للإنتقال إلى موقع الشيخة ام عبدالله الجديد اضغط هنا
جديد الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات من أحكام الزفاف. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات من أحكام الزفاف. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 28 يناير 2026

(8)من أحكام الزفاف

 

السؤال: يكون مصورة خاصة تصور العروس؟

ج: هذا منكر.

وهذا من فتن هذا الزمن، وإلا أهل العلم على المنع من التصوير للذكرى، أخرج الترمذي (2574) من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ: «يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ، لَهُ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا، وَلَهُ أُذُنَانِ يَسْمَعُ بِهِمَا، وَلَهُ لِسَانٌ يَتَكَلَّمُ بِهِ، فَيَقُولُ: إِنِّي وُكِّلْتُ بِثَلَاثَةٍ؛ بِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، وَمَنْ جَعَلَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ، وَبِالمُصَوِّرِينَ»، وهو في «الصحيح المسند» (1406) لوالدي رَحِمَهُ الله.

تصوير للذكرى كما هو الحال الآن الذي يكون في الأعراس، هذا أهل العلم كافة على تحريمه، ونسأل الله العافية، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (105)﴾ [المائدة: 105].

ثم لا يؤمَن إيداع الصور في هذه الأجهزة؛ فهناك تسريبات، وهناك اختراقات.

أيضًا قد يضيع الجوال، فتكون صورك بأيدي العابثين المفتونين. نسأل الله الستر في الدنيا والآخرة.

 

[مقتطف من أجوبةٍ عقب كلمة/ التخويف من النار، لابنة الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله]

 

(7)من أحكام الزفاف

 

هل لي أن أحضر عرسًا فيه آلات لهو ومعازف؟

ج:  لا يجوز الحضور، حتى ولو كان من عائلتكم، الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى يقول: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (68)﴾ [الأنعام: 68]، ويقول سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (72)﴾ [الفرقان: 72].

 وفي آية النساء قال سُبحَانَهُ: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا (140)﴾ [النساء: 140]، الذي يحضر أماكن اللهو يكون مشاركًا لهم في الإثم، فما فيه حضور، اعتزلي ذلك، وتعبدي لله باعتزالك الشر وأهله، واثبتي على دينك، لا بد أن نثبت على ديننا، الحق مر، الحق ثقيل على النفس حتى تتعود عليه، تتعود على الحق، على الدين، تتعود على الاستسلام، فيصير بفضل الله بعد ذلك لها سجية: سمعًا وطاعة، إذا سمعت آية قرآنية، حديثًا نبوي سمعًا وطاعة، تتعود أنفسنا على الاستسلام ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا (36)﴾ [الأحزاب: 36].

 

[مقتطف من أجوبةٍ عقب كلمة/ التخويف من النار، لابنة الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله]


الثلاثاء، 4 مارس 2025

(6)من أحكام الزفاف

 

س: ما حكم التصفيق للنساء في الأفراح والأعراس والزغردة؟

جـ:  إذا كُنَّ في مكان لا يسمعهن الرجال فلا بأس.

[استفدته من والدي الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رَحِمَهُ الله]

 

السبت، 25 يناير 2025

(5)من أحكام الزفاف

 

حكم قول: (يا حبيب الله محمد) في زفة العروس

 

هذا يشبه الذي نسمعه عند الروضة في المسجد النبوي من الجاهلات المتعبِّدات بالشركيات، تستغيث بالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، والله عَزَّ وَجَلَّ يقول: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ [النمل:62]. ويقول سُبحَانَهُ: ﴿يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ (12) يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ (13)﴾[الحج].

قد يكون-لا شك-القائلة صاحبة عقيدة طيبة ويقين، فهي لا تقصد هذا المعنى الشركي الذي يُقال عند الروضة الشريفة، ولكن يُجتنب هذا اللفظ؛ لما فيه من الاشتراك مع اللفظ الشركي.

أمْرٌ آخر: أن وصف نبينا محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بحبيب الله، فيه قصور؛ لأن مرتبته أعلى من حبيب، وهي: الخُلَّة، فهو خليل الله، وأيضًا الوصف بحبيب عام، فالله يحب جميع المؤمنين([1]).

نسأل الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى أن يحفظنا من الشرك، وأن يُطَهِّر أعراسَ أهل السنة من المنكرات.

والآفة التقاليد، الناس يقلِّد بعضهم بعضًا في الأعراس، والأعياد، والمناسبات، فجعلوا الميزان ما عليه الناس، ولم يجعلوها خاضعة للكتاب والسنة، نسأل الله أن يرد المسلمين إلى الحقِّ ردًّا جميلًا.

[مقتطف من/ فاظفر بذات الدين لابنة الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله]

 



([1]) فهذان محذوران، وأما حديث: «ألا وأنا حبيب الله ولا فخر» رواه الترمذي(3616) والدارمي(48) عن ابن عباس، وهو حديث ضعيف؛ فيه زمعة بن صالح ضعيف.

 وقد اعتمده الطحاوي في «متن الطحاوية»، وقال في وصف النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: وأنه خاتم الأنبياء، وإمام الأتقياء، وسيد المرسلين، وحبيب رب العالمين. اهـ.

وهذا هو الذي اشتهر عند العوام، وعند الصوفية، يقولون: محمد حبيب رب العالمين، أو حبيب الله.

 وهذا منتقد، وقد انتقده الشيخ الألباني رَحِمَهُ اللهُ في تعليقاته على «متن الطحاوية»، وقال: بل هو خليل رب العالمين؛ فإن الخلة أعلى مرتبة من المحبة وأكمل؛ ولذلك قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «إن الله اتخذني خليلًا كما اتخذ إبراهيم خليلًا»، ولذلك لم يثبت في حديث أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حبيب الله. فتنبه.

وكذلك انتقده الشيخ صالح الفوزان في تعليقاته على «متن الطحاوية»(63)، وقال: هذه العبارة فيها مؤاخذة؛ لأنه لا يكفي قوله: حبيب، بل هو خليل رب العالمين؛ والخلة أفضل من مطلق المحبة؛ فالمحبة درجات، أعلاها الخلة، وهي خالص المحبة، ولم تحصل هذه المرتبة إلا لاثنين من الخلق إبراهيم عليه الصلاة والسلام ﴿واتخذ الله إبراهيم خليلًا﴾ [النساء: 125]، ونبينا عليه الصلاة والسلام، فقد أخبر بذلك فقال: «إن الله اتخذني خليلًا كما اتخذ إبراهيم خليلًا». فلا يقال: حبيب الله؛ لأن هذا يصلح لكل مؤمن، فلا يكون للنبي صلى الله عليه وسلم في هذا ميزة، أما الخلة فلا أحد يلحقه فيها. اهـ.

فهذا الوصف حبيب عام، لا يكون فيه مزية للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ؛ لأن الله يحب عباده المؤمنين المتقين ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةً عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةً عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ﴾ [المائدة:54]، لكن الخلة أخص، وهي أرفع المحبة؛ ولهذا الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى لم يتخذ أحدًا خليلًا سوى نبيين من أنبيائه: محمد وإبراهيم عليهما الصلاة والسلام.

 

(4)من أحكام الزفاف

 

الخطبة في العُرْس

سمعت والدي رحمه الله يقول: لا بأس بالخطبة يوم العُرس؛ للتذكير، ولكن يكون في أشياء مناسبة لفرحة الناس فلا يكون في الموت.

وفيه واحد خطب يوم العرس في الموت فأنكرت أمُّ المرأة، وقالت: فقدتُك هذا عُرْس أو موت؟!

 

الثلاثاء، 14 يناير 2025

(3)من أحكام الزفاف

 

 لفظ العروس

 

العروس وصف يستوي فيه المذكر والمؤنَّث.

 

روى البخاري(2967)، ومسلم (715) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَتَلاَحَقَ بِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَا عَلَى نَاضِحٍ لَنَا، قَدْ أَعْيَا فَلاَ يَكَادُ يَسِيرُ، فَقَالَ لِي: «مَا لِبَعِيرِكَ؟»، قَالَ: قُلْتُ: عَيِيَ، قَالَ: فَتَخَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَزَجَرَهُ، وَدَعَا لَهُ، فَمَا زَالَ بَيْنَ يَدَيِ الإِبِلِ قُدَّامَهَا يَسِيرُ، فَقَالَ لِي: «كَيْفَ تَرَى بَعِيرَكَ؟»، قَالَ: قُلْتُ: بِخَيْرٍ، قَدْ أَصَابَتْهُ بَرَكَتُكَ، قَالَ: «أَفَتَبِيعُنِيهِ؟» قَالَ: فَاسْتَحْيَيْتُ وَلَمْ يَكُنْ لَنَا نَاضِحٌ غَيْرُهُ، قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «فَبِعْنِيهِ»، فَبِعْتُهُ إِيَّاهُ عَلَى أَنَّ لِي فَقَارَ ظَهْرهِ، حَتَّى أَبْلُغَ المَدِينَةَ قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي عَرُوسٌ، فَاسْتَأْذَنْتُهُ، فَأَذِنَ لِي، فَتَقَدَّمْتُ النَّاسَ إِلَى المَدِينَةِ حَتَّى أَتَيْتُ المَدِينَةَ، فَلَقِيَنِي خَالِي، فَسَأَلَنِي عَنِ البَعِيرِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا صَنَعْتُ فِيهِ، فَلامَنِي قَالَ: وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لِي حِينَ اسْتَأْذَنْتُهُ: «هَلْ تَزَوَّجْتَ بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟»، فَقُلْتُ: تَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا، فَقَالَ: «هَلَّا تَزَوَّجْتَ بِكْرًا تُلاَعِبُهَا وَتُلاَعِبُكَ»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُوُفِّيَ وَالِدِي أَوِ اسْتُشْهِدَ وَلِي أَخَوَاتٌ صِغَارٌ فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ مِثْلَهُنَّ، فَلاَ تُؤَدِّبُهُنَّ، وَلاَ تَقُومُ عَلَيْهِنَّ، فَتَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا؛ لِتَقُومَ عَلَيْهِنَّ وَتُؤَدِّبَهُنَّ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المَدِينَةَ غَدَوْتُ عَلَيْهِ بِالْبَعِيرِ، فَأَعْطَانِي ثَمَنَهُ وَرَدَّهُ عَلَيَّ.

قال النووي في «شرح صحيح مسلم» (11/32): هَكَذَا يُقَالُ لِلرَّجُلِ: عَرُوسٌ كَمَا يُقَالُ ذَلِكَ لِلْمَرْأَةِ، لَفْظُهَا وَاحِدٌ، لَكِنْ يَخْتَلِفَانِ فِي الْجَمْعِ، فَيُقَالُ: رَجُلٌ عَرُوسٌ، وَرِجَالٌ عُرُسٌ، بِضَمِّ الْعَيْنِ وَالرَّاءِ، وَامْرَأَةٌ عَرُوسٌ، وَنِسْوَةٌ عَرَائِسُ.

وقال الفيُّومي في «المصباح المنير»(401): وَعِرْسُ الرَّجُلِ بِالْكَسْرِ امْرَأَتُهُ، وَالْجَمْعُ أَعْرَاسٌ، مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ.

 وَقَدْ يُقَالُ لِلرَّجُلِ: عِرْسٌ أَيْضًا.

وَالْعُرْسُ بِالضَّمِّ: الزِّفَافُ.

 وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ فَيُقَالُ: هُوَ الْعُرْسُ، وَالْجَمْعُ أَعْرَاسٌ مِثْلُ: قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ.

 وَهِيَ الْعُرْسُ، وَالْجَمْعُ عُرْسَاتٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْتَصِرُ عَلَى إيرَادِ التَّأْنِيثِ.

 وَالْعُرْسُ أَيْضًا: طَعَامُ الزِّفَافِ، وَهُوَ مُذَكَّرٌ؛ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِلطَّعَامِ.

ومن إطلاق العرس على الزوجة قول بعض الراحلين إلى عبد الله بن المبارك رَحِمَهُ الله:

أهلي وعرسي وصبياني رفضتْهُم...وسرْتُ نحوَك في تلك المفازاتِ

[مقتطف من/ فاظفر بذات الدين لابنة الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله]