تسأل إحدى أخواتي في الله عما يلي:
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يُفْطِرُ،
وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إِلَّا رَمَضَانَ، وَمَا
رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ» رواه البخاري (1969)، ومسلم
(1156).
وتقول: هل الضمير في "منه" يعود على شهرٍ غير معيَّن
مفهوم من السياق، أي: من شهرٍ من الشهور
أو يعود على رمضان أو شعبان؟
وإليك
الجواب فقهنا الله وإياك في دينه:
الضمير
في (منه) يعود إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أي: من رسول الله
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ففي «شرح
مشكاة المصابيح»(5/1603) للطيبي رَحِمَهُ
الله: قوله:
(أكثر) ثاني مفعولي (رأيت).
والضمير في (منه) راجع إلي رسول الله صلى الله
عليه وسلم.
و (في شعبان) متعلق بـ (صيامًا).
المعنى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم
في شعبان، وفي غيره من الشهور سوى رمضان، وكان صيامه في شعبان أكثر من صيامه فيما
سواه.