للإنتقال إلى موقع الشيخة ام عبدالله الجديد اضغط هنا
جديد الرسائل

الثلاثاء، 26 ديسمبر 2023

(44)تذكير بالصحابة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم

 

عَمْرُو بنُ العَاصِ بنِ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

صحابي جليل، وفيه وفي أخيه هشام يقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ابْنَا العَاصِ مُؤْمِنَانِ: عَمْرٌو وَهِشَامٌ» رواه أحمد (8042) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وهو حديث حسن؛ من أجل راويه محمد بن عمرو بن علقمة.

قال الذهبي في « سير أعلام النبلاء»(3/54):

عَمْرُو بنُ العَاصِ بنِ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ

الإِمَامُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ - وَيُقَالُ: أَبُو مُحَمَّدٍ - السَّهْمِيُّ.

دَاهِيَةُ قُرَيْشٍ، وَرَجُلُ العَالَمِ، وَمَنْ يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ فِي الفِطْنَةِ، وَالدَّهَاءِ، وَالحَزْمِ.

هَاجَرَ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  مُسْلِمًا فِي أَوَائِلِ سَنَةِ ثَمَانٍ، مُرَافِقًا لِخَالِدِ بنِ الوَلِيْدِ، وَحَاجِبِ الكَعْبَةِ عُثْمَانَ بنِ طَلْحَةَ، فَفَرِحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقُدُوْمِهِمْ وَإِسْلاَمِهِم، وَأَمَّرَ عَمْرًا عَلَى بَعْضِ الجَيْشِ، وَجَهَّزَهُ لِلْغَزْوِ.

لَهُ أَحَادِيْثُ لَيْسَتْ كَثِيْرَةً؛ تَبْلُغُ بِالمُكَرَّرِ نَحْوَ الأَرْبَعِيْنَ.

اتَّفَقَ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَلَى ثَلاَثَةِ أَحَادِيْثَ مِنْهَا.

وَانْفَرَدَ البُخَارِيُّ بِحَدِيْثٍ، وَمُسْلِمٌ بِحَدِيْثَيْنِ.

وَرَوَى أَيْضًا عَنْ: عَائِشَةَ.

الاثنين، 25 ديسمبر 2023

كتب ورسائل الشيخة أم عبد الله حفظها الله.

الجزء الثاني من

»مذكرة في سيرة والدي الشيخ مقبل رحمه الله«

لأم عبد الله بنت الشيخ مقبل بن هادي الوادعي
حفظها الله تعالى 

للتحميل اضغط هنا

(10)المرأة والدعوة إلى الله

 

                              دفاع عن  طالبة العلم الشرعي

 

لقد وجدت من يتحامل على طالبات العلم، ويؤيد طريقته الهوجاء بما يلي:

قال الشيخ أبو الحسن ابن القابسي كان أحمد بن نصر(أبو جعفر الفقيه) يقول: تزوجت امرأة حافظة لكتاب الله عزّ وجلَّ وحفظت «الموطأ»، ولقد توفي لها ولد أكله السبع فلما بلغها ذلك، توضّأت وجلست تقرأ، ولم تعبأ بما طرأ عليها، ولم تحزن.

 وعلى هذا كلّه ما دام لي معها سرور ثلاثة أيام متوالية قط‍.

«رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وإفريقية»(2/186).

 

وقد علَّق ذلك الشخص على هذه القصة بما يلي:

 ولهذا ليس العلم والحفظ عند الزوجة معيار السعادة الزوجية، فسلفية عامية تقية تعرف الحقوق الزوجية خير من المئات من أمثال هذه الحافظة العابدة. اهـ.

 

وأقول: مِنْ أين لك أنَّ هذه المرأة العالمة العابدة الصابرة رَحِمَهَا الله كانت لا تقوم بالحقوق الزوجية، حتى تفضِّلَ العامية السلفية عليها؟!

أليس هناك عدَّةُ أسباب في عدم  الراحة والسعادة  بين الزوجين، ومن أعظمها: أن الله لم يجعل الأُلفة بينهما، وقد جَاءَتْ امْرَأَةُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَنْقِمُ عَلَى ثَابِتٍ فِي دِينٍ وَلاَ خُلُقٍ، إِلَّا أَنِّي أَخَافُ الكُفْرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟» فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَرَدَّتْ عَلَيْهِ، وَأَمَرَهُ فَفَارَقَهَا. أخرجه البخاري (5276) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.

فماذا تقول في هذا الحديث؟

وربنا عَزَّ وَجَل قد فضَّلَ الكلب المعلم على الكلب غير المعلم، فأحل أكل صيده، فقال سبحانه: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (4)} [المائدة:4].

وصال الهدهد بحجته على نبي الله سليمان، فقال سبحانه: {وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ (20) لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (21) فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ (22)} [النمل: 20 - 22].

وبين سُبحَانَهُ وَتَعَالَى أن العلم نور لصاحبه، قال ربنا في كتابه العزيز: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (122)} [الأنعام:122].

 وأين أنتم وأين والدي الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله الذي كان يعرف قيمة طالبة العلم وشرَفَهَا؛ فإن طالبة العلم- التي شربت من العلم ما نفع- خيرٌ لأبنائها وزوجها وأُسرتها، بل وعلى الأمة الإسلامية أجمعها.

أو أنها نظرة دنيوية بحتة لا دينية أُخروية، كما يزعم بعضكم وكما يُلمح هذا الكلام إليه.

وتأملوا كلام والدي رَحِمَهُ الله في الثناء على طالبة العلم الداعية: أما إذا كان حافظًا للقرآن، وكان داعيًا-وكاتبًا-إلى الله، ورُزِقَ امرأة صالحةً تدعو إلى الله سبحانه وتعالى، فهذه تعتبرُ جنَّةَ الدنيا.

«غارة الأشرطة» (2/487).

وقد حملني الردُّ بهذا المختصر على هذه الحملة الشرسة حتى لا يتأثر أحد بها، ويزهد في طالبات العلم الشرعي، ويذهب يبحث عن الصنف الآخر الجاهل السلفي كما يزعم!

 

الأحد، 24 ديسمبر 2023

(70) اللغة العربية

 

هل اللُّحى، بضم اللام المشددة، أو بكسرها؟

 الجواب:

اللحية-بكسر اللام-الشعر النابت على اللحيين والذقن وما قرب من ذلك، وهي بكسر اللام.

 وجمعها لِحًى ولُحًى بكسر اللام وضمها، حكاهما الجوهري. «المطلع على ألفاظ المقنع» (31) للبعلي.

وهذا يدل على جواز الأمرين: اللُّحى، بضم اللام المشددة و كسرها اللِّحى. والله أعلم.

(32)من أحكام الصلاة

 

هل حديث أبي سعيد يدل على صحة صلاة المفترض بالمتنفل أو العكس؟

الجواب: نص الحديث هو:

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ِ أَبْصَرَ رَجُلًا يُصَلِّي وَحْدَهُ، فَقَالَ: «أَلَا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّيَ مَعَهُ» رواه أبو داود(574).

هذا دليل على صحة صلاة المفترض بالمتنفل؛ لأن الرجل الذي دخل كان قد بدأ يصلي؛ فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «أَلَا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّيَ مَعَهُ»؛ ليحصل أجر صلاة الجماعة.

قال ابن قدامة في «المغني»(2/166): وَلَا يَخْتَلِفُ الْمَذْهَبُ فِي صِحَّةِ صَلَاةِ الْمُتَنَفِّلِ وَرَاءَ الْمُفْتَرِضِ. وَلَا نَعْلَمُ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيهِ اخْتِلَافًا، وَقَدْ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:«أَلَا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا، فَيُصَلِّيَ مَعَهُ».

وقال ابن رجب في «فتح الباري»(6/201): والجماعة تنعقد بالمتنفل، وإن كَانَ الإمام مفترضًا. ثم ذكر هذا الحديث.

(28) سلسلة في الطِّبِّ وَالْمَرْضَى

 

                           حال زيادة: «ولا يرقون»

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَقَالَ: «عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ، فَجَعَلَ يَمُرُّ النَّبِيُّ مَعَهُ الرَّجُلُ، وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الرَّجُلَانِ، وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الرَّهْطُ، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، وَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الْأُفُقَ، فَرَجَوْتُ أَنْ تَكُونَ أُمَّتِي، فَقِيلَ: هَذَا مُوسَى وَقَوْمُهُ، ثُمَّ قِيلَ لِي: انْظُرْ. فَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الْأُفُقَ، فَقِيلَ لِي: انْظُرْ هَكَذَا وَهَكَذَا. فَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الْأُفُقَ، فَقِيلَ: هَؤُلَاءِ أُمَّتُكَ، وَمَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ» رواه البخاري(5752)، ومسلم (220).

وعند مسلم  زيادة: «ولا يرقون».

وقد أشكل علي ذلك فسألت والدي الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله.

فأجابني: أنها شاذة؛ مخالفة للأحاديث الصحيحة التي فيها أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يرقي المريض.

 قلت: وهذا قول شيخِ الإسلام في «قاعد جليلة» فقرة (161)، ونص كلامه:

 وقد روي فيه: «ولا يرقون» وهو غلط؛ فإن رقيتهم لغيرهم ولأنفسهم حسنة، وكان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يرقي نفسه وغيره، ولم يكن يسترقي، فإن رقيته نفسه وغيره من جنس الدعاء لنفسه ولغيره، وهذا مأمور به؛ فإن الأنبياء كلهم سألوا الله ودعوه، كما ذكر الله ذلك في قصة آدم وإبراهيم وموسى وغيره.