للإنتقال إلى موقع الشيخة ام عبدالله الجديد اضغط هنا
جديد الرسائل

الاثنين، 24 فبراير 2020

(77)سِلْسِلَةُ التَّفْسِيْرِ


(2) تفسير سورة الحج رقم السورة(22) :الآيات3-4

﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ (3) كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلاَّهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ (4)﴾.

﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ الجدالُ:الخصومة،سمي بذلك لشدته،كما في«مجمل اللغة»(1/179)لابن فارس،وقال ابن الأثير في«النهاية»(1/247): الجَدَل:مُقابَلة الحُجَّة بالحجَّة. والمُجَادَلَة:المُناظَرةُ والمخاصَمة.

﴿وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ﴾ الشيطان:كل عاتٍ متمرد. والمراد هنا رؤساء الكفر والضلال والأهواء.

﴿مَرِيدٍ﴾ الْمَرِيدُ:المتمرد الغالي العاتي والمستمر في الشر،كما في«تفسير البغوي»(3/324).

﴿ كُتِبَ عَلَيْهِ ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ:يَعْنِي الشَّيْطَانَ.

 فالضمير المجرور في عليه يعني:الشيطان.

﴿أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ﴾ قال ابن كثير:أَيِ اتَّبَعَهُ وَقَلَّدَهُ. قال ابن جرير في تفسير هذه الآية (18/566):تأويل الكلام -أي:تفسيره-:قُضي على الشيطان أنه يضلّ أتباعه ولا يهديهم إلى الحق.

﴿فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ﴾ قال ابن كثير:أَيْ يُضِلُّهُ فِي الدُّنْيَا،وَيَقُودُهُ فِي الْآخِرَةِ.

أي:يقوده ويسوقه إلى عذاب السعير.

﴿ عَذابِ السَّعِيرِ﴾ قال ابن كثير:وهو الحار المؤلم المقلق المزعج. وهو عذاب النار،وهذا كما قال تعالى في سورة لقمان:﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ﴾.

وقد جاء في بعض الآثار أن الآية نزلت في النضر بن الحارث،جاء عن أبي مالك وابن جريج وهو قول جمهور العلماء،ولكن هذا معتمد على بعض الآثار،ولا يصح هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وقد جاء عن أَبي كَعْبٍ الْمَكِّيِّ قَالَ:قَالَ خَبِيثٌ مِنْ خُبثاء قُرَيْشٍ:أَخْبِرْنَا عَنْ رَبِّكُمْ،مِنْ ذَهَبٍ هُوَ،أَوْ مِنْ فِضَّةٍ هُوَ،أَوْ مِنْ نُحَاسٍ هُوَ؟ فَقَعْقَعَتِ السَّمَاءُ قَعْقَعَةً -وَالْقَعْقَعَةُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ:الرَّعْدُ-فَإِذَا قِحْف رَأَسِهِ سَاقِطٌ بَيْنَ يَدَيْهِ.

الله عزوجل قد يعجِّل العقوبة انتقامًا منه لدينه ولرسله،وقد جاء هذا المعنى عند البزار في«مسنده»(7007) عَن أَنَسٍ،قَالَ:بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى رَجُلٍ مِنْ عُظَمَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ يَدْعُوهُ إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَقَالَ:أَيْش رَبُّكَ الَّذِي تَدْعُو إِلَيْهِ؟ مِنْ نُحَاسٍ هُوَ؟ مِنْ حَدِيدٍ هُوَ؟ مِنْ فِضَّةٍ هُوَ؟ مِنْ ذَهَبٍ هُوَ؟ فَأَتَى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ فَأَعَادَهُ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم الثَّانِيَةَ , فَقَالَ:مِثْلَ ذَلِكَ فَأَتَى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ فَأَرْسَلَهُ إِلَيْهِ الثَّالِثة فَقَالَ:مِثْلَ ذَلِكَ فَأَتَى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ فَأَرْسَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَيْهِ صَاعِقَةً فَأَحْرَقَتْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ أَرْسَلَ عَلَى صَاحِبِكَ صَاعِقَةً فَأَحْرَقَتْهُ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وهم يجدلون في الله،وهُو شديد المحال} .هذا في«الصحيح المسند»(91) لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله.

فالله قد يعجل بالعقوبة وقد يمهل استدراجًا وليس عن رِضا،فالله يمهل ولا يهمل﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (182)﴾[الأعراف:182].

﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ (3)﴾

هذه الآية ذكرها الله في أثناء آيات المعاد والجزاء،ردًّا على من يجادل في شأن البعث ويعاند

وقد كرر سبحانه هاتين الآيتين:﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ ولكنه قال في آخر الآية الأولى:﴿ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ ﴾ وقال في آخر الآية الثانية﴿وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍفمن أهل العلم من قال:التَّكْرِيرُ لِلْمُبَالَغَةِ فِي الذَّمِّ،كَمَا تَقُولُ لِلرَّجُلِ تَذُمُّهُ وَتُوَبِّخُهُ:أَنْتَ فَعَلَتْ هَذَا،أَنْتَ فَعَلَتْ هَذَا. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّكْرِيرُ لِكَوْنِهِ وَصَفَهُ فِي كُلِّ آيَةٍ بِزِيَادَةٍ عَلَى مَا وَصَفَهُ بِهِ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى.ذكر هذا الشوكاني رحمه الله في«فتح القدير»(3/519).

وأجاب بعضهم بأن الآية الأولى ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ هذه في الأتباع المقلِّدين و الثانية في المتبوعين المقلَّدين،وهؤلاء هم الدعاة الذين يصدون عن دين الله . وهذا الذي قرره ابن القيم رحمه الله في«الصواعق المرسلة»وذكر مثله شيخ الإسلام ابن تيمية في«تعارض العقل والنقل»وذكره الشنقيطي في«أضواء البيان»ولكنه نسبه إلى بعض أهل العلم ولم يعين من قاله. وهذا القول رده الشوكاني في«فتح القدير»وقال:لا وجه لهذا،والله أعلم.

§     من فوائد الآيتَين:

-ذم الجدل بغير علم،قال سبحانه:﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾[الكهف:54]وقال سبحانه:﴿ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾[الزخرف:58] وقال سبحانه ﴿هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾[آل عمران:66] .

فالجدل بجهل وبغير علم مذموم.

-مفهوم الآية مشروعية الجدل بعلم ونور وبصيرة،كما قال تعالى:﴿ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾[النحل:125].

ومن نصائح علمائنا لطالب العلم الابتعاد عن الجدل والتحذير منه،لأنه يوغر الصدور ويُضَيِّعُ الأوقات،وقد لا يأمن على نفسه إذا كان يجادل صاحب باطل،كما جاء عن مَعْنِ بْنِ عِيسَى قَالَ انْصَرَفَ مَالِكٌ يَوْمًا مِنَ الْمَسْجِدِ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى يَدِي قَالَ فَلَحِقَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو الْجُوَيْرِيَةِ كَانَ يُتَّهَمُ بِالإِرْجَاءِ فَقَالَ يَا أَبَا عبد الله اسْمَعْ مِنِّي شَيْئًا أُكَلِّمُكَ بِهِ وَأُحَاجُّكَ وَأُخْبِرُكَ برأى قَالَ فَإِنْ غَلَبْتَنِي قَالَ اتَّبَعْتَنِي قَالَ فَإِنْ غَلَبْتُكَ قَالَ اتَّبَعْتُكَ قَالَ فَإِنْ جَاءَ رَجُلٌ فكلمناه فغلبنا قَالَ تَبِعْنَاهُ قَالَ أَبُو عبد الله بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا بِدِينٍ وَاحِدٍ وَأَرَاكَ تَتَنَقَّلُ.رواه ابن عبد البر في«الانتقاء»(33).

وهذا كان يذكره الوالد رَحِمَهُ الله بهذا المعنى.

وقال عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ،«مَنْ جَعَلَ دِينَهُ غَرَضًا لِلْخُصُومَاتِ،أَكْثَرَ التَّنَقُّلَ» رواه الدارمي في«مقدمة سننه».

يعني الجدل والخصومة في الدين سواء مع أهل الأهواء والكلام أو غيرهم من أصحاب الشبهات هذا من أسباب الزيغ والانحراف.

وثبت عن بكر بن مُضَر كما في«جامع بيان العلم وفضله»(1777)قَالَ:«إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ شَرًّا أَلْزَمَهُمُ الْجَدَلَ وَمَنَعَهُمُ الْعَمَلَ».

الجدل على نوعين:محمود ومذموم،فالمحمود:ما كان في إظهار الحق وما كان من ورائه مصلحة وفائدة،والمذموم:ما كان في باطل و ليس من ورائه فائدة.

روى أبو داود (3597) عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول:مَنْ خَاصَمَ فِي بَاطِلٍ وَهُوَ يَعْلَمُهُ،لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِعَ عَنْهُ »الحديث. وهو في«الصحيح المسند»(755) لوالدي رَحِمَهُ الله.

وهكذا إذا كان ليس من ورائه فائدة يعد الجدل مذمومًا.

والنبي صلى الله عليه وسلم قال في وصيته في توجيهه لمعاذ وأبي موسى رضي الله عنهما لما أرسلهما إلى اليمن قَالَ:«يَسِّرَا وَلاَ تُعَسِّرَا،وَبَشِّرَا وَلاَ تُنَفِّرَا،وَتَطَاوَعَا وَلاَ تَخْتَلِفَا»رواه البخاري (3038) ومسلم(1732).

والجدل فيه اختلاف،ومن أسباب حرمان العلم وقد قال ابن مسعود:الاختلاف شر.

 فإذا كانت بعض المواضيع تثير جدلًا تُغلق، وطرق الخير وأبواب العلم كثيرة فيحرص الإنسان على إفادة الحاضرين ما يقربهم إلى ربهم وينجيهم من عذاب النار،ولا يأتي الشيطان ويستفزهم في أمور الجدل، ،والأمور يتولاها الله،نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا الثبات في القول والعمل ونسأله سبحانه أن يحفظ لنا ديننا وأن يوفقنا لكل خير.

-ومن فوائد الآيتين:حال من يجادل في الله بغير علم أنه متبع للشيطان وأن الشيطان يقود من اتبعه إلى الضلال وإلى عذاب النار.نسأل الله العافية.

(28)الحديثُ وعلومُه


       كراهة بعض السلف التحديث في بلدٍ فيها من هو أولى منه


1.                    عن سمرة بن جُنْدُبٍ: لَقَدْ كُنْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُلَامًا، فَكُنْتُ أَحْفَظُ عَنْهُ، فَمَا يَمْنَعُنِي مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا أَنَّ هَا هُنَا رِجَالًا هُمْ أَسَنُّ مِنِّي، وَقَدْ «صَلَّيْتُ وَرَاءَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَةٍ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا، فَقَامَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ وَسَطَهَا»رواه مسلم(964).

وقد أخرج البخاري منه المرفوع  وهو الصلاة على النفاس (332- 1331- 1332).

2. عن يحيى بن معين يقول: ما رأيت منذ خرجت من بلادي أحدًا أشبه بالمشيخة الذين أدركت من أبي مسهر، والذي يحدث وفي البلاد من هو أولى بالتحديث منه فهو أحمق. رواه عبدالرحمن بن أبي حاتم في مقدمة «الجرح والتعديل» (286)بإسناد صحيح.



3. عن يحيى بن معين يقول: إذا حدثتُ في بلد فيه مثل أبي مسهر فيجب لحيتي أن تُحلَق.

قال أحمد بن أبي الحواري:وأنا إذا حدثتُ في بلدة فيها مثل أبي الوليد هشام بن عمار فيجب لحيتي أن تحلق.

رواه الخطيب في «جامعه» (1/708)وسنده صحيح.

وأحمد بن أبي الحواري هو أحمد بن عبدالله بن ميمون التغلبي،يكنى أبا الحسن ثقة زاهد.

وفي هذه المسألة يقول ابن الصلاح في«علوم الحديث»(239):ثُمَّ إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلْمُحَدِّثِ أَنْ يُحَدِّثَ بِحَضْرَةِ مَنْ هُوَ أَوْلَى مِنْهُ بِذَلِكَ.

وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ، وَالشَّعْبِيُّ إِذَا اجْتَمَعَا لَمْ يَتَكَلَّمْ إِبْرَاهِيمُ بِشَيْءٍ، وَزَادَ بَعْضُهُمْ فَكِرَهَ الرِّوَايَةَ بِبَلَدٍ فِيهِ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ مَنْ هُوَ أَوْلَى مِنْهُ، لِسِنِّهِ، أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ.

قلت:الصواب أن التحديث في بلد فيها من هو أولى منه ليس فيه كراهة،بل مطلوب لِما فيه من التعاون على البرِّ والتقوى،ولأن الصحابة كانوا يفتون في عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم،وكذلك التابعون كانوا يفتون في عهد الصحابة.

ومن الأدلة في ردِّه:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالاَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، فَقَامَ خَصْمُهُ فَقَالَ: صَدَقَ، اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا، فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَقَالُوا لِي: عَلَى ابْنِكَ الرَّجْمُ، فَفَدَيْتُ ابْنِي مِنْهُ بِمِائَةٍ مِنَ الغَنَمِ وَوَلِيدَةٍ، ثُمَّ سَأَلْتُ أَهْلَ العِلْمِ، فَقَالُوا: إِنَّمَا عَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ، وَتَغْرِيبُ عَامٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ، أَمَّا الوَلِيدَةُ وَالغَنَمُ فَرَدٌّ عَلَيْكَ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ، وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا أُنَيْسُ لِرَجُلٍ فَاغْدُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَارْجُمْهَا»، فَغَدَا عَلَيْهَا أُنَيْسٌ فَرَجَمَهَا.رواه البخاري(2695)،ومسلم(1697).

استنبط الحافظ في «فتح الباري»من هذا الحديث فوائد،منها:

1)  جواز استفتاء المفضول مع وجود الفاضل.

2)    الرد على من منع التابعي أن يفتي مع وجود الصحابي مثلًا.

3)    أن الصحابة كانوا يفتون في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وفي بلده.


قال السيوطي في «الألفية»:

وَمَنْ يُحَدِّثْ وَهُنَاكَ أَوْلَى ... فَلَيْسَ كُرْهًا أَوْ خِلافَ الأَوْلَى

هَذَا هُوَ الأَرْجَحُ وَالصَّوَابُ ... عَهْدَ النَّبِيِّ حَدَّثَ الصِّحَابُ

وَفِي الصِّحَابِ حَدَّثَ الأَتْبْاعُ ... يَكَادُ فِيهِ أَنْ يُرَى الإِجْمَاعُ



وقد مرَّت هذه المسألة معنا عند والدي الشيخ مقبل رحمه الله في درس «تدريب الراوي» فانتقد هذا-أي القول بالمنع- وقال : من الذي يستطيع أن يسدَّ فراغَ  احتياجات الناس ؟!

الأحد، 23 فبراير 2020

الأحد، 16 فبراير 2020

(64)الإجابةُ عن الأسئلةِ


تسأل إحدى الأخوات عن حال حديث اشتهر على الألسنة بين النساء وهو:

لهدم الكعبة حجرا حجرا أهون عند الله من قتل المسلم.


الجواب

هذا الحديث قال السخاوي في المقاصد الحسنة (881):لم أقف عليه بهذا اللفظ.اهـ

ولكن هناك حديثٌ بهذا المعنى ذكره الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة(3420).


وهو حديث:
مرحبًا بكِ من بيتٍ، ما أعظمَكِ، وأعظمَ حرمَتَكِ! وللمؤمنُ أعظمُ حرمةً عند اللهِ منكِ.

الثلاثاء، 11 فبراير 2020

(4)اللغة العربية


المفردات في أبواب النحو 


المفرد في باب الكلمة:مَا لَا يدل جزؤه على جُزْء مَعْنَاهُ.

المفرد في باب الإعراب : ما ليس مثنى ولا مجموعًا ولا ملحقًا بهما ولا من الأسماء الخمسة.

المفرد في باب الخبر والنعت والعطف:ما ليس جملة ولا شبيهًا بالجملة.

المفرد في باب المنادى و لا التي لنفي الجنس : ما ليس مضافًا ولا شبيهًا بالمضاف.

المفرد في باب العلَم : ما ليس بمركب.

(الفائدة حفظتها وقيَّدتها من والدي رحمه الله)



فائدة:
نسمع بعضهم يقول: رجلٌ نَحَويّ. والصواب نَحْويّ، بإسكان الحاء، منسوب إلى النّحْو.راجع«تصحيح التصحيف وتحرير التحريف»(511)للصفدي.

وكذلك:نحَويون صوابه نحْويون.

(77)سِلْسِلَةُ التَّفْسِيْرِ


(1) تفسير سورة الحج رقم السورة(22) :الآيات 1 إلى2


﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (1) يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ (2)﴾.
﴿ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ﴾ اختلف المفسرون في زلزلة الساعة على قولين:
  • القول الأول: أن هذه الزلزلة في الدنيا قبل قيام الساعة، وهذا قول جماعة من المفسرين، وهو قول علقمة والشعبي وعبيد بن عمير وآخرين، ورجحه البغوي في «تفسيره».وذكر القرطبي في تفسير هذه الآية أن هذا قول الجمهور. واحتج أهل هذا القول بأحاديث ضعيفة،وأيضًا لديهم حجة أخرى وذلك في قوله سبحانه:﴿يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ (2)﴾ قالوا: هذا دليل على أن هذه الزلزلة تكون في الدنيا؛ لأنه بعد البعث لا يكون حمل ولا إرضاع.
  • القول الثاني: أن هذا الزلزال يكون بعد قيام الساعة في عرصات يوم القيامة وهذا القول اختاره ابن جرير كما ذكره ابن كثير عنه في تفسيره.
وهذا التفسير معتمد على جملة من الأحاديث ،منها:حديث أبي سعيد الخدري المتفق عليه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا آدَمُ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ، فَيُنَادَى بِصَوْتٍ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُخْرِجَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بَعْثًا إِلَى النَّارِ، قَالَ: يَا رَبِّ وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ- أَرَاهُ قَالَ- تسعمائة وتسعة وتسعون، فَحِينَئِذٍ تَضَعُ الْحَامِلُ حَمْلَهَا وَيَشِيبُ الْوَلِيدُ وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ
فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ حَتَّى تَغَيَّرَتْ وُجُوهُهُمْ. قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ ومنكم واحد، أَنْتُمْ فِي النَّاسِ كَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جَنْبِ الثَّوْرِ الْأَبْيَضِ، أَوْ كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جَنْبِ الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ- فَكَبَّرْنَا ثُمَّ قَالَ- ثُلُثُ أَهْلِ الْجَنَّةِ- فَكَبَّرْنَا ثُمَّ قَالَ- شَطْرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ».
قال الشنقيطي رحمه الله في تفسير هذه الآية في« أضواء البيان» (4 / 260):حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ هَذَا الَّذِي اتَّفَقَ عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ كَمَا رَأَيْتَ فِيهِ التَّصْرِيحُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّ الْوَقْتَ الَّذِي تَضَعُ فِيهِ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا، وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى، وَمَا هُمْ بِسُكَارَى، بَعْدَ الْقِيَامِ مِنَ الْقُبُورِ كَمَا تَرَى، وَذَلِكَ نَصٌّ صَحِيحٌ صَرِيحٌ فِي مَحَلِّ النِّزَاعِ.
وأجاب الشنقيطي عن حجة القائلين بأنه هذا يكون في الدنيا لأن بعد قيام الساعة لا يكون حمل ولا إرضاع أجاب عن ذلك من وجهين(4 / 260):
الْأَوَّلُ: هُوَ مَا ذَكَرَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِنْ أَنَّ مَنْ مَاتَتْ حَامِلًا تُبْعَثُ حَامِلًا، فَتَضَعُ حَمْلَهَا مِنْ شِدَّةِ الْهَوْلِ وَالْفَزَعِ، وَمَنْ مَاتَتْ مُرْضِعَةً بُعِثَتْ كَذَلِكَ، وَلَكِنَّ هَذَا يَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ.
الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ ذَلِكَ كِنَايَةٌ عَنْ شِدَّةِ الْهَوْلِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى:﴿يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا﴾ وَمِثْلُ ذَلِكَ مِنْ أَسَالِيبِ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ الْمَعْرُوفَةِ.اهـ
ونؤمن بأن هذه الزلزلة التي تكون يوم القيامة حقيقة .
﴿ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾قال ابن كثير:أي أمر عظيم، وَخَطْبٌ جَلِيلٌ، وَطَارِقٌ مُفْظِعٌ، وَحَادِثٌ هَائِلٌ، وَكَائِنٌ عَجِيبٌ، وَالزِّلْزَالُ هُوَ مَا يَحْصُلُ لِلنُّفُوسِ مِنَ الرعب والفزع، كَمَا قَالَ تَعَالَى:هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً [الْأَحْزَابِ: 11].
﴿يَوْمَ تَرَوْنَها﴾ في ضمير النصب وهو الهاء قولان للمفسرين.أحدهما: أنه يعود إلى الساعة،والثاني إلى الزلزلة.
﴿تَذْهَلُ كُلُ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ﴾
﴿ تَذْهَلُ ﴾ أي تشغل ، وقيل:تنسى، وقيل: تلهو ،والمعنى متقارب كما قال القرطبي في تفسير هذه الآية.
 فائدة إلحاق التاء في مرضعة:قال ابن كثير : ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: {يَوْمَ تَرَوْنَهَا} : هَذَا مِنْ بَابِ ضَمِيرِ الشَّأْنِ؛ وَلِهَذَا قَالَ مُفَسِّرًا لَهُ: {تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ} أَيْ: تَشْتَغِلُ لِهَوْلِ مَا تَرَى عَنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيْهَا، وَالَّتِي هِيَ أَشْفَقُ النَّاسِ عَلَيْهِ، تَدْهَشُ عَنْهُ فِي حَالِ إِرْضَاعِهَا لَهُ؛ وَلِهَذَا قَالَ: {كُلُّ مُرْضِعَةٍ} ، وَلَمْ يَقِلْ: "مُرْضِعٍ" وَقَالَ: {عَمَّا أَرْضَعَتْ} أَيْ: عَنْ رَضِيعِهَا قَبْلَ فِطَامِهِ.اهـ
هذه فائدة توضح فائدة إلحاق التاء بمرضعة ولم يقل مرضع لأن التاء تفيد أن هذا في حال إرضاعها، أي: في حال مباشرتها لإرضاع ولدها بخلاف مرضع.وقد ذكر هذا المعنى ابن القيم في «بدائع الفوائد» (4/ 21)وقال:المرضع من لها ولد ترضعه والمرضعة من ألقمت الثدي للرضيع وعلى هذا فقوله تعالى:{يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ} أبلغ من مرضع في هذا المقام فإن المرأة قد تذهل عن الرضيع إذا كان غير مباشر للرضاعة فإذا التقم الثدي واشتغلت برضاعه لم تذهل عنه إلا لأمر أعظم عندها من اشتغالها.
