للإنتقال إلى موقع الشيخة ام عبدالله الجديد اضغط هنا
جديد الرسائل

الخميس، 6 سبتمبر 2018

(7)سلسلة في الفِرَقِ الضَّالَةِ


                       الهادوية



الهادوية:فرقة مبتدعة تنتسب إلى الهادي الضال المعتزلي المقبور بصعدة.



قال والدي رحمه الله في الباعث على شرح الحوادث(13): كيف أضل الناس الهادي المقبور بصعدة بالاعتزال، والغلو في التشيع ،وبالإعراض عن السنة، وبالكلام على الصحابة وسبهم.

حتى إن يحيى بن حمزة نقل عنه في "الرسالة الوازعة" أنه يقول: أنا أتوقف في أبي بكر وعمر.

 فنقول: تتوقف في أبي بكر وعمر يا أيها المسكين؟

 تتوقف في أبي بكر وعمر يا أيها المبتدع؟

 تتوقف في الترضية عليهما.

 فمن أبو بكر وعمر، هل هما عبد الله بن سبأ، والمختار بن أبي عبيد الثقفي،أم هما خليفتا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟

روى البخاري في صحيحه عن علي رضي الله عنه أنه قال: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر.

 وهذا الحديث في مسند أحمد عن جمع من التابعين عن علي رضي الله عنه منهم مَن هو شيعي كعبد خير الهمداني الخيواني من اليمن،وهو شيعي يروي هذا الحديث عن علي بن أبي طالب.اهـ


وكتبت عن والدي رحمه الله: الهادي يحيى بن الحسين.

معتزلي، سفَّاك للدماء.

ويقول في أبي بكر وعمر: أنا أتوقف فيهما، فلا أفضلهما على علي، ولا أقول علي أفضل منهما.

أول من أدخل الاعتزال إلى اليمن الهادي، وبعده القاضي جعفر بن أحمد بن عبد السلام، وزيد بن الحسن البيهقي.

شرح كتاب «التبيان في آداب حملة القرآن»

الدرس الأول من «كتاب التبيان في آداب حملة القرآن» 26/من شهر ذي الحجة/1439هـ.
https://drive.google.com/file/d/1guM_gHOwmOk84dcDY2iWDFXD7iIyKGbr/view?usp=sharing

الثلاثاء، 4 سبتمبر 2018

(54)سِلْسِلَةُ التَّفْسِيْرِ


           فوائد ومسائل من دروس تفسير ابن كثير رحمه الله

سورة الأنبياء

قال ابن كثير:هي مكية روى البخاري عن عبد الله وهو ابن مسعود قال:بنو إسرائيل، والكهف، ومريم، وطه، والأنبياء، هن من العتاق الأول، وهن من تلادي.اهـ

 (بنو إسرائيل) يعني: سورة الإسراء.

(من العتاق الأول) أَي من أول مَا نزل من القرآن، كما في «مقدمة فتح الباري» (1/153).

(وهن من تلادي) قال الحافظ ابن حجر رَحِمَهُ الله في «فتح الباري» (8/ 388): ومراد ابن مسعود أنهن من أول ما تعلم من القرآن،وأن لهن فضلا لما فيهن من القصص وأخبار الأنبياء والأمم اهـ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (1)﴾ قال ابن كثير رحمه الله: هذا تنبيه من الله، عز وجل، على اقتراب الساعة ودنوِّها، وأن الناس في غفلة عنها.

﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾ قال ابن كثير: أي: لا يعملون لها، ولا يستعدون من أجلها.

﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلاَّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ (2)﴾.

قال ابن كثير رحمه الله:أخبر تعالى أنهم لا يصغون إلى الوحي الذي أنزل الله على رسوله، والخطاب مع قريش ومن شابههم من الكفار.

﴿مُحْدَثٍ﴾ أي: جديد إنزاله، كما في تفسير ابن كثير.



﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ أي: قائلين فيما بينهم خفية﴿هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ يعنون رسول الله صلى الله عليه وسلم، يستبعدون كونه نبيا، لأنه بشر مثلهم، فكيف اختص بالوحي دونهم، كما في تفسير ابن كثير.

﴿أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ أي:تُشاهدون، قال ابن كثير: أي: أفتتبعونه فتكونون كمن أتى السحر وهو يعلم أنه سحر.

﴿قالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (4)﴾

فيه قولان: أحدهما قال: أي قال لهم نبينا محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

الثاني: أن فاعل قال ربي سبحانه.

أما معنى الآية: قال ابن كثير:أي: الذي يعلم ذلك، لا يخفى عليه خافية، وهو الذي أنزل هذا القرآن المشتمل على خبر الأولين والآخرين، الذي لا يستطيع أحد أن يأتي بمثله، إلا الذي يعلم السر في السموات والأرض.

قال:وقوله: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ أي: السميع لأقوالكم، العليم بأحوالكم. وفي هذا تهديد لهم ووعيد.

﴿بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ (5)﴾ قال ابن كثير: هذا إخبار عن تعنت الكفار وإلحادهم، واختلافهم فيما يصفون به القرآن، وحيرتهم فيه، وضلالهم عنه. فتارة يجعلونه سحرا، وتارة يجعلونه شعرا، وتارة يجعلونه أضغاث أحلام، وتارة يجعلونه مفترى، كَمَا قَالَ ﴿انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا﴾ [الْإِسْرَاءِ: 48 وَالْفُرْقَانِ: 9].

﴿فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ﴾ يعنون ناقة صالح، وآيات موسى وعيسى وغيرها.

﴿مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ (6)﴾.

أي:لم تؤمن الأمم المتقدمة بالرسل وقد جاءوا بالمعجزات والآيات بل كذبوا وعاندوا أفهؤلاء كفار قريش الذين طلبوا الآيات يؤمنون لو جاءتهم بل هم أشد عنادا وتكذيبًا. قال الله تعالى رادًّا عليهم:{وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ}[الإسراء: 59] الآية.  

·     من الفوائد :

1.   اقتراب قيام الساعة،وكما قال تعالى:﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (1)﴾[القمر:1]،وبعثة النبي صلى الله عليه وسلم دليل على قرب قيام الساعة.روى البخاري (6504)،ومسلم (2951) عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ».

2.   ذم الغفلة وأنها من صفات الكفار.

3.   الحث على التهيُّؤِ والاستعداد ليوم القيامة.فيوم القيامة قد دنا وكثير من الناس غافلون عنه لم يفكِّروا فيه ولم يستعدوا له،وقد أمرنا ربنا أن نتقي هذا اليوم وأن نخشاه لهولِه وثِقَله وشِدَّته،قال تعالى:{ وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (48)}[البقرة].

وقال تعالى:{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (33)}[لقمان].



4.   فيه شبهة للمعتزلة القائلين القرآن مخلوق، قالوا: محدث، أي: مخلوق. وهذا غير صحيح فالمعنى كما تقدم (أي جديد إنزاله)فالقرآن نزل من عند الله مفرَّقًا حسب الحوادث وحاجة الناس، وهو كلام الله ،وكلام الله صفة من صفاته ،وصفات الله غير مخلوقة.

5.   سبب إعراض الكفار عن الإيمان بالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه بشر أي وليس من الملائكة.

6.   حَيرة الكفار واضطراب أمرهم في وصف القرآن،فتارة يقولون سحر، وتارة يقولون أضغاث أحلام، وتارة يقولون مفترى، وتارة يقولون  شعر،﴿ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ ﴾ أي: قول شاعر، وهذا غاية الاضطراب .

الجمعة، 31 أغسطس 2018

(97) سِلْسِلَةُ التَّوْحِيْدِ وَالعَقِيْدَةِ

                                           
                      من شُعَبِ الإيمان



أن يكونَ الإنسان فِي الْمُعَامَلَاتِ بَيْنَ النَّاسِ سَمْحًا بِحُقُوقِهِ.

 وَيُوَفِّي مَا يَجِبُ لِغَيْرِهِ عَلَيْهَا مِنْهُ.

 فَإِنْ مَرِضَ فَلَمْ يُعَدْ

 أَوْ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَلَمْ يُزَرْ

 أَوْ سَلَّمَ فَلَمْ يُرَدَّ عَلَيْهِ

 أَوْ ضَافَ() فَلَمْ يُكْرَمْ

 أَوْ شَفَعَ فَلَمْ يُجَبْ

 أَوْ أَحْسَنَ فَلَمْ يُشْكُرْ

 أَوْ دَخَلَ عَلَى قَوْمٍ فَلَمْ يُمَكَّنَ

 أَوْ تَكَلَّمْ فَلَمْ يُنْصَتْ لَهُ

 أَوِ اسْتَأْذَنَ عَلَى صَدِيقٍ فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ

 أَوْ خَطَبَ فَلَمْ يُزَوَّجْ

 أَوِ اسْتَمْهَلَ الدَّيْنَ فَلَمْ يُمْهَلْ

 أَوِ اسْتَنْقَصَ فَلَمْ يُنْقَصْ

 وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ لَمْ يَغْضَبْ، وَلَمْ يُعَاقِبْ، وَلَمْ يَتَنَكَّرْ مِنْ حَالِهِ حَالٌ، وَلَمْ يَسْتَشْعِرْ فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ قَدْ جُفِيَ وَأُوحِشَ.

[المرجع/شعب الإيمان(10/350)للبيهقي].



هذه الصفات الرفيعة:

·    مِنْ شعبِ الإيمان ومن أسباب زيادتِه.

·    ما أثقلها في الميزان يوم الحساب والجزاء.

·    هذه الصفات  كلها من مكارم الأخلاق

 روى الإمام أحمد(14/513)بسندٍ حسنٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ ".

·    هذه الصفات الحميدة مِن حُسْن التعامل بين الناس.

·    هذه الصفات  المتصف بها محبوب عندالله وعند خلقِه،ويتسابق الناس إلى التعامل معه لأنه سمحٌ سهلٌ.

·    هذه الصفات صفاتُ أهل الكرم والشهامة.

·    هذه الصفات تجلِب لصاحبِها السعادة والطمأنينة والراحة وانشراح الصدر والسلامة من الدَّغل والشحناء والبُعْدِ عن التفكيرات والوسوسة.

·    هذه الصفات ثقيلة على النفس لأنها تحتاج إلى تسامح وتغافل عن الجفاء،ولطافة،وقلبٍ سليمٍ لا يتسع للفوضى والعداوة.

·    هذه الصفات لِثِقَلِها القليل مِنْ يحظى ويفوز بها،وذلك الفوز العظيم.

والجزاءُ من جنس العمل فإذا تسامحتَ وتنازلتَ عن حقٍّ لك أو بعضه تسامح لك الناس،وإذا كنتَ أنانيًّا جُوزيتَ بنفسِ المعاملة.

ولنتأمَّل هذا الحديث في حُسْنِ التعامل مع الناس في البيع والشراء وأنه مِن أسباب مغفرة الذنوب ودخول الجنة.

عن حذيفة رضي الله عنه سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول:" إِنَّ رَجُلًا كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، أَتَاهُ المَلَكُ لِيَقْبِضَ رُوحَهُ، فَقِيلَ لَهُ: هَلْ عَمِلْتَ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: مَا أَعْلَمُ، قِيلَ لَهُ: انْظُرْ، قَالَ: مَا أَعْلَمُ شَيْئًا غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أُبَايِعُ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا وَأُجَازِيهِمْ، فَأُنْظِرُ المُوسِرَ، وَأَتَجَاوَزُ عَنِ المُعْسِرِ، فَأَدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ "رواه البخاري(3451)،ومسلم (1560).



اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق فإنه لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عنا سيئَها فإنه لا يصرف عنا سيئَها إلا أنت.

اللهم جنبنا منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء والأدواء.





()أي نزل ضيفًا عند أحد.

والأناني: من لا يضع نُصْب عينيه إلاّ مصلحته الشخصيّة ولا يهمُّه سوى ذاته.

 ورجل أنانيّ- يحرص على أن يكون له الخير والنفع دون سواه.كذا في معجم اللغة العربية المعاصرة.


الأربعاء، 29 أغسطس 2018

(49) دُرَرٌ مِنَ النَّصَائِحِ


                    لا تكن سبهللًا



إن الوقت نعمة من الله سبحانه لا يوفَّقُ لاستغلاله في الخير والمنافع والطاعة إلا مَن كان موَفَّقًا.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالفَرَاغُ "رواه البخاري(6412).

الغبن :هو النقص.

وكثير من الناس لا يفهم إلا غبنَ البيع والشراء.

يبيع سلعة بثمنٍ تستحق أكثر منه.

أو يشتري سلعة تستحق أقل من الثمن الذي دفعه.

هذا يعدونه غبنًا لأنه خسِر ونقص عليه.

وقد دلَّ هذا الحديث:أن المغبون مَنْ خسر وقتَه وعمرَه وصحته فلم يستفد منهما ولم ينتفع بهما.

وسمَّى الله عزوجل يوم القيامة يوم التغابن فقال سبحانه:{يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ}[التغابن:9].
وذلك لكثرة المغبونين فيه.

فليستغل الإنسان عمره وحياته وصحته.

فاليوم حياة وغدًا موت.

واليوم صحة وغدًا سُقْم ومرض.



ثمـانيةٌ لا بُدَّ منها على الفتى  **  ولا بُدَّ أَنْ تجري عليه الثَّمانية

سرورٌ وهَمٌ واجتماعٌ وفُرقةٌ  **  ويُسْـــرٌ وعُسْرٌ ثمَّ سَقْمٌ وعافية



واحذر أن تكونَ سبهللًا فارغًا(**) من أهل البِطالة فإن ذلك مفسدة ومضَرَّة .

وما أحسن ما قيل:



إن الشباب والفراغ والجِدَه

مفسدة للمرء أي مفسده



وهذا بعضٌ من مفاسدِ ومضارِّ الفراغ.

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في كتاب العلم(205):

من مفاسد الفراغ:

 أن الشباب ينشأ على حياة ضياع لا جدِّيَّة فيها.

ومن مفاسد الفراغ: أنه قد يكون سببًا للتخريب.

ومن مفاسد الفراغ: أنه يفضي إلى التسكُّع في الأسواق والتجول، الذي ربما يفضي إلى فاسد الأخلاق.

ومن مفاسد الفراغ البدني: أنه يفضي إلى الفراغ الذهني فيتبلَّد الذهنُ ويكون الشاب سطحيًّا ليس عنده تفكير عميق ولا ذهن حاد.اهـ



(**)السبهلل:الفارغ.

الثلاثاء، 28 أغسطس 2018

(4) القرآنُ وعلومُه




                             أنواع هجر القرآن 


قال ابن القيم رحمه الله في الفوائد(82):هجر الْقُرْآن أَنْوَاع:

 أَحدهَا: هجر سَمَاعه وَالْإِيمَان بِهِ والإصغاء إِلَيْهِ.

وَالثَّانِي:هجر الْعَمَل بِهِ وَالْوُقُوف عِنْد حَلَاله وَحَرَامه وَإِن قَرَأَهُ وآمن بِهِ.
 وَالثَّالِث: هجر تحكيمه والتحاكم إِلَيْهِ فِي أصُول الدّين وفروعه واعتقاد أَنه لَا يُفِيد الْيَقِين وَأَن أدلته لفظية لَا تحصّل الْعلم.

 وَالرَّابِع:هجر تدبّره وتفهّمه وَمَعْرِفَة مَا أَرَادَ الْمُتَكَلّم بِهِ مِنْهُ .

وَالْخَامِس:هجر الِاسْتِشْفَاء والتداوي بِهِ فِي جَمِيع أمراض الْقلب وأدوائها فيطلب شِفَاء دائه من غَيره ويهجر التَّدَاوِي بِهِ،وكل هَذَا دَاخل فِي قَوْله :{وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا}.اهـ

(15)أَوصَافُ طالبِ العلمِ الشرعِي


    

                          مِنْ عَمَلِ السلفِ بالعلم


عن زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنِ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَبِيتُ عِنْدَهُ أَنَا وَيَرْفَأُ، كَانَ لَهُ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي فِيهَا،فَرُبَّمَا لَمْ يَقُمْ،فَنَقُولُ:لَا يَقُومُ اللَّيْلَةَ كَمَا كَانَ يَقُومُ، وَكَانَ إِذَا اسْتَيْقَظَ أَقَامَ يَعْنِي أَهْلَهُ،وقال:﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْعَلَيْهَا﴾أخرجه ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ في«تفسير القرآن»(7/2442)بسند صحيح. 


عَنْ هِشَام (بن عروة بن الزبير) عَنِ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا فَرَأَى مِنْ دُنْيَاهُمْ طَرَفًا،فَإِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ، فَدَخَلَ الدَّارَ قَرَأَ﴿وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ- إِلَى قَوْلِهِ- نَحْنُ نَرْزُقُكَ﴾ثُمَّ يَقُولُ:الصَّلَاةَ ،الصَّلَاةَ رَحِمَكُمُ اللَّهُ.

أخرجه ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ بإسناده كما في«تفسير القرآن»لابن كثير-تفسير سورة طه رقم الآية(132).والأثر صحيح،رجاله ثقات.


وفي هذين الأثرين:

الاهتمام بأمر الصلاة.

حث الأهل على الصلاة.


أنَّ حياة السلف علمٌ وعمل.


وهذا من أهمِّ صفات طالب العلم،إذ ليس العلم بكثرة المرويات والمحفوظات،ولكنه بالعلم والعمل.

 قال الخطيب رحمه الله في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع(تحت رقم 24)في أوصاف طالب العلم:وَلْيَجْعَلْ حِفْظَهُ لِلْحَدِيثِ حِفْظَ رِعَايَةٍ، لَا حِفْظَ رِوَايَةٍ، فَإِنَّ رُوَاةَ الْعُلُومِ كَثِيرٌ، وَرُعَاتَهَا قَلِيلٌ، وَرُبَّ حَاضِرٍ كَالْغَائِبِ وَعَالِمٍ كَالْجَاهِلِ، وَحَامِلٍ لِلْحَدِيثِ لَيْسَ مَعَهُ مِنْهُ شَيْءٌ..