للإنتقال إلى موقع الشيخة ام عبدالله الجديد اضغط هنا
جديد الرسائل

الخميس، 3 أغسطس 2017

(112)الاخْتِيَارَاتُ العِلْمِيَّةُ لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله

                           
                             من الألفاظ التي تُجتنَبُ في الدعاء


ما حكم قول بعضهم: اللهم اظلم مَن ظلمني؟

ج:الله سبحانه منفي عنه الظلم ،يقولُ الله تعالى: {وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ}[غافر:31].
وقال سبحانه: {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ}[فصلت:46].

وظلَّام صيغة مبالغة، ولا يفهم  إثبات بعض الظلم لله؛ لأن المراد بذي ظلم.

وفي صحيح مسلم من حديث أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فيما يرويه عن ربه: «إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا».

فهذا اللفظ لا يجوز، ولكن ممكن يقول: انتقم ممن ظلمني أو عاقب .


قيَّدته من /دروس والدي رحمه الله.


الثلاثاء، 1 أغسطس 2017

(36)الإجابةُ عن الأسئلةِ


هل عرفتِ العبارة:( حَسَنَات الْأَبْرَار سيئات المقربين

ج:هذه العبارة ذكرها شيخ الإسلام ،وذكر رحمه الله:

أَن هَذَا اللَّفْظ لَيْسَ مَحْفُوظًا عَمَّن قَوْله حجَّة لَا عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلَا عَن أحد من سلف الْأمة وأئمتها ،وَإِنَّمَا هُوَ كَلَام ،وَله معنى صَحِيح، وَقد يحمل على معنى فَاسد.

أما مَعْنَاهُ الصَّحِيح فَوَجْهَانِ:

أَحدهمَا:أَن الْأَبْرَار يقتصرون على أَدَاء الْوَاجِبَات وَترك الْمُحرمَات ،وَهَذَا الاقتصار سَيِّئَة فِي طَرِيق المقربين ،وَمعنى كَونه سَيِّئَة أَن يخرج صَاحبه عَن مقَام المقربين فَيحرَمَ درجاتهم ،وَذَلِكَ مِمَّا يسوء من يُرِيد أَن يكون من المقربين، فَكل من أحب شَيْئا وَطَلَبه إِذا فَاتَهُ محبوبه ومطلوبه سَاءَهُ ذَلِك ،فالمقربون يتوبون من الاقتصار على الْوَاجِبَات ،لَا يتوبون من نفس الْحَسَنَات الَّتِي يعْمل مثلهَا الْأَبْرَار، بل يتوبون من الاقتصار عَلَيْهَا ،وَفرق بَين التَّوْبَة من فعل الْحسن وَبَين التَّوْبَة من ترك الْأَحْسَن والاقتصار على الْحَسَن .


الثَّانِي: أَن العَبْد قد يُؤمر بِفعل يكون حسنا مِنْهُ إِمَّا وَاجِبا وَإِمَّا مُسْتَحبا، لِأَن ذَلِك مبلغ علمه وَقدرته ،وَمن يكون أعلم مِنْهُ وأقدر لَا يُؤمر بذلك ،بل يُؤمر بِمَا هُوَ أَعلَى مِنْهُ ،فَلَو فعل هَذَا مَا فعله الأول كَانَ ذَلِك سَيِّئَة. ثم ذكر رحمه الله أمثلةً في ذلك .

الْمَعْنى الْفَاسِد للعبارة:

وَأما الْمَعْنى الْفَاسِد: فَأن يظنّ الظَّان أَن الْحَسَنَات الَّتِي أَمر الله بهَا أمرًا عَاما يدْخل فِيهِ الْأَبْرَار وَيكون سيئات للمقربين مثل من يظنّ أَن الصَّلَوَات الْخمس ومحبة الله وَرَسُوله والتوكل على الله وإخلاص الدَّين لله وَنَحْو ذَلِك هِيَ سيئات فِي حق المقربين فَهَذَا قَول فَاسد غلا فِيهِ قوم من الزَّنَادِقَة الْمُنَافِقين المنتسبين إِلَى الْعلمَاء والعُبَّاد فزعموا أَنهم يصلونَ إِلَى مقَام المقربين الَّذِي لَا يؤمرون فِيهِ بِمَا يُؤمر بِهِ عُمُوم الْمُؤمنِينَ من الْوَاجِبَات وَلَا يحرم عَلَيْهِم مَا يحرم على عُمُوم الْمُؤمنِينَ من الْمُحرمَات كَالزِّنَا وَالْخمر وَالْميسر .

وَكَذَلِكَ زعم قوم فِي أَحْوَال الْقُلُوب الَّتِي يُؤمر بهَا جَمِيع الْمُؤمنِينَ أَن المقربين لَا تكون هَذِه حَسَنَات فِي حَقهم .

وكلا هذَيْن من أَخبث الْأَقْوَال وأفسدها .[جامع المسائل والرسائل1/251].

وللشيخ الألباني رحمه الله كلامٌ على هذه العبارة في«السلسلة الضعيفة»(تحت رقم100)وأفاد :أن معنى هذا القول غير صحيح ، لأن الحسنة لا يمكن أن تصير سيئة أبدا مهما كانت منزلة من أتى بها،وأنه مما لا يكاد يعقل .

ثم بعد أن وقَفَ على كلامِ شيخ الإسلام أحال إليه .والله أعلم .


الاثنين، 31 يوليو 2017

(27) الأحاديثُ الضعيفة والموضوعة وما لا أصل لها /لوالدي رحمه الله


حديث:«النِّسَاءُ حَبَائِلُ الشَّيْطَانِ» .

ضعيف .

قيَّدته من دروس والدي رحمه الله .


-------------------

قلت:هذه الجملة قطعة من حديثٍ ذكره العلامة الألباني رحمه الله في«السلسلة الضعيفة»( 2464).

أما معنى الحديث ،فقال المُناوي في«فيض القدير»(4/171): أي 

مصائده ،والحبالة بالكسر ما يصاد به من أي شيء كان ،وجمعه 

حبائل.


 أي: المرأة شبكة يَصطاد بها الشيطانُ عبيد الهوى، فأرشد لكمال شفقته على أمته إلى الحذر من النظر إليهن والقرب منهن وكف الخاطر عن الالتفات إليهن باطنا ما أمكن ،وتقدم خبر اتقوا الدنيا ،والنساء، فخصهن لكونهن أعظمَ أسباب الهوى وأشد آفات الدنيا .اهـ


الأحد، 30 يوليو 2017

(16)معجزات رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم



عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ نَازِلٌ بِالْجِعْرَانَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالمَدِينَةِ، وَمَعَهُ بِلاَلٌ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: أَلاَ تُنْجِزُ لِي مَا وَعَدْتَنِي؟ فَقَالَ لَهُ: «أَبْشِرْ» فَقَالَ: قَدْ أَكْثَرْتَ عَلَيَّ مِنْ أَبْشِرْ، فَأَقْبَلَ عَلَى أَبِي مُوسَى وَبِلاَلٍ كَهَيْئَةِ الغَضْبَانِ، فَقَالَ: «رَدَّ البُشْرَى، فَاقْبَلاَ أَنْتُمَا» قَالاَ: قَبِلْنَا.

 ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ فِيهِ وَمَجَّ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: «اشْرَبَا مِنْهُ، وَأَفْرِغَا عَلَى وُجُوهِكُمَا وَنُحُورِكُمَا وَأَبْشِرَا». فَأَخَذَا القَدَحَ فَفَعَلاَ، فَنَادَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ: أَنْ أَفْضِلاَ لِأُمِّكُمَا، فَأَفْضَلاَ لَهَا مِنْهُ طَائِفَةً.رواه البخاري (4328)،ومسلم (2497).


------------

من فوائد هذا الحديث :

قبول البشرى .

جفاء الأعراب وجهلهم بالدين .

التبرك بآثار النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم .

وهذا من خصائصه صلى الله عليه وعلى آله وسلم ،كما تقدم التنبيه عليه غير مرة .

فضيلة لأبي موسى وبلال وأم سلمة رضي الله عنهم .


حرص أم سلمة رضي الله عنها على الخير إذ لم تملكْ نفسَها فنادت هذين الصحابيين أبي موسى وبلال من وراء الستر أن يبقيا لها من الماء ،وذلك رجاء البركة . 


الجمعة، 28 يوليو 2017

(77) سِلْسِلَةُ التَّوْحِيْدِ وَالعَقِيْدَةِ

     

          ضرر المبتدع أشد من ضرر العاصي


قال ابن القيم رحمه الله في «الجواب الكافي»(145):

وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمُذْنِبَ إِنَّمَا ضَرَرُهُ عَلَى نَفْسِهِ.

 وَأَمَّا الْمُبْتَدِعُ فَضَرَرُهُ عَلَى النَّوْعِ.

 وَفِتْنَةُ الْمُبْتَدِعِ فِي أَصْلِ الدِّينِ.

 وَفِتْنَةُ الْمُذْنِبِ فِي الشَّهْوَةِ.

 وَالْمُبْتَدِعُ قَدْ قَعَدَ لِلنَّاسِ عَلَى صِرَاطِ اللَّهِ الْمُسْتَقِيمِ يَصُدُّهُمْ عَنْهُ.

 وَالْمُذْنِبُ لَيْسَ كَذَلِكَ.

 وَالْمُبْتَدِعُ قَادِحٌ فِي أَوْصَافِ الرَّبِّ وَكَمَالِهِ .

 وَالْمُذْنِبُ لَيْسَ كَذَلِكَ.

وَالْمُبْتَدِعُ يَقْطَعُ عَلَى النَّاسِ طَرِيقَ الْآخِرَةِ.


 وَالْعَاصِي بَطِيءُ السَّيْرِ بِسَبَبِ ذُنُوبِهِ.


الخميس، 27 يوليو 2017

(9) أحاديثُ منتقاةٌ من أحاديثِ البخاري ومسلم



عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ مَالِكِ بْنِ الحُوَيْرِثِ،رضي الله عنه  عنِ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ 

وَسَلَّمَ قال:«صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» رواه البخاري(6008).


--------------------------


هذا الحديث العظيم فيه:

الحث على أداء الصلاة كما صلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
وقد قال ربنا سبحانه:﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (21)﴾[الأحزاب].


ويستفادُ منه: تعلُّم صفة الصلاة لأنه لا عمل إلا بالعلم .


فاحرص أيُّها المسلم على الاهتمام  بصلاتِك وأن تصلي كما صلى رسولُ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لتكونَ صلاتُكَ صحيحة تامَّة لا نقصَ فيها . 


(47) مِنْ أَحْكَامِ الصِّيَامِ

             
               ضعفُ حديث:«صُمْ مِنَ الحُرُمِ وَاتْرُكْ» .


عن مُجِيبَةَ الْبَاهِلِيَّةِ، عَنْ أَبِيهَا، أَوْ عَمِّهَا، أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ انْطَلَقَ فَأَتَاهُ بَعْدَ سَنَةٍ، وَقَدْ تَغَيَّرَتْ حَالُهُ وَهَيْئَتُهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَا تَعْرِفُنِي، قَالَ: «وَمَنْ أَنْتَ؟» قَالَ: أَنَا الْبَاهِلِيُّ، الَّذِي جِئْتُكَ عَامَ الْأَوَّلِ، قَالَ: «فَمَا غَيَّرَكَ، وَقَدْ كُنْتَ حَسَنَ الْهَيْئَةِ؟»، قَالَ: مَا أَكَلْتُ طَعَامًا إِلَّا بِلَيْلٍ مُنْذُ فَارَقْتُكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَ عَذَّبْتَ نَفْسَكَ، ثُمَّ قَالَ: «صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ، وَيَوْمًا مِنْ كُلِّ شَهْرٍ»، قَالَ: زِدْنِي فَإِنَّ بِي قُوَّةً، قَالَ: «صُمْ يَوْمَيْنِ»، قَالَ: زِدْنِي، قَالَ: «صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ»، قَالَ: زِدْنِي، قَالَ: صُمْ مِنَ الحُرُمِ وَاتْرُكْ، صُمْ مِنَ الحُرُمِ وَاتْرُكْ، صُمْ مِنَ الحُرُمِ وَاتْرُكْ ، وَقَالَ: بِأَصَابِعِهِ الثَّلَاثَةِ فَضَمَّهَا ثُمَّ أَرْسَلَهَا.

رواه أبو داود(2428) وإسناده  ضعيف .

مجيبة الباهلية.قال الذهبي في«ميزان الاعتدال»مجيبة الباهلي،ويقال مجيبة الباهلية.عن عمه في الصوم.غريب.لا يعرف.

وذكر الحديث الشيخ الألباني رحمه الله في«ضعيف أبي داود»(419).

وقوله: (وَقَالَ بِأَصَابِعِهِ الثَّلَاثَةِ) أَيْ: صُمْ مِنْهَا مَا شِئْتَ ،وَأَشَارَ بِالْأَصَابِعِ الثَّلَاثَةِ إِلَى أَنَّهُ لَا يَزِيدُ عَلَى الثَّلَاثِ الْمُتَوَالِيَاتِ وَبَعْدَ الثَّلَاثِ يَتْرُكُ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ ،وَالْأَقْرَبُ أَنَّ الْإِشَارَةَ لِإِفَادَةِ أَنَّهُ يَصُومُ ثَلَاثًا وَيَتْرُكُ ثَلَاثًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَهُ السندي كذا في«عون المعبود»(7/58).


والأشهر الحُرُم هي:


 ذو القعدة وذوالحجة وشهر الله المحرم ورجب .