للإنتقال إلى موقع الشيخة ام عبدالله الجديد اضغط هنا
جديد الرسائل

الخميس، 7 سبتمبر 2017

(80) سِلْسِلَةُ التَّوْحِيْدِ وَالعَقِيْدَةِ


              تربيةُ النفس على الإيمان بالقدر

قضاءُ الله وقدرُه فيما يكرهه العبد خيرٌ للعبد من قضائِه لنفسه وتحقيق رغبته للشيء .لأن الله هو ربُّ العباد وهو أعلم بمصالحهم ومنافعهم.

قال تعالى:﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [الْبَقَرَةِ:216] .

وقال تعالى في شأن الغلام الذي قتله الخضرُ عليه الصلاة والسلام:﴿وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا (80) فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا (81) ﴾[الكهف].

قال السعدي رحمه الله في«تفسيره»(482):كان ذلك الغلام قد قُدِّر عليه أنه لو بلغ لأرهق أبويه طغيانا وكفرا، أي: لحملهما على الطغيان والكفر، إما لأجل محبتهما إياه، أو للحاجة إليه .. أي: فقتلته، لاطلاعي على ذلك، سلامة لدين أبويه المؤمنين، وأي فائدة أعظم من هذه الفائدة الجليلة؟  وهو وإن كان فيه إساءة إليهما، وقطع لذريتهما، فإن الله تعالى سيعطيهما من الذرية، ما هو خير منه، ولهذا قال: ﴿فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾ أي: ولدا صالحا، زكيا، واصلا لرحمه، فإن الغلام الذي قتل لو بلغ لعقهما أشد العقوق بحملهما على الكفر والطغيان.اهـ

فيجب على العبد المسلم أن يستشعر بهذا:

 أن اختيار الله وتدبيرَه  لأمور عبده خيرٌ من اختيارِ العبد لأموره وتدبيرِه لنفسه.

قال ابن القيم رحمه الله في«الفوائد»(137):لَا يقترح على ربه وَلَا يخْتَار عَلَيْهِ وَلَا يسْأَله مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ علم، فَلَعَلَّ مضرّته وهلاكه فِيهِ وَهو لا يعلم ،فَلَا يخْتَار على ربه شَيْئا ،بل يسْأَله حسن الِاخْتِيَار لَهُ ،وَأَن يرضيه بِمَا يختاره، فَلَا أَنْفَع لَهُ من ذَلِك .اهـ

فمن ابتُلِي فليصبِر ولا يكفُر .

من ابتلِي فلا يعترض على قدرِ الله ولا يجزع.

من ابتُلِي فليستسلِمْ لقضاءِ الله وقدره ففيه راحَةٌ نفسيَّةٌ وطمأنينة للقلب.

إنَّ الاستسلام لأمر الله  وتدبيرِه لأمور عبده داخل في الإيمان بالقدر الركن السادس من أركان الإيمان بالقدر.

اللهم ارزقنا الإيمان بالقدر خيره وشره وحلوه ومره.




الأحد، 3 سبتمبر 2017

(79) سِلْسِلَةُ التَّوْحِيْدِ وَالعَقِيْدَةِ

              
                           من قدرةِ الله عزوجل الباهرة


لقد خلقَ الله سبحانه السماوت والأرض  وما بينهما في ستة أيام ،قال تعالى:﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (38)﴾[ق].


ودلَّ قولُه تعالى:﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (9) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ (10) ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11) فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (12)﴾[فصلت].

1-أن الله خلق الأرض  قبل السماء ،وكما قال تعالى:﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾[29:سورة البقرة].

 قال ابن كثير رحمه الله في«تفسيره»(1/213):فِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ تَعَالَى ابْتَدَأَ بِخَلْقِ الْأَرْضِ أَوَّلًا ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ سَبْعًا، وَهَذَا شَأْنُ الْبِنَاءِ أَنْ يَبْدَأَ بِعِمَارَةِ أَسَافِلِهِ ثُمَّ أَعَالِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَقَدْ صَرَّحَ الْمُفَسِّرُونَ بِذَلِكَ .

وقال رحمه الله(1/215): وَهَذَا مَا لَا أَعْلَمُ فِيهِ نِزَاعًا بَيْنَ الْعُلَمَاءِ إِلَّا مَا نَقَلَهُ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ: أَنَّهُ زَعَمَ أَنَّ السَّمَاءَ خُلِقَتْ قَبْلَ الْأَرْضِ، وَقَدْ تَوَقَّفَ فِي ذَلِكَ الْقُرْطُبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا * رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا * وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا * وَالأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا * أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا﴾ [النَّازِعَاتِ: 27-31] قَالُوا: فَذَكَرَ خَلْقَ السَّمَاءِ قَبْلَ الْأَرْضِ. وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ  : أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنْ هَذَا بِعَيْنِهِ، فَأَجَابَ بِأَنَّ الْأَرْضَ خُلِقَتْ قَبْلَ السَّمَاءِ وَأَنَّ الْأَرْضَ إِنَّمَا دُحِيَتْ بَعْدَ خَلْقِ السَّمَاءِ، وَكَذَلِكَ أَجَابَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ عُلَمَاءِ التَّفْسِيرِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا، وَقَدْ قَرَّرْنَا ذَلِكَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ النَّازِعَاتِ، وَحَاصِلُ ذَلِكَ:

 أَنَّ الدَّحْيَ مُفَسَّرٌ بِقَوْلِهِ: ﴿وَالأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا * أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾ [النَّازِعَاتِ: 30-32] فَفَسَّرَ الدَّحْيَ بِإِخْرَاجِ مَا كَانَ مُودَعًا فِيهَا بِالْقُوَّةِ إِلَى الْفِعْلِ لَمَّا اكْتَمَلَتْ صُورَةُ الْمَخْلُوقَاتِ الْأَرْضِيَّةِ ثُمَّ السَّمَاوِيَّةِ دَحَى بَعْدَ ذَلِكَ الْأَرْضَ، فَأَخْرَجَتْ مَا كَانَ مُودَعًا فِيهَا مِنَ الْمِيَاهِ، فَنَبَتَتِ النَّبَاتَاتُ عَلَى اخْتِلَافِ أَصْنَافِهَا وَصِفَاتِهَا وَأَلْوَانِهَا وَأَشْكَالِهَا، وَكَذَلِكَ جَرَتْ هَذِهِ الْأَفْلَاكُ فَدَارَتْ بِمَا فِيهَا مِنَ الْكَوَاكِبِ الثَّوَابِتِ وَالسَّيَّارَةِ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.اهـ

2-أنه سبحانه  خلق الأرض في أربعة أيام لقوله سبحانه:﴿ فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ﴾.

3-أنه سبحانه خلق السماوات في يومين.

 فتبارك الله أحسن الخالقين.


السبت، 2 سبتمبر 2017

(29) الأحاديثُ الضعيفة والموضوعة وما لا أصل لها /لوالدي رحمه الله

                 
                          حال زيادة «وبعال»

عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ  يَقُولُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَاحِلَتِهِ أَيَّامَ مِنًى أُنَادِي: «أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ». أخرجه الدارقطني في«سننه»(2407)وقال عقِبه: الْوَاقِدِيُّ ضَعِيفٌ .

استفدنا من والدي رحمه الله :

زيادة «وبعال» لا تثبت .

---------------------------------

قلت : وقال الشيخ الألباني رحمه الله في«تمام المنة»(404): وبالجملة فهذه الزيادة منكرة رواية ومعنى .

أما الرواية فقد عرفتها مما سبق .

وأما المعنى فلمخالفتها لما في بعض الطرق الصحيحة بلفظ: «وذكر الله» .
ولأن «البعال» لا يمكن تحقيقُه عمليًّا في أيام التشريق تحت الخيام الكثيرة المزدحمة المتلاصقة كما هو ظاهر. والله أعلم.اهـ

والبعال:وِقاع النساء .

وأصل الحديث رواه مسلم (1141)عَنْ نُبَيْشَةَ الْهُذَلِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ لِلَّهِ».


(2)من أحكام العيدَين

                   
                             التكبير المقيد

التكبير المقيَّد:هو الذي يكون عقب الصلوات المفروضة.

وقد بيَّن بعض علمائِنا جزاهم الله خيرًا أنَّ تخصيصَ التكبير المعتاد عند الناس في أيام العيد عقب الصلوات المفروضة لم يأتِ عن نبيِّنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم ،وإنما هو اجتهادات عن بعض سلفنا الصالح.

قال الشيخ الألباني رحمه الله في«سلسلة أشرطة الهدى والنور»(رقم الشريط:392)وقد قُدِّمَ له سؤالٌ:
ما حكم التكبير المقيد بعد الصلوات وهل يقدمه على الأذكار المشروعة أم يبدأ بالأذكار أَّوَّلًا؟

جواب الشيخ:ليس فيما نعلم للتكبير المعتاد دبر الصلوات في أيام العيد وقت محدود في السُّنَّة ،و إنما التكبير هو من شعار هذه الأيام .

 بل أعتقد أن تقييدها بدبر الصلوات أمر حادث لم يكن في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ،فلذلك يكون الجواب البدَهِي أن تقديم الأذكار المعروفة دبر الصلوات هو السُّنَّة، أمَّا التكبير فيجوز له في كلِّ وقت.اهـ

وقال والدي الشيخ مقبل رحمه الله:
هنا أمرٌ أريد أن أنبِّه عليه وهو ما اعتاده الناسُ عقبَ الصلوات من يوم النحر بعد الفجر إلى  آخر أيام التشريق أنهم يكبرون ،هذا ليس بمشروع ،بل التكبير مطلَق .

أعني: أنك تبدأُ عقب الصلوات بالأذكار المشروعة التي تقال عقب الصلوات ،ثم بعدها تكبِّر سواء عقب الصلوات، أم تكبر في الضحى، في نصف النهار ،في آخر اليوم ،في نصف الليل لا بأس بالتكبير والله المستعان ،لكن ليست له كيفية عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ،ولا يُخص عقب الصلوات،عقب الصلوات لم يثبت.

[المرجع شريط/آداب وأحكام العيد].

وسُئِل الشيخ ابن عثيمين كما في«مجموع الفتاوى»(16/261) هل يقدم التكبير على الذكر الذي دبر كل صلاة؟
فأجاب: لم يرد عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نص صحيح صريح في باب التكبير المقيد، لكنه آثار واجتهادات من العلماء، وهؤلاء يقولون: إنه يقدمه على الذكر العام أدبار الصلوات.اهـ

وهناك حديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ  قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  «يُكَبِّرُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ حِينَ يُسَلِّمُ مِنَ الْمَكْتُوبَاتِ»رواه الدارقطني (1735)وفي إسناده عمرو بن شِمْر وشيخه جابر الجعفي وهما تالفان.

وذكر الحديث العلامة الألباني رحمه الله في «سلسلة الأحاديث الضعيفة»(5578)،وقال:موضوع.

وحاصل ما تقدَّم:
أن الدليلَ جاء بِمُطلَقِ التكبير من غير تحَرٍّ له عقِب الصلوات ،قال تعالى:﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: 185].

هذا،وقد ذهب جمهور العلماء إلى مشروعية التكبير المقيَّد .

قال شيخ الإسلام في «مجموع الفتاوى»(24/220):أَصَحُّ الْأَقْوَالِ فِي التَّكْبِيرِ الَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ السَّلَفِ وَالْفُقَهَاءِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالْأَئِمَّةِ: أَنْ يُكَبِّرَ مِنْ فَجْرِ يَوْمِ عَرَفَةَ إلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ عَقِبَ كُلِّ صَلَاةٍ .اهـ

والميزان هو الدليل لا الأكثريَّة،وليس في الأدلة الثابتة تخصيص التكبير بعقِبِ الصلوات.وبالله التوفيق.



الثلاثاء، 29 أغسطس 2017

(1)من أحكام العيدَين

            
                          سنَّة التكبير في العيدَين

قال تعالى:﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: 185].



من صِيَغ التكبير في العيدين الثابتة عن السلف


«اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ» .

رواه ابن أبي شيبة في «مصنفه»(5633)حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ- عبدالله بن مسعود-، يُكَبِّرُ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ، إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنَ النَّحْرِ يَقُولُ..فذكره .وهذا سند صحيح .

---------------------
«اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، اللَّهُ أَكْبَرُ وَأَجَلُّ ،اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ».

رواه ابن أبي شيبة(5655) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكَّارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ..فذكره.
وأبو بكار هو الحكم بن فروخ الغزال البصري ثقة.فالأثر صحيح .

قال الشيخ الألباني رحمه الله في«إرواء الغليل»(3ص126):ورواه المحاملى في«صلاة العيدين»(2/143/1) من طريقٍ أخرى عن عكرمة به ، لكنه قال: «..الله أكبر وأجل ،الله أكبر على ما هدانا» فأخَّر وزاد. وسنده صحيح.اهـ

--------------------
«اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا ، اللهُمَّ أَنْتَ أَعْلَى وَأَجَلُّ مِنْ أَنْ تَكُونَ لَكَ صَاحِبَةٌ، أَوْ يَكُونَ لَكَ وَلَدٌ، أَوْ يَكُونَ لَكَ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ، أَوْ يَكُونَ لَكَ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا، اللهُمَّ اغْفِرْ لَنَا، اللهُمَّ ارْحَمْنَا».

رواه البيهقي في«السنن الكبرى»( 6282) من طريق عَبْدِ الرَّزَّاقِ، أنبأ مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: كَانَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُعَلِّمُنَا التَّكْبِيرُ يَقُولُ: «كَبِّرُوا: اللهُ أَكْبَرُ..».وسنده صحيح .


ابتداءُ التكبير وانتهاؤه في عيد الأضحى

يبدأ التكبير في عيد الأضحى من صلاة فجر يوم عرفة إلى آخرأيام التشريق   جاء ذلك عن جمعٍ من السلف منهم: علي بن أبي طالب«أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ، إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَيُكَبِّرُ بَعْدَ الْعَصْرِ»أخرجه ابن أبي شيبة(5631)بسندين عن علي بن أبي طالب.

قال الشوكاني في«نيل الأوطار» (3/375):وَأَصَحُّ مَا وَرَدَ فِيهِ عَنْ الصَّحَابَةِ قَوْلُ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ: إنَّهُ مِنْ صُبْحِ يَوْمِ عَرَفَةَ إلَى آخِرِ أَيَّامِ مِنًى أَخْرَجَهُمَا ابْنُ الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ.


عدم تحري اتفاق الأصوات في التكبير

سُئِل والدي رحمه الله: ما حكم التكبير الجماعي يوم العيد؟
جـ: لا ننصح بهذا، ولا نستطيع أن نحكم عليه بالبدعة.  
كتبتُه عن والدي رحمه الله.


الاثنين، 28 أغسطس 2017

(23)سنينٌ من حياتي مع والديْ وشيخي مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله


سألني والدي رحمه الله عن المراد بقوله تعالى:﴿ حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (32)﴾[ص] ؟

فأجبتُ :المراد حتى غربت الشمس .
فقال: أحسنت .

سُئِل  والدي رحمه الله  في الدرس وأنا أسمع :عمَّن  يقلد صوتَ الشيخ مقبل  هل يأذن له بذلك ؟

فقال :خيرًا إن شاء الله  ،ما أدري .


إضافته الفضائل  والمكارم  إلى الله لا إلى نفسه

يقول رحمه الله:الله يعلم أني لم أتخذ دماج مقرًّا للدعوة ،لكن هذا شيءٌ أراده الله .

ويقول رحمه الله عن الخير الذي حقَّقه الله على يديه من انتشار السنة ودحض البدعة ورجوع الناس إلى العقيدة الصحيحة والمنهج الحق :هذا الذي حقَّقَهُ الله  ليس بحولِنا ،ولا بقوَّتِنا ،ولا بشجاعتنا ،ولابفصاحتنا في الخطابة ،ولا بكثرة علمنا ،ولا بكثرةِ مالِنا ،ولكنه شيءٌ أرداه الله .


يقولُ  والدي  في كلامٍ له :أنا  لا أقدِر على  التربية .
فقالت له امرأة من المحارم وأنا أسمع :فكيف ابنتاكَ على تربيةٍ وخُلُق؟

 فقال: الله الذي هداهما  وربَّاهما لي .

ومدَّ الألف الذي  قبل الهاء في لفظ الجلالة .


نسي والدي مرة  تكبيرات العيد الزائدة في صلاة العيد  وكنَّا نتوقَّع أنه سيسجد سجود السهو فلم يسجد .

ثم سئل عن ذلك في الدرس  فقال: ليس فيه سجود سهو .

وكتبت عنه أيضا رحمه الله في هذه المسألة في الجواب عن سؤالٍ:
إذا نسي الإمام تكبيرات صلاة العيد فهل يسجد للسهو؟
جـواب الشيخ: لا، ليس عليه سجود سهو.


(28) الأحاديثُ الضعيفة والموضوعة وما لا أصل لها /لوالدي رحمه الله


زيادة :«ثلاث» في حديث:«حُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ دُنْيَاكُمْ ثَلَاثٌ..».

حديث:«حُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ دُنْيَاكُمْ ثَلَاثٌ: الطِّيبُ وَالنِّسَاءُ وَجُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ».

استفدنا من والدي رحمه الله:

 زيادة «ثلاث»في هذ الحديث لا أصل لها .

-----------------
 قلت:وقال ابن كثير في«البداية والنهاية»(6/26):لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ بِهَذَا ،فَإِنَّ الصَّلَاةَ لَيْسَتْ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا ،وَإِنَّمَا هِيَ مَنْ أَهَمِّ شُئُونِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

وقال الحافظ ابن حجر في«التلخيص الحبير»(3/249): وَقَدْ اشْتُهِرَ عَلَى الْأَلْسُنِ بِزِيَادَةِ: « ثَلَاثٌ »، وَشَرَحَهُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ فِي جُزْءٍ مُفْرَدٍ عَلَى ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ فِي «الْإِحْيَاءِ»، وَلَمْ نَجِدْ لَفْظَ «ثَلَاثٌ» فِي شَيْءٌ مِنْ طُرُقِهِ الْمُسْنَدَةِ.اهـ

والحديث ثابت من دون لفظة«ثلاث»عند أحمد (12293)عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «حُبِّبَ إِلَيَّ النِّسَاءُ، وَالطِّيبُ، وَجُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ».

ورواه النسائي (3939) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حُبِّبَ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا النِّسَاءُ وَالطِّيبُ، وَجُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ»