للإنتقال إلى موقع الشيخة ام عبدالله الجديد اضغط هنا
جديد الرسائل

الأربعاء، 5 يوليو 2017

(8) أحاديثُ منتقاةٌ من أحاديثِ البخاري ومسلم


                             بِرُّ الوالِدَيْنِ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ: «أُمُّكَ» قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أُمُّكَ» قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أُمُّكَ» قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أَبُوكَ»رواه مسلم(2548).

-----------------------
في هذا الحديث من الفوائد:
عِظَمُ حقِّ الوالدين .

أن حقَّ الأمِّ أعظمُ من حقِّ الأب .

وبِرُّ الوالدَين من أفضلِ العبادات وأجلِّها ولهذا قرَن الله حقَّهُما بحقِّه سبحانه ،قال عزوجل: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾[الإسراء: 23]. وقال سبحانه:﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ﴾ [لقمان:14].

وبرُّ الوالدين يكون بامتثالِ أوامرِهما والبُعد عمَّا يكرهانه في المعروف .

والأدب معهما بعدمِ رفع الصوت عليهما والتضجُّر منهما .

فاحرص على بِرِّ والديكَ ففيه:
أداءُ واجب وحقٍّ عليك .
تثقيل موازينِكَ بالحسنات .
اندفاع الأبَوَين للدعاءِ لكَ أكثر ،ورُبَّ دعوةٍ تسعدُ بها في دنياكَ وآخرتِكَ .

سبب لبرِّ أولادِكَ بكَ ،الجزاء من جنس العمل .

من أسبابِ استجابةِ دعائِك ،كما يدلُّ لذلكَ خبر أويس القرَنِي كان لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ وكان رجلا صالحًا فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم:«فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ»رواه مسلم(2542).


من أسباب نيلِ العلم ودخول الجنة التي هي أعلى مطلب كلِّ مؤمن.

روى الإمامُ أحمد (42/206)عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نِمْتُ، فَرَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَسَمِعْتُ صَوْتَ قَارِئٍ يَقْرَأُ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: هَذَا حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:  كَذَلِكَ الْبِرُّ، كَذَلِكَ الْبِرُّ وَكَانَ أَبَرَّ النَّاسِ بِأُمِّهِ .والحديث صحيح .

الثلاثاء، 4 يوليو 2017

(10)الحديثُ وعلومُه




من التقى بالرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم  وسمع منه قبل أن يسلم ثم حدث بما سمع  بعد أن أسلم.

إن لقي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم  بعد ذلك  مؤمنًا به  فهذا صحابي .

أما  من  لم يسلم إلا بعد وفاة  الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم  ،أو أسلم في حياته  لكنه لم يرَهُ  بعد إسلامه فهذا  يقال له  تابعي  لأنه لا يصدقُ عليه تعريف الصحابي لأن الصحابيَّ: من لقي النبيَّ صلّى اللَّه عليه وسلم مؤمنًا به ومات على الإسلام كما في «مقدمة الإصابة»للحافظ ابن حجر.

قال الحافظ: يخرج بقيد «الإيمان» من لقيه كافرًا ولو أسلم بعد ذلك إذا  لم يجتمع به مرة أخرى.اهـ

ولكن حديثُه الذي سمعه موصول.


قال السيوطي رحمه الله في«تدريب الراوي»(1/220):مَنْ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  وَهُوَ كَافِرٌ، ثُمَّ أَسْلَمَ بَعْدَ مَوْتِهِ، فَهُوَ تَابِعِيٌّ اتِّفَاقًا، وَحَدِيثُهُ لَيْسَ بِمُرْسَلٍ، بَلْ مَوْصُولٌ، لَا خِلَافَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ، كَالتَّنُوخِيِّ رَسُولِ هِرَقْلَ، وَفِي رِوَايَةٍ قَيْصَرَ، فَقَدْ أَخْرَجَ حَدِيثَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى، فِي مُسْنَدَيْهِمَا، وَسَاقَاهُ مَسَاقَ الْأَحَادِيثِ الْمُسْنَدَةِ.اهـ

(34)الإجابةُ عن الأسئلةِ


هل يجوز لي أتابع الأذان في الجوال ولي أجر؟

ج:هناكَ تفصيلٌ للشيخ ابن عثيمين رحمه الله على مسألة متابعة المؤذن على الأجهزة.

فقد سئل رحمه الله: عن الأذان في المذياع أو التلفاز هل يُجاب؟
فأجاب قائلًا: الأذان لا يخلو من حالين:
الحال الأولى: أن يكون على الهواء أي: أن الأذان كان لوقت الصلاة من المؤذن فهذا يجاب لعموم أمر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:«إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول المؤذن».
إلا أن الفقهاء رحمهم الله قالوا: إذا كان قد أدَّى الصلاة التي يؤذن لها فلا يجيب.
الحال الثانية: إذا كان الأذان مسجلًا وليس أذانًا على الوقت فإنه لا يجيبه لأن هذا ليس أذانًا حقيقيًّا ،وإنما هو شيء مسموع لأذان سابق.اهـ المراد.


[مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله (12/196)].

الاثنين، 3 يوليو 2017

(110)الاخْتِيَارَاتُ العِلْمِيَّةُ لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله


سؤال: ما حكم الجمع بين الصلاتين في السفر للنازل؟

جواب والدي رحمه الله: أكثر الأدلة تدل على أن النبي  صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا كان نازلًا يصلي كُلَّ صلاة في وقتها.

وجاء في «صحيح مسلم» (706)من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه ، قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَكَانَ يَجْمَعُ الصَّلَاةَ، فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَميعًا، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمًا أَخَّرَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ دَخَلَ، ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا..».

فلفظة: ثم دخل ثم خرج تدل على أنه كان نازلًا.
فهذا يدل على جواز الجمع للنَّازل.


قيَّدته من دروس والدي رحمه الله .

(41)سِلْسِلَةُ التَّفْسِيْرِ


من فوائد قوله تعالى:﴿وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا (14) هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا (15)﴾[الكهف].

- أن الثبات بيد الله سبحانه وتعالى .

- كرامة لأصحاب الكهف أن الله ثبتهم وربط على قلوبهم.

- أن قوم أصحاب الكهف كانوا كفارًا ومشركين.

ويدلُّ لذلك أيضًا قوله تعالى: ﴿وَكَذَٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ ۖ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِم بُنْيَانًا ۖ رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ ۚ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَىٰ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا﴾ [الكهف : 21 ] ومن لا يعلم﴿ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا ﴾ فهو كافر.

-عِظَمُ ذنبِ الشرك بالله عزوجل وأنه شطَط  وافتراء على الله عظيم،ولا أحد أظلم ممن أشرك بالله عزوجل.


وقوله:﴿لَقَدْ قُلْنا إِذًا شَطَطًا﴾قال الأصبهاني في«مفردات القرآن»:أي: قولا بعيدًا عن الحقّ.

السبت، 1 يوليو 2017

(14)الأورَادُ من الأذكار والأدعية


عن عُبَادَةَ  بنِ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:« مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، الحَمْدُ لِلَّهِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَلاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، أَوْ دَعَا، اسْتُجِيبَ لَهُ، فَإِنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى قُبِلَتْ صَلاَتُهُ» رواه البخاري(1154).

---------------------
(مَنْ تَعَارَّ)أَيْ: هَبَّ مِنْ نَوْمِهِ واستَيْقَظ كما في «النهاية».

قال ابن بطال رحمه الله في «شرح صحيح البخاري»(3/148):قد وعد الله بإجابة دعاء مَن بِهذا دعاه، وقبول صلاة من بعد ذلك صلى، وهو تعالى لا يُخلف الميعاد، وهو الكريم الوهاب .

فينبغي لكلِّ مؤمن بلغه هذا الحديث أن يغتنم العملَ به، ويخلص نيته لربه العظيم أن يرزقه حظًّا من قيام الليل، فلا عونَ إلا به، ويسأله فكاك رقبته من النار، وأن يوفقه لعمل الأبرار، ويتوفاه على الإسلام. وقد سأل ذلك الأنبياء الذين هم خيرة الله وصفوه من خلقه، فمن رزقه الله حظًّا من قيام الليل فليكثر شكرَه على ذلك، ويسأله أن يديم له ما رزقه، وأن يختم له بفوز العاقبة، وجميل الخاتمة.اهـ

استفدنا مما تقدم :

فضل هذا الذكر لِمَن تعارَّ من الليل .

من أدلة الحث على صلاة الليل .


أنَّ من قال هذا الذكر ثم توضأ وصلى كانت صلاته مقبولة.


(33)الإجابةُ عن الأسئلةِ


س:بعض الرجال وهو في الغربة يَأْمُر زوجتَه أن تصَوِّر نفسَها ثم ترسِل بصورتِها إليه فهل لها أن تفعلَ ذلك؟

ج:لا يجوز تصويرُ ذوات الأرواح للأدلة الكثيرة في تحريم تصوير ذوات الأرواح .أخرج البخاري (5963) ،ومسلم (2110)عن ابن عَبَّاسٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فِي الدُّنْيَا كُلِّفَ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَيْسَ بِنَافِخٍ».
وصورة نكرة في سياق الشرط ،وهذا يفيد العموم .
الذي يصور يضاهي رب العالمين. أخرج البخاري (5953)،ومسلم (2111) عن أبي هريرة رضي الله عنه  سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي، فَلْيَخْلُقُوا حَبَّةً، وَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً».
وأخرج مسلم (969) عَنْ أَبِي الْهَيَّاجِ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: أَلَا أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ «أَنْ لَا تَدَعَ تِمْثَالًا إِلَّا طَمَسْتَهُ وَلَا قَبْرًا مُشْرِفًا إِلَّا سَوَّيْتَهُ». وفي رواية لمسلم «صُورَةً إِلَّا طَمَسْتَهَا».
صورة نكرة في سياق النفي وهذا يفيد العموم .
وأخرج الترمذي (2574)عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « تَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ يَوْمَ القِيَامَةِ لَهَا عَيْنَانِ تُبْصِرَانِ وَأُذُنَانِ تَسْمَعَانِ وَلِسَانٌ يَنْطِقُ، يَقُولُ: إِنِّي وُكِّلْتُ بِثَلَاثَةٍ، بِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، وَبِكُلِّ مَنْ دَعَا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ، وَبِالمُصَوِّرِينَ ». والحديث صحيح .
والأدلة عامة سواء صورة حيوان أو صورة إنسان أو كانت صورة لها ظل أوليس لها ظل مجسدة أو غير مجسدة.
وهذا قول  والدي الشيخ مقبل والشيخ ابن باز رحمهما الله تعالى .

وقد سُئِل الشيخ ابنُ باز رحمه الله: هل يجوز لإنسان تصوير نفسه وإرسال الصورة إلى أهله في أوقات عيد ونحوها؟

ج: قد تكاثرت الأحاديثُ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في النهي عن التصوير ،ولعن المصورين ووعيدهم بأنواع الوعيد، فلا يجوز للمسلم أن يصور نفسَه ولا أن يصور غيره من ذوات الأرواح إلا عند الضرورة كالجواز والتابعية ونحو ذلك. نسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين، وأن يوفق ولاة الأمر للتمسك بشريعته والحذر مما خالفها إنه خير مسئول.[مجموع فتاوى الشيخ ابن باز(1/437)].

مع ما في إرسال المرأة بصورتِها من المخاطر إذ لا يُؤمَن أن تصلَ الصورةُ بأيدي آخرين .


فسلي اللهَ السترَ والسلامة ،وصوني عرضَكِ من الفتن.