للإنتقال إلى موقع الشيخة ام عبدالله الجديد اضغط هنا
جديد الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سِلْسَلَةُ المَسَائِلِ النِّسَائِيَّة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سِلْسَلَةُ المَسَائِلِ النِّسَائِيَّة. إظهار كافة الرسائل

السبت، 24 يناير 2026

(130)سلسلة المسائل النسائية

 

قال تَعَالَى في سياق من تظهر المرأة لهم زينتها:{ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ}[النور:31].

 

وهذا فيه قولان للمفسرين { أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ} أي: من نساء المشركين، فيجوز لها أن تظهر زينتها أمام أمتها وإن كانت مشركة، وهذا مبني على القول السابق، أن المرأة المسلمة ما تظهر زينتها أمام المشركة، ولكنه هنا خُص مما سبق الأمة المشركة، إظهار السيدة زينتها أمام أمتها المشركة.

القول الثاني: قول الأكثرين أن هذا في ملك اليمين من الرجال والنساء، فيجوز للمرأة أن تظهر زينتها أمام أرقائها من الرجال والنساء، وفيه حديث أنس بن مالك أن النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قال لفاطمة: «إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكِ بَأْسٌ، إِنَّمَا هُوَ أَبُوكِ وَغُلَامُكِ»، وهذا يؤيد هذا التفسير، فالقول الأول يرده الدليل، وهكذا حديث أم سلمة يفيد هذا المعنى لكن سنده ضعيف، والله أعلم.

[مقتطف من تفسير سورة النور لابنة الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله]

 

مسألة: إذا تحرر العبد لم يَعُد يجوز لمولاته أن تكشف وجهها وما تبديه لمحارمها غير الزوج؛ لأنه ما صار مملوكًا لها.

 قال السعدي رَحِمَهُ الله في تفسير سورة النور(آية:31): 

يجوز للمملوك إذا كان كله للأنثى، أن ينظر لسيدته، ما دامت مالكة له كله، فإن زال الملك أو بعضه، لم يجز النظر.

[مقتطف من دروس الفصول في سيرة الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لابنة الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله]

 

 

الخميس، 22 يناير 2026

(129)سلسلة المسائل النسائية

 

                      من أدلة ترهيب المرأة

 

عن فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «ثَلَاثَةٌ لَا تَسْأَلْ عَنْهُمْ: رَجُلٌ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ، وَعَصَى إِمَامَهُ، وَمَاتَ عَاصِيًا، وَأَمَةٌ أَوْ عَبْدٌ أَبَقَ فَمَاتَ، وَامْرَأَةٌ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا، قَدْ كَفَاهَا مُؤْنَةَ الدُّنْيَا فَتَبَرَّجَتْ بَعْدَهُ، فَلَا تَسْأَلْ عَنْهُمْ، وَثَلَاثَةٌ لَا تَسْأَلْ عَنْهُمْ: رَجُلٌ نَازَعَ اللهَ رِدَاءَهُ، فَإِنَّ رِدَاءَهُ الْكِبْرِيَاءُ وَإِزَارَهُ الْعِزَّةُ، وَرَجُلٌ شَكَّ فِي أَمْرِ اللهِ، وَالْقَنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ» رواه أحمد في «مسنده» (39/ 368)، وهو في «الصحيح المسند» (1059) لوالدي رَحِمَهُ الله.

هؤلاء الستة« لَا تَسْأَلْ عَنْهُمْ»، وقال في أول الحديث: « ثَلَاثَةٌ لَا تَسْأَلْ عَنْهُمْ »، ثم قال بعد ذلك بعد ذكر الثلاثة: « فَلَا تَسْأَلْ عَنْهُمْ»، أعاد؛ لزيادة التخويف.

ومن أقبحها وأسوئِها تبرج النساء، وتعريهنَّ، وتكشفهن، فاتقي الله في نفسك، فإن هذا طريق يوصل إلى النار، يوصل إلى طريق الشقاوة، اللهم إنا نسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل، ونعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل.

[مقتطف من التخويف من النار/ لابنة الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله]

الأحد، 13 يوليو 2025

(128)سلسلة المسائل النسائية

 

لطفك ربنا

 

المرأة كم يذهب من أوقاتها؟

 فمرحلة الطفولة إلى أول الشباب، تذهب في اللعب والضياع، إلا من رحم الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى.

 بعد ذلك مرحلة الشباب تكون المرأة في مشاغل، مشاغل الأولاد، مشاغل البيت، مشاغل الزوج والمسؤولية، فيذهب جزء كبير من العمر.

 لكن ينبغي للمرأة أن تحتسب ما تقوم به من مسؤولية أولادها ورعايتهم، إذا قامت بالخدمة والمسؤولية ينبغي أن تحتسب؛ لأنها إذا احتسبت الأجر تكون الحسنات جارية لها، غير متوقفة أثناء الخدمة والقيام بالمسؤولية، وإذا لم نحتسب فيكون هذا من الذي يذهب من العمر، ولكن العادات تنقلب عبادات في حقِّ الموفَّق.

بعد هذا إلى نحو الخمسين والمرأة في مشاغل ومسؤولية، ولن تُوفَّقَ في هذه المرحلة؛ -لأنها مرحلة شواغل-، لن توفق من النساء إلا من وفقها الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى، وجعلت لها شيئًا من الوقت لحفظ القرآن، ومراجعة القرآن، وشيئًا من الوقت لعبادة الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى، ولطلب العلم.

 فإذًا إلى عمر الخمسين قد يذهب عمر المرأة من غير فائدة إلا من رحِمَ، وبعدها الله أعلم بما بعد ذلك؛ لأن الجسم يضعف، والشيخوخة بعد الخمسين تُقْبِل، ومرحلة الشيخوخة متعبة؛ لأنها مرحلة ضعف ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ (54)﴾ [الروم: 54]

وسبحان الله! مع هذه المشاغل والمتاعب فإن المرأة تجد رحمة بأولادها، بل وكلما كبرت في السن تزداد رحمة بالأولاد، كلَّما كبرت المرأة وكبر الرجل ازدادا رحمة بأبنائهم، حكمة الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى.

الله يصلح حالنا وحالكم.

[مقتطف من كلمة/ التراحم بين الآباء والأبناء لابنة الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله]

 

السبت، 31 مايو 2025

(127)سلسلة المسائل النسائية

 

المرأة المسافرة إذا نزلت بيت أخيها هل تقصر؟

سُئل الشيخ ابن باز كما في «فتاوى نور على الدرب»(13/70):

هل يجوز للمرأة قصر الصلاة إذا أرادت زيارة بيت والدها الذي يبعد عن بيت زوجها مسافة قصر أم لا؟

ج: نعم، إذا أرادت السفر لزيارة بيت أبيها أو غيره في مسافة قصر، فإنها تقصر الصلاة، سواء عند أبيها أو عند غير أبيها ما دامت ساكنة في محل آخر عند زوجها، فإذا رجعت إلى أبيها تزوره أو إلى أمها أو أخواتها فإنها تقصر، إذا كانت المسافة مسافة قصر، وهي يوم وليلة في المشي على الأقدام، على الإبل ونحوها، أما اليوم فهي بمقدار ثمانين كيلو.

الاثنين، 27 يناير 2025

(126)سلسلة المسائل النسائية

 

                       حكم تقليد المرأة صوت الرجل في القراءة

 

استفدنا من والدي رَحِمَهُ الله ما يلي:

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ  وعلى آله وَسَلَّمَ المُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَالمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ. رواه البخاري(5885).

فتقليد المرأة للرجل في  صوته  تشبه به، فهذا لا يجوز.

ولا بأس أن تقلِّدَه في المدِّ والإدغام، والإخفاء ونحو ذلك.

 

الأربعاء، 8 يناير 2025

(126)سلسلة المسائل النسائية

 

هل يدخل النساء في الثناء على ملازمة الجماعة في المساجد؟

قال تَعَالَى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ (36) رِجالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ (37) لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ (38)﴾[النور].

 

إليكم كلام الحافظ ابن كثير من تفسير سورة النور:

أَمَّا النِّسَاءُ فَصَلَاتُهُنَّ فِي بُيُوتِهِنَّ أَفْضَلُ لَهُنَّ؛ لِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «صَلَاةُ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي حُجْرَتِهَا، وَصَلَاتُهَا فِي مَخْدَعِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي بَيْتِهَا».

وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، حَدَّثَنِي عَمْرٌو، عَنْ أَبِي السَّمْحِ، عَنِ السَّائِبِ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «خَيْرُ مَسَاجِدِ النِّسَاءِ قَعْرُ بُيُوتِهِنَّ»([1]).

 وَقَالَ أَحْمَدُ أَيْضًا: حَدَّثَنَا هَارُونُ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُوَيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَمَّتِهِ أُمِّ حُمَيْدٍ امْرَأَةِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّهَا جَاءَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُحِبُّ الصَّلَاةَ مَعَكَ. قَالَ «قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكِ تُحِبِّينَ الصَّلَاةَ مَعِي، وَصَلَاتُكِ فِي بَيْتِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي حُجْرَتِكِ، وَصَلَاتُكِ فِي حُجْرَتِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي دَارِكِ، وَصَلَاتُكِ فِي دَارِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ، وَصَلَاتُكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي مَسْجِدِي».

 قَالَ: فَأَمَرَتْ فَبُنِيَ لَهَا مَسْجِدٌ فِي أَقْصَى بَيْتٍ مِن بُيُوتِهَا وَأَظلَمِهِ، فَكَانَت وَاللهِ تُصَلِّي فِيهِ حَتَّى لَقِيَتِ اللهَ تَعَالَى، لَمْ يُخْرِجُوهُ ([2]).

هَذَا وَيَجُوزُ لَهَا شُهُودُ جَمَاعَةِ الرِّجَالِ، بِشَرْطِ أَنْ لَا تُؤْذِيَ أَحَدًا مِنَ الرِّجَالِ بِظُهُورِ زِينَةٍ وَلَا رِيحِ طِيبٍ، ثم ذكر بعض الأدلة في ذلك.

 

وقد استنبط منه الشنقيطي في «أضواء البيان »(5/540): أن المرأة لا يجب عليها الخروج لصلاة الجماعة في المساجد؛ لقوله تَعَالَى: ﴿ رِجَالٌ﴾، وهذا نص كلامه:

اعْلَمْ أَنَّ السُّنَّةَ النَّبَوِيَّةَ بَيَّنَتْ مَفْهُومَ الْمُخَالَفَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: ﴿ رِجَالٌ﴾، فَبَيَّنَتْ أَنَّ الْمَفْهُومَ الْمَذْكُورَ مُعْتَبَرٌ، وَأَنَّ النِّسَاءَ لَسْنَ كَالرِّجَالِ فِي حُكْمِ الْخُرُوجِ إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَأَوْضَحَتْ أَنَّ صَلَاتَهُنَّ فِي بُيُوتِهِنَّ أَفْضَلُ لَهُنَّ مِنَ الْخُرُوجِ إِلَى الْمَسَاجِدِ وَالصَّلَاةِ فِيهَا فِي الْجَمَاعَةِ، بِخِلَافِ الرِّجَالِ.

 

ونستفيد: أن النساء لا يدخلن في هذا الثناء، وفي الحث على عمارة المساجد بالذكر والصلاة والعبادة؛ لأنه وُجد من الأدلة ما يخصِّص، وإلا الأصل عموم التشريع، هذا من حيث الأفضل للمرأة أن تصلي في بيتها، بل كلما كان المكان أستر لها كانت الصلاة فيه أفضل، وأما شهود المرأة المسجد فهذا جائز، مع التزامها بآداب الخروج وأمن الفتنة.

[مقتطف من دروس سورة النور لابنة الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله]

 



([1]) رشدين بن سعد ضعيف، وأبو السمح دراج ضعيف أيضًا، والحديث في الشواهد.

([2]) رواه أحمد(45/38). وعبد الله بنُ سويد الأنصاري مجهول عين. والحديث في الشواهد.