للإنتقال إلى موقع الشيخة ام عبدالله الجديد اضغط هنا
جديد الرسائل

الاثنين، 25 ديسمبر 2017

(55) أحاديث مختارة من أحاديث «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين»لوالدي رحمه الله


عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَلَ مِنْ خَيْبَرَ وَمَعَهُ غُلَامَانِ.
 فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ أَخْدِمْنَا؟
 فَقَالَ: " خُذْ أَيَّهُمَا شِئْتَ ".
فَقَالَ: خِرْ لِي.
قَالَ: " خُذْ هَذَا وَلَا تَضْرِبْهُ؛ فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُهُ يُصَلِّي مَقْبَلَنَا مِنْ خَيْبَرَ؛ وَإِنِّي قَدْ نَهَيْتُ عَنْ ضَرْبِ أَهْلِ الصَّلَاةِ ".
وَأَعْطَى أَبَا ذَرٍّ الْغُلَامَ الْآخَرَ فَقَالَ: " اسْتَوْصِ بِهِ خَيْرًا ".
 ثُمَّ قَالَ: " يَا أَبَا ذَرٍّ مَا فَعَلَ الْغُلَامُ الَّذِي أَعْطَيْتُكَ؟ ".
قَالَ: أَمَرْتَنِي أَنْ أَسْتَوْصِيَ بِهِ خَيْرًا فَأَعْتَقْتُهُ .رواه أحمد(36/561).

[هذا حديث حسن .الصحيح المسند (485)].

—---------------------------—
(خِرْ لِي)أي: اختر لي أحدَ الغلامين .
وفيه من الفوائد:
الإحسان إلى الخادم والرفق به .
فضلُ المصلين واحترامهم .
النهي عن ضرب المصلين .وإذا كان هذا في ضرب المصلين فكيف بمن يسفكُ دماءَهم ويأخذ أموالهم وينتهك أعراضهم.
حرص الصحابة  على  الخير ومنافستهم فيه.
فأبوذرٍّ رضي الله عنه أعتق غلامَه لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أوصاه  به خيرًا.

الأربعاء، 20 ديسمبر 2017

(16) أحاديثُ منتقاةٌ من أحاديثِ البخاري ومسلم



عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "هَاجَرَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِسَارَةَ، فَدَخَلَ بِهَا قَرْيَةً فِيهَا مَلِكٌ مِنَ المُلُوكِ، أَوْ جَبَّارٌ مِنَ الجَبَابِرَةِ، فَقِيلَ: دَخَلَ إِبْرَاهِيمُ بِامْرَأَةٍ هِيَ مِنْ أَحْسَنِ النِّسَاءِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ: أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ مَنْ هَذِهِ الَّتِي مَعَكَ؟ قَالَ:أُخْتِي، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا فَقَالَ: لاَ تُكَذِّبِي حَدِيثِي، فَإِنِّي أَخْبَرْتُهُمْ أَنَّكِ أُخْتِي،وَاللَّهِ إِنْ عَلَى الأَرْضِ مُؤْمِنٌ غَيْرِي وَغَيْرُكِ، فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ فَقَامَ إِلَيْهَا، فَقَامَتْ تَوَضَّأُ وَتُصَلِّي، فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ، وَأَحْصَنْتُ فَرْجِي، إِلَّا عَلَى زَوْجِي فَلاَ تُسَلِّطْ عَلَيَّ الكَافِرَ، فَغُطَّ حَتَّى رَكَضَ بِرِجْلِهِ".

 قَالَ أبوهُرَيْرَةَ:"قَالَتْ: اللَّهُمَّ إِنْ يَمُتْ يُقَالُ هِيَ قَتَلَتْهُ، فَأُرْسِلَ ثُمَّ قَامَ إِلَيْهَا، فَقَامَتْ تَوَضَّأُ تُصَلِّي، وَتَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ وَأَحْصَنْتُ فَرْجِي إِلَّا عَلَى زَوْجِي، فَلاَ تُسَلِّطْ عَلَيَّ هَذَا الكَافِرَ، فَغُطَّ حَتَّى رَكَضَ بِرِجْلِهِ ".

قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ:"فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ إِنْ يَمُتْ فَيُقَالُ هِيَ قَتَلَتْهُ، فَأُرْسِلَ فِي الثَّانِيَةِ، أَوْ فِي الثَّالِثَةِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَرْسَلْتُمْ إِلَيَّ إِلَّا شَيْطَانًا، ارْجِعُوهَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ، وَأَعْطُوهَا آجَرَ فَرَجَعَتْ إِلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، فَقَالَتْ: أَشَعَرْتَ أَنَّ اللَّهَ كَبَتَ الكَافِرَ وَأَخْدَمَ وَلِيدَةً"رواه البخاري(2217).



-----------------------

قوله:( وَأَعْطُوهَا آجَرَ)كذا في هذا الموضع وفي بعض المواضع (هاجر).


من فوائد هذا الحديث:

مشروعية الهجرة من دار الكفر.

أن قولَ الرجل لامرأته: أختي  لا يُعَدُّ طلاقًا  إذا لم ينوِ الطلاق .

وقد بوَّب البخاري (9/480)-كتاب الطلاق الباب العاشر-:بَابُ إِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَهُوَ مُكْرَهٌ: هَذِهِ أُخْتِي، فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ .

ثم ذكر قول إبراهيم عليه الصلاة والسلام السابق.

قال الحافظ ابن حجر :أَرَادَ –البخاري-بِذِكْرِ قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ الِاسْتِدْلَالَ عَلَى أَنَّ مَنْ قَالَ ذَلِكَ فِي حَالَةِ الْإِكْرَاهِ لَا يَضُرُّهُ قِيَاسًا عَلَى مَا وَقَعَ فِي قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ ،لِأَنَّهُ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ خَوْفًا مِنَ الْمَلِكِ أَنْ يَغْلِبَهُ عَلَى سَارَّةَ ،وَكَانَ مِنْ شَأْنِهِمْ أَنْ لَا يَقْرَبُوا الْخَلِيَّةَ إِلَّا بِخِطْبَةٍ وَرِضًا ،بِخِلَافِ الْمُتَزَوِّجَةِ فَكَانُوا يَغْتَصِبُونَهَا مِنْ زَوْجِهَا إِذَا أَحَبُّوا ذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ تَقْرِيرُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْحَدِيثِ فِي الْمَنَاقِبِ ،فَلِخَوْفِ إِبْرَاهِيمَ عَلَى سَارَّةَ قَالَ: إِنَّهَا أُخْتُهُ ،وَتَأَوَّلَ أُخُوَّةَ الدِّينِ ،وَاللَّهُ أَعْلَمُ .اهـ

وكتبتُ عن والدي رحمه الله في هذه المسألة: الأولى اجتناب قول الرجل لامرأته: يا أختي إلَّا للضرورة.اهـ

وقال رحمه الله في حاشية«الشفاعة»(40):ويستفاد من هذا–أي من قصة إبراهيم –أن الرجل لو قال لزوجته: يا أختي. لا تكون طلاقًا إلا إن  نوى بها الطـلاق، على أنه لا ينبغي للنـاس أن يعودوا أنفسهم على هذا اللفظ ابتعادًا عن الشبهة. والله أعلم.اهـ

ما حصل من الابتلاء العظيم لنبي الله وخليله إبراهيم وأهله سارة.

الفزع إلى الصلاة عند الكربات والشدائد ،وكما قال تعالى:( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153))[سورة البقرة].

وكان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا حزبَه أمرٌ صلَّى .

فالصلاة من أسباب كشف الكربات والنصر على الأعداء.

فضل الدعاء وأهميته في دفع البلاء والضر ،وكما قال تعالى:( أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (62))[النمل].

كرامة لإبراهيم وامرأته سارة إذ فرَّج الله عنهما وأذلَّ ذلكَ الملك الجبَّار.

أن الوضوء كان مشروعًا في الأُمم المتقدمة .

والذي هو من خصائص هذه الأُمة الغُرَّة والتحجيل كما في الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:«إِنَّ أُمَّتِي يُدْعَوْنَ يَوْمَ القِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الوُضُوءِ..».

قبولُ هدية الظالم الفاجر.




الثلاثاء، 19 ديسمبر 2017

(87) سِلْسِلَةُ التَّوْحِيْدِ وَالعَقِيْدَةِ



الإيمان بأن الله قِبَلَ وجهِ المُصَلِّي


عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى بُصَاقًا فِي جِدَارِ القِبْلَةِ، فَحَكَّهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَلاَ يَبْصُقُ قِبَلَ وَجْهِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ إِذَا صَلَّى» رواه البخاري(406)،ومسلم(547).



عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما ،قال:أَتَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدِنَا هَذَا، وَفِي يَدِهِ عُرْجُونُ ابْنِ طَابٍ، فَرَأَى فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ نُخَامَةً فَحَكَّهَا بِالْعُرْجُونِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: «أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللهُ عَنْهُ؟» قَالَ فَخَشَعْنَا، ثُمَّ قَالَ: «أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللهُ عَنْهُ؟» قَالَ: فَخَشَعْنَا، ثُمَّ قَالَ: «أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللهُ عَنْهُ؟» قُلْنَا: لَا أَيُّنَا، يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي، فَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قِبَلَ وَجْهِهِ، فَلَا يَبْصُقَنَّ قِبَلَ وَجْهِهِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ، تَحْتَ رِجْلِهِ الْيُسْرَى، فَإِنْ عَجِلَتْ بِهِ بَادِرَةٌ  فَلْيَقُلْ بِثَوْبِهِ هَكَذَا» ثُمَّ طَوَى ثَوْبَهُ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، فَقَالَ: «أَرُونِي عَبِيرًا» فَقَامَ فَتًى مِنَ الْحَيِّ يَشْتَدُّ إِلَى أَهْلِهِ، فَجَاءَ بِخَلُوقٍ فِي رَاحَتِهِ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَهُ عَلَى رَأْسِ الْعُرْجُونِ، ثُمَّ لَطَخَ بِهِ عَلَى أَثَرِ النُّخَامَةِ، فَقَالَ جَابِرٌ: فَمِنْ هُنَاكَ جَعَلْتُمُ الْخَلُوقَ فِي مَسَاجِدِكُمْ.رواه مسلم(3008).


عن الحَارِثِ الأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ يَعْمَلَ بِهَا وَيَأْمُرَ بني إسرائيل أَنْ يَعْمَلُوا بِهَا، وَإِنَّهُ كَادَ أَنْ يُبْطِئَ بِهَا، فَقَالَ عِيسَى: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَكَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ لِتَعْمَلَ بِهَا وَتَأْمُرَ بني إسرائيل أَنْ يَعْمَلُوا بِهَا، فَإِمَّا أَنْ تَأْمُرَهُمْ، وَإِمَّا أَنَا آمُرُهُمْ، فَقَالَ يَحْيَى: أَخْشَى إِنْ سَبَقْتَنِي بِهَا أَنْ يُخْسَفَ بِي أَوْ أُعَذَّبَ، فَجَمَعَ النَّاسَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَامْتَلأَ الْمَسْجِدُ وَقَعَدُوا عَلَى الشُّرَفِ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ أَعْمَلَ بِهِنَّ، وَآمُرَكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا بِهِنَّ: أَوَّلُهُنَّ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَإِنَّ مَثَلَ مَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ، فَقَالَ: هَذِهِ دَارِي وَهَذَا عَمَلِي فَاعْمَلْ وَأَدِّ إِلَيَّ، فَكَانَ يَعْمَلُ وَيُؤَدِّي إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ، فَأَيُّكُمْ يَرْضَى أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ كَذَلِكَ؟

 وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَكُمْ بِالصَّلاَةِ، فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَلاَ تَلْتَفِتُوا فَإِنَّ اللَّهَ يَنْصِبُ وَجْهَهُ لِوَجْهِ عَبْدِهِ فِي صَلاَتِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ...الحديث.رواه الترمذي(2863)وذكره والدي رحمه الله في الصحيح المسند .



في هذه الثلاثة الأحاديث:
فضلُ الصلاة.
أن الذي يصلي يكون الله سبحانه قِبَلَ وجهه .
ولا يتنافى مع أدلة علوِّ الله سبحانه على عرشه فالله في العلُوِّ وهو أمامَ وجه المصلِّي .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتوى الحموية (526):وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاة فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ فَلاَ يَبْصُقُ قِبَلَ وَجْهِهِ»الحديث حق على ظاهره، وهو سبحانه فوق العرش، وهو قِبَل وجه المصلي، بل هذا الوصف يثبت للمخلوقات، فإن الإنسان لو أنه يناجي السماء ويناجي الشمس والقمر لكانت السماء والشمس والقمر فوقه وكانت أيضًا قِبَل وجهه.اهـ


وفي حديث الحارث الأشعري :أن الله ينصرف عن عبده إذا التفت في صلاته.

قال ابن القيم رحمه الله في الوابل الصيب(20): الالتفات المنهي عنه في الصلاة قسمان.

أحدهما: التفات القلب عن الله عز وجل إلى غير الله تعالى.

الثاني: التفات البصر وكلاهما منهي عنه.

ولا يزال الله مقبلًا على عبده ما دام العبد مقبلًا على صلاته، فإذا التفت بقلبه أو بصره أعرض الله تعالى عنه.

وقد سئل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن التفات الرجل في صلاته فقال:«اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد».
ومثل من يلتفت في صلاته ببصره أو بقلبه كمثل رجل قد استدعاه السلطان فأوقفه بين يديه وأقبل يناديه ويخاطبه، وهو في خلال ذلك يلتفت عن السلطان يمينًا وشمالًا وقد انصرف قلبه عن السلطان فلا يفهم ما يخاطبه به، لأن قلبه ليس حاضرًا معه، فما ظنُّ هذا الرجل أن يفعل به السلطان؟

 أفليس أقل المراتب في حقه أن ينصرف من بين يديه ممقوتًا مبعدًا قد سقط من عينيه؟

فهذا المصلي لا يستوي والحاضر القلب المقبل على الله تعالى في صلاته الذي قد أشعر قلبه عظمة من هو واقف بين يديه فامتلأ قلبه من هيبته، وذلت عنقه له، واستحيا من ربه تعالى أن يقبل على غيره أو يلتفت عنه.اهـ المراد

الأحد، 17 ديسمبر 2017

(35) الأحاديثُ الضعيفة والموضوعة وما لا أصل لها لوالدي رحمه الله




حديث: <المؤمن كالغيث حيثما حلَّ نفع>.



لا نعلمه حديثًا عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.



-------------------------------


كتبته وقيَّدته من دروس والدي رحمه الله.

السبت، 16 ديسمبر 2017

(22)معجزات رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم




عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ، فَأَبْطَأَ بِي جَمَلِي وَأَعْيَا، فَأَتَى عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ «جَابِرٌ»: فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «مَا شَأْنُكَ؟» قُلْتُ:أَبْطَأَ عَلَيَّ جَمَلِي وَأَعْيَا، فَتَخَلَّفْتُ، فَنَزَلَ يَحْجُنُهُ بِمِحْجَنِهِ ثُمَّ قَالَ:«ارْكَبْ»، فَرَكِبْتُ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ أَكُفُّهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «تَزَوَّجْتَ» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا» قُلْتُ: بَلْ ثَيِّبًا، قَالَ: «أَفَلاَ جَارِيَةً تُلاَعِبُهَا وَتُلاَعِبُكَ».

 قُلْتُ: إِنَّ لِي أَخَوَاتٍ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تَجْمَعُهُنَّ، وَتَمْشُطُهُنَّ، وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ، قَالَ:«أَمَّا إِنَّكَ قَادِمٌ، فَإِذَا قَدِمْتَ، فَالكَيْسَ الكَيْسَ».

 ثُمَّ قَالَ: «أَتَبِيعُ جَمَلَكَ» قُلْتُ: نَعَمْ، فَاشْتَرَاهُ مِنِّي بِأُوقِيَّةٍ، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلِي، وَقَدِمْتُ بِالْغَدَاةِ، فَجِئْنَا إِلَى المَسْجِدِ فَوَجَدْتُهُ عَلَى بَابِ المَسْجِدِ، قَالَ: «آلْآنَ قَدِمْتَ» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «فَدَعْ جَمَلَكَ، فَادْخُلْ، فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ»، فَدَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ، فَأَمَرَ بِلاَلًا أَنْ يَزِنَ لَهُ أُوقِيَّةً، فَوَزَنَ لِي بِلاَلٌ، فَأَرْجَحَ لِي فِي المِيزَانِ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى وَلَّيْتُ، فَقَالَ: «ادْعُ لِي جَابِرًا» قُلْتُ: الآنَ يَرُدُّ عَلَيَّ الجَمَلَ، وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْهُ، قَالَ: «خُذْ جَمَلَكَ وَلَكَ ثَمَنُهُ»رواه البخاري(2097)،ومسلم(715).



---------------------



في هذا الحديث من الفوائد:

تفقد الإمام أصحابه وأحوالهم.

ضرب الحيوان للحاجة لقوله: فَنَزَلَ يَحْجُنُهُ بِمِحْجَنِهِ.

استجابة الحيوان لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فبمجرد ضربه له زال ما به من الصعوبة وصار سريعًا.وهذا من معجزات رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.


الحث على نكاح البكر.

اعتذار جابر في زواجه بامرأة ثيب لتقوم برعاية أخواته وإصلاحهن.

فضيلة لجابر رضي الله عنه حيث آثر مصلحة أخواته على مصلحته .

صلاة ركعتين للقادم من سفر.

أنَّ من أخَّر الثمن استُحِبَّ له الزيادة عند القضاء،وفي الحديث الصحيح(خيركم أحسنكم قضاء).

كرمُ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

الجمعة، 15 ديسمبر 2017

(6)سلسلة في الفِرَقِ الضَّالَةِ


         
                             الرافضة


كتبت عن والدي الشيخ مقبل رحمه الله :

في باب الصفات يأتون بشيء ليس بمعقول، فيقولون: الله لا فوق ولا تحت ولا أمام، ولا خلف ولا يمين ولا شمال.

وهذا تعطيل للرب.


لا يقبلون كتب السنة ويعتمدون على أبي بكر بن أبي دارم، وعمرو بن خالد الواسطي، والحارث الأعور، وعطية بن سعد العوفي.

يسبون الصحابة.

عندهم التقية.

يعتقدون العصمة لبعض أئمتهم.

خَوَنة، فهم يرون السني مثل اليهودي.

لا يؤمنون برؤية الله في الآخرة.

ومن أباطيلهم: <إنكم لن تروا ربكم لا في الدنيا ولا في الآخرة>.

من كان منهم يعبد غير الله أو يدعي أن عليًّا هو الله، فليس من أمة محمد ولا كرامة. ‑أي ليس من أمة الإجابة.

----------------------------

قلت: قول والدي رحمه الله:خَونة، فهم يرون السني مثل اليهودي.

هذا دأبُهم عِداءُ أهل السنة وكل من خالفهم واستحلال دمه وماله.

قال الشوكاني رحمه الله في أدب الطلب (95):من ألْقى مقاليد أمره إِلَى رَافِضِي وَإِن كَانَ حَقِيرًا فَإِنَّهُ لَا أَمَانَة لرافضي قطّ على من يُخَالِفهُ فِي مذْهبه ويدين بِغَيْر الرَّفْض ،بل يسْتَحل مَالَه وَدَمه عِنْد أدنى فرْصَة تلوح لَهُ، لِأَنَّهُ عِنْده مُبَاح الدَّم وَالْمَال، وكل مَا يظهره من الْمَوَدَّة فَهُوَ تقية يذهب أَثَره بِمُجَرَّد إِمْكَان الفرصة.

وَقد جرَّبنَا هَذَا تجريبًا كثيرا فَلم نجد رَافِضِيًّا يخلص الْمَوَدَّة لغير رَافِضِي وَإِن آثره بِجَمِيعِ مَا يملكهُ وَكَانَ لَهُ بِمَنْزِلَة الخَوَل وتودَّد إِلَيْهِ بِكُل مُمكن.

وَلم نجد فِي مَذْهَب من الْمذَاهب المبتدعة وَلَا غَيرهَا مَا نجده عِنْد هَؤُلَاءِ من الْعَدَاوَة لمن خالفهم، ثمَّ لم نجد عِنْد أحد مَا نجد عِنْدهم من التجرؤِ على شتم الْأَعْرَاض المحترمة فَإِنَّهُ يلعن أقبح اللَّعْن ويسب أفظع السب كل من تجْرِي بَينه وَبَينه أدنى خُصُومَة وأحقر جِدَال وَأَقل اخْتِلَاف ،وَلَعَلَّ سَبَب هَذَا وَالله أعلم أَنه لما تجرؤوا على سبّ السّلف الصَّالح هان عَلَيْهِم سبُّ مَن عداهم ،وَلَا جرم فَكل شَدِيد ذَنْب يُهوِّن مَا دونه .اهـ المراد

الخميس، 14 ديسمبر 2017

(122)الاخْتِيَارَاتُ العِلْمِيَّةُ لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله




س: هل متابعة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم تقليد؟


جـواب والدي رحمه الله:

 لا ،ليس بتقليد.

 لأن التقليد قبول قول من ليس بحجة بدون حجة.

---------------------



كتبته وقيَّدته من دروس والدي رحمه الله .