﴿وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها﴾ أَيْ قَبْلَ تَمَامِهِ لشدة الهول(ابن كثير).
الحمل بِالْفَتْحِ: مَا كَانَ فِي بَطْنٍ مِنْ جَنِينٍ، أَوْ عَلَى رَأْسِ شَجَرَةٍ مِنْ ثَمَرٍ. اهـ من«أضواء البيان» (4/ 256) للشنقيطي.
﴿ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ﴾ أي: كل صاحبة.وذكر ابن القيم رَحِمَهُ الله فائدة من ذكر لفظة ذات في «بدائع الفوائد» (4 / 22) فقال: وتأمل - رحمك الله تعالى - السر البديع في عدوله سبحانه عن كل حامل إلى قوله: {ذَاتِ حَمْلٍ} فإن الحامل قد تطلق على المهيأة للحمل وعلى من هي في أول حملها ومبادئه فإذا قيل: ذات حمل لم يكن إلا لمن ظهر حملها وصلح للوضع كاملا أو سقطا كما يقال ذات ولد فأتى في المرضعة بالتاء التي تحقق فعل الرضاعة دون التهيؤ لها وأتى في الحامل بالسبب الذي يحقق وجود الحمل وقبوله للوضع والله تعالى أعلم. اهـ.
وَقَوْلُهُ: ﴿ وَتَرَى النَّاسَ سُكارى﴾  أَيْ مِنْ شِدَّةِ الْأَمْرِ الَّذِي قَدْ صَارُوا فِيهِ قَدْ دَهِشَتْ عُقُولُهُمْ، وَغَابَتْ أَذْهَانُهُمْ، فَمَنْ رَآهُمْ حَسَبَ أَنَّهُمْ سُكَارَى وَما هُمْ بِسُكارى وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ.(ابن كثير).
                       من فوائد الآيَتَيْنِ:
(1)                   الحث على تقوى الله عز وجل.
(2)                   التعليل للأمر بتقوى الله سبحانه بأن زلزلة الساعة شيء عظيم، وهذا يفيد الحث على التهيؤ والاستعداد ليوم القيامة بالعمل الصالح والتقرب إلى الله عَزَّ وَجَل .
(3)                   حال الناس عند هذه الزلزلة العظيمة.
- الذهول الشديد وغياب العقول حتى إن المرضع من الدهشة الشديدة تترك رضيعها مع ما عليه الأم من الشفقة والرحمة بولدها وخاصة في هذا الحال الذي يكون طفلها يحتاج إليها ولا يعيش إلا بها.
-وضع الحامل قبل تمام حملها .
 -يحسب من يراهم أنهم سكارى لاختلاط عقولهم وحيرتهم وليسوا بسكارى، أثبت الله سبحانه لهم السكر  في قوله ﴿ وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى﴾ ثم نفاه عنهم بقوله ﴿ وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ (2) ﴾ نفى سبحانه حقيقة ذلك فليس هذا السكر سكر شرب الخمر وإنما الواقع فظاعة ذلك الأمر وشدته ولكن عذاب الله شديد، قال الشوكاني رحمه الله في «فتح القدير» (3 / 515) فَصَارُوا كَالسُّكَارَى، بِجَامِعِ سَلْبِ كَمَالِ التَّمْيِيزِ وَصِحَّةِ الْإِدْرَاكِ.. والله واعلم.

الجمعة، 7 فبراير 2020

(69)أحاديث مختارة من أحاديث «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين»لوالدي رحمه الله


فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم



عن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ،رضي الله عنه عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم  قَالَ:مَن صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً، صَلَّى اللهُ عَلَيهِ عَشْرًا، وَحَطَّ عَنهُ عَشْرَ خَطِيئَاتٍ.رواه البخاري في«الأدب المفرد»(ص224).



[هذا حديث حسن.الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين].