رسالة
«35استغلال المرأة الحاجة أيام انتظار أداء الشعيرة »
لأم عبد الله بنت الشيخ مقبل بن هادي الوادعي
حفظها الله تعالى.
رسالة
«35استغلال المرأة الحاجة أيام انتظار أداء الشعيرة »
لأم عبد الله بنت الشيخ مقبل بن هادي الوادعي
حفظها الله تعالى.
جهاز الكمبيوتر
جهاز الكمبيوتر نعمة من الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى؛ يُيسِّر كثيرًا من الأشياء، ولكن لا يُستغنى به عن البحث في الكتُبِ الورقية.
استفدتُ من والدي رَحِمَهُ الله: الاعتماد على الكمبيوتر جهلٌ.
قلتُ: وما أشدَّ عمى من يقولُ: اليوم لا يحتاجُ إلى كتبٍ ولا إلى ملازِم!
البركة التي جعلها الله في علم والدي رَحِمَهُ الله
قال رَحِمَهُ الله:
ومن فضل ربي، وأنا أحمد الله سبحانه وتعالى أننا نرد على المبتدعة بدون تكلف، وبدون مراجعة أيضًا.
لكن من فضل الله مِنَ المعلومات التي يسَّر بها الله سبحانه وتعالى، فله الفضل والمنة في هذا.
أقصد من هذا، لا يظن المبتدعة بسبب كثرة الأشرطة، وكثرة الكتب التي ترد عليهم أننا نهتم بهم، ونجعل لهم وقتًا. لا، وقت مذاكرة بين مغرب وعشاء فقط، والحمد لله.
[المرجع ش الأمان من مكائد الشيطان وهو ضمن «غارة الأشرطة» المجلد الأول].
الحذر من الإسراف في العيد
قال والدي الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله:
ففي هذا اليومِ المباركِ ينبغي أن تلبسَ أحسن ما تجد.
ولست أوصيكم بهذا فقد أصبحَ الناسُ في إسرافٍ في الملابس، ربما يكون عند الرجل شنطة، وربما يكون عند المرأة الشيء الكثير.
فالاقتصاد يا أمة محمد، ولَأَن تتصدق بالثوب أو بقيمة الثوب لمحتاج أو لجار فقير خير من أن تُجَمِّعَ الثياب، فقد أصبح الناس في إسراف في مسألة الملبس والمأكل والمشرب، ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (141)﴾ [الأنعام:141].
عليكَ أن تقتصدَ، وفي يوم العيد كما سمعتَ تتجمل بأحسن ما(تجد).
[خطبة عيد الأضحى لوالدي رَحِمَهُ الله]
عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ، وَالحَمْدُ لله تَمْلَأُ المِيزَانَ، وَسُبْحَانَ الله، وَالحَمْدُ لله تَمْلَآَنِ أَوْ تَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَالصَّلَاةُ نُورٌ، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ، وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ، وَالقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ، كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبَايِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا» رواه مسلم (223).
تعليق والدي على قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّم: «وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ».
إذا أعطاك الله الصبر تستطيع تتصرف في أمورك.
أما الأحمق المدبر فإذا أُخبِر بمصيبة تارة يشق ثوبه، وربما يضرب برأسه في الجدار إلى غير ذلكم من تلكم الجهالات ومن تلكم الحماقات، بل بعضهم ربما ينتحر ويقتل نفسه؛ لأن الأمور ما جرت له كما يريد.
الصبر، وبعد الشدائد يأتي الفرج، يقول الله عَزَّ وَجَل في كتابه الكريم: ﴿ أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ﴾ [البقرة: 259]. أي: لم يتغير، ﴿ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (259)﴾.
فرج بعد شدة ليس بعدها شدة؛ بعد موت، مات الرجل ومكث مائة عام وهو ميت.
الشخص ربما يصاب بجراح، ربما ييأس من نفسه ويبقى بعض الأمل لكنه مات، مات الرجل وأحياه الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى، إن الله على كل شيء قدير.
نؤمن بهذا أن الله قادر أن يميت الرجل مائة سنة ثم يحييه الله عَزَّ وَجَل، إن الله على كل شيء قدير.
نعم إخواني في الله، فعلينا ألَّا نتعجَّل النصر، وألَّا نَضيق بالمصائب ذرعًا، بل نفوض أمرنا إلى الله عَزَّ وَجَل.
[المرجع/ الفرج بعد الشدة].
اللهم ثبتنا في السراء والضراء.
من سورة النور
﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ (11)﴾ [النور: 11].
تعليق والدي الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله:
في قوله-يا إخوان-: ﴿ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [النور: 11] فيه التهوين عليك أيها المسلم، إذا أصبت بمصيبة ربما تكون تلكم المصيبة خير لك، سواء أكانت تلكم المصيبة في مالك، أو كانت في جسدك، أو كانت في أي شيء يؤلِمك أو يقلقك، فربما يكون سببًا لرفع شأنك في الدنيا والآخرة، ويكون تمحيصًا من الله عَزَّ وَجَل، كما قال سُبحَانَهُ وَتَعَالَى في كتابه الكريم: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ [البقرة: 214].
ففرج الله قريب، حتى إن رجلًا كان في السجن، وقد حُكم عليه بالقتل وهو يضحك، فقيل له في ذلك، فقال: إن أمر الله ما بين أن تنزل هذه الحصى- وكان في يده حصى وقد رفعها-أن تصل إلى الأرض، ونعم ما وصلت إلى الأرض حتى جاء الأمر بإخراجه هكذا من السجن.
ففرج الله قريب، لا ينبغي لأحد أن يضيق بهذا، وإن كان الطبع البشري ربما يغلب على الشخص.
[المرجع/ ش الفرج بعد الشدة].
مِنْ علامة مَن أراد الله به خيرًا
إن هناك بعضَ العلامات الدالة على أن أصحابها من أهل الخير، منها:
الفقه في الدين
عن مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ» متفق عليه.
قال ابن القيم في «مفتاح دار السعادة» (1/ 246): هذا يدل على أن من لم يفقه في دينه لم يرد به خيرًا، كما أن من أراد به خيرًا فقَّهه في دينه.
ومن فقهه في دينه فقد أراد به خيرًا، إن أريد بالفقه العلم المستلزم للعمل، وأما إن أريد به مجرد العلم فلا يدل على أن من فقه في الدين فقد أريد به خيرًا، فإن الفقه حينئذ يكون شرطًا لإرادة الخير، وعلى الأول يكون موجبًا، والله أعلم.
وقال السعدي رَحِمَهُ الله في «بهجة الأبرار» (32): هذا الحديث من أعظم فضائل العلم.
وفيه: أن العلم النافع علامة على سعادة العبد، وأنَّ الله أراد به خيرًا.
قال: ودلَّ مفهوم الحديث على أن من أعرض عن هذه العلوم بالكلية، فإن الله لم يرد به خيرًا؛ لحرمانه الأسباب التي تنال بها الخيرات، وتكتسب بها السعادة.
التبَصُّرُ بعيوب النفس
قال أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن بن قدامة-وهو غير صاحب المغني- في « مختصر منهاج القاصدين»(156): اعلم أن الله تعالى إذا أراد بعبد خيرًا بصره بعيوب نفسه.
فمن كانت له بصيرة، لم تخف عليه عيوبُه، وإذا عَرف العيوب أمكنه العلاج.
ولكن أكثر الناس جاهلون بعيوبهم، يرى أحدهم القذى في عين أخيه، ولا يرى الجذع في عينه.
اللهم اجعلنا من أهل الخير ومفاتيحه.