للإنتقال إلى موقع الشيخة ام عبدالله الجديد اضغط هنا
جديد الرسائل

الأحد، 20 ديسمبر 2015

حكمُ إمامة المرأة للرجال

تابع سلسلة المسائل النسائية

أخرجَ البخاري ومسلِمٌ  عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ  رضي اللهُ عنه قَالَ: «صَلَّيْتُ أَنَا وَيَتِيمٌ، فِي 

بَيْتِنَا خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأُمِّي أُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا» .

فيه دليلٌ أنَّ المرأة لا تؤمُّ الرجالَ لأنه إذا مُنعت من الوقوف بينهم فأحرى أن تُمنع 

من إمامتهم .

ومن الأدلة على أنه لا يصح إمامةُ المرأةِ للرجال ما رواه البخاري عن أبي بكرة أنَّ 

رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : «لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً» .

قال ابنُ قدامة رحمه اللهُ في المغني مسألة (1140) : وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَأْتَمَّ 

بِهَا الرَّجُلُ بِحَالٍ، فِي فَرْضٍ وَلَا نَافِلَةٍ، فِي قَوْلِ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ .

 وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: لَا إعَادَةَ عَلَى مَنْ صَلَّى خَلْفَهَا. وَهُوَ قِيَاسُ قَوْلِ الْمُزَنِيّ .

وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: يَجُوزُ أَنْ تَؤُمَّ الرِّجَالَ فِي التَّرَاوِيحِ، وَتَكُونَ وَرَاءَهُمْ؛ لِمَا رُوِيَ 

عَنْ أُمِّ وَرَقَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعَلَ 

لَهَا مُؤَذِّنًا يُؤَذِّنُ لَهَا، وَأَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا.» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. وَهَذَا عَامٌّ فِي 

الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ. اهـ

أما مارواهُ الإمامُ مسلمٌ عن أبي مَسْعُودٍ،: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَؤُمُّ 

الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ الحديث  .

فهذا لا يتناولُ المرأةَ ، الحديث  عامٌ مخصوص .

وحديث أم ورقة بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - 

جَعَلَ لَهَا مُؤَذِّنًا يُؤَذِّنُ لَهَا، وَأَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا.» ضعيف .

أخرجه أبو داود في سننه (592)من طريق  عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ أُمِّ وَرَقَةَ بِنْتِ 

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ به .

عبدالرحمن بن خلاد لم يذكر المزي في تهذيب الكمال راواياً عنه سوى الوليد بْن عَبد 
اللَّهِ بْنِ جُميع .
وقال : ذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات" .
فهو مجهول عين .

وأخرجهُ أحمدُ في مسنده (45/ 255 )من طريق الْوَلِيدِ –وهو ابنُ عبدالله بن جُميع -، 
قَالَ: حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي، عَنْ أُمِّ وَرَقَةَبِنْتِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيِّ، وَكَانَتْ قَدْ جَمَعَتِ 

الْقُرْآنَ، " وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ

دَارِهَا "، وَكَانَ لَهَا مُؤَذِّنٌ، وَكَانَتْ تَؤُمُّ أَهْلَ دَارِهَا .
وجدَّة الوليد هي ليلى بنت مالك قال الحافظ في تقريب التهذيب : الوليد بن عبد الله 

بن جميع عن جدته عن أم ورقة .

هي ليلى بنت مالك لا تعرف .


وقد ضعَّف الحديثَ الوالدُ الشيخُ مقبل رحمه الله تعالى في دروسه التي سمعناها منه .