِيسِ]

 

ورحم الله والدي الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رَحِمَهُ الله فقد أفادني بجمع هذه المواضع في هذا البيت  في درس «شرح قطر الندي».

 

 وهذا من فوائد التلقي تثبيت المعلومات من غير كُلفة، تَعْلَقُ في ذهنه ولا ينساها، حتى إن اللفظ الذي ذكره الشيخ -ولو كان بالمعنى- هو الذي يرتسخ في الذهن.

 وفيه تيسير على الطالب يجد زبدة ونبذة جاهزة، وهذا من بركة التلقي، ونسأل الله البركة، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

 

السبت، 30 أغسطس 2025

(88) اللغة العربية

 

                          ترتيب التوابع إذا اجتمعت

 

قال الشاعر:

 

قدِّم النَعتَ فالبيانَ فأكِّد...  ثمَّ أبْدلْ واختمْ بعطفِ الحُروفِ

 

وهذا نحو: «جاء الرجل الفاضل أبو عبدالله نفسه أخوك وخالد».

 

الثلاثاء، 26 أغسطس 2025

(87) اللغة العربية

 

                                          معاني أجل 

 

الأجل يطلق على:

 

 الغاية، وهو انتهاء الشيء، قال تَعَالَى: { وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (34)} [الأعراف]، قال القرطبي رَحِمَهُ الله في تفسير هذه الآية من سورة الأعراف(34): أَيْ: وَقْتٌ مُؤَقَّتٌ. ﴿ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ﴾، أَيِ: الْوَقْتُ الْمَعْلُومُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. اهـ.

وقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لحفصة: «إِنَّكِ سَأَلْتِ اللهَ لِآجَالٍ مَضْرُوبَةٍ ».

 ومنه قول الشاعر:

تَمُرُّ بنا الأيام تترى وإنما ... نُسَاقُ إلى الآجال والعين تَنْظُرُ

فلا عائِدٌ ذاك الشباب الذي مضى ... ولا زائل هذا المشيب المُكَدِّرُ

وقال آخر:

إِنَّا لَنَفْرَحُ بِالْأَيَّامِ نَقْطَعُهَا ... وَكُلُّ يَوْمٍ مَضَى يُدْنِي مِنَ الْأَجَلِ

ومنه قول-لمن مات-: جاء أجله.

 ويطلق على المدة المحددة المضروبة، قال تَعَالَى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [البقرة: 282].

يقول مثلًا: أعطيك بعد شهر أو شهرين، يُحدد المدة.

ويأتي أجل حرف جواب بمعنى نعم.

قال الراغب في «مفردات القرآن»(66): ويقال: أَجَلْ، في تحقيق خبرٍ سمعته.

وقال ابن هشام كما في «مختصر مغني اللبيب»(9): أجل: حرف جواب كـ نعم"، فتكون تصديقًا للمخبر، وإعلامًا للمستخبر، ووعدًا للطالب. اهـ.

تصديقًا للمخبر، مثل: رزق الله واسع، فيقول السامع: أجل.

وإعلامًا للمستخبر-وهو السائل-، جوابًا لمن يقول: هل حضر زيد، فتقول: أجل.

ووعدًا للطالب، كمن يقول: انصح في معاملتِك، فتقول: أجل.

وينظر « همع الهوامع»(2/591).

[مقتطف من دروس العقيدة الواسطية لابنة الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله]

السبت، 28 يونيو 2025

(86) اللغة العربية

 

فائدة:

جملة: رحمه الله

هذه الجملة خبرية لفظًا، إنشائية-أي: طلبية- معنى.

 خبرية؛ تفاؤلًا بالإجابة.

 وإنشائية؛ لأن المراد بها الدعاء.

يراجع «حاشية ياسين على الفاكهي»(1/7) مع بعض التصرف.

الخميس، 3 أبريل 2025

(85) اللغة العربية

 

                                 من البلاغة

 

عن سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الوَفَاةُ جَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ المُغِيرَةِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي طَالِبٍ: يَا عَمِّ، قُلْ: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، كَلِمَةً أَشْهَدُ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ: يَا أَبَا طَالِبٍ أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ المُطَّلِبِ؟ فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ، وَيَعُودَانِ بِتِلْكَ المَقَالَةِ حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ: هُوَ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وَأَبَى أَنْ يَقُولَ: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا وَاللَّهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ» فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ} [التوبة: 113] الآيَةَ (1). رواه البخاري (1360)، ومسلم (24).

 

قال النووي رَحِمَهُ الله في شرح حديث المسيب بن حزن رقم (24) من «شرح صحيح مسلم»:  فَهَذَا مِنْ أَحْسَنِ الْآدَابِ وَالتَّصَرُّفَاتِ، وَهُوَ أَنَّ مَنْ حَكَى قَوْلَ غَيْرِهِ الْقَبِيحَ، أَتَى بِهِ بِضَمِيرِ الْغَيْبَةِ؛ لِقُبْحِ صُورَةِ لَفْظِهِ الْوَاقِعِ.

 

عنْ أبي سعِيدٍ سَعْد بْنِ مالكِ بْنِ سِنانٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه، أَن نَبِيَّ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَال: «كَانَ فِيمنْ كَانَ قَبْلكُمْ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعةً وتِسْعين نفْسًا، فسأَل عَنْ أَعلَم أَهْلِ الأَرْضِ فدُلَّ عَلَى راهِبٍ، فَأَتَاهُ فقال: إِنَّهُ قَتَل تِسعةً وتسعِينَ نَفْسًا، فَهلْ لَهُ مِنْ توْبَةٍ؟ فقالَ: لا، فقتلَهُ فكمَّلَ بِهِ مِائةً، ثمَّ سألَ عَنْ أَعْلَمِ أهلِ الأرضِ، فدُلَّ على رجلٍ عالمٍ، فقال: إنهَ قَتل مائةَ نفسٍ فهلْ لَهُ مِنْ تَوْبةٍ؟ فقالَ: نَعَمْ، ومنْ يحُولُ بيْنَهُ وبيْنَ التوْبة؟... » متفقٌ عليه.

 

وهذا أيضًا فيه العدول عن ضمير المتكلم إلى ضمير الغيبة، فمن حكى كلام غيره مما لا ينبغي أن ينسبه إلى نفسه فيعدل عن ضمير المتكلم إلى ضمير الغيبة، مأخوذ من قوله: « قال: إِنَّهُ قَتَل تِسعةً وتسعِينَ نَفْسًا» ما أتى بضمير المتكلم، وهكذا قوله: « فقال: إنهَ قَتل مائةَ نفسٍ فهلْ لَهُ مِنْ تَوْبةٍ؟».

 

وفي حديث الوليدة السوداء التي كان لها خباء في المسجد، كما في رواية البخاري(439) عَنْ عَائِشَةَ، وهي تحكي خبر الوليدة التي كان لها وشاح فاختطفته الحُديا، « قَالَتْ: فَالْتَمَسُوهُ، فَلَمْ يَجِدُوهُ، قَالَتْ: فَاتَّهَمُونِي بِهِ، قَالَتْ: فَطَفِقُوا يُفَتِّشُونَ حَتَّى فَتَّشُوا قُبُلَهَا».

فهذا من أدب الألفاظ، ألَّا ينسِب المتكلم إليه ما فيه لَوْمٌ وشَين.

فمثلًا: من قَدَّم سؤالًا أنه سرق، أو زنى أو شرب خمرًا، الذي يقرأ السؤال يأتي بضمير الغيبة، فمثلًا يقول: هذا سائل يسأل: إنه فعل كذا، يأتي بضمير الغيبة، وأذكر طالبًا في درس الوالد- وكان من المستفيدين-، فوردت مسألة في الطلاق، فقال الطالب: رجل قال: امرأته طالق ثلاثًا، وأتى بضمير الغيبة، وما أتى بضمير المتكلم، فعلى كلٍّ هذا من أدب الألفاظ.

[مقتطف من دروس رياض الصالحين لابنة الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله]