عبارة: ليس غيرُ
يتكرر في كلامهم: ليس
غير، قبضتُ عشرةً ليس غيرُ، بحذف المستثنى الذي هو الخبر؛ تخفيفًا، وذلك إذا فُهِم
المعنى.
والإعراب:
ليس فعل ماض من
أخوات(كان)، و (غير) اسمها، والخبر محذوف، تقديره مثلًا في عبارة: تغيُّرٌ بالشكل
ليس غيرُ، (ليس غيرُ التغيُّرَ).
و(قبضتُ عشرةً ليس غيرُ)،
تقديره: ليس غيرُ مقبوضًا، ويجوز العكس: أن تكون خبرَ ليس في محلِّ نصب، والاسم
محذوف.
وغير في ( ليس غير) هنا
مبنية على الضم؛ لأنها قُطعت عن الإضافة لفظًا لا معنى، وألحِقَت بـ (قبل وَبعد
وَأول وَأَسْمَاء الْجِهَات).
قال ابن هشام في «شرح شذور الذهب»(132)-
بعد أن ذكر (قبل وَبعد وَأول وَأَسْمَاء الْجِهَات)-: وَألْحق بهَا (علُ)
الْمعرفَة وَلَا تُضَاف، وَ(غير) إِذا حُذف مَا تُضَاف إِلَيْهِ؛ وَذَلِكَ بعد
لَيْسَ كـ( قبضت عشرَة لَيْسَ غيرُ) فِيمَن ضم وَلم ينون. اهـ.
وفيها بعض الأوجه الأخرى.
أما عبارة (لا غير)
فأنكره ابن هشام في «شرح شذور الذهب»(138)، وقال: وَلَا
يجوز حذف مَا أضيفت إِلَيْهِ (غير)، إِلَّا بعد لَيْسَ فَقَط، كَمَا مثلنَا. وَأما
مَا يَقع فِي عِبَارَات الْعلمَاء من قَوْلهم: لَا غير، فَلم تَتَكَلَّم بِهِ
الْعَرَب، فإمَّا أَنهم قاسوا (لَا) على لَيْسَ، أَو قَالُوا ذَلِك سَهوًا عَن شَرط
الْمَسْأَلَة.
وقال رَحِمَهُ الله في «مغني اللبيب »(209): وَقَوْلهمْ: (لَا غير) لحن.