للإنتقال إلى موقع الشيخة ام عبدالله الجديد اضغط هنا
جديد الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مِنْ جَوَامِعِ الأَدْعِيَةِ. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مِنْ جَوَامِعِ الأَدْعِيَةِ. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 26 أغسطس 2025

(44) مِنْ جَوَامِعِ الأَدْعِيَةِ

 

                  أدعية في طلب العون من الله تَعَالَى

 

عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ بِيَدِهِ، وَقَالَ: «يَا مُعَاذُ، وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ! وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ!»، فَقَالَ: «أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ، لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ، تَقُولُ: اللهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ». أخرجه أبو داود (1522)

الحديث في «الصحيح المسند» (867) لوالدي رَحِمَهُ الله.

 

عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «أَتُحِبُّونَ أَنْ تَجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ؟ قُولُوا: اللهُمَّ أَعِنَّا عَلَى شُكْرِكَ، وَذِكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ». رواه أحمد (13/360).

 

ومن الأدعية في طلب العون من الله:

 «رَبِّ أَعِنِّي وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ، وَانْصُرْنِي وَلَا تَنْصُرْ عَلَيَّ، وَامْكُرْ لِي وَلَا تَمْكُرْ عَلَيَّ، وَاهْدِنِي وَيَسِّرْ هُدَايَ إِلَيَّ، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي لَكَ شَاكِرًا، لَكَ ذَاكِرًا، لَكَ رَاهِبًا، لَكَ مِطْوَاعًا إِلَيْكَ، مُخْبِتًا، أَوْ مُنِيبًا، رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي، وَاغْسِلْ حَوْبَتِي، وَأَجِبْ دَعْوَتِي، وَثَبِّتْ حُجَّتِي، وَاهْدِ قَلْبِي، وَسَدِّدْ لِسَانِي، وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ قَلْبِي» رواه أبو داود (1510) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وهو في «الصحيح المسند» (606) لوالدي رَحِمَهُ الله.

 

عن شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ أن النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قال: «إِذَا كَنَزَ النَّاسُ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ، فَاكْنِزُوا هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ: اللهُمَّ! إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ، وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ، وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ حُسْنَ عِبَادَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ قَلْبًا سَلِيمًا، وَأَسْأَلُكَ لِسَانًا صَادِقًا، وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ، إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ» رواه الإمام أحمد (28/338).

 

هذه الأدعية فيها طلب العون  من الله سُبحَانَهُ.

 فالمسلم يسأل الله أن يعينه، ولا يدرك خير إلا بعون الله ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ [الفاتحة: 5 نستعين أي: نطلب العون من الله، وهذا من أنفع الأدعية وأعلاها.

قال ابن القيم رحمه الله في «مدارج السالكين» (1/100): أَنْفَعُ الدُّعَاءِ طَلَبُ الْعَوْنِ عَلَى مَرْضَاتِ الله.

 قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ: تَأَمَّلْتُ أَنْفَعَ الدُّعَاءِ فَإِذَا هُوَ سُؤَالُ الْعَوْنِ عَلَى مَرْضَاتِهِ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ فِي الْفَاتِحَةِ فِي {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: 5].

 

الأربعاء، 13 أغسطس 2025

(43) مِنْ جَوَامِعِ الأَدْعِيَةِ

 

                                   سؤال الله البركة

 

عن الحَسَنِ بْنِ عَلِيّ بن أبي طالب، قال: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي الوِتْرِ: «اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ» رواه أبو داود (1425)، والترمذي (464)، وأحمد (1727)، وهو في «الصحيح المسند» (308) لوالدي رَحِمَهُ الله.

 

هذا الحديث فيه:

سؤال الله البركة فيما أعطى.

 وأن البركة بيد الله.

 وهذا عام فيما أعطاه من الولد والعافية والعلم والفهم والذكاء والمسكن إلى غير ذلك، وكم من إنسان عنده من أنواع النعم الشيء الكثير، ولم ينتفع بها؛ لأنه لم يبارَك له؛ ولهذا لما دعا النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ لأنس دعا له بالبركة، روى البخاري (1982 ومسلم (2480) عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ، قَالَ: «أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ، وَتَمْرَكُمْ فِي وِعَائِهِ، فَإِنِّي صَائِمٌ» ثُمَّ قَامَ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ البَيْتِ، فَصَلَّى غَيْرَ المَكْتُوبَةِ، فَدَعَا لِأُمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِ بَيْتِهَا، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي خُوَيْصَّةً، قَالَ: «مَا هِيَ؟»، قَالَتْ: خَادِمُكَ أَنَسٌ، فَمَا تَرَكَ خَيْرَ آخِرَةٍ وَلا دُنْيَا إِلَّا دَعَا لِي بِهِ، قَالَ: «اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مَالًا وَوَلَدًا، وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ»، فَإِنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ الأَنْصَارِ مَالًا.

فلا نغفل عن الدعاء بالبركة، العلم بدون بركة لا ينتفع به صاحبه يكون علمًا غير نافع، الولد بدون بركة لا يُنتفع به، لا يحن على أبويه، ولا يبرهما، ومن أصعب أنواع البر أنه يقوم ببر أبويه بطيبة نفس من غير تثاقل وتضجر، من أصعب أنواع البر أن يكون منشرح الصدر في قيامه بخدمة أبويه..، المال بدون بركة لا يُنتفع به.. إلى غير ذلك.

[مقتطف من دروس بلوغ المرام لابنة الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله]

 

الأربعاء، 20 ديسمبر 2023

(42) مِنْ جَوَامِعِ الأَدْعِيَةِ

 

  الإكثار من الدعاء بالعافية

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لِعَمِّهِ: «أَكْثِرِ الدُّعَاءَ بِالْعَافِيَةِ» رواه الحاكم في « المستدرك»(1939)، وسنده حسن؛ من أجل هِلَال بْن خَبَّابٍ.

 

عَنِ العَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ عَلِّمْنِي شَيْئًا أَسْأَلُهُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: سَلِ اللَّهَ العَافِيَةَ، فَمَكَثْتُ أَيَّامًا ثُمَّ جِئْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ عَلِّمْنِي شَيْئًا أَسْأَلُهُ اللَّهَ، فَقَالَ لِي: يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّ رَسُولِ اللهِ، سَلِ اللَّهَ، العَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. رواه الترمذي(3514)، وفيه يزيد بن أبي زياد القرشي الهاشمي، ضعيف. ويشهد له ما قبله.

وذكره باللفظين المذكورَينِ الشيخ الألباني في « الصحيحة»(1523).

ورحم الله والدي وغفر له، سمعته مرة يحث على الدعاء بالعافية، ثم استدل بحديث العباس بن عبد المطلب.  

الثلاثاء، 6 يونيو 2023

(41) مِنْ جَوَامِعِ الأَدْعِيَةِ

 

« اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالسَّدَادَ»

 

رواه مسلم (2725) عن علي بن أبي طالب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قُلِ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالسَّدَادَ».

 

وفي رواية أخرى له: «قُلِ: اللهُمَّ اهْدِنِي وَسَدِّدْنِي، وَاذْكُرْ بِالْهُدَى هِدَايَتَكَ الطَّرِيقَ، وَالسَّدَادِ سَدَادَ السَّهْمِ».

 

 قال النووي رَحِمَهُ الله في «شرح صحيح مسلم»: أَمَّا السَّدَادُ هُنَا: بِفَتْحِ السِّينِ، وَسَدَادُ السَّهْمِ تَقْوِيمُهُ.

 

 وَمَعْنَى سَدِّدْنِي: وَفِّقْنِي وَاجْعَلْنِي مُنْتَصِبًا فِي جَمِيعِ أُمُورِي مُسْتَقِيمًا، وَأَصْلُ السَّدَادِ الِاسْتِقَامَةُ وَالْقَصْدُ فِي الْأُمُورِ.

 

وَأَمَّا الْهُدَى هُنَا فَهُوَ الرَّشَادُ، وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ.

 

وَمَعْنَى «اذْكُرْ بِالْهُدَى هِدَايَتَكَ الطَّرِيقِ والسداد سداد السهم»: أي: تذكَّر ذلك فِي حَالِ دُعَائِكَ بِهَذَيْنِ اللَّفْظَيْنِ؛ لِأَنَّ هَادِيَ الطريق لا يزيغ عَنْهُ، وَمُسَدَّدَ السَّهْمِ يَحْرِصُ عَلَى تَقْوِيمِهِ، وَلَا يَسْتَقِيمُ رَمْيُهُ حَتَّى يُقَوِّمَهُ.

وَكَذَا الدَّاعِي: يَنْبَغِي أَنْ يَحْرِصَ عَلَى تَسْدِيدِ عِلْمِهِ وَتَقْوِيمِهِ وَلُزُومِهِ السُّنَّةَ.

 

الأحد، 7 مايو 2023

(40) مِنْ جَوَامِعِ الأَدْعِيَةِ


عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمِعْتُ دُعَاءَكَ اللَّيْلَةَ، فَكَانَ الَّذِي وَصَلَ إِلَيَّ مِنْهُ أَنَّكَ تَقُولُ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَوَسِّعْ لِي فِي دَارِي، وَبَارِكْ لِي فِيمَا رَزَقْتَنِي».

 قَالَ: «فَهَلْ تَرَاهُنَّ تَرَكْنَ شَيْئًا» رواه الترمذي (3500).

 هذه الكلمات جمعتِ الخير كله؛ لأنها اشتملت على طلب:

-مغفرة الذنوب، ومن غُفرت ذنوبه فقد فاز وأفلح.

-والدعاء بسعة الدار « وَوَسِّعْ لِي فِي دَارِي» أي: دار الدنيا والآخرة.

قال المُناوي في «فيض القدير»(1/209): مَحل سكني فِي الدُّنْيَا؛ لِأَن ضيق مرافق الدَّار يضيق الصَّدْر، ويجلب الْهم، ويشغل البال، ويغم الرُّوح، أَو المُرَاد الْقَبْر؛ فَإِنَّهُ الدَّار الْحَقِيقِيَّة.

وحملُهُ على الأمرين أولى؛ لعموم اللفظ. قال الصنعاني في « التنوير شرح الجامع الصغير»(3/102):  الدار تعم دار الدنيا والآخرة والبرزخ. اهـ.

وهذا يفيد: أن توسعة الدار سعادة، أما الآخرة فلا شك جعلنا الله من أهلها، وأما الدنيا فالسكن الواسع؛ يشرح الصدر، يريح البال،  يستطيع أن ينفرد وقت عبادته، فيصلي بخشوع وتركيز،  وعند الحفظ والبحث والمطالعة، وطلب العلم، والدروس تحتاج إلى هدوء ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ [الأحزاب: 4].

-والبركة في الرزق، ولا يبارك الله في الرزق إلا إذا كان حلالًا، فتضمن هذا الدعاء طلب الرزق الحلال الطيب، والرزق عام غير منحصِر  في المال.

 

 

الثلاثاء، 31 يناير 2023

(39) مِنْ جَوَامِعِ الأَدْعِيَةِ

                              من أدعية الرُّشْدِ

 

من أدعية الفِتْيَة أصحاب الكهف: ﴿ رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا (10) ﴾ [الكهف:10].

هذا دعاء عظيم جامعٌ لكل خير، وأنه عند الشدائد واستغلاق الأمور، يدعو الإنسان بهذا الدعاء.

 وعلم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ الصحابي حصينًا والد عمران أن يقول: «قُلِ: اللهُمَّ قِنِي شَرَّ نَفْسِي، وَاعْزِمْ لي عَلَى رُشْدِ أَمْرِي، اللهُمَّ اغْفِر لي مَا أَسْرَرْتُ، وَمَا أَعْلَنتُ، وَمَا أَخطَأْتُ، وَمَا عَمَدْتُ، وَمَا عَلِمْتُ، وَمَا جَهِلْتُ» رواه الإمام النسائي رَحِمَهُ اللهُ في «عمل اليوم والليلة» (993).

«وَاعْزِمْ لي» من العزيمة، وهذا من أدعية العزيمة، من أدعية الهِمَّة، والانسان قد يكون محبًّا للخير، يريد أن يكون من حفظة القرآن، ومن العبَّاد، المسابقين إلى الخير، لكن ينقصه العزيمة، فالدعاء بالصدق في العزيمة عون بإذن الله عَزَّ وَجَل على تحقيق المراد.

قال ابن رجب كما في «مجموع رسائله»(1/343):العزيمة عَلَى الرشد مبدأ الخير؛ فإن الإنسان قد يعلم الرشد وليس له عليه عزم، فَإِذَا عزم عَلَى فعله أفلح.

والعزيمة: هي القصد الجازم المتصل بالفعل.

وقيل: استجماعُ قُوى الإرادة عَلَى الفعل.

ومن أدعية الرشد: عن شداد بن أوس قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِذَا كَنَزَ النَّاسُ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ، فَاكْنِزُوا هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ، وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ، وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ حُسْنَ عِبَادَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ قَلْبًا سَلِيمًا، وَأَسْأَلُكَ لِسَانًا صَادِقًا، وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ، إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ» رواه الإمام أحمد (28/ 338).

 فنسأل الله أن يجعلنا من الراشدين، الهادين المهديين.

الخميس، 26 يناير 2023

(38) مِنْ جَوَامِعِ الأَدْعِيَةِ

 

                أنواع من الاستعاذة والدعاء

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: «اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ، وَالهَرَمِ وَالمَأْثَمِ وَالمَغْرَمِ، وَمِنْ فِتْنَةِ القَبْرِ وَعَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ النَّارِ وَعَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الغِنَى، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الفَقْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ.

 اللهمَّ اغْسِلْ عَنِّي خَطَايَايَ بِمَاءِ الثَّلْجِ وَالبَرَدِ، وَنَقِّ قَلْبِي مِنَ الخَطَايَا، كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ» رواه البخاري(6368).

اللهم إنا نعوذ بك مما استعاذ منه عبدك ونبيك محمد صلى الله عليه وسلم، ونسألك من خير ما سألك منه عبدك ونبيك محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

 

 

الاثنين، 22 أغسطس 2022

(37) مِنْ جَوَامِعِ الأَدْعِيَةِ

 

مسألة: إذا دعا لنفسه ولغيره فأيهما يبدأ؟

 

السنة أنه إذا دعا لنفسه ودعا لغيره أن يبدأ بنفسِه

ومن الأدلة في هذا:

-قال نبي الله نوح: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَاراً﴾[ نوح:28].

-وقال تعالى عن نبيَّيْهِ إبراهيم وإسماعيل: ﴿ رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (128) ﴾[البقرة: 128].

- وقال تَعَالَى: ﴿ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ (35) ﴾[إبراهيم: 35]، وقال تعالى لنبيه محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [محمد: 19].

-وقال تَعَالَى عن عباده الصالحين: ﴿ وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (10) [الحشر: 10].

-عن ابنِ مسعود رضي الله عنه، قال: كُنَّا نُصَلِّي خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَقُولُ: السَّلامُ عَلَى اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلامُ، وَلَكِنْ قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِين، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» رواه البخاري (7381ومسلم (402).

قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري»: قَوْلُهُ: «السَّلَامُ عَلَيْنَا» اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْبَدَاءَةِ بِالنَّفْسِ فِي الدُّعَاءِ.

-عن أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: وَكَانَ إِذَا ذَكَرَ أَحَدًا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ بَدَأَ بِنَفْسِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْنَا وَعَلَى أَخِي كَذَا، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْنَا. رواه مسلم(2380).

قال النووي رَحِمَهُ الله في شرح هذا الحديث: قَالَ أَصْحَابُنَا: فِيهِ اسْتِحْبَابُ ابْتِدَاءِ الْإِنْسَانِ بِنَفْسِهِ فِي الدُّعَاءِ وَشِبْهِهِ مِنْ أُمُورِ الْآخِرَةِ، وَأَمَّا حُظُوظُ الدُّنْيَا فَالْأَدَبُ فِيهَا الْإِيثَارُ وَتَقْدِيمُ غَيْرِهِ عَلَى نَفْسِهِ.

أما إذا دعا لغيره على الانفراد فلا شيء في ذلك؛ فقد فعله النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

-عن عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَسَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسْمًا، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَغَضِبَ حَتَّى رَأَيْتُ الغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: «يَرْحَمُ اللَّهَ مُوسَى، قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ» رواه البخاري (3405ومسلم (1062).

-عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي المَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي [البقرة: 260وَيَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا، لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ طُولَ مَا لَبِثَ يُوسُفُ، لَأَجَبْتُ الدَّاعِيَ» رواه البخاري (3372ومسلم (151).

الأحد، 17 أبريل 2022

(36) مِنْ جَوَامِعِ الأَدْعِيَةِ

 

الاستعاذة من سوء الخاتمة

عَنْ أَبِي اليَسَرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  كَانَ يَدْعُو: «اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَدْمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ التَّرَدِّي، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الغَرَقِ وَالحَرَقِ وَالهَرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَنِي الشَّيْطَانُ عِنْدَ المَوْتِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ فِي سَبِيلِكَ مُدْبِرًا، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ لَدِيغًا». رواه أبو داود (1537).

هذا الحديث اشتمل على الاستعاذة من هذه الأمور.

وفيه الاستعاذة من سوء الخاتمة، مأخوذ من «وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَنِي الشَّيْطَانُ عِنْدَ المَوْتِ».