للإنتقال إلى موقع الشيخة ام عبدالله الجديد اضغط هنا
جديد الرسائل

الجمعة، 3 فبراير 2017

(2)سلسلة في الفِرَقِ الضَّالَةِ


                 
              من جهلِ جماعة التبليغ في الدعوة



ذكر والدي رَحِمَهُ اللَّهُ أنَّ جماعةَ التبليغ  إذا دخل أحدٌ معهم في جماعتهم يلزمونه بعمل وهو لا يطيقه.

يدخل معهم في الصباح فيقولون له :يافلان البيان عندك في الليل وهو مسكين ما عنده شيء .

أخبرني  رجلٌ  كان قد دخل  مع جماعة التبليغ، ثم قالوا له: البيان عندك.

قال:  فلما أرادَ أن يتكلم استُعجِم لسانُه- مبتدئ جاهل يقوم بالخطابة – وكان أراد أن يقول: تمسكوا بالقرآن ،فجعلَ يضرب الرَّف  الذي عليه المصاحف  ويقولُ: تمسكوا بهذا ،ثم بكى.

فقام أحد الحاضرين وعلق على ذلك ،وقال: الشيخ بكى من خشية الله .اهـ

------------------



قلت:هذا من مساوئ جماعةِ التبليغ  وجهلهم  فالخطابة والدعوة  تقومُ على العلم والفقه ،وفاقد الشيء لا يُعْطيه ،قال تعالى: ﴿ قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾[يوسف: 108 ].

 وقال الإمام البخاري في كتاب العلم من «صحيحه» بَابٌ: العِلْمُ قَبْلَ القَوْلِ وَالعَمَلِ ،واستدلَّ بقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [محمد: 19] فَبَدَأَ بِالعِلْمِ .

الخميس، 2 فبراير 2017

(15)سنينٌ من حياتي مع والديْ وشيخي مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله


                   
                         محبة نساء أهل دماج للدعوة


-كان فيه عجوز تأتي من أعلى دماج بمساعدة مِن عملِ يدِها للدعوة فتنتظر إلى قُرب الظهر حتى يدخل والدي من مكتبته.


 فيقولُ لها رحمه الله :ابقيه لك جزاكِ الله خيرًا ،وتُصِرُّ على والدي أن يأخذَه .


-مرضت عجوز من الأقارب وكانت تحبُّ والدي وتعتبِرُه كولدِها فأرسلتْ إليه تريده يزورها .

وكان مشغولًا فأرسلني إليها بشيءٍ من العطية ،وقال :اقرئيها السلام .


-يقول نساء أهل دماج مِن مُحِبَّاتِ الدعوة:ما كنا نعرفُ شيئًا من دينِنا حتى جاء الشيخ مقبل .

والله ما كانوا يعلمونا  إلا محبةَ أهل البيتِ وتعظيمهم .

لا يعلِّمونا الصلاة  كيف صلى الرسول  صلى الله عليه وعلى آله وسلم ،كنا نرسِل أَيدينا ،ولا نقول آمين ، ونجمع بين الصلاتين دائمًا ، ولا نطمئِن في صلا تنا .

ولا علَّمونا العقيدة  ،كنا ندعو غير الله ، وننذر لغير الله ،ونعلِّق الحروز والعزائم  ،ونذبح لغير الله .

وكان عندنا خرافات وأوهام كثيرة لأنه ليس فيه عقيدة صحيحة عندنا.

ولا بيَّنوا لنا تحريمَ الاختلاط ،كان الرجال والنساء يجتمعون في مجالسهم وأعمالهم وأعراسهم حتى إنه كان يُقال:النساء بين الرجال كالريحان .

وكان الرجال والنساء يتصافحون ،فنهانا الشيخ مقبل عنه.

وكان النساء يخرجن كاشفات لزينتهن ووجوههن .

فدعانا الشيخ مقبل جزاه الله خيرًا إلى الحياء ،وعلمَنا دينَنَا وعبادةَ الله وتوحيدَه .





قلت:وهذه من الأشياء التي أحياها والدي رحمه الله ،وجدَّدها بعد أن كانتْ قد أُميتَتْ .

(128) مِنْ مَرْوِيَّاتِيْ عَنْ وَالِدِيْ العَلَّامَةِ الرَّبَّانِيْ مُقْبِل بنِ هَادِيْ الوَادِعِيْ رَحِمَهُ الله


من أواخرِ الأشعار التي قرأها علينا والدي رحمه الله



قال المعتمد وقد كان أميرًا فسُلبت عنه وصار أسيرًا:



فيما مَضى كُنتَ بِالأَعيادِ مَسرورا

فَساءَكَ العيدُ في أَغماتَ مَأسورا

تَرى بَناتِكَ في الأَطمارِ جائِعَةً

 يَغزِلنَ لِلناسِ ما يَملِكنَ قَطميرًا

 بَرَزنَ نَحوَكَ لِلتَسليمِ خاشِعَةً

 أَبصارُهُنَّ حَسراتٍ مَكاسيرا

 يَطأنَ في الطين وَالأَقدامُ حافيَة

 كَأَنَّها لَم تَطأْ مِسكًا وَكافورا

لا خَدَّ إِلّا تَشكي الجَدب ظاهِرهُ

 وَلَيسَ إِلّا مَعَ الأَنفاسِ مَمطورا

أَفطَرتَ في العيدِ لا عادَت إِساءَتُهُ

 فَكانَ فِطرُكَ لِلأكبادِ تَفطيرا

قَد كانَ دَهرُكَ إِن تأمُرهُ مُمتَثِلًا

 فَرَدّكَ الدَهرُ مَنهيًّا وَمأمورا

مَن باتَ بَعدَكَ في مُلكٍ يُسرُّ بِهِ

فَإِنَّما باتَ بِالأَحلامِ مَغرورا

قال والدي رحمه الله :في هذه الأبيات عبرة للأُمراء وغيرهم .اهـ

«وسببُ قولِ المعتمد بن عباد :أنه دخل عليه من بنيه، من يسلم عليه ويهنيه  ، وفيهم بناته وعليهن أطمار، كأنها كسوف وهن أقمار، يبكين عند التساؤل، ويبدين الخشوع بعد التخايل، والضياع قد غير صورهن، وحيَّر نظرهن، وأقدامهن حافية ..» المرجع:«نفح الطيب»(4/273).





(3)الأورَادُ من الأذكار والأدعية


                   
                     من أذكار الصباح والمساء والنوم


عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْنِي  بِكَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ إِذَا أَصْبَحْتُ، وَإِذَا أَمْسَيْتُ، قَالَ: «قُلْ: اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَشَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ «قَالَ» قُلْهَا إِذَا أَصْبَحْتَ، وَإِذَا أَمْسَيْتَ، وَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ ».

رواه أبوداود(5067) والحديث صحيح.

الأربعاء، 1 فبراير 2017

(30)الإجابةُ عن الأسئلةِ

                  هل صحيح أن الشيخ مقبلًا كان زيديًّا ؟

ج:قال الشيخ الوالد مقبل رحمه الله:« أما أنَا فدراستي بصعدة بعد أن تعلمت شيئًا من السنة، وأحببت سنة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ، درست قدر ثلاث سنين، وكلما ازددت دراسة للمذهب الزيدي ازددت بغضًا له، لماذا؟ لأنه في العقيدة مسروق من مذهب المعتزلة،وفي الأحكام والعبادات مسروق من المذهب الحنفي، وفي التشيع مسروق من المذهب الرافضي ،فالحمد لله الذي وفقنا لسنة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ من بدء الطلب الحقيقي .
أقول: من بدء الطلب الحقيقي ،لأننا طلبنا العلم في المكتب ،وهو ما يبتدئ فيه الطالبُ بمعرفة الهجاء وحفظ أو قراءة القرآن، قرأنا قراءةً لا نذوق حلاوتها ولا ندري لماذا نقرأ، ثم بعد ذلك ضاع من العمر ما شاء الله، وبعدها بحمد الله وفِّقنا لدراسة سنة رسول الله صلى الله عليه صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ من بدء الأمر، وَ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾[إبراهيم:43]المرجع/«مقتل الشيخ جميل الرحمن»(9).

ومِن هنا نعلَم أنَّه من الظُلْم أن يُقال:إن الشيخ مقبلًا كان زيديًّا ،لأنه كيف يكون  زيديًّا وهو لم يدرس فيه إلا بعد أن تعلَّم شيئًا من سنة رسول الله ،وأحبَّ السُّنَّة واقتنعَ  بها،وكلَّما ازداد دراسةً للمذهب الزيدي ازداد بُغضًا له .
ثم كان مُلْزَمًا  بالدِّراسةِ عندهم  فإنه بعد رجوعِه من السعودية قرروا أن يدرُسَ عندهم  لتزول الشُّبَه التي عنده كما زعموا ،ولما رأى رحمه الله أن كتبهم شيعية معتزلية أقبلَ على علم النحو .
ولهذا رحمه الله ما كانَ يرتضي التعبير أنه تركَ المذهبَ الزَّيدي ،وهذا دليلٌ أيضًا على أنه لم يكنْ زيديًّا ،فبعد أن ذكر أربعةً من علماء اليمن،وهم :محمد بن إبراهيم الوزير،و صالح بن مهدي المقبلي،ومحمد بن إسماعيل الأمير ، والشوكاني قال رحمه الله: مثل هؤلاء الأربعة الذين ينبغي أن يقال: لماذا تركوا المذهب الزيدي؟
لأنَّهُم درسوه وعرفوا ما فيه ،ثم رأوا أنه بعيد عن كتاب الله وعن سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. «مقتل الشيخ جميل الرحمن»(8).
وقال رحمه الله (7) في هذا المصدر نفسه-عن العامة: لكن ينبغي أن يعلم أننا لا نستطيع أن نسمي العامة زيدية، فلا نسمي زيديًّا إلا من درس المذهب الزيدي واقتنع بما فيه، وأما العامة فهم أتباع من وثقوا به ويظنون أن من دعاهم أو اقتدوا به على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.اهـ



ثم لو فُرِضَ أنه كان زيديًّا ثم تحوَّل إلى السنة لَمَا كان فيه غضاضَة  فإن الرجوع إلى الحقِّ فضيلة ومنقبة.

نسأل الله أن يرزُقَنا الإنصاف وأن يعيذَنَا من الهوى.

(38) سِلْسَلَةُ المَسَائِلِ النِّسَائِيَّة




قدَّمتُ سؤالًا لوالدي رحمه الله عن رجلٍ يقول لامرأتِهِ :
لا بُدَّ أن تُحبَّه أكثر من أهلها؟


 جوابُ الشيخ: ليس له حق أن يُلزِمَهَا ، المحبة بيدِ الله .

(14)سنينٌ من حياتي مع والديْ وشيخي مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله


                   
                 منع والدي رحمه الله من التلقين


كان  رحمه الله يُحَذِّرُ منَ التلقين في حلقَتِه .


وكان  يضعِّفُ الذي يُلقِّن والذي يَقْبَلُ التَّلْقِيْنَ .


-----------

قلت: وقد ضُعِّفَ بعضُ الرواة  بسبب أنه كان يُلَقِّن غيرَه، وكذا مَنْ عُرِف بقبولِ التلقين ،من أمثلته:

- سنيد بنون ثم دال مصغرا ابن داود المصيصي واسمه حسين ضعف مع إمامته ومعرفته لكونه كان يلقن حجاج بن محمد شيخه .«تقريب التهذيب» .

- حجاج بن نصير بضم النون القيسي أبو محمد البصري ضعيف كان يقبل التلقين .«تقريب التهذيب».

فائدة:

المراد بقبول التلقين: قال العراقي رحمه الله في «شرح الألفية»(1/366):أنْ يُلَقَّنَ الشيءَ فيُحدِّثَ بهِ من غيرِ أنْ يَعلمَ أنَّهُ من حديثِهِ.

وقال السخاوي في«فتح المغيث»(1/337):هُوَ قَبُولُ مَا يُلْقَى إِلَيْهِ .

وقال الصنعاني رحمه الله في« توضيح الأفكار»(2/155):التلقين في اللغة التفيهم .

وفي العرف: إلقاء كلام إلى الغير في الحديث أي :إسنادا أو متنا وبادر إلى التحديث بذلك ولو مرة.

وهو أن يلقن الشيء فيحدث به من غير أن يعلم أنه من حديثه ، فلا يُقبل لدلالته على مجازفته وعدم تثبته وسقوط الوثوق بالمتَّصف به.اهـ

وقيَّدَ  بعضُهم قبولَ التلقين المؤثِّر إذا كثُر ذلك منه .

 قال المعلِّمي رحمه الله في«التنكيل»(1/483):التلقين القادح في الملقِّن هو أن يوقع الشيخ في الكذب ولا يبين، فإن كان إنما فعل ذلك امتحانًا للشيخ وبيَّن ذلك في المجلس لن يضره.

 وأما الشيخ فإن قبل التلقين وكثر ذلك منه فإنه يسقط.اهـ