للإنتقال إلى موقع الشيخة ام عبدالله الجديد اضغط هنا
جديد الرسائل

الأحد، 13 ديسمبر 2015

حكمُ الإشارة في الصلاة وفي خُطبة الجمعة للمستمع


تابع سلسلة الفوائد ...
روي البخاري ومسلم عن ﻋَﺎﺋِﺸَﺔَ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﻗَﺎﻟَﺖْ: ﺻَﻠَّﻰ

 ﺭَﺳُﻮﻝُ اﻟﻠَّﻪِ - ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻓِﻲ ﺑَﻴْﺘِﻪِ ﻭَﻫُﻮَ ﺷَﺎﻙٍ ,

ﺻَﻠَّﻰ ﺟَﺎﻟِﺴﺎً , ﻭَﺻَﻠَّﻰ ﻭَﺭَاءَﻩُ ﻗَﻮْﻡٌ ﻗِﻴَﺎﻣﺎً , ﻓَﺄَﺷَﺎﺭَ ﺇﻟَﻴْﻬِﻢْ: ﺃَﻥْ اﺟْﻠِﺴُﻮا

 فلما اﻧْﺼَﺮَﻑَ ﻗَﺎﻝَ ﺇﻧَّﻤَﺎ ﺟُﻌِﻞَ اﻹِﻣَﺎﻡُ ﻟِﻴُﺆْﺗَﻢَّ ﺑِﻪِ , ﻓَﺈِﺫَا ﺭَﻛَﻊَ

ﻓَﺎﺭْﻛَﻌُﻮا , ﻭَﺇِﺫَا ﺭَﻓَﻊَ ﻓَﺎﺭْﻓَﻌُﻮا , ﻭَﺇِﺫَا ﻗَﺎﻝَ: ﺳَﻤِﻊَ اﻟﻠَّﻪُ ﻟِﻤَﻦْ ﺣَﻤِﺪَﻩُ 

ﻓَﻘُﻮﻟُﻮا: ﺭَﺑَّﻨَﺎ وﻟَﻚَ اﻟْﺤَﻤْﺪُ , ﻭَﺇِﺫَا ﺻَﻠَّﻰ ﺟَﺎﻟِﺴﺎً ﻓَﺼَﻠُّﻮا ﺟُﻠُﻮﺳﺎً


ﺃَﺟْﻤَﻌُﻮﻥ  .


وفي صحيح البخاري (86) وصحيح مسلم(905) ﻋَﻦْ ﺃَﺳْﻤَﺎءَ، 

ﻗَﺎﻟَﺖْ: ﺃَﺗَﻴْﺖُ ﻋَﺎﺋِﺸَﺔَ ﻭَﻫِﻲَ ﺗُﺼَﻠِّﻲ ﻓَﻘُﻠْﺖُ: ﻣَﺎ ﺷَﺄْﻥُ اﻟﻨَّﺎﺱِ؟

ﻓَﺄَﺷَﺎﺭَﺕْ ﺇِﻟَﻰ اﻟﺴَّﻤَﺎءِ، ﻓَﺈِﺫَا اﻟﻨَّﺎﺱُ ﻗِﻴَﺎﻡٌ، ﻓَﻘَﺎﻟَﺖْ: ﺳُﺒْﺤَﺎﻥَ اﻟﻠَّﻪِ، ﻗُﻠْﺖُ:

 ﺁﻳَﺔٌ؟ ﻓَﺄَﺷَﺎﺭَﺕْ ﺑِﺮَﺃْﺳِﻬَﺎ: ﺃَﻱْ ﻧَﻌَﻢْ الحديث .

وفي البخاري (1233)ومسلم(834) من طريق  كُرَيْبٍ، أَنَّ ابْنَ 

عَبَّاس وَالمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَزْهَرَ رَضِيَ اللَّهُ

 عَنْهُمْ، أَرْسَلُوهُ إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَقَالُوا: اقْرَأْ عَلَيْهَا 

السَّلاَمَ مِنَّا جَمِيعًا، وَسَلْهَا عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ صَلاَةِ العَصْرِ، وَقُلْ 

لَهَا: إِنَّا أُخْبِرْنَا عَنْكِ أَنَّكِ تُصَلِّينَهُمَا، وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ

 عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهَا، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَكُنْتُ أَضْرِبُ النَّاسَ مَعَ 
عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ عَنْهَا، فَقَالَ كُرَيْبٌ: فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ 

اللَّهُ عَنْهَا، فَبَلَّغْتُهَا مَا أَرْسَلُونِي، فَقَالَتْ: سَلْ أُمَّ سَلَمَةَ، فَخَرَجْتُ 

إِلَيْهِمْ، فَأَخْبَرْتُهُمْ بِقَوْلِهَا، فَرَدُّونِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِمِثْلِ مَا أَرْسَلُونِي 

بِهِ إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: سَمِعْتُ النَّبِيَّ 

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْهَا، ثُمَّ رَأَيْتُهُ يُصَلِّيهِمَا حِينَ صَلَّى


 العَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ وَعِنْدِي نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي حَرَامٍ مِنَ الأَنْصَارِ، 

فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ الجَارِيَةَ، فَقُلْتُ: قُومِي بِجَنْبِهِ فَقُولِي لَهُ: تَقُولُ لَكَ أُمُّ

 سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَمِعْتُكَ تَنْهَى عَنْ هَاتَيْنِ، وَأَرَاكَ

  تُصَلِّيهِمَا، فَإِنْ أَشَارَ بِيَدِهِ، فَاسْتَأْخِرِي عَنْهُ، فَفَعَلَتِ الجَارِيَةُ، 

فَأَشَارَ بِيَدِهِ، فَاسْتَأْخَرَتْ عَنْهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «يَا بِنْتَ أَبِي 

أُمَيَّةَ، سَأَلْتِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ، وَإِنَّهُ أَتَانِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ

 القَيْسِ، فَشَغَلُونِي عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ فَهُمَا هَاتَانِ» .


يُستفادُ من هذه الأحاديث  جوازُ الإﺷَﺎﺭَة في الصلاة  عند 

الحاجة .

فللمصلي أن يشير للحاجة  يوميء  برأسه أو يشير  بيده  .


وكذلكَ يُستفادُ منها جوازُ الإشارة للمستمع - عند الحاجة -

والإمامُ  يخطبُ يومَ الجمعة  .


 قال ابنُ رجبٍ رحمه الله في فتح الباري(8/275) : ولا خلافَ

 في جواز الإشارة إليه –أي المتكلِّم- بين العلماء، إلا ما 


حُكي عنطاوس وحده، ولا يصح؛ لأن الإشارة في الصلاة 


جائزةٌ، ففي حال الخُطبة أولى .