للإنتقال إلى موقع الشيخة ام عبدالله الجديد اضغط هنا
جديد الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المرأة والدعوة إلى الله. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المرأة والدعوة إلى الله. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 10 أغسطس 2025

(14)المرأة والدعوة إلى الله

 

                                    التمذهب

 

اعلمي أيتها المرأة الداعية المعلمة-وفقكِ الله- أن التمذهب ليس له أصل في الشرع، المسألة اتباع الكتاب والسنة، وهذه المذاهب جاءت متأخرة، الإمام البخاري لا ينتمي لأي مذهب من المذاهب، وهكذا الإمام مسلم وغيرهم من القرون السابقة ما فيه انتماء لشخص، ولم ينتسبوا إلى أبي بكر الصديق ولا إلى عمر ولا إلى عثمان ولا إلى علي، فالتمذهب شيء ما أنزل الله به من سلطان، والحمد لله الذي بصَّرنا بالحق وبغَّض إلينا التمذهب والحزبيات.

 حتى إن من المتمذهبة المتعصبة من يرد الدليل، يقال لهم: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كذا، ويقول: أنا مذهبي مالكي، أو شافعي...، الله أمرنا باتباع المذهب المالكي أو الشافعي أو الحنفي أو الحنبلي؟! ويرد الدليل لأن مذهبه كذا، والله عَزَّ وَجَلَّ يقول: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (3)﴾ [الأعراف: 3]، ويقول سُبحَانَهُ: ﴿ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63)﴾ [النور: 63]، والحمد لله الذي أنقذنا من فتنة التعصبات.

فيجب ربط قلوب الناس بالأدلة، وبفضل الله سُبحَانَهُ هذا من ميزة أهل السنة والجماعة، أنهم يربطون الناس بالأدلة، ويعلِّقون قلوبهم بالأدلة، لا بقول فلان وفلان، ولا بالمذاهب والآراء والاستحسانات.

وكان والدي رَحِمَهُ اللهُ يكرر هذا في مجالسه، ويغرس في قلوبنا وقلوب الطلاب، بل حتى العوام، حب الدليل والحرص على الدليل، ويستدل بالرجل الذي جاء إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقال: «إِنِّي سَائِلُكَ فَمُشَدِّدٌ عَلَيْكَ فِي المَسْأَلَةِ، فَلَا تَجِدْ  عَلَيَّ فِي نَفْسِكَ» رواه البخاري (63) عن أنس بن مالك رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

وقال والدي رَحِمَهُ الله في «إجابة السائل» (490 ط الحرمين): فهذه المذاهب تعتبر بدعة، ابتلى الله الإسلام بها، وأنا أعرف أن كثيرًا من الدكاترة، وأن كثيرًا من أصحاب البشوت، وأن كثيرًا من أصحاب العمائم لا يعجبهم كلامي هذا، لكني إذا أرضيت ربي فلا أبالي بغضبهم. اهـ.

فيجب على المرأة الداعية المعلمة أن تحرص على ربط المدعوَّات والطالبات بالأدلة، وعدم التزحزح عنها لقول فلان، أو لمذهب فلان. مع احترام العلماء وإجلالهم.

 

 

الثلاثاء، 22 يوليو 2025

(13)المرأة والدعوة إلى الله

 

                    بث العلم بين الأهل وغيرهم

 

ينبغي الحرص على نشر العلم والآداب في أوساط الأسرة وفي خارج الأسرة.

 قال الله تَعَالَى لنساء نبيه محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿ وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا (34) ﴾ [الأحزاب: 34].

الاثنين، 21 يوليو 2025

(12)المرأة والدعوة إلى الله

                   بَثُّ العلم

أشكر النساء الحريصات على نشر العلم بكلِّ وسيلة، عدا ما يخالف الشرع، وهو نشر العلم بالصوت مما قد يسمعه الرجال، أو يكون فيه تضييعًا لما استرعاها الله إياه.

قال تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33)﴾[فصلت].

وإن لم يفعل هذا السلفيات، فإنه يُترك المجال مفتوحًا للإخوانيات والتبليغيات، وداعيات الشر والضلالات.

 

الاثنين، 27 مايو 2024

(11)المرأة والدعوة إلى الله

 

                                حكم خروج المرأة للتعليم، ودعوة النساء إلى الله

 

قال والدي الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رَحِمَهُ الله:

هذا أمر حسن، وتشكر عليه أن تدعو النساء وتعلمهن الكتاب والسنة، وتحذرهن من الحزبية والبدع والخرافات.

وأعداء الإسلام حريصون غاية الحرص على تمييع المرأة وإفسادها.

ولا تكن كزينب الغزالية، تختلط بالرجال وتعظهم لا، ولكن في مجال النساء ووسطهن؛ فإنها يشملها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفضل ذلك، يقول الله عز وجل: ﴿ وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَائِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾[آل عمران:104].

ويقول: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾[التوبة:71].

ويقول: ﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33)﴾[فصلت:33].

 

[استفدته وقيدته من دروس والدي الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رَحِمَهُ الله]

 

وهذا ما قرره العلامة ابن باز في شريط له بعنوان «كمال الشريعة ومحاربتها للمبادئ الهدامة والأفكار المنحرفة».

 والشيخ ابن عثيمين، ومما ذكر الشيخ ابن عثيمين: أنه ما ثبت في حق الرجال ثبت في حق النساء من مأمورات ومنهيات.

ثم قال: والذي يتبين من كتاب الله وسنة رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أن الدعوة إلى الله عز وجل مشتركة عامة، لكن مجال دعوة المرأة غير مجال دعوة الرجال، فالمرأة تدعو إلى الله تعالى في المجتمع النسائي، وليس في مجتمع الرجال، سواء كان في المدارس أو في المساجد.

        «الصحوة الإسلامية» (ص247).

 

الاثنين، 25 ديسمبر 2023

(10)المرأة والدعوة إلى الله

 

                              دفاع عن  طالبة العلم الشرعي

 

لقد وجدت من يتحامل على طالبات العلم، ويؤيد طريقته الهوجاء بما يلي:

قال الشيخ أبو الحسن ابن القابسي كان أحمد بن نصر(أبو جعفر الفقيه) يقول: تزوجت امرأة حافظة لكتاب الله عزّ وجلَّ وحفظت «الموطأ»، ولقد توفي لها ولد أكله السبع فلما بلغها ذلك، توضّأت وجلست تقرأ، ولم تعبأ بما طرأ عليها، ولم تحزن.

 وعلى هذا كلّه ما دام لي معها سرور ثلاثة أيام متوالية قط‍.

«رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وإفريقية»(2/186).

 

وقد علَّق ذلك الشخص على هذه القصة بما يلي:

 ولهذا ليس العلم والحفظ عند الزوجة معيار السعادة الزوجية، فسلفية عامية تقية تعرف الحقوق الزوجية خير من المئات من أمثال هذه الحافظة العابدة. اهـ.

 

وأقول: مِنْ أين لك أنَّ هذه المرأة العالمة العابدة الصابرة رَحِمَهَا الله كانت لا تقوم بالحقوق الزوجية، حتى تفضِّلَ العامية السلفية عليها؟!

أليس هناك عدَّةُ أسباب في عدم  الراحة والسعادة  بين الزوجين، ومن أعظمها: أن الله لم يجعل الأُلفة بينهما، وقد جَاءَتْ امْرَأَةُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَنْقِمُ عَلَى ثَابِتٍ فِي دِينٍ وَلاَ خُلُقٍ، إِلَّا أَنِّي أَخَافُ الكُفْرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟» فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَرَدَّتْ عَلَيْهِ، وَأَمَرَهُ فَفَارَقَهَا. أخرجه البخاري (5276) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.

فماذا تقول في هذا الحديث؟

وربنا عَزَّ وَجَل قد فضَّلَ الكلب المعلم على الكلب غير المعلم، فأحل أكل صيده، فقال سبحانه: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (4)} [المائدة:4].

وصال الهدهد بحجته على نبي الله سليمان، فقال سبحانه: {وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ (20) لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (21) فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ (22)} [النمل: 20 - 22].

وبين سُبحَانَهُ وَتَعَالَى أن العلم نور لصاحبه، قال ربنا في كتابه العزيز: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (122)} [الأنعام:122].

 وأين أنتم وأين والدي الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله الذي كان يعرف قيمة طالبة العلم وشرَفَهَا؛ فإن طالبة العلم- التي شربت من العلم ما نفع- خيرٌ لأبنائها وزوجها وأُسرتها، بل وعلى الأمة الإسلامية أجمعها.

أو أنها نظرة دنيوية بحتة لا دينية أُخروية، كما يزعم بعضكم وكما يُلمح هذا الكلام إليه.

وتأملوا كلام والدي رَحِمَهُ الله في الثناء على طالبة العلم الداعية: أما إذا كان حافظًا للقرآن، وكان داعيًا-وكاتبًا-إلى الله، ورُزِقَ امرأة صالحةً تدعو إلى الله سبحانه وتعالى، فهذه تعتبرُ جنَّةَ الدنيا.

«غارة الأشرطة» (2/487).

وقد حملني الردُّ بهذا المختصر على هذه الحملة الشرسة حتى لا يتأثر أحد بها، ويزهد في طالبات العلم الشرعي، ويذهب يبحث عن الصنف الآخر الجاهل السلفي كما يزعم!

 

الخميس، 31 أغسطس 2023

(9)المرأة والدعوة إلى الله

 

                               عدم المبالاة بالمثبِّطين

 

المؤمن لا يبالي بسخرية من يسخر، فالكفار يسخرون بالدين الحق وأهله المتمسكين به، قالَ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ﴾ [المطففين: 29- 30].

وقال تَعَالَى مجيبًا لأهل النار: ﴿قالَ اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ (108) إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (109) فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ (110) إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ (111)﴾[المؤمنون].

وقال سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ (58)﴾[المائدة].

بل حتى بعض ضعفاء الإيمان، يسخرون بلباس المرأة المحتشمة، ويرون أن المحافظة على الوقت والحرص عليه تشدد وتضييق على النفس...، فيقلبون الحقائق، وما علموا أن هذا هو السعادة.

 فالمؤمن يثبت على دينه ولا يتزعزع أو يتزحزح، وقد كان والدي رَحِمَهُ اللهُ يثبِّتُنا ويقول: المجتمع لا يساعد على الخير، فأهلك يثبِّطونك، وكذلك امرأتك وأبوك. اهـ.

 فكل من حولك قد يثبطك عن الثبات عن الاستقامة وعن طلب العلم، لكن على طالبة العلم بل على كلِّ مسلم ومسلمة الثبات، وسيدركون ولو بعد حين أنك على الحق وهم على الباطل، حتى ولو تأخر إلى حين لا ينفع الندم، فيقعون في أعظم حسرة وخسارة.

السحرة لما أسلموا قالوا لفرعون لما هددهم: ﴿ قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (72) إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (73) ﴾ [طه].

 فلا تبالي طالبة العلم بالمثبطين ولا بالمستهزئين في طلبها للعلم، وتمسكها بدينِها، وفي دعوتِهَا، وتعتز بما هي عليه، أعزَّنا الله وإياكِ، ولا عزيز إلَّا من أعزه الله.

وسبحان من يلقي التثبيت والثبات! كم من مواقف يا أخوات حصلت لوالدي في التثبيط والتهديد والوعيد على أن يترك السنة، وثبت ثبوت الجبال الراسيات.

ويقول: بحمد الله أنا لا أبالي بالمثبِّطين.

وكان يذكر لنا رَحِمَهُ اللهُ:  أنه عند أن كان يدْرُسُ في «شرح القطر» في جامع الهادي، فيمر به بعض زنابيل الرافضة فيسخرون منه، ويقولون: قبيلي صَبِّن غِرارة، يعني: أنَّ التعليم لا يؤثِّر فيه؛ لأنهم يحتقرون القبائل الذين ليسوا من بني هاشم، كأنَّ الله اختصهم بالعلم!

وذكر لنا رَحِمَهُ الله أنه عند أن كان يَدْرُسُ في الجامعة الإسلامية كانوا يقولون: إنني لا أعرف إلا (حدثنا) و(أخبرنا)، ولا أعرف عن الواقع شيئًا! وأنا ‑بحمد الله‑ عاكف على كتب السنة، وهم عاكفون على الجرائد والمجلات! وبعد أيام عند أن كنا نحضر رسالة الماجستير إذا هم يأتون ويسألون: ما حال هذا السند؟! وكيف حال هذا الرجل؟! وهل الحديث هذا صحيح أم ليس بصحيح؟!

وأنا ما سألتهم يومًا من الدهر: ماذا قالت جريدة الندوة؟ ولا ماذا قال التلفزيون الفلاني؟ فحمدت ربي الذي وفقني وثبتني.

وانظر النص في «غارة الأشرطة» (1/273).

فمن ثبت يجد ثمرة ثباته في الدنيا والآخرة.

حتى نحن في نشرنا للعلم بعضهم يقول: ما يحتاج الناس إلى علمكم، الدنيا مليئة بالكتب والعلم. وهذا من التثبيط الذي لا يُبالى به، فهناك من فضل الله من ينتفع حتى ولو عددًا يسيرًا «فَوَاللَّهِ لَأَنْ يُهْدَى بِكَ رَجُلٌ وَاحِدٌ خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ» رواه البخاري (2942)، ومسلم (2406) عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

وفوائد نشر العلم لا تنحصر، يقول والدي رَحِمَهُ الله كما في «إجابة السائل على أهم المسائل» رقم السؤال(153): إذا أردتم أن يباركَ الله في علمِكُم، عليكم أن تُوَزِّعُوا أوقاتكم: وقتًا لطلب العلم، ووقتًا للدعوة إلى الله، ووقتًا للتأليف. اهـ.

وبعضهم يقول: المرأة لا تنشر العلم في المواقع والقنوات، يكفيها بيتُهَا، يظنون أن من نفعتْ بشيءٍ أنها تُضيِّع واجباتها، أو خوفًا عليها. كذا  زعموا.

فالمثبِّطُون لا يُلتفت إليهم أيًّا كانوا، (فكن كأنك لم تسمع ولم يقُلِ)، هم محرومون فلا نكن مع المحرومين، نسأل الله الثبات.

الخميس، 15 يونيو 2023

(8)المرأة والدعوة إلى الله

 

                                  إلى المعلمات

صوت المرأة ذريعة إلى الفِتنة، وقد يكون فيه خضوع في القول فيكون فتنة وعورة.

 قال ربنا سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ

 بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾[الأحزاب:32].


وما السبب أن المرأة شُرِعَ لها التصفيق في صلاتها إذا كانت تصلي بحضور رجال؟

السبب حتى لا يسمع صوتَها الرجال.

وما السبب أنه شُرِع لها التلبية في الحج غير أنها تُسْمِع نفسَها ولا ترفع صوتها إذا كان يسمعها الرجال؟

خشية الفتنة بها.

 فكيف بمن تنشر دروسًا لها صوتية، بحجة أنه للنساء فقط؟!

إنَّ هذه مغالطة، فَدَعْنَنَا منها، واتقين الله، ولا يستجرينَّكُنَّ الشيطان.

واقرئي أيتها المعلمة الداعية هذه الكلمات المباركات:

قال والدي الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله في « التعليقات الحسان على مقدمة لسان الميزان»:

البركة من الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى.

 وما نستعين في الدعوة بمحرم.

 ولا نرتكب بدعة؛ من أجل مصلحة الدعوة.

 ولا نترك واجبًا؛ من أجل مصلحة الدعوة.

 ونحن لسنا مفوَّضين، ورب العزة يقول في كتابه الكريم لنبيه محمد: ﴿ لَيْسَ لَكَ مِنْ

 الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾[آل عمران:128].


فعلينا أن نبلغ كتاب الله، وسنة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ  في حدود ما

 نستطيع، ونبتعد عما ربما يكون سببًا لنكبة الدعوة.

وقال والدي رَحِمَهُ الله في نصيحته للمرأة: ولا تدعو بواسطة المكبر؛ فإن صوت المرأة فتنة.

 ونحن نسمع المذيعات طهَّرَ الله إذاعات المسلمين من المُذيعات، ونخشى على أنفسنا من

 الفتنة، ونكرهُ سماع المذيعات.

 نعم فلا يحتاج، كثر الله خيركن، ادعين وعلِّمن النساء، وإذا قمتن بهذا الواجب، فأنتن

 على خيرٍ جدًّا جدًّا.

[مفرَّغ من ش/ أسئلة النساء، وهو ضمن غارة الأشرطة المجلد الثاني]

اللهم إنا نسألك الستر في الدنيا والآخرة.