للإنتقال إلى موقع الشيخة ام عبدالله الجديد اضغط هنا
جديد الرسائل

الأربعاء، 10 ديسمبر 2025

(11)مقتطف من دروس موصل الطلاب على قواعد الإعراب

إعراب البسملة:

(بِسْمِ) جار ومجرور متعلقان بفعل محذوف متأخر، وهو مضاف.

(اللهِ) مضاف إليه.

(الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) نعتان للفظ الجلالة على المشهور.

و اختار ابن هشام في «مغني اللبيب»(601) أن الرحمن بدل، وعلل لذلك بأنه عَلَمٌ، يعني: والعلم لا يوصف به، وذكر أن الرحيم نعت للرحمن، وهذا نص كلامه رَحِمَهُ اللهُ:

وَيَنْبَنِي على علميته أَنه فِي الْبَسْمَلَة وَنَحْوهَا بدل لَا نعت، وَأَن الرَّحِيم بعده نعت لَهُ، لَا نعت لاسم الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى؛ إِذْ لَا يتَقَدَّم الْبَدَل على النَّعْت. اهـ.

وفي قول ابن هشام: (إِذْ لَا يتَقَدَّم الْبَدَل على النَّعْت) هذا تعليل لكون الرحيم نعتًا للرحمن وليس نعتًا للفظ الجلالة؛ لأن البدل لا يتقدم على النعت، كما قال الشاعر:

قدم النعت فالبيان فأكد

    ثم أبدل واختم بعطف الحروف

قاعدة: لا يجوز تقدم النعت على المنعوت مع إعرابه نعتًا.

فإذا قُدِّم النعت على المنعوت وكانا معرفتين، وكان النعت صالحًا لمباشرة العامل، فيعرب التابع بدلًا، والمنعوت على حسب العوامل.

أما إذا كانا - النعت والمنعوت- نكرتين؛ فينصب النعت على الحال.


(10)مقتطف من دروس موصل الطلاب على قواعد الإعراب

   

قصيدة «البردة» للبوصيري

 وقد غلا فيها في مدح النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، وهو القائل:

يا أكرم الخلق مالي من ألوذ به

 

سواك عند حلول الحادث العمم

إن لم تكن آخذًا يوم المعاد يدي... عفوًا وإلا فقل يا زلة القدم
 
فإن مِن جودك الدنيا وضَرتها... ومن علومك علم اللوح والقلم
دع ما ادعته النصارى في نبيهم ... واحكم بما شئت مدحًا فيه واحتكم
 
لو ناسبت قدره آياته عظما... أحيا اسمه حين يدعى دارس الرمم
 
فإن لي ذمة منه بتسميتي...            محمدًا وهو أوفى الخلق بالذمم

قال بعضهم: ما أبقى لله شيئًا!

وهل يُحكم على البوصيري أنه كافر؟

لقد تورَّع أهل العلم عن تكفير البوصيري صاحب « البردة»، وحكموا على القصيدة نفسها، وأنه إن اعتقد ما فيها فهو كافر.

 

 

(9)مقتطف من دروس موصل الطلاب على قواعد الإعراب


 

مؤلف كتاب (موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب)

هو الشيخ خَالِدُ بْنُ عَبْدِاللَّهِ الْأَزْهَرِيُّ المعروف بالوقَّاد؛ لأنه كان يوقد النار، وكان يعمل في هذه المهنة، وقد تركها بعد ذلك، وأقبل على طلب العلم.

ومن شروحاته شرح البُردة الصوفية «الزبدة شرح البردة»، فالشيخ خالد الأزهري عنده تصوف، وعنده أيضًا أشعرية في العقيدة.

 


(8)مقتطف من دروس موصل الطلاب على قواعد الإعراب

 


 كتاب: «الإعراب عن قواعد الإعراب»

مؤلف كتاب «الإعراب عن قواعد الإعراب» هو أبو محمد يوسف بن عبدالله بن هشام رحمه الله تعالى.

ويسمى هذا الكتاب المقدمة الصغرى، ويُعدُّ جزءًا من «مغني اللبيب»، إلا أن هذا مختصر وذاك موسَّع.

وقد كان هذا المتن قبل كتاب «مغني اللبيب»، فقد رأى ابن هشام رحمه الله تعالى إقبال الناس على كتابه «الإعراب»، فوضع «مغني اللبيب».

وهناك «قواعد الإعراب ونزهة الطلاب»، وهو مختصر من «الإعراب عن قواعد الإعراب»، كما صرَّح بذلك ابن هشام رَحِمَهُ اللهُ في «قواعد الإعراب ونزهة الطلاب»(20)، حيث قال: فهذهِ نُكَتٌ يسيرةٌ اختصرتُها مِن قواعدِ الإعراب؛ تسهيلًا على الطُّلَّاب، وتقريبًا على أُولِي الألباب.

 

 

(35)سلسلة النساء الفقيهات

 

 

         أُمُّ فَاطِمَةَ عَائِشَةُ بِنْتُ إِبْرَاهِيمَ زوجة الإمام المزي

 

ترجم لها زوجُ ابنتها زينب -وهو الحافظ ابن كثير- في «البداية والنهاية»(14/ 221)، وقال: ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ إِحْدَى وأربعين وسبعمائة...، وَفِي أَوَّلِ شَهْرِ جُمَادَى الْأُولَى تُوُفِّيَتِ الشَّيْخَةُ الْعَابِدَةُ الصَّالِحَةُ الْعَالِمَةُ قَارِئَةُ الْقُرْآنِ أُمُّ فَاطِمَةَ عَائِشَةُ بِنْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صِدِّيقٍ، زَوْجَةُ شَيْخِنَا الْحَافِظِ جَمَالِ الدِّينِ الْمِزِّيِّ عَشِيَّةَ يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ مُسْتَهَلِّ هَذَا الشَّهْرِ، وَصُلِّيَ عَلَيْهَا بِالْجَامِعِ صَبِيحَةَ يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ، وَدُفِنَتْ بِمَقَابِرِ الصُّوفِيَّةِ غَرْبِيِّ قبر الشيخ تقى الدين ابن تَيْمِيَةَ رَحِمَهُمُ اللَّهُ.   

وكَانَتْ عَدِيمَةَ النَّظِيرِ([1]) فِي نِسَاءِ زَمَانِهَا؛ لِكَثْرَةِ عِبَادَتِهَا وَتِلَاوَتِهَا وَإِقْرَائِهَا الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ، بِفَصَاحَةٍ وَبَلَاغَةٍ وَأَدَاءٍ صَحِيحٍ، يَعْجِزُ كَثِيرٌ مِنَ الرِّجَالِ عَنْ تَجْوِيدِهِ، وَخَتَّمَتْ نِسَاءً كَثِيرًا، وَقَرَأَ عَلَيْهَا مِنَ النِّسَاءِ خَلْقٌ، وَانْتَفَعْنَ بِهَا وَبِصَلَاحِهَا وَدِينِهَا وَزُهْدِهَا فِي الدُّنْيَا، وَتُقَلُّلِهَا مِنْهَا، مَعَ طُولِ الْعُمُرِ؛ بَلَغَتْ ثَمَانِينَ سَنَةً أَنْفَقَتْهَا في طاعة الله صَلَاةً وَتِلَاوَةً.

 وَكَانَ الشَّيْخُ-الإمام المزي- مُحْسِنًا إِلَيْهَا مُطِيعًا، لَا يَكَادُ يُخَالِفُهَا؛ لِحُبِّهِ لَهَا طَبْعًا وَشَرْعًا، فَرَحِمَهَا اللَّهُ وَقَدَّسَ رُوحَهَا، وَنَوَّرَ مَضْجَعَهَا بِالرَّحْمَةِ، آمِينَ.

فهذه ترجمة موجزة نيِرَةٌ مؤثِّرة لهذه المرأة الصالحة، رحمها الله وغفر لها، فاللهم وفقنا وطالبات العلم للتأسي بها وبمَن قبلها، من الفُضليات أهل العلم والإحسان.

 

 



([1]) يعني: لا نظير لهذه المرأة الصالحة زوجة الإمام المزي رحمهما الله.

 

الاثنين، 1 ديسمبر 2025

كتب ورسائل الشيخة أم عبد الله حفظها الله.

 


 كتاب

 

«شرح الشرح الحثيث على اختصار علوم الحديث»

 

لأم عبد الله بنت الشيخ مقبل بن هادي الوادعي
حفظها الله تعالى.

للتحميل اضغط هنا