للإنتقال إلى موقع الشيخة ام عبدالله الجديد اضغط هنا
جديد الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الحديثُ وعلومُه. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الحديثُ وعلومُه. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 9 مارس 2026

(113) الحديث وعلومه

 

                                        سنة وفاة الإمام البخاري

قال والدي الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رَحِمَهُ الله في « السير الحثيث شرح مختصر الحديث»(442): توفي سنة مائتين-أي: وست وخمسين-، يجمعها(نور).

 النون: خمسون، والواو: ست، والراء: مائتان، مائتين وست وخمسين. اهـ.

الاثنين، 13 أكتوبر 2025

(112)الحديثُ وعلومُه

 

 

                              جابر بن يزيد الجعفي

 

 كذِّب، وكان يؤمن بالرجعة.

 روى مسلم في مقدمة «صحيحه» (1/20) من طريق الحميدي عن سُفْيَانَ-وهو: ابن عيينة-، قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَحْمِلُونَ عَنْ جَابِرٍ قَبْلَ أَنْ يُظْهِرَ مَا أَظْهَرَ، فَلَمَّا أَظْهَرَ مَا أَظْهَرَ اتَّهَمَهُ النَّاسُ فِي حَدِيثِهِ، وَتَرَكَهُ بَعْضُ النَّاسِ، فَقِيلَ لَهُ: وَمَا أَظْهَرَ؟ قَالَ: الْإِيمَانَ بِالرَّجْعَةِ.

 ومعنى الإيمان بالرجعة: أن عليًّا ما مات وأنه مستتر في السحاب، وسينزل ويأخذ بحقه من أبي بكر وعمر؛ حيث أخذا الخلافة عليه.

 أو أنه مات وسيرجع إلى الدنيا-كالذين ذكر الله إحياءهم في القرآن-ويأخذ بحقه..، كذا يزعم الرافضة([1]).

 وهذا معدود في الغلو، اعتقاد الرجعة من أشد الغلو في التشيع؛ لأن التشيع على أقسام، ومنهم غالية في الرفض، ومن الغلو الإيمان بالرجعة.

 فجابر بن يزيد الجعفي متروك؛ كما جزم به الحافظ ابن حجر في «تغليق التعليق» (3/152)عقب أثرٍ حيث قال: جَابر الْجعْفِيّ مَتْرُوك. اهـ.

والمتروك، لا يصلح حديثه في الشواهد والمتابعات.

 



([1])قال الفيروزآبادي في «القاموس»(720): ويؤمِنُ بالرَّجْعَةِ، أي: بالرُّجوعِ إلى الدُّنْيا بعدَ الموتِ.

 وقال النووي رحمه الله في «شرح صحيح مسلم» (1/101): وَمَعْنَى إِيمَانُهُ بِالرَّجْعَةِ هُوَ مَا تَقُولُهُ الرَّافِضَةُ وَتَعْتَقِدُهُ بِزَعْمِهَا الْبَاطِلِ: أَنَّ عَلِيًّا كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ فِي السَّحَابِ، فَلَا نَخْرُجُ-يَعْنِي مَعَ مَنْ يَخْرُجُ مِنْ وَلَدِهِ-حَتَّى يُنَادِيَ مِنَ السَّمَاءِ أَنِ اخْرُجُوا مَعَهُ، وَهَذَا نَوْعٌ مِنْ أَبَاطِيلِهِمْ وَعَظِيمٌ مِنْ جهالاتهم اللائقة بِأَذْهَانِهِمُ السَّخِيفَةِ وَعُقُولِهِمُ الْوَاهِيَةِ.

وقال والدي رحمه الله في حاشية «الشفاعة» (61) عقب قول النووي: وقيل: معناها أن عليًّا سيرجع إلى الدُّنيا قبل البعث.

وفي «لسان العرب»(8/114): الرَّجْعةُ: مَذْهَبُ قَوْمٍ مِنَ الْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَعْرُوفٌ عِنْدَهُمْ، وَمَذْهَبُ طَائِفَةٍ مِنْ فِرَق الْمُسْلِمِينَ مِنْ أُولي البِدَع والأَهْواء، يَقُولُونَ: إِن الْمَيِّتَ يَرْجِعُ إِلى الدُّنْيَا وَيَكُونُ فِيهَا حَيًّا كَمَا كَانَ، وَمِنْ جُمْلَتِهِمْ طَائِفَةٌ مِنَ الرَّافضة يَقُولُونَ: إِنَّ عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، مُسْتتِر فِي السَّحَابِ فَلَا يَخْرُجُ مَعَ مَنْ خَرَجَ مِنْ وَلَدِهِ، حَتَّى ينادِيَ مُنادٍ مِنَ السَّمَاءِ: اخْرُجْ مَعَ فُلَانٍ.

الأحد، 20 يوليو 2025

(111)الحديثُ وعلومُه

 

رجال محدثون من حضرموت

مطين

سلمة بن كُهيل

 معاوية بن صالح

وائل بن حجر

ابن لهيعة.

[استفدته وقيدته من دروس والدي الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رَحِمَهُ الله]

 

(110)الحديثُ وعلومُه

 

                                 تجريح الجُوزجاني

 

الجوزجاني إذا تكلم على شيعي فيُنظر ماذا قال غيره؛ لأنه يتحامل على الشيعة؟

وقد أعطى بعض الشيعة ديكًا؛ ليذبحوه، فلم يستطيعوا، فقال لهم: قتل عليٌّ آباءنا ولم تستطيعوا ذبح الديك.

[استفدته وقيدته من دروس والدي الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رَحِمَهُ الله]

ولتمام الفائدة إليكم نص هذه المقالة بمرجعها:

قال الذهبي في «تاريخ الإسلام»(6/43): قال فيه الدّارَقُطْنيّ: كَانَ مِنَ الحفّاظ المصنفين الثقات، أقام بمكّة مدّةً وبالرملة مدّةً وبالبصرة مدّةً، لكنّه كان فيه انحراف عن علي، اجتمع عَلَى بابه أصحاب الحديث، فخرج إِلَيْهم، فأخرجت جارية لَهُ فَرُّوجًا؛ ليذّبح، فلم تجد أحدًا يذبحها، فقال: سبحان اللَّه لَا يوجد من يذبحها، وقد ذَبح عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب فِي ضحْوةٍ نيفًا وعشرين ألفًا!

وعلق عليها الذهبي بقوله: ورواها إبْرَاهِيم بْن محمد الرُّعَيْنيّ، عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن عدس، قَالَ: كنّا عند الْجَوْزَجانيّ، فذكر نحوها، لكنّه قَالَ: قتل سبعين ألفًا.

الثلاثاء، 4 مارس 2025

(109)الحديثُ وعلومُه

             أهمية معرفة الأسماء والكنى

 

قال السخاوي رَحِمَهُ الله في «فتح المغيث»(4/212) في الكلام على الأسماء والكنى: قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَلَمْ يَزَلْ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ يَعْتَنُونَ بِهِ وَيَتَحَفَّظُونَهُ وَيُطَارِحُونَهُ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَيَنْتَقِصونَ مَنْ جَهِلَهُ.

 يَعْنِي: كَمَا عِيبَ الْجَمَالُ ابْنُ هِشَامٍ إِمَامُ الْعَرَبِيَّةِ بِأَنَّهُ رَامَ الْكَشْفَ عَنْ تَرْجَمَةِ أَبِي الزِّنَادِ، فَلَمْ يَهْتَدِ لِمَحَلِّهِ مِنْ كُتُبِ الْأَسْمَاءِ؛ لِعَدَمِ مَعْرِفَةِ اسْمِهِ، مَعَ كَوْنِهِ مَعْرُوفًا عِنْدَ مُبْتَدِئ الطَّلَبَةِ.

 وَلَقَدِ امْتَحَنَ شَيْخُنَا بَعْضَ الطَّلَبَةِ بِتَعْيِينِ أَبِي الْعَبَّاسِ الدِّمَشْقِيِّ شَيْخِ ابْنِ حِبَّانَ، حَيْثُ مَرَّ فِي قِرَاءَةِ زَوَائِدَ «صَحِيحِهِ» عَلَيْهِ، فَلَمْ يَهْتَدِ لِذَلِكَ، كَمَا قَدَّمْتُهُ فِي التَّدْلِيسِ، وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: أَنَا أَبُو ذَرٍّ، مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي، وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا جُنْدَبٌ. اهـ.

(يَعْتَنُونَ بِهِ)أي: بهذا الفن.

(بِأَنَّهُ رَامَ الْكَشْفَ) أراد الكشف عن ترجمة أبي الزناد عبد الله بن ذكوان فلم يدرِ بموضعه، وهذا يدل على أهمية معرفه الألقاب والكنى والأسماء لطالب العلم.

قوله: وَلَقَدِ امْتَحَنَ شَيْخُنَا، أي: شيخ السخاوي الحافظ ابن حجر.

الأحد، 2 مارس 2025

(108)الحديثُ وعلومُه

 

               رواية ابن جريج عن عطاء الخراساني التفسير

 

استفدنا من والدي الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رَحِمَهُ الله ما يلي:

ما رواه ابن جريج عن عطاء الخراساني فقد دلس فيه؛  فهو لم يسمع التفسير من عطاء الخراساني، وإنما سمعه من ولده عثمان، وعثمان ضعيف.

------------------

قلت: قال الحافظ في «فتح الباري» (4920) عن حديث قصة الصالحين من قوم نوح: قِيلَ: هَذَا مُنْقَطِعٌ؛ لِأَنَّ عَطَاءً الْمَذْكُورَ هُوَ الخراساني، وَلم يلق ابن عَبَّاسٍ؛ فَقَدْ أَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ هَذَا الْحَدِيثَ فِي «تَفْسِيره» عَن ابن جريج، فَقَالَ: أَخْبرنِي عَطاء الخراساني عَن ابن عَبَّاسٍ.

 وَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: ثَبَتَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي تَفْسِير ابن جريج عَن عَطاء الخراساني عَن ابن عَبَّاس، وابن جريج لم يسمع التَّفْسِير من عَطاء الخراساني، وَإِنَّمَا أَخَذَهُ مِنَ ابْنِهِ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ فَنَظَرَ فِيهِ. اهـ المراد.

 

الثلاثاء، 24 ديسمبر 2024

(107)الحديثُ وعلومُه

             كتب مؤلفة في الصحابة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم

قال أبو الفداء الحافظ ابن كثير  رَحِمَهُ الله في «شرح مختصر علوم الحديث»(331) بشرح والدي: وَقَد نَصَّ عَلَى أَنَّ مُجَرَّدَ الرُّؤيَةِ كَافٍ فِي إِطلَاقِ الصُّحبَةِ: البُخَارِيُّ وَأَبُو زُرعَةَ، وَغَيرُ وَاحِدٍ مِمَّن صَنَّفَ فِي أَسمَاءِ الصَّحَابَةِ، كَابنِ عَبدِ البَرِّ، وَابنِ مَندَه، وَأَبِي مُوسَى المَدِينِيِّ([1])، وَابنِ الأَثِيرِ فِي كِتَابِهِ «الغَابَةِ فِي مَعرِفَةِ الصَّحَابَةِ»، وَهُوَ أَجمَعُهَا وَأَكثَرُهَا فَوَائِدَ وَأَوسَعُهَا، أَثَابَهُم اللَّهُ أَجمَعِينَ([2]).

هذه بعض المؤلفات في الصحابة:

 ابن عبدالبر ألف «الاستيعاب في معرفة الأصحاب».

 وأبو موسى المديني «ذِيل مَعْرِفَة الصَّحَابَة».

 وابن منده «معرفة الصحابة».

 وأبو نعيم الأصبهاني أيضًا له «معرفة الصحابة»ز

 وابن الأثير «أسد الغابة في معرفة الصحابة».

وهذا يقول عنه الحافظ ابن كثير: (وَهُوَ أَجمَعُهَا وَأَكثَرُهَا فَوَائِدَ وَأَوسَعُهَا).

 ثم جاء الحافظ ابن حجر رَحِمَهُ اللهُ وألف «الإصابة في تمييز الصحابة».

قال والدي رَحِمَهُ اللهُ في «السير الحثيث شرح مختصر علوم الحديث»(331): والحافظ ابن حجر متأخر عن الحافظ ابن كثير، فكتاب الحافظ الذي هو «الإصابة» يعتبر جمع الكل، ولكن هل يغني عن الكتب المتقدمة؟ وهل تغني الكتب المتقدمة عنه؟ لا؛ لأنه ربما يذكر الحديث ويحكم عليه، وقد يذكره بسنده، وقد لا يذكره بسنده، والكتب المتقدمة ربما تذكر الحديث بسنده وطالب العلم محتاج إلى الوقوف على السند، ولا تحكم على الحديث بصحة ولا ضعف.

إذن فطالب العلم محتاج إلى أن يجمع بين «الإصابة» وبين «الاستيعاب»، وبين «أسد الغابة»، و«أسد الغابة»، و«الاستيعاب»؛ من أجل ذكرهما الأسانيد، و«الإصابة»؛ من أجل التحقيق، فربما ذكر الحديث وذكر من فيه، و«الإصابة» يعتبر مرجعًا للمؤلفين، فضلًا عن المطالعين.

رَضِيَ اللَّهُ عَنْ صحابة رسول الله أجمعين.

[مقتطف من دروس مختصر علوم الحديث  لابنة الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله]



([1]) ذكر كتابه الذهبي في «سير أعلام النبلاء»(21/154)، وقال: وَكِتَاب «ذِيل مَعْرِفَة الصَّحَابَة» جمع فَأَوعَى. اهـ.

وهو كتاب استدرك فيه على أبي نعيم.

([2])مجرد الرؤية كافٍّ في إطلاق الصحبة وهو قول الجمهور، وكما طريقة من ألف في الصحابة.

الثلاثاء، 17 ديسمبر 2024

(106)الحديثُ وعلومُه

 

      الكف والسكوت عما شجر بين الصحابة

قال أبو الفداء الحافظ ابن كثير  رَحِمَهُ الله في «شرح مختصر علوم الحديث»(332) بشرح والدي: قَالَ ابنُ الصَّلَاحِ: وَقَد شَانَ ابنُ عَبدِ البَرِّ ([1]) كِتَابَهُ «الِاستِيعَابَ» بِذِكرِ مَا شَجَرَ بَينَ الصَّحَابَةِ مِمَّا تَلَقَّاهُ مِن كُتُبِ الأَخبَارِيِّينَ وَغَيرِهِم.

التعليق:

هذا مما عيب على ابن عبد البر رَحِمَهُ الله أنه يذكر في كتابه «الاستيعاب» ما شجر بين الصحابة من كتب الأخبار وغيرها التي لا تعتمد على نقل صحيح.

 ثم هذه المسألة الواجب كف الألسن عنها بكل حال.

 وقد ذكر هذا شيخ الإسلام في «العقيدة الواسطية» وغيرها؛ وذلك لما للصحابة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم من الفضائل والمناقب، وكما جاء عن عمر بن عبدالعزيز أنه سئل عن وقعة صفين، فقال: تِلْكَ دِمَاءٌ طَهَّرَ اللَّهُ يَدِي مِنْهَا، فَلا أُحِبُّ أَنْ أَخْضِبَ لِسَانِي بِهَا. أخرجه ابن أبي حاتم في «آداب الشافعي ومناقبه» (238)، ورجاله ثقات.

فنقول كما قال ربنا: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [البقرة: 134].

فمن الخطأ أن يشتغل الإنسان بالكلام في هذه الأمور، وربما يعقد محاضرة في الكلام فيما شجر بين الصحابة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في «مجموع الفتاوى» (3/ 406): وَكَذَلِكَ نُؤْمِنُ بِالْإِمْسَاكِ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَهُمْ وَنَعْلَمُ أَنَّ بَعْضَ الْمَنْقُولِ فِي ذَلِكَ كَذِبٌ. وَهُمْ كَانُوا مُجْتَهِدِينَ، إمَّا مُصِيبِينَ لَهُمْ أَجْرَانِ، أَوْ مُثَابِينَ عَلَى عَمَلِهِمْ الصَّالِحِ مَغْفُورٌ لَهُمْ خَطَؤُهُمْ، وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ السَّيِّئَاتِ-وَقَدْ سَبَقَ لَهُمْ مِنْ اللَّهِ الْحُسْنَى-فَإِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُهَا لَهُمْ: إمَّا بِتَوْبَةِ أَوْ بِحَسَنَاتِ مَاحِيَةٍ أَوْ مَصَائِبَ مُكَفِّرَةٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ؛ فَإِنَّهُمْ خَيْرُ قُرُونِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « خَيْرُ الْقُرُونِ قَرْنِي الَّذِي بُعِثْت فِيهِمْ؛ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ»، وَهَذِهِ خَيْرُ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ.

وقال رحمه الله في «العقيدة الواسطية» (121): ثُمَّ الْقَدْرُ الَّذِي يُنْكَرُ مِنْ فِعْلِ بَعْضِهِمْ قَلِيلٌ نَزْرٌ مَغْمُورٌ فِي جَنْبِ فَضَائِلِ الْقَوْمِ وَمَحَاسِنِهِمْ، مِنْ: الْإِيمَانِ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِهِ، وَالْهِجْرَةِ، وَالنُّصْرَةِ، وَالْعِلْمِ النَّافِعِ، وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ.

وَمَنْ نَظَرَ فِي سِيرَةِ الْقَوْمِ بِعِلْمٍ وَبَصِيرَةٍ، وَمَا مَنَّ اللَّهُ بِهِ عَلَيْهِمْ مِنَ الْفَضَائِلِ، عَلِمَ يَقِينًا أَنَّهُمْ خَيْرُ الْخَلْقِ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ، لَا كَانَ وَلَا يَكُونُ مِثْلُهُمْ، وَأَنَّهُمْ هُمْ صَفْوَةُ الصَّفْوَةِ مِنْ قُرُونِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، الَّتِي هِيَ خَيْرُ الْأُمَمِ وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ.

وقال والدي رحمه الله في «الفواكه الجَنية» (175): ينبغي أننا نشتغلُ بأنفسِنا وبعيوبِنا؛ فإن هذا بابٌ من أبوابِ الشيطان ومدخل من مداخلِ الشيطان أن نبقى مُشتغِلِيْنَ: إما بعُيُوبٍ وقعتْ من الصحابة؛ لأنهم ليسُوا بمعصُومين، وإما بكذِبٍ مكذُوبٍ عليهم، ثم ساقَ رحمه الله الأدلة في فضلِ الصحابة رضي الله عنهم.

[مقتطف من دروس مختصر علوم الحديث لابنة الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله]



([1])يوسف بن عبدالله بن عبدالبر.

السبت، 14 ديسمبر 2024

(105)الحديثُ وعلومُه

 

هل يقال: سعيد بن المسيَّب، أو سعيد بن المسيِّب؟

هو بفتح الياء وكسرها.

 قال النووي رَحِمَهُ اللهُ في «تهذيب الأسماء واللغات»(1/119): والفتح هو المشهور، وحكي عنه أنه كان يكرهه، ومذهب أهل المدينة الكسر.

[مقتطف من دروس مختصر علوم الحديث لابنة الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله]