الأجل يطلق على:
الغاية، وهو
انتهاء الشيء، قال تَعَالَى: { وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ
لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (34)} [الأعراف]، قال القرطبي
رَحِمَهُ الله في تفسير هذه الآية من سورة الأعراف(34): أَيْ: وَقْتٌ مُؤَقَّتٌ. ﴿ فَإِذا جاءَ
أَجَلُهُمْ﴾، أَيِ:
الْوَقْتُ الْمَعْلُومُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. اهـ.
وقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لحفصة: «إِنَّكِ
سَأَلْتِ اللهَ لِآجَالٍ مَضْرُوبَةٍ ».
ومنه قول
الشاعر:
تَمُرُّ بنا الأيام تترى وإنما ... نُسَاقُ إلى الآجال
والعين تَنْظُرُ
فلا عائِدٌ ذاك الشباب الذي مضى ... ولا زائل هذا
المشيب المُكَدِّرُ
وقال آخر:
إِنَّا لَنَفْرَحُ بِالْأَيَّامِ نَقْطَعُهَا ...
وَكُلُّ يَوْمٍ مَضَى يُدْنِي مِنَ الْأَجَلِ
ومنه قول-لمن مات-: جاء أجله.
ويطلق على المدة المحددة المضروبة، قال تَعَالَى:{يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى
فَاكْتُبُوهُ} [البقرة: 282].
يقول مثلًا: أعطيك بعد شهر أو شهرين، يُحدد المدة.
ويأتي أجل حرف جواب بمعنى نعم.
قال الراغب في «مفردات
القرآن»(66): ويقال: أَجَلْ، في تحقيق خبرٍ سمعته.
وقال ابن هشام كما في «مختصر
مغني اللبيب»(9): أجل: حرف جواب كـ نعم"،
فتكون تصديقًا للمخبر، وإعلامًا للمستخبر، ووعدًا للطالب. اهـ.
تصديقًا للمخبر، مثل: رزق الله واسع، فيقول السامع:
أجل.
وإعلامًا للمستخبر-وهو السائل-، جوابًا لمن يقول: هل
حضر زيد، فتقول: أجل.
ووعدًا للطالب، كمن يقول: انصح في معاملتِك، فتقول:
أجل.
وينظر « همع الهوامع»(2/591).
[مقتطف من دروس العقيدة الواسطية لابنة الشيخ مقبل
رَحِمَهُ الله]