الصفحات
- الرئيسية
- التعريف بالشيخة
- أقسام الدروس/العدد(22)
- مذكرتي
- كتب ورسائل
- كتب ورسائل الشيخة
- صور
- صوتيات
- من صحيح الأذكار
- سعادة المرأة المسلمة
- شرح تفسير ابن كثير-سورة النور
- شرح رياض الصالحين
- شرح الصحيح المسند من الشمائل المحمدية
- شرح فتح المجيد شرح كتاب التوحيد
- شرح العقيدة الواسطية
- روضة الأفهام في شرح بلوغ المرام
- شرح موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب
- شرح التحفة السنية بشرح المقدمة الآجرومية
- شرح كتاب الفصول من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم1447
الاثنين، 15 ديسمبر 2025
الخميس، 11 ديسمبر 2025
الأربعاء، 10 ديسمبر 2025
(66)التَّذْكِيْرُ بِسِيْرَةِ سَيِّدِ البَشَرِ
قوله تعالى: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ
أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: 6].
قال ابن القيم رَحِمَهُ اللهُ في «الرسالة التبوكية» (29):
وهذه الأولوية تتضمن أمورًا:
منها:
أن يكون أحب إلى العبد من نفسه؛ لأن الأولوية أصلها الحب، ونفس العبد أحب له من
غيره، ومع هذا يجب أن يكون الرسول أولى به منها وأحب إليه منها، فبذلك يحصل له اسم
الإيمان. ويلزم من هذه الأولوية والمحبة كمال الانقياد والطاعة والرضا والتسليم
وسائر لوازم المحبة من الرضا بحكمه والتسليم لأمره وإيثاره على ما سواه.
ومنها: ألَّا يكون للعبد حكم على نفسه أصلًا، بل
الحكم على نفسه للرسول صلى الله عليه وسلم، يحكم عليها أعظم من حكم السيد على عبده
أو الوالد على ولده، فليس له في نفسه تصرف قط إلا ما تصرف فيه الرسول الذي هو أولى
به منها.
(46) فقه التعامل بين الزوجين
موافقة ما تهوى الزوجة
إنَّ من رِفْقِ الزوج بزوجته موافقة ما
تهواه؛ احترامًا لمشاعرها، ومداراتِهَا، وإدخال السرور على قلبِهَا، وهذا حيث لا
يكون هناكَ ضرر، أو المصلحة في خلافه.
روى الإمام مسلم (1213) من حديث جابر بن
عبدالله رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا في قصة حجة أم المؤمنين عائشة رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهَا، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا
سَهْلًا، إِذَا هَوِيَتِ الشَّيْءَ تَابَعَهَا عَلَيْهِ، فَأَرْسَلَهَا مَعَ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَأَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ مِنَ التَّنْعِيمِ.
قال الزرقاني رَحِمَهُ الله في «شرح المواهب اللدنية»(4/386):
من حبه لها-أي: لعائشة- أنها كانت (إذا هويت الشيء)- بفتح الهاء وكسر الواو-
أحببته، (تابعها عليه)، وافقها. اهـ.
وقَالَتْ عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا في حديثٍ
لها: فَتَوَاطَأْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ أَنَّ أَيَّتَنَا مَا دَخَلَ عَلَيْهَا
النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلْتَقُلْ: إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ
رِيحَ مَغَافِيرَ، أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُمَا، فَقَالَتْ
ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ،
وَلَنْ أَعُودَ لَهُ»، فَنَزَلَ: {لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ}
[التحريم: 1] إِلَى قَوْلِهِ: {إِنْ تَتُوبَا} [التحريم: 4] لِعَائِشَةَ
وَحَفْصَةَ، {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا}
[التحريم: 3]، لِقَوْلِهِ: «بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا». رواه البخاري (5268)، ومسلم
(1474) واللفظ له.
وهذا من حسن أخلاق النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع أهله وليْنِهِ معهم، امتنع عن شرب العسل، وحلف ألَّا يعود
لشربه؛ إرضاءً لأهله، {تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ} [التحريم: 1].
والحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية»(14/ 221)
قال عن شيخه أبي الحجاج المزي في شأن حسن معاملته لزوجته زينب: وَكَانَ
الشَّيْخُ-الإمام المزي- مُحْسِنًا إِلَيْهَا مُطِيعًا، لَا يَكَادُ يُخَالِفُهَا؛
لِحُبِّهِ لَهَا طَبْعًا وَشَرْعًا، فَرَحِمَهَا اللَّهُ وَقَدَّسَ رُوحَهَا،
وَنَوَّرَ مَضْجَعَهَا بِالرَّحْمَةِ، آمِينَ.
(14)مقتطف من دروس موصل الطلاب على قواعد الإعراب
مِنْ بَلاغَاتِ الزَّمَخْشَرِيِّ اللغوي المعتزلي
(طَعْمُ الْآلاءِ أَحْلَى مِنَ الْمَنِّ، وَهُوَ أَمْرٌ مِنَ الْآلاءِ عِنْدَ الْمَنِّ)
أَرَادَ بِالْآلاءِ الْأُولَى: النِّعَمَ، ومنه قوله تَعَالَى: {فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (13)} [الرحمن: 13]
وَبِالْآلاءِ الثَّانِيَةِ: الشَّجَرَ الْمُرَّ.
وَأَرَادَ بِالْمَنِّ الْأَوَّلِ: المذكور في قوله: {وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (57)} [البقرة: 57]، وهو شيء يشبه العسل.
قال الشنقيطي رَحِمَهُ اللهُ في «أضواء البيان»(4/74): وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ الْمَنَّ: التَّرَنْجَبِينُ، وَهُوَ شَيْءٌ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ كَنُزُولِ النَّدَى ثُمَّ يَتَجَمَّدُ، وَهُوَ يُشْبِهُ الْعَسَلَ الْأَبْيَضَ.
وَالسَّلْوَى: طَائِرٌ يُشْبِهُ السُّمَانَى. وَقِيلَ هُوَ السُّمَانَى. وَهَذَا قَوْلُ الْجُمْهُورِ فِي الْمَنِّ وَالسَّلْوَى. وَقِيلَ: السَّلْوَى الْعَسَلُ. وَأَنْكَرَ بَعْضُهُمْ إِطْلَاقَ السَّلْوَى عَلَى الْعَسَلِ. وَالتَّحْقِيقُ: أَنَّ «السَّلْوَى» يُطْلَقُ عَلَى الْعَسَلِ لُغَةً. وَمِنْهُ قَوْلُ خَالِدِ بْنِ زُهَيْرٍ الْهُذَلِيِّ:
وَقَاسَمَهَا بِاللَّهِ جَهْدًا لَأَنْتُمْ
أَلَذُّ مِنَ السَّلْوَى إِذَا مَا نَشُورُهَا
يَعْنِي: أَلَذَّ مِنَ الْعَسَلِ إِذَا مَا نَسْتَخْرِجُهَا؛ لِأَنَّ النُّشُورَ: اسْتِخْرَاجُ الْعَسَلِ.
قَالَ مُؤَرِّجُ بْنُ عُمَرَ السَّدُوسِيُّ: إِطْلَاقُ السَّلْوَى عَلَى الْعَسَلِ لُغَةُ كِنَانَةَ. سُمِّيَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ يُسَلِّي. قَالَهُ الْقُرْطُبِيُّ. إِلَّا أَنَّ أَكْثَرَ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ هُوَ الْمُرَادُ فِي الْآيَةِ. اهـ.
والمن بهذا المعنى هو الذي جاء في الحديث الذي رواه البخاري (5708)، ومسلم (2049) عن سَعِيد بْن زَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ».
وبالمن الثاني: تذكير المنعَم عليه بالنعمة.
(13)مقتطف من دروس موصل الطلاب على قواعد الإعراب
معاني المَن
المن يأتي بمعنى الإنعام، ومنه قوله تَعَالَى: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (164)} [آل عمران: 164].
ويطلق المن على تعداد النعم، وهذا الثاني من الله تعالى مدح ومن الإنسان ذم، يقول الله تَعَالَى:{قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ (263)} [البقرة: 263].
ويطلق المن على الذي أنزله الله على بني إسرائيل، وهو شيء يشبه العسل.
وكون تعداد النعم من الله مدح؛ لأن الأدلة جاءت بهذا، الله يذكِّر عباده{وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (34)} [إبراهيم: 34]، وقال تَعَالَى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103)} [آل عمران: 103]، وقال تَعَالَى: {وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (78)} [النحل: 78]، وقال:{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ (71) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (72) وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (73)} [القصص: 71-73]، ويقول سُبحَانَهُ:{أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا (6) وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا (7) وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا (8) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (9)} [النبأ: 6-9] الآيات.
فتعداد النعم من الله سُبحَانَهُ مدح، وفيها تذكير لعباده بها، فيعبدوه ويشكروه.
وأما تعداد النعم منَ الإنسان على الخلق فمذموم، إلا إذا كان للتذكير بالنعم، يقول: أنا فعلت كذا، وأنا الذي أعنتك بكذا؛ لتذكيره بالنعم، فهذا جائز، ومنه قول النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمُ اللهُ بِي، وَكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَأَلَّفَكُمُ اللهُ بِي، وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمُ اللهُ بِي»رواه البخاري(4330)، ومسلم(1061).
(12)مقتطف من دروس موصل الطلاب على قواعد الإعراب
بعض الفوائد
الفائدة لغة: ما استفدته من علم أو مال. كما في «تاج العروس» (1/70).
واصطلاحًا: وَهِيَ مَا يَكُونُ الشَّيْءُ بِهِ أَحْسَنَ حَالاً مِنْهُ بِغَيْرِهِ.
تعريف القاعدة
القاعدة لغة: هي أساس الشيء.
وقد تكون حسية كقاعدة البيت، قال الله تَعَالَى: { قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (26) }[النحل]، وقال عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ} [البقرة: 127]. وقد تكون معنويةً، وهي القواعد التي يذكرها أهل العلم.
واصطلاحًا: هِيَ قَضِيَّةٌ كُلِّيَّةٌ يُتَعَرَّفُ مِنْهَا أَحْكَامُ جُزْئِيَّاتِهَا.
جمع باب
بَاب يجمع على أَبْوَاب وبيبان، وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى أَبْوِبَةٍ؛ للازدواج، فلا يجمع باب على «أبوبة» إلا إذا قصد به الازدواج، أي: مقابل كلمة أخرى، يقول الشاعر:
هناك أخبية ولاج أبوبة يخالط البر منه الجد واللينا
فأبوبة هنا مقابل أخبية؛ فلهذا أتى بهذا الجمع.



