للإنتقال إلى موقع الشيخة ام عبدالله الجديد اضغط هنا
جديد الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات رسائل متفرقة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات رسائل متفرقة. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 16 سبتمبر 2021

لله تلكَ الأيام ما أحسنها

 


رحم الله شيخنا الشيخ مقبل بن هادي الوادعي ورحم الله أبي علي بن محمد المغربي وهذه الرساله منذ أربعون سنة تقريبا أرسلها شيخنا لأبي لمراجعة سند أحد الأحاديث فاللهم اجعل هذا العمل في ميزان حسناتهم وأسكنهم الفردوس الأعلى من الجنة يارب العالمين

لله تلكَ الأيام ما أحسنها

بسم الله الرحمن الرحيم

هذه رسالة من مراسلات والدي الشيخ مقبل رحمه الله للأخ/ علي بن محمد المغربي المصري رحمه الله، وصلتني عن طريق أهله وابنته، كان الله لهم، مُرفَقة بكلماتٍ لابنته، كما طلبتُ ذلكَ منها.

وهذه الرسالة مؤثِّرة، ففيهَا مُلاطفة والدي له بذكر الأخوة، والدعاء له ولأهله وذريته، ثم إرسال السلام إلى الإخوة عندهم.

وفيها تواضع والدي رحمه الله، وتراجعه عن الأشياء التي ظهر له أن الصواب خلافها، وتقبُّل ذلكَ من تلاميذه.

وقد كان هذا الأخ  طالبًا عند والدي أيام تدريسه في المعهد الحكومي ثم بعدها بقليل، وكان هذا عام 1983 -1986 ميلادي، حسب الرسالة التي وصلتني من طرف أهله.

وهذا الأخ له فضْل السَّبْقِ، وكان يتعاون مع والدي في وقتٍ الدعوة في أشد الحاجة للتعاون، وكان يدرِّس في النحو بعض الطلبة، علاوةً على ذلك أنه كان يتعاون مع والدي في طباعة الكتب على آلة الكتابة.

وبعد تلكَ المُدَّةِ المذكورة أعلاه فاء من دار الحديث إلى بلاد أهله مصر، وسمعتُ والدي رحمه الله وهو يتحدث عنه أنه قال له معتذرًا عن سبب سفره: أنا أشعر بأني ثقيلٌ على الدعوة، ثم سافر.

رحمهما الله وغفر لهما.

وقد أعجبني كلماتٌ لأهله حيث تقول: ذكرياتنا في اليمن  ذكريات سعيدة، من قِمَّةِ سعادتنا في أيامنا التي عشناها كلها، والله. هذا كلامها وفقها الله.

وهو نفس كلام كل من تحدَّثتْ معي عن أيام دماج، أنها أسعد أيام مرت بها في حياتها.

علم ودروس وزهد، وإقبال على الآخرة، وقلْب مجتمع على اتجاه وسير واحد، وأُخوة وإيثار، وراحة وطمأنينة، لا نلتمس عثرات ولا زلَّات لإخواننا وأخواتنا، بل لا يخطر هذا في بالِنا ألبتة؛ لأن القلوب واعية صافية، همَّتها اقتناص الفوائد والفوز بالدار الآخرة.

اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على طاعتك.

اللهم احفظ لنا ديننا وارحم آباءنا واغفر لهم.

 

 

الخميس، 1 يوليو 2021

رسائل متفرقة

  بسم الله الرحمن الرحيم

فقد وصلني هذا السؤال أكثر من مرة عن صحة هذا المنشور المنسوب لوالدي رحمه الله، وهو التالي:

لن تتوقف الحياة.

هل تعلمين أن عائشة رضي الله عنها لم تنجب ولم يكن لها ذرية؟ ومع ذلك لم يوجد أثر في كتب السنة النبوية أن عائشة قالت: يا رسول الله، ادع الله لي بالذرية!

وهل تعلمين أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مات عنها وعمرها ١٨ سنة؟ وكان شديد الحب لها،

وكانت شديدة الغيرة، أي عاشت بعده ٤٧ سنة، ومع ذلك لم تتحسر على الزواج، لكنها اشتغلت بالعلم والعبادة، وكانت معلمة، ومثقفة، ومفتيه لكبار الصحابة.

لن تتوقف الحياة على الإنجاب، ولا على الزواج، ولا على البيت، ولا على الضرة

-الزوجة الثانية-، ولا على المال، ولا على موت الوالدين، أو فقد الأبناء.

والدنيا دار ابتلاء، لم تكمل لأحد أبدًا.

املئي قلبك بالإيمان، والرضا، وحسن الظن بالله، ووقتك بطلب العلم، والعمل في كل ما ينفع نفسك ومجتمعك.

اجعلي الصبر زادك، والقرآن صاحبك: ﴿مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾.

لا ينبغي للإنسان أن يكون فارغًا.

ما أخذ الله شيئًا إلا وعوض خيرًا منه، لا ينبغي للإنسان أن يكون فارغًا؛ لأن

الشيطان يتسلط عليه بخواطر السوء، فخير له أن يشغل نفسه بما ينفعه كي لا تشغله

نفسه بما يضره.

ختامًا: أنصح المرأة الصالحة أن تحرص على مجالسة النساء الصالحات، فإنها بهذا تزداد إيماناً، وتزداد علماً، وتزداد بصيرة.

الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله / «غارة الأشرطة».

والجواب: هذا الكلام لا صحة له عدا الجملة الأخيرة منه، وكأن من أرسلها لم يفهم أن الذي ذكره والدي رَحِمَهُ الله الجزء الأخير من الرسالة، فظن أن ذلك كله للشيخ، فتصرف وخلَّط، وجعله من أول الرسالة كله منسوبًا للشيخ رحمه الله، ثم الأُسلوب فيه ركاكة، ليس الأُسلوب المعروف عن والدي رحمه الله.

وإليكم النص من «غارة الأشرطة» (2/474) (ط/ دار الحرمين): أنصح المرأة الصالحة أن تحرص على مجالسة النساء الصالحات، فإنها بهذا تزداد إيمانًا، وتزداد علمًا، وتزداد بصيرةً. اهـ.

هذا لا مزيد عليه مِمَّا ذُكِر.

ومِن هنا نعلم من هذا وأمثالِه الكثيرة أن مواقع التواصل غير الموثوقة، والتي يتصدَّرُها الجهال لا نأتمنها في العلم، ولا في العزو، سواء عزو الأحاديث، أو الآثار، أو الأقوال. فيلزم التحرِّي.

ونختم هذا بقول ربِّنا سبحانه: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (36)﴾ [الإسراء]. 

 

الأحد، 20 ديسمبر 2020

استفسارٌ عن درس النحو

استفسارٌ عن درس النحو

هل لي أن أتابع درسكِ النحو وأنا مبتدئة؟

فرحت جدًّا حين نشرتم الإعلان، لكن أخبرتني صديقة لي أن الأفضل التدرج في العلم؟
لا أنصحكِ بذلكَ إن لم تكوني قد أخذتِ شيئًا في النحو،على الأقل تكونين قد أخذت «التحفة السنية» وهضمتيها وفهمتيها.

فالعلم بالتدرج والترقِّي فيه شيئًا فشيئًا،وقد فُسِّر الرباني في قوله تعالى:﴿ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾[آل عمرن:79] أنه الذي:يربِّي الناس على صغار العلم قبل كباره.
وهذا يفيدنا: أهمية المشي على هذه الطريقة حتى يصلَ الطالب إلى كبار العلم،وكل من سار على الدرب وصل.

وكما قال الشاعر:

اليوم شيء وغدًا مثله ...من نخب العلم التي تلتقط

يُحصِّلُ المرءُ بها حكمة...وإنما السيل اجتماع النُّقَط

والقفز إلى كبار العلم من أضراره: أنه قد يُسبِّب نفور النفس من الفَنِّ وبغضها له؛لِثِقَلِهِ.
قال ابن حجر في «فتح الباري» (1/ 163) في شرح حديث:« يَسِّرَا وَلا تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا وَلا تُنَفِّرَا، وَتَطَاوَعَا وَلا تَخْتَلِفَا»رواه البخاري(3038) ،ومسلم(1733):
 تَعْلِيمُ الْعِلْمَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بِالتَّدْرِيجِ؛ لِأَنَّ الشَّيْءَ إِذَا كَانَ فِي ابْتِدَائِهِ سَهْلًا حُبِّبَ إِلَى مَنْ يَدْخُلُ فِيهِ وَتَلَقَّاهُ بِانْبِسَاطٍ ،وَكَانَتْ عَاقِبَتُهُ غَالِبًا الِازْدِيَادَ ،بِخِلَافِ ضِدِّهِ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. اهـ.يسر الله لكِ ووفقك لكل خير.