للإنتقال إلى موقع الشيخة ام عبدالله الجديد اضغط هنا
جديد الرسائل

الخميس، 31 ديسمبر 2015

فَضْلُ التَّأْمِيْنِ فِي الصَّلاةِ بعدَ قِرَاءَةِ الفَاتِحَةِ

سلسلةُ الفوائد...



ﻋَﻦْ ﺃَﺑِﻲ ﻫُﺮَﻳْﺮَﺓَ - ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - ﺃَﻥَّ ﺭَﺳُﻮﻝَ اﻟﻠَّﻪِ - ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻗَﺎﻝَ: (ﺇﺫَا ﺃَﻣَّﻦَ اﻹِﻣَﺎﻡُ ﻓَﺄَﻣِّﻨُﻮا , ﻓَﺈِﻧَّﻪُ ﻣَﻦْ ﻭَاﻓَﻖَ

ﺗَﺄْﻣِﻴﻨُﻪُ ﺗَﺄْﻣِﻴﻦَ اﻟْﻤَﻼﺋِﻜَﺔِ: ﻏُﻔِﺮَ ﻟَﻪُ ﻣَﺎ ﺗَﻘَﺪَّﻡَ ﻣِﻦْ ﺫَﻧْﺒِﻪِ)  متفق عليه .


في الحديثِ فضيلة التأﻣِينِ وأنه من أسباب مغفرة الذنوب  .

ومن أدلَّةِ فضل السلام والتأمين ما  في سنن ابن ماجة من حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم (ماحسدتكم اليهود

على شيء ماحسدتكم على السلام والتأمين)  .


وفضل التأمين عقب قراءة الفاتحة حُرِمَه الشيعةُ ويرونه بدعة بل في (طرح التثريب2/266) يقولُ  : فِيهِ رَدٌّ عَلَى

الْإِمَامِيَّةِ فِي دَعْوَاهُمْ أَنَّ التَّأْمِينَ فِي الصَّلَاةِ مُبْطِلٌ لَهَا وَهُمْ فِي ذَلِكَ خَارِقُونَ لِإِجْمَاعِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ وَلَا حُجَّةَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ

لَا صَحِيحَةً وَلَا سَقِيمَةً.اهـ

وقال الشوكاني رحمه الله في نيل الأوطار(2/258) : وَحَكَى الْمَهْدِيُّ فِي الْبَحْرِعَنْ الْعِتْرَةِ جَمِيعًا أَنَّ التَّأْمِينَ بِدْعَةٌ الخ .

والإماميَّة من أَخْبَثِ أصناف الرافضة  .

والمهدي الذي ينقلُ عنه الشوكاني استفدنا من والدي رحمه الله أنه لا يُعْتَمَدُ عليه وأنه يُصَحِّحْ  ويرُّدُّ ما يهوَى . اهـ

والعِتْرَةُ :  أهلُ البيتِ   .

والمقصودُ المُتَأَخِّرُونَ منهم  وهُمُ الشيعةُ .

 وهكذا في أعمال صالِحةٍ كثيرةٍ حُرِمَها الشيعةُ  ،-نسأل الله العافية-  ، بين الشيعة وبينها

حجاب -نعوذ بالله من حرمان الخير- واستبدلوا بهذا بدَعاً كثيرة .

فمن ترك المشروعَ استبدل به غيرَه  من البِدَع كما يقول أهلُ العلم .


ونعوذبالله من الخذلان  .


فلْيَحْمَدِ اللهَ من وُفِّقَ للحقِّ والصوابِ ، ولْيَسْأِلِ اللهَ دائِما الثَّبَاتَ على السُّنَّة .



(4)سِلْسِلَةُ التَّفْسِيْرِ .



قوله تعالى {ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ إلى قوله إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ } .


اختلفَ العلماء على قولَيْنِ :

هل هذا من قولِ يوسفَ عليه الصلاة والسلام أو من قولِ امرأةِ العزيزِ ؟.


والصواب : أَنه مِنْ كَلَامِ امْرَأَةِ الْعَزِيزِ لأنَّ الآياتِ في سياق امرأة العزيز فقد قال تعالى {وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ


الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إذْ رَاوَدْتُنَّ


يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ


وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ} .


ثم بعدها  {ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ ..}   قال شيخُ الإسلام رحمه الله في مجموع الفتاوى(10/298)  فَهَذَا كُلُّهُ


كَلَامُ امْرَأَةِ الْعَزِيزِ وَيُوسُفُ إذْ ذَاكَ فِي السِّجْنِ لَمْ يَحْضُرْ بَعْدُ إلَى الْمَلِكِ وَلَا سَمِعَ كَلَامَهُ وَلَا رَآهُ؛ وَلَكِنْ لَمَّا ظَهَرَتْ بَرَاءَتُهُ


فِي غَيْبَتِهِ - كَمَا قَالَتْ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ: {ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ} أَيْ لَمْ أَخُنْهُ فِي حَالِ مَغِيبِهِ عَنِّي وَإِنْ كُنْتُ فِي حَالِ


شُهُودِهِ رَاوَدْتُهُ - فَحِينَئِذٍ: {وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ} .


وَقَدْ قَالَ كَثِيرٌ مِنْ الْمُفَسِّرِينَ إنَّ هَذَا مِنْ كَلَامِ يُوسُفَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَذْكُرْ إلَّا هَذَا الْقَوْلَ وَهُوَ قَوْلٌ فِي


غَايَةِ الْفَسَادِ وَلَا دَلِيلَ عَلَيْهِ؛ بَلْ الْأَدِلَّةُ تَدُلُّ عَلَى نَقْيضِهِ اهـ .


وأيَّد الحافِظُ ابنُ كثير رحمه الله في تفسير هذه الآيات ما ذكرهُ شيخُ الإسلام رحمه الله  .

الأربعاء، 30 ديسمبر 2015

(44) مِنْ مَرْوِيَّاتِيْ عَنْ وَالِدِيْ العَلَّامَةِ الرَّبَّانِيْ مُقْبِل بنْ هَادِيْ الوَادِعِيْ رَحِمَهُ اللهُ


حكمُ الخطوطِ  في فرْشِ المسجِد 


 استفدنا من والدي الشيخ مقبل رحمه الله تعالى أن الخُطُوطَ في فرْشِ المَسْجِدِ  لتسوية الصفوف بدعة لأنهم ما كانوا يفعلون هذا 


على زمن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم  .


وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : من أحدث في أمرنا هذا ما ليس 

منه فهو رد .

قال: وباستطاعتهم أن يَجْعلُوا خطوطاً  .

فلِهذا كان يُنبِّه الوالِدُ  رحمه الله على فَرْش  (مسجِد دارِ الحَديث ) قبلَ شِرَائِه أنْ يكونَ صافياً بدون خطوط  وأيضاً بدون 

نُقُوش  حتَّى لا يَشغلَ المُصلِّين عنِ الخُشُوع .


ويقولُ رحمه الله : يُعَلَّمُ النَّاسُ  تسويةَ الصُّفوفِ وأحكامِها .


ومرَّةً جاءَ قِطْعَةُ فرْش لمسجِدِ النساء وفيه خُطُوطٌ فوضعناهُ كما يضعه الناسُ عرْضَاً .


فأمرنَا بتحويلِها طُوْلًا .


رحمه الله ما أحرَصَهُ على التَّمَسُّكِ بالدَّلِيْلِ .

سِلْسِلَةُ المَسَائِل النِّسَائِيِّةِ




مِنْ علامَاتِ البُلُوغِ

1-الحيض  .


قال ابن المنذر في الإشراف على مذاهب العلماء (2/219)أجمع أهلُ العلم على أن المرأةإذا حاضت وجب 

عليهاالفرائض اهـ .



والتكليف إنما يجبُ بالبُلُوغ .

وهذا مما تنفرِدُ به المرْاَةُ  عنِ الرجُلِ .

2- الإنبات .  وهوطلوع العانة :الشعر الخَشِن الذي يكون حول ذكر الرجل وقُبُل المرأة .

والدليل ما رواه أبوداود في سننه (4404) عن عطيةَ القُرَظي قَالَ: «كُنْتُ مِنْ سَبْيِ بَنِي قُرَيْظَةَ، فَكَانُوا 


يَنْظُرُونَ، فَمَنْ أَنْبَتَ الشَّعْرَ قُتِلَ، وَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ لَمْ يُقْتَلْ، فَكُنْتُ فِيمَنْ لَمْ يُنْبِتْ» .

والحديث في الصحيح المسند للوالد رحمه الله .

من أنبَتَ قُتِلَ لأنه صار من البالِغِينَ .

3- الإنزال سواء كان بجماعٍ أواحتلامٍ وعليه الإجماع .

4-بلُوغُ خمسة عشر عَامَاً  .

والدليلُ ما أخرج البُخاري ومسلم عن ابنِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَضَهُ يَوْمَ أُحُدٍ،

 وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَلَمْ يُجِزْنِي ثُمَّ عَرَضَنِي يَوْمَ الخَنْدَقِ، وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَأَجَازَنِي» .

 قَالَ نَافِعٌ فَقَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ وَهُوَ خَلِيفَةٌ، فَحَدَّثْتُهُ هَذَا الحَدِيثَ فَقَالَ: «إِنَّ هَذَا لَحَدٌّ بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالكَبِيرِ،

 وَكَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ أَنْ يَفْرِضُوا لِمَنْ بَلَغَ خَمْسَ عَشْرَةَ» .

فمَنْ لَم يتقدَّمْ له شيءٌ من علاماتِ البُلُوغ قبل خمسة عشر فإنه إذا تمَّ له خمسةعشر عاماً يكونُ بالِغَاً  .

وهذه الثلاثة عامَّةٌ للرجل والمرْأَةِ  .

(3) سِلْسِلَةُ التَّوحِيْدِ وَالعَقِيْدَةِ .


الحلِفُ بالله العظيمِ وحدَه 



أخرجَ البُخاري ومسلم في صحيحيهما عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «أَلاَ مَنْ كَانَ 


حَالِفًا فَلاَ يَحْلِفْ إِلَّا بِاللَّهِ» ، فَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَحْلِفُ بِآبَائِهَا، فَقَالَ: «لاَ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ» .


وقد كانَ من قسمِ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم 


1-(والذي نفسي بيده ) 


أخرجَ البخاري عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهَا أَوْلاَدٌ لَهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ 


صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّكُمْ لَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ» قَالَهَا ثَلاَثَ مِرَارٍ .



2-(وايمُ الله )



أخرج البخاري(3730) ومسلم  (2426) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، 


بَعْثًا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَطَعَنَ بَعْضُ النَّاسِ فِي إِمَارَتِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إنْ تَطْعُنُوا فِي إِمَارَتِهِ، 


فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعُنُونَ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ، وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ 


النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ» .



3-(لاَ وَمُقَلِّبِ القُلُوبِ)



أخرج البخاري(7391) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُمر ، قَالَ: أَكْثَرُ مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْلِفُ: «لاَ وَمُقَلِّبِ القُلُوبِ».


أما ما جاء أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: <أفلح وأبيه إنْ صدقّ>. أخرجه البخاري (46) ومسلم (11) ولم 


يذكر البخاري لفظة  (وأبيه) فقد انفرد بها مسلم، وقدأعلها ابن عبدالبر وقال : إنها غير محفوظة كما في فتح الباري .


وذكر العلامةُ الألباني رحمه الله في السلسلة الضعيفة (10القسم الثاني تحت رقم 4992)طرقَ الحديث وشواهده 


ثم  جزم  بأنها زيادةٌ شاذةٌ غير محفوظة شذَّ بها إسماعيلُ بن جعفر .


وحكم عليها الوالد الشيخ مقبل رحمه الله حينما رَاجعنا حالَها مع والِدِي بما يلي :


قال :هي شاذة شذَّ بها إسماعيل بن جعفر رواها عن أبي سهيل، عن أبيه، عن طلحة بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، ومالك ممن روى 


الحديث عن أبي سهيل ولم يذكر هذه اللفظةَ .


وكذلك ما جاءعند مسلم(93/1032) من طريق ابْن فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ 



إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا؟ فَقَالَ: " أَمَا وَأَبِيكَ لَتُنَبَّأَنَّهُ أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ 


صَحِيحٌ شَحِيحٌ، تَخْشَى الْفَقْرَ، وَتَأْمُلُ الْبَقَاءَ، وَلَا تُمْهِلَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ الْحُلْقُومَ، قُلْتَ: لِفُلَانٍ كَذَا، وَلِفُلَانٍ كَذَا، وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ " .


وقد رواه مسلم (92) قبل هذه الرواية بدون لفظة <وأبيكَ> . وأصله عند البخاري (1419) و (2748) بدونها  .


قال الشيخ الألباني في الضعيفة (4992) عن هذا اللفظ منكر  .


وأفادنا الوالدُ رحمه الله أن لفظةَ (وَأَبِيكَ )


انفرد بها محمد بن فضيل وقد خالف من هو أرجح منه فهي لفظة شاذة .

الثلاثاء، 29 ديسمبر 2015

بيانُ من هُوَ حاطِبُ ليْل

تابع /سلسلةُ الفوائد البهيَّة ..



قتادة  بنُ دعامةَ بن قتادة أبو الخطاب السدوسي ـ رحمه الله تعالى 


ـ ، وُلِد أكمه - أي أعمى .


وقد كان حافظًا للقرآن، وعالمًا بالأنساب. والبركة من الله عز 

وجل. الله عز وجل إذا أخذَ نعمة قد يُعَوِّضُ بغيرها .

 قد يعوِّض بالثبات، الذكاء، العلم النافع، العافية ، التوفيق ، إلى 

غير ذلك.

وقتادةُ وُصِفَ بحاطبِ ليل أخرج الفسوِي رحمه اللهُ في المعرفة 


والتاريخ(2/277)  من طريق مغيرة، قال: قيل للشعبي: رأيتَ 

قتادة؟ قال: نعم، رأيته حاطب ليل .

وأخرجه البغوي في «زوائد الجعديات» (1011) من هذه 


الطريق ومن طريق سفيان عن الشعبي به.

وهذا أثر صحيح.

قال أبوعمر-وهو ابن عبدالبر-  في جامعه : العرَب تضربُ 


المثلَ بحاطب الليل للذي يجمع كلما يسمع من غث وسمين، 


وصحيح وسقيم، وباطل وحق؛ لأن المحتطِب بالليل رُبما ضَمَّ 


أفعى  فنهشته وهو يحسبها من الحَطَب . اهـ


و أخرَجَ ابنُ أبي حاتم رحمه الله في «آداب ومناقب الشافعي» 


(صـ99):في كتابي عن الربيع بن سليمان قال: سمعت الشافعي


وذكر من يحمل العلم جُزافًا، فقال: هذامثَل حاطب ليل يