الصفحات
- الرئيسية
- التعريف بالشيخة
- أقسام الدروس/العدد(22)
- مذكرتي
- كتب ورسائل
- كتب ورسائل الشيخة
- صور
- صوتيات
- من صحيح الأذكار
- سعادة المرأة المسلمة
- شرح تفسير ابن كثير-سورة النور
- شرح رياض الصالحين
- شرح الصحيح المسند من الشمائل المحمدية
- شرح فتح المجيد شرح كتاب التوحيد
- شرح العقيدة الواسطية
- روضة الأفهام في شرح بلوغ المرام
- شرح موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب
- شرح التحفة السنية بشرح المقدمة الآجرومية
- شرح كتاب الفصول من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم1447
جديد الرسائل
الاثنين، 8 أبريل 2019
الخميس، 4 أبريل 2019
(64)أحاديث مختارة من أحاديث «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين»لوالدي رحمه الله
من أدلة الحِلْم
عَنِ
ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا
مِنْ جُرْعَةٍ أَعْظَمُ أَجْرًا عِنْدَ اللَّهِ، مِنْ جُرْعَةِ غَيْظٍ كَظَمَهَا
عَبْدٌ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ» رواه ابن ماجه(4189).
[هذا حديث صحيح رجاله
رجال الصحيح.الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين727].
-----------------------
قوله:مَا
مِنْ جُرْعَةٍ. تُرْوَى بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ، فالضَّمُّ: الِاسْمُ مِنَ الشُّرب
الْيَسِير، وَالْفَتْحِ: المرَّة الْوَاحِدَةُ مِنْهُ. وَالضَّمُّ أشْبَه
بِالْحَدِيثِ.النهاية(1/261).أي ضم الجيم وفتحها.
هذا الحديث من أدلة
الآداب ومكارم الأخلاق واشتمل على فوائد:
·
فضل الحِلْمِ واحتمال الأذى ،وكما قال تعالى في صفات المتقين:﴿وَالْكَاظِمِينَ
الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134)﴾[آل
عمران].
·
الحث على ترك الغضب والانفعال.
وهذا في الأمور الدنيوية والأحوال الشخصية،وأما الغضب لله فهذا مطلوب.
وكثيرًا من الناس إذا غضب لا يقف عند حدٍّ ،فعلى الإنسان أن يدعو ربه بهذا الدعاء الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم «..وأَسْأَلُكَ كَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا»قال ابن رجب رحمه الله في جامع العلوم والحكم (372):هَذَا عَزِيزٌ جِدًّا، وَهُوَ أَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَقُولُ سِوَى الْحَقِّ سَوَاءً غَضِبَ أَوْ رَضِيَ، فَإِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ إِذَا غَضِبَ لَا يَتَوَقَّفُ فِيمَا يَقُولُ.
وهذا في الأمور الدنيوية والأحوال الشخصية،وأما الغضب لله فهذا مطلوب.
وكثيرًا من الناس إذا غضب لا يقف عند حدٍّ ،فعلى الإنسان أن يدعو ربه بهذا الدعاء الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم «..وأَسْأَلُكَ كَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا»قال ابن رجب رحمه الله في جامع العلوم والحكم (372):هَذَا عَزِيزٌ جِدًّا، وَهُوَ أَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَقُولُ سِوَى الْحَقِّ سَوَاءً غَضِبَ أَوْ رَضِيَ، فَإِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ إِذَا غَضِبَ لَا يَتَوَقَّفُ فِيمَا يَقُولُ.
·
الحث على الصبر.
·
الإخلاص لقوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:ابتغاء وجه الله.
(21)الأورَادُ من الأذكار والأدعية
"الحمدُ
لله الذي كفانِي وآواني، وأطعَمَني وسَقَاني، والذي منَّ عليَّ فأفضَلَ، والذي
أعطاني فأجزَلَ، الحمدُ لله على كلِّ حالِ، اللَّهُمَّ ربَّ كلِّ شيءِ ومَليكَهُ،
وإلهَ كُلِّ شيءٍ، أعوذُ بكَ مِن النار".
رواه أبو داود(5058)عن
ابن عمر رضي الله عنهما
أن رسولَ
الله صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا أخذَ مضجَعَه:الحمدُ لله الذي كفانِي وآواني ..الحديث.
والحديث صحيح.صححه
والدي الشيخ مقبل رحمه الله في «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين»(730).
واشتمل هذا الدعاء
العظيم على مسائل:
· تذكر العبد النِّعم عندما
يأوي إلى فراشه وشكر الله عليها والتبرؤ من الحول والقوة وأن هذا تفضُّلٌ من الله
ورزق منه وحده لا شريك له،﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾[النحل:53].
كما ينبغي للعبد
المسلم أن يتذكر نعم الله عليه دائما وأبدًا ويشكره عليها.وهذا من أسباب زيادة
النِّعَمِ ،كما قال تعالى:﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ
وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾[إبراهيم:7].
· استشعار العبد بنعمة الكفاية والإيواء والطعام والشراب وسائر
مِنَنِه وعطاياه التي لا تعد ولا تحصى،وكما قال تعالى:﴿وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ
مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ
الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (34)﴾[إبراهيم].
و قوله:(وآوانا)قال
الشوكاني في«تحفة الذاكرين»(132):أَي ردنا إِلَى مأوى وَهُوَ الْمنزل وَلم يجعلنا
مِمَّن لَا مأوى لَهُ كَسَائِر الْحَيَوَانَات.اهـ
قلت:وفي
ذلك يقول الله تعالى ممتنًا على عباده:﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ
سَكَنًا﴾.
فلا يغفل المسلم عن
هذه النعم الجليلة التي حُرِمَها مَنْ حُرِمها
فصاروا في مجاعة لا
طعام ولا شراب ولا سكن ولا كفاية.
·
حمدُ الله سبحانه في السراء والضراء لقوله:الحمدُ لله على كلِّ
حالِ .
·
التوسل إلى الله سبحانه بأسمائه وصفاته قبل الدعاء.
وهذا من آداب الدعاء
أن يثني على الله قبل الدخول في الدعاء.
·
التفكر في أمور الآخرة عند النوم لقوله: أعوذُ بكَ مِن النار.
·
الاستعاذة بالله النار.
السبت، 30 مارس 2019
(6) فوائد من دروس التبيان في آداب حملة القرآن
عن أبي موسى الأشعري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال:
قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنْ
إِجْلَال اللهِ تَعَالَى إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ، وَحَامِل الْقُرْآنِ
غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ وَالْجَافِي عَنْهُ، وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ».
رواه أبو داود.
تقدم الكلام على الفقرة الأولى في هذا الحديث«إِنَّ
مِنْ
إِجْلَال اللهِ تَعَالَى إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ»في رسالة سابقة.
§
وقوله:«وحامل القرآن غير
الغالي فيه والجافي عنه»
قال
القرطبي في «مقدمة تفسير القرآن» (1/26):قَالَ
أَبُو عُمَرَ:حَمَلَةُ الْقُرْآنِ هُمُ
الْعَالِمُونَ بِأَحْكَامِهِ،وَحَلَالِهِ وَحَرَامِهِ،وَالْعَامِلُونَ بِمَا فِيهِ.اهـ.
ومعنى:«غَيْرِ
الْغَالِي فِيهِ وَالْجَافِي عَنْهُ» أي:أنَّ إكرام حامل القرآن بهذين الشرطين:غير
الغالي في القرآن ولا الجافي فيه.
الغلو:مجاوزة
الحد،والجفاء:التفريط
والتقصير.
قال أبو
عبيد القاسم بن سلام في «غريب الحديث» (3/ 483):الغالي
فِيهِ هُوَ المُتَعّمِقُ حَتَّى يُخرجهُ ذَلِك إِلَى إكفار النَّاس كنحوٍ من
مَذْهَب الْخَوَارِج وَأهل الْبدع. والجافي عَنهُ
التارك لَهُ وللعمل بِهِ،وَلَكِن الْقَصْد من
ذَلِك.اهـ.
والغلو والجفاء
من كيد الشيطان ووساوسه،فنسأل الله أن يجعلنا
من أهل الوسط.
وغالبًا أن
صاحب الغلو في الدين ينقطع ولا يدوم على حاله،كما
روى البخاري (39)
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:«إِنَّ
الدِّينَ يُسْرٌ،وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ
أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ،فَسَدِّدُوا
وَقَارِبُوا،وَأَبْشِرُوا،وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ
وَشَيْءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ».
قال الحافظ
ابن حجر رَحِمَهُ الله في «فتح الباري» (1/ 94):فِي هَذَا
الْحَدِيثِ عَلَمٌ مِنْ أَعْلَامِ النُّبُوَّةِ فَقَدْ رَأَيْنَا وَرَأَى النَّاسُ
قَبْلَنَا أَنَّ كُلَّ مُتَنَطِّعٍ فِي الدِّينِ يَنْقَطِعُ.اهـ.
والتنطع:هو الغلو والمجاوزة،وقد أخبر النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى
آلِهِ وَسَلَّمَ بخطورة التنطع في الدين،كما
روى الإمام مسلم (2670) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،قَالَ:قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:«هَلَكَ
الْمُتَنَطِّعُونَ» قَالَهَا ثَلَاثًا.
والحمد لله مَن كان النّبِيّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أسوته في الأقوال والأفعال وسائر
الأحوال فإنه يكون آمنًا،ملازمًا للوسطية،ماشيًا على الصراط المستقيم،إنما يكون الغلو والجفاء في حق من أعرض عن الاهتداء بهدي
النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ.
§ وقوله:« وإكرام ذي السلطان المقسط»
المقسط:العادل،والسلطان المقسط له
حقوقه،سواء كان خليفة للمسلمين،أو له سُلْطة على جهة خاصة كالوزارة و ما شابهها.
فمن كان كذلك فلا يجوز إهانته ولا
الاستخفاف به،ولا يُعصى إذا أَمر أو نهى،قال الله عَزَّ وَجَل:﴿ يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ
مِنْكُمْ﴾ [النساء:59]. وأولي الأمر: الأمراء والعلماء.
والطاعة تكون في حدود الشرع،وفي حدود
الطاقة والاستطاعة.
ومِن تعظيم الله أن يعَظَّمَ من
عظَّمه الله وأن يُهان من أهانه الله عَزَّ وَجَل من الكفار والملحدين والمنافقين
والفجرة أعداء الدين.
(7) القرآنُ وعلومُه
جواز ميل النفس إلى بعض القرآن أكثر
عَنْ
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ
يَؤُمُّهُمْ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ، وَكَانَ كُلَّمَا افْتَتَحَ سُورَةً يَقْرَأُ
بِهَا لَهُمْ فِي الصَّلاَةِ مِمَّا يَقْرَأُ بِهِ افْتَتَحَ: بِقُلْ هُوَ اللَّهُ
أَحَدٌ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا، ثُمَّ يَقْرَأُ سُورَةً أُخْرَى مَعَهَا، وَكَانَ
يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، فَكَلَّمَهُ أَصْحَابُهُ، فَقَالُوا: إِنَّكَ
تَفْتَتِحُ بِهَذِهِ السُّورَةِ، ثُمَّ لاَ تَرَى أَنَّهَا تُجْزِئُكَ حَتَّى
تَقْرَأَ بِأُخْرَى، فَإِمَّا تَقْرَأُ بِهَا وَإِمَّا أَنْ تَدَعَهَا، وَتَقْرَأَ
بِأُخْرَى فَقَالَ: مَا أَنَا بِتَارِكِهَا، إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ أَؤُمَّكُمْ
بِذَلِكَ فَعَلْتُ، وَإِنْ كَرِهْتُمْ تَرَكْتُكُمْ، وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ
مِنْ أَفْضَلِهِمْ، وَكَرِهُوا أَنْ يَؤُمَّهُمْ غَيْرُهُ، فَلَمَّا أَتَاهُمُ
النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرُوهُ الخَبَرَ، فَقَالَ: «يَا
فُلاَنُ، مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَفْعَلَ مَا يَأْمُرُكَ بِهِ أَصْحَابُكَ، وَمَا يَحْمِلُكَ
عَلَى لُزُومِ هَذِهِ السُّورَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ» فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّهَا،
فَقَالَ:«حُبُّكَ إِيَّاهَا أَدْخَلَكَ الجَنَّةَ».
أخرجه البخاري(2/330) معلَّقا ،ولكن قد وصله الترمذي والبيهقي كما في«فتح الباري».
أخرجه البخاري(2/330) معلَّقا ،ولكن قد وصله الترمذي والبيهقي كما في«فتح الباري».
-----------------------------------
هذا الحديث العظيم
يستفادُ منه:
·
جَوَازُ تَخْصِيصِ بَعْضِ الْقُرْآنِ بِمَيْلِ النَّفْسِ إِلَيْهِ
وَالِاسْتِكْثَارِ مِنْهُ وَلَا يُعَدُّ ذَلِكَ هِجْرَانًا لِغَيْرِهِ قَالَه ابن المنير كما في
فتح الباري.
·
أن القرآن يتفاضل فبعضُه أفضلُ من بعض.
وهذا هُوَ الْقَوْلُ
الْمَأْثُورُ عَنْ السَّلَفِ وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ أَئِمَّةُ الْفُقَهَاءِ مِنْ
الطَّوَائِفِ الْأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهِمْ كما في مجموع الفتاوى (17/ 13) لشيخ
الإسلام .
وقد
وضَّحَ الشيخ ابن عُثيمين رحمه الله في«شرح بلوغ المرام»(5/638)شرح حديث(سبحان
الله عدد خلقه..)المرادَ من تفاضل القرآن بعضه على بعض.
فقال:القرآن
يتفاضل من حيث المدلولِ،بعضه يؤثر تأثيرًا عظيمًا على القلب إذا سمعه،ومن حيث
الأُسلوب والفصاحة والبلاغة وغير ذلك .
ومن
حيث المتكلِّم به فهو لا يتفاضل،لأن المتكلم به واحد وهو الله عز وجل.
قال:فعلى
هذا التفصيل ،يتفاضل من حيثُ المعنى،ولا يتفاضل من حيث المتكلم اهـ.
·
قال ابن القيم في«مفتاح دار السعادة»(77):فيه دليل على أن من أحب
صِفَات الله أحبه الله وَأدْخلهُ الْجنَّة.
والجهمية
أشدُّ النَّاس نفرة وتنفيرا عَن صِفَاته ونعوت كَمَاله، يعاقبون ويذمون من يذكرهَا
ويقرؤها ويجمعها ويعتني بهَا،وَلِهَذَا لَهُمُ المقت والذم عِنْد الأمة وعَلى
لِسَان كلِّ عَالم من عُلَمَاء الإسلام،وَالله تَعَالَى أشد بغضا ومقتا لَهُم
جَزَاء وفَاقا.
وفيه غير ذلك من
الفوائد.
الأحد، 24 مارس 2019
(53) دُرَرٌ مِنَ النَّصَائِحِ
الخير في لزوم السنة وإن
كان العمل قليلًا
قال الذهبي
رحمه الله في سير أعلام النبلاء (3/84):
الدِّيْنُ يُسْرٌ، فَوَاللهِ
إِنَّ تَرْتِيْلَ سُبُعِ القُرْآنِ فِي تَهَجُّدِ قِيَامِ اللَّيْلِ.
مَعَ المُحَافَظَةِ عَلَى النَّوَافِلِ الرَّاتِبَةِ، وَالضُّحَى، وَتَحِيَّةِ المَسْجِدِ.
مَعَ الأَذْكَارِ المَأْثُوْرَةِ الثَّابِتَةِ، وَالقَوْلِ عِنْدَ النَّوْمِ وَاليَقَظَةِ، وَدُبُرَ المَكْتُوبَةِ وَالسَّحَرِ.
مَعَ المُحَافَظَةِ عَلَى النَّوَافِلِ الرَّاتِبَةِ، وَالضُّحَى، وَتَحِيَّةِ المَسْجِدِ.
مَعَ الأَذْكَارِ المَأْثُوْرَةِ الثَّابِتَةِ، وَالقَوْلِ عِنْدَ النَّوْمِ وَاليَقَظَةِ، وَدُبُرَ المَكْتُوبَةِ وَالسَّحَرِ.
مَعَ النَّظَرِ فِي العِلْمِ النَّافِعِ
وَالاشْتِغَالِ بِهِ مُخْلَصًا للهِ.
مَعَ الأَمْرِ بِالمَعْرُوْفِ، وَإِرْشَادِ
الجَاهِلِ وَتَفْهِيْمِهِ، وَزَجْرِ الفَاسِقِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ.
مَعَ أَدَاءِ الفَرَائِضِ فِي جَمَاعَةٍ
بِخُشُوْعٍ وَطُمَأْنِيْنَةٍ وَانْكِسَارٍ وَإِيْمَانٍ.
مَعَ أَدَاءِ الوَاجِبِ، وَاجْتِنَابِ الكَبَائِرِ، وَكَثْرَةِ الدُّعَاءِ وَالاسْتِغْفَارِ، وَالصَّدَقَةِ وَصِلَةِ الرَّحِمِ، وَالتَّوَاضُعِ، وَالإِخْلاَصِ فِي جَمِيْعِ ذَلِكَ، لَشُغْلٌ عَظِيْمٌ جَسِيْمٌ، وَلَمَقَامُ أَصْحَابِ اليَمِيْنِ وَأَوْلِيَاءِ اللهِ المُتَّقِيْنَ، فَإِنَّ سَائِرَ ذَلِكَ مَطْلُوْبٌ.
مَعَ أَدَاءِ الوَاجِبِ، وَاجْتِنَابِ الكَبَائِرِ، وَكَثْرَةِ الدُّعَاءِ وَالاسْتِغْفَارِ، وَالصَّدَقَةِ وَصِلَةِ الرَّحِمِ، وَالتَّوَاضُعِ، وَالإِخْلاَصِ فِي جَمِيْعِ ذَلِكَ، لَشُغْلٌ عَظِيْمٌ جَسِيْمٌ، وَلَمَقَامُ أَصْحَابِ اليَمِيْنِ وَأَوْلِيَاءِ اللهِ المُتَّقِيْنَ، فَإِنَّ سَائِرَ ذَلِكَ مَطْلُوْبٌ.
وَكُلُّ
مَنْ لَمْ يَزُمَّ نَفْسَهُ فِي تَعَبُّدِهِ وَأَوْرَادِهِ بِالسُّنَّةِ
النَّبَوِيَّةِ، يَنْدَمُ وَيَتَرَهَّبُ وَيَسُوْءُ مِزَاجُهُ، وَيَفُوْتُهُ
خَيْرٌ كَثِيْرٌ مِنْ مُتَابَعَةِ سُنَّةِ نَبِيِّهِ الرَّؤُوْفِ الرَّحِيْمِ
بِالمُؤْمِنِيْنَ، الحَرِيْصِ عَلَى نَفْعِهِم.
وَمَا زَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعَلِّمًا لِلأُمَّةِ أَفْضَلَ الأَعْمَالِ، وَآمِرًا بِهَجْرِ التَّبَتُّلِ وَالرَّهْبَانِيَّةِ الَّتِي لَمْ يُبْعَثْ بِهَا، فَنَهَى عَنْ سَرْدِ الصَّوْمِ، وَنَهَى عَنِ الوِصَالِ، وَعَنْ قِيَامِ أَكْثَرِ اللَّيْلِ إِلاَّ فِي العَشْرِ الأَخِيْرِ، وَنَهَى عَنِ العُزْبَةِ لِلْمُسْتَطِيْعِ، وَنَهَى عَنْ تَرْكِ اللَّحْمِ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي.
وَمَا زَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعَلِّمًا لِلأُمَّةِ أَفْضَلَ الأَعْمَالِ، وَآمِرًا بِهَجْرِ التَّبَتُّلِ وَالرَّهْبَانِيَّةِ الَّتِي لَمْ يُبْعَثْ بِهَا، فَنَهَى عَنْ سَرْدِ الصَّوْمِ، وَنَهَى عَنِ الوِصَالِ، وَعَنْ قِيَامِ أَكْثَرِ اللَّيْلِ إِلاَّ فِي العَشْرِ الأَخِيْرِ، وَنَهَى عَنِ العُزْبَةِ لِلْمُسْتَطِيْعِ، وَنَهَى عَنْ تَرْكِ اللَّحْمِ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي.
فَالعَابِدُ بلا مَعْرِفَةٍ لِكَثِيْرٍ مِنْ ذَلِكَ مَعْذُوْرٌ مَأْجُوْرٌ، وَالعَابِدُ
العَالِمُ بِالآثَارِ المُحَمَّدِيَّةِ، المُتَجَاوِزِ لَهَا مَفْضُوْلٌ
مَغْرُوْرٌ، وَأَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللهِ تَعَالَى أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ.
أَلْهَمَنَا
اللهُ وَإِيَّاكُمْ حُسْنَ المُتَابَعَةِ، وَجَنَّبَنَا الهَوَى وَالمُخَالَفَةَ.
(37)سنينٌ من حياتي مع والديْ وشيخي مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله
فتنةُ
المال
تقول طالبة علم:إن
زوجها يرغب أن يفتح له تجارة لينفق على طلبة العلم.
فأخبرت والدي.فأنكر
ذلك وقال:قد قال غيرُ واحدٍ بذلك .ثم أخذتهم الدنيا.
التشبه
بالكفار
تقولُ امرأة:يوجد عند
الكفار كل وقتٍ مَوْضَة فإذا انتقلوا إلى الموضة الأُخرى هل للمسلمات لبس الأول؟
قدَّمت هذا السؤل
لوالدي .فقال:لا يصلح هذا،ما كان من خصائص الكفار فهو تشبه.
مِنْ
مسائل النساء
قدَّم رجلٌ في الدرس
ورقةً يذكر فيها أن امرأته في أوائل حملِها وتشتهي بعض الأطعمة،وشَعر والدي رحمه
الله من السائل الاستخفاف بها وأنه غير صحيح؟
فأجابه والدي رحمه
الله مغضَبًا من استخفافه وعدم تلبيتِه لطلبِها وقال:اعطها ،أين الرحمة؟!
قوله تعالى:﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ﴾
كنا نستدل
بقول الله تعالى:﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة: 282] على أنَّ تقوى الله من أسباب نيل
العلم.
فأفادني والدي
رحمه الله بقوله: ذكر بعض الكاتبين أن ابن
القيم يقول:ليس في الآية دليل على هذا،لأنَّ قوله سبحانه:﴿وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ﴾لا
تتعلَّقُ بما قبلها.
قلت: قال
ابن القيم رحمه الله في«مفتاح دار السعادة»(493):العملُ بالعلم من أعظم أسباب حفظه
وثباته، وتضييعُ العمل به إضاعةٌ له، فما استُدِرَّ العلمُ ولا استُجلِبَ بمثل
العمل، قال الله تعالى:﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا
بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا
تَمْشُونَ بِهِ ﴾ [الحديد: 28].
وأما
قولُه تعالى:﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ﴾[البقرة: 282]، فليس
من هذا الباب، بل هما جملتان مستقلَّتان: طلبيَّة، وهي الأمرُ بالتقوى،وخبريَّة،
وهي قولُه تعالى: ﴿ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ﴾،أي: والله يعلِّمُكم ما تتقون. وليست
جوابًا للأمر، ولو أريد بها الجزاءُ لأُتِيَ بها مجزومةً مجرَّدةً عن الواو، فكان
يقول: "واتقوا الله يعلِّمْكم"، أو: "إن تتقوه يعلِّمْكم"،
كما قال:{إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا}[الأنفال: 29]،
فتدبَّره.
وينظر «مجموع الفتاوى»(18/177)لشيخ الإسلام.
الأسنان
النظيفة
كان والدي رحمه الله يحث على نظافة الأسنان ويقول: احرص على نظافة
أسنانك،والذي أسنانه نظيفة تجمِّلُه ولو كان أسود اللون.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)

