للإنتقال إلى موقع الشيخة ام عبدالله الجديد اضغط هنا
جديد الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات العلم وفضلُه. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات العلم وفضلُه. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 3 نوفمبر 2025

(65) العلم وفضلُه

 

 أيهما أفضل العلم أو نوافل العبادة؟

 

قَالَ أَبُو الفَضلِ أَحمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حَجَرٍ العَسقَلَانِيُّ رَحِمَهُ اللهُ:

بَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ

قال الإمام الصنعاني رَحِمَهُ اللهُ في «سبل السلام» (3/5): أَيْ: صَلَاةُ الْعَبْدِ التَّطَوُّعَ، فَهُوَ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى مَفْعُولِهِ وَحَذْفِ فَاعِلِهِ. اهـ.

وقوله: (بَابُ) خبر لمبتدأ محذوف، ويجوز أن يكون مبتدأً والخبر محذوف، ويجوز فيه النصب أي: اقرأ بابَ صلاة التطوع.

والتطوع: النافلة.

 ومن حكمة شرعية نوافل الصلاة وسائر نوافل العبادات:

 أنها تجبر النقص في الفريضة، كما قال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَلَاتُهُ، فَإِنْ أَتَمَّهَا كُتِبَتْ لَهُ تَامَّةً، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَتَمَّهَا، قَالَ: انْظُرُوا تَجِدُونَ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ، فَأَكْمِلُوا مَا ضَيَّعَ مِنْ فَرِيضَتِهِ، ثُمَّ الزَّكَاةُ، ثُمَّ تُؤْخَذُ الْأَعْمَالُ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ» رواه الإمام أحمد (34/ 293) عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهو في «الصحيح المسند» (1478) لوالدي رَحِمَهُ الله.

فهذا دليل على أن النافلة تجبر النقص في الفريضة، فلا يفرَّط أو يتساهل فيها.

والنوافل كالسياج تحمي صاحبها من المعاصي والفتن، وتعينه على الثبات، ويتناول ذلك قوله تَعَالَى: ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ (45)﴾ [العنكبوت: 45].

وبها يزيد الإيمان، وتكثر الحسنات.

وقد تكلم أهل العلم على المقارنة بين العبادة وطلب العلم، وقد ثبت عن الإمام الشافعي رَحِمَهُ اللهُ أنه قال: طَلَبُ الْعِلْمِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ النَّافِلَةِ. كما في «آداب الشافعي ومناقبه» (72).

ونقل النووي رحمه الله في مقدمة «المجموع» (1/ 21) الاتفاق على ما أفاده هذا الأثر، وقال: وَالْحَاصِلُ أَنَّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ الِاشْتِغَالَ بِالْعِلْمِ أَفْضَلُ مِنْ الاشتغال بِنَوَافِلِ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ وَالتَّسْبِيحِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ نَوَافِلِ عِبَادَاتِ الْبَدَنِ. وَمِنْ دَلَائِلِهِ:

أَنَّ نَفْعَ الْعِلْمِ يَعُمُّ صَاحِبَهُ وَالْمُسْلِمِينَ، وَالنَّوَافِلُ الْمَذْكُورَةُ مُخْتَصَّةٌ بِهِ.

وَلِأَنَّ الْعِلْمَ مُصَحِّحٌ، فَغَيْرُهُ مِنْ الْعِبَادَاتِ مُفْتَقِرٌ إلَيْهِ وَلَا يَنْعَكِسُ.

وَلِأَنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ، وَلَا يُوصَفُ الْمُتَعَبِّدُونَ بِذَلِكَ.

وَلِأَنَّ الْعَابِدَ تَابِعٌ لِلْعَالِمِ مُقْتَدٍ بِهِ وَاجِبٌ عَلَيْهِ طَاعَتُهُ، وَلَا يَنْعَكِسُ.

وَلِأَنَّ الْعِلْمَ تَبْقَى فَائِدَتُهُ وَأَثَرُهُ بَعْدَ صَاحِبِهِ، وَالنَّوَافِلُ تَنْقَطِعُ بِمَوْتِ صَاحِبِهَا.

وَلِأَنَّ الْعِلْمَ صِفَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى. اهـ المراد.

وقد قُدِّمَ سؤالٌ لوالدي رحمه الله: أين أفضل النوافل أو طلب العلم؟

جواب والدي: العلم نور يقذفه الله في قلب العبد، ولا تعارض بين النوافل وطلب العلم.

فمن الخطأ التهاون في العبادة؛ بحجة الانشغال بالعلم والدروس، والعبادة من العمل بالعلم، وطلب العلم إنما هو للعمل به والانتفاع، قال الله تَعَالَى: ﴿ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (66)﴾ [النساء: 66].

[مقتطف من دروس بلوغ المرام لابنة الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله تَعَالَى]

 

الخميس، 6 مارس 2025

(64) العلم وفضلُه

 

                          من رفعة العلم النافع

 

قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن في «فتح المجيد»:

الترمذي: اسمه محمد بن عيسى بن سورة - بفتح المهملة - ابن موسى بن الضحاك السلمي أبو عيسى، صاحب «الجامع» وأحد الحفاظ، كان ضرير البصر، روى عن قتيبة وهناد والبخاري وخلق. مات سنة تسع وسبعين ومائتين.

 

علق الشيخ صالح الفوزان في «شرح فتح المجيد» (1/468) على عبارة: كان ضرير البصر:

 يعني: كفيفًا، مكفوف البصر، ومع هذا حاز هذه المنزلة العظيمة في الحديث حفظًا من صدره.

الثلاثاء، 4 مارس 2025

(63) العلم وفضلُه

 

 

                                   من رفعة العلم

 

اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ الْفَهْمِيِّ مَوْلَى قُرَيْشٍ، وَلَكِنْ لِكَوْنِهِمُ افْتَرَضُوا فِي فَهْمٍ نُسِبَ إِلَيْهِمْ. كذا في «فتح المغيث»(4/395).

 

 قال والدي رَحِمَهُ اللهُ في «شرح مختصر علوم الحديث(457)

 

 عبدالله بن صالح قرشي، وهو كاتب عند الليث.

 

 فأقصد أن القرشي أصبح كاتبًا لليث بن سعد؛ بسبب العلم. اهـ.

 

فالعلم رفعة ويعطيه الله سُبحَانَهُ من يشاء، ﴿ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ [النور: 35]، ويقول تَعَالَى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ﴾ [النور: 40].

الجمعة، 19 يوليو 2024

(62) العلم وفضلُه

 

من الحرص على العلم: التقييد

 

طالبة العلم ذاتُ الهِمَّةِ تُعرف بقلمها ودفترها، فهذا يحرص عليه أهل الهِمَمِ الرفيعة.

قد تجدين أو تسمعين فائدة تساوي الدنيا؛ لأنها تنقذكِ من جهل وظلمات، أو تردعكِ عن أشياء أنتِ واقعة فيها من مخالفات، وانتهاك للحرمات، أو تصلح سريرتك وفيما بينك وبين ربك، وتقربك من الجنة وتباعدك من النار. قال تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (9)﴾[الحديد].

قد تتذكَّرين فائدة- لو أُجِّلَتْ كتابتها تذهب عنكِ؛ فآفة العلم النسيان، أو إشكال يقيَّد؛ من أجل السؤال عنه، أو البحث عنه لمن عندها قدرة.

 فلا بد من التقييد، وإلا ذهبت المعلومات وحصل النقص، خاصة مع ضعف الحافظية في هذه العصور المتأخرة، إذا كان منصور بن المعتمر -أحد المحدثين- يندم؛ لأنه ما كان يكتب، فكيف بنا نحن؟!

يقول رَحِمَهُ الله: وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ كَتَبْتُ وَأَنَّ عَلَيَّ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ ذَهَبَ عَنِّي مِثْلُ عِلْمِي. رواه البغوي في «زوائد الجعديات» (901)، والرامهرمزي في«المحدث الفاصل» (355).

 ذهب عليه مثل علمِهِ وهو النصف؛ لأنه ما كان يقيد.

ويقول منصور: قلت لإبراهيم: كان سالم بن أبي الجعد أتم حديثًا منك؟ قال: إن سالمًا كان يكتب. رواه ابن أبي خيثمة في «تاريخه» (1888).

حتى إن من أهل العلم من يرى أن كتابة كل ما يسمع في الحلقة وفي المجلس العلمي يكون من غير انتخاب.

 وهناك بعض أهل العلم كانوا ينتخبون -ينتقون-، يسمع معلومات ويأخذ ما يرى أنه الأهَمُّ أو ما يحتاج له، ويمكن أن يكون ترك الأهم في الحقيقة فيفوت أشياء عليه، ويقولون في بعض الرواة: كان ينتخب، وقد كان عبد الله بن المبارك يفعله فندِمَ.

وإليكم هذه المسألة من «مراجعة تدريب الراوي»:

الشيخ الوالد: هل الأَولى له أن ينتخِبَ على الشيخ، أم يكتب كلَّ ما عند الشيخ ثُمَّ ينتخب؟

الطالب: الأَولى له أن يكتب كلَّ ما عند الشيخ ثُمَّ ينتخبُ.

الشيخ: لا بأس.

الشيخ: هل تستحضرُ شيئًا من كلامِ علمائنا في هذا؟

الطالب: قال عبد الله بن المبارك: مَا انْتَخَبْتُ عَلَى عَالِمٍ قَطُّ إِلَّا نَدِمْتُ. اهـ.

وقد جاء عن أبي حاتم الرازي: إِذَا كَتَبْتَ فَقَمِّشْ، وَإِذَا حَدَّثْتَ فَفَتِّشْ. كما  في «الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع» (1670).

(إِذَا كَتَبْتَ فَقَمِّشْ) يعني: اكتب كل ما تسمع ولا تنتقي.

 (وَإِذَا حَدَّثْتَ فَفَتِّشْ) وقت التبليغ والتحديث يتحرى وينتقي المفيد، هذه طريقة جميلة مفيدة.

 أما الانتقاء فقد يحصل ندم للذي ينتقي؛ لأنه فيما بعد سيدرك أنه ترك أشياء وفاتته علوم، فكيف بمن يُهمِلُ ولا يكتب شيئًا؟ كأن الأمر يعني غيرَهُ ولا يعنيه.

 اللهم اهدنا إلى سواء السبيل.

[مقتطف من درس بلوغ المرام 38 لابنة الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله تَعَالَى]

 

الأحد، 15 أكتوبر 2023

(61) العلم وفضلُه

 

أيهما يكون رفعة لصاحبه شرعًا: خدمة أهل العلم، أم خدمة الملوك والرؤساء؟

خدمة أهل العلم شرف وفضل لمن يقوم بذلك، وأم سليم جاءت بابنها أنس إلى النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خَادِمُكَ أَنَسٌ، ادْعُ اللَّهَ لَهُ، قَالَ: «اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ، وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ» رواه البخاري (6344)، ومسلم (2480) عن أنس بن مالك رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

فخدم النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ عشر سنين، وهذا فيه فضل خدمة أهل العلم، والحرص على القرب منهم، وطلب الدعاء منهم.

وروى البخاري (143)، ومسلم (2477) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الخَلاءَ، فَوَضَعْتُ لَهُ وَضُوءًا قَالَ: «مَنْ وَضَعَ هَذَا؟ فَأُخْبِرَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ».

 

إن خدمة أهل العلم نعمة وسعادة؛ يستفيد علمًا، وأخلاقًا، ودينًا وأخرى، ويزداد إيمانًا.

إنه يُعان على نفسِهِ؛ فما كان من تقصير أُعين على تكميل النقص، وما كان من عيوبٍ أُعين على إصلاحِ نفسِهِ وتهذيبها، وقد تحصل له دعوة يسعد بها في دنياه وأخراه.

فمجالسة أهل العلم غنيمة وسعادة؛ لأنهم كالغيث أينما حلوا نفعوا.

 ولا بأس بذكر أثرٍ منتشر في آداب الطالب؛ لبيان حاله، وهو:

 عن علي بن أبي طالب أنه قال في وصاياه لطالب العلم: وَلَا تُعْرِضَ -أَي: تَشبَع- مِنْ طُولِ صُحْبَتِهِ.

ولكنه أثر ضعيف؛ أخرجه الخطيب رَحِمَهُ الله في «جامعه» (350)، من طريق معضَلة، وفي «الفقيه والمتفقه» (856) من وجه آخر معضل أيضًا.

وأخرجه ابن عبد البر رَحِمَهُ الله في «جامعه» (1/ 501) من وجه آخر، وفيه: سليمان بن عمرو النخعي، كذاب. كما في «الميزان».

وذكره النووي في مقدمة «المجموع»(1/36) بزيادة: فَإِنَّمَا هُوَ كَالنَّخْلَةِ تَنْتَظِرُ متى يسقط عليك منها شيء.

وأما الذي يخدم الملوك إنما يخدمهم لأجل الدنيا؛ لحطام فانٍ زائل، وقد يكون تحت وطأة الذلة والاستصغار والاحتقار، وقد يقع في بعض صفات المنافقين؛ يمدحه بما ليس فيه، يأتيه بعدة وجوه، يتزلَّف له ويكذب، ويبتسم له وهو يكرهه...، «يبيع دينه بعرَضٍ من الدنيا».

 فهنيئًا لمن عرف فضل العلم وأقبل عليه ونافس فيه، إنه يسلك طريق الجنة التي هي أعلى مطالب كل مؤمن ومؤمنة.

إنه زاد عظيم، قال تَعَالَى: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا (114)﴾  [طه].

إنه طريق تأهُبٍّ واستعداد للآخرة، ولقاء الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى.

روى البخاري (71)، ومسلم (1037) عن مُعَاوِيَةَ بن أبي سفيان رضي الله عنه قال: يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ».

وروى الإمام أحمد في «مسنده» (30/ 9) عن زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: غَدَوْتُ عَلَى صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ أَسْأَلُهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قُلْتُ: ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ، قَالَ: أَلَا أُبَشِّرُكَ؟ وَرَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ» وهو في «الصحيح المسند» (505) لوالدي رَحِمَهُ الله.

وأخرجه الآجري في «أخلاق العلماء»(37)عن صَفْوَان بْن عَسَّالٍ الْمُرَادِيّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي جِئْتُ أَطْلُبُ الْعِلْمَ فَقَالَ: «مَرْحَبًا يَا طَالِبَ الْعِلْمِ إِنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ لَتَحُفُّهُ الْمَلَائِكَةُ، وَتُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا، ثُمَّ يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، حَتَّى يَبْلُغُوا سَمَاءَ الدُّنْيَا مِنْ حُبِّهِمْ؛ لِمَا يَطْلُبُ».

اللهم زدنا علمًا نافعًا، وعملًا متقبلًا، واستعملنا في طاعتك يا ربنا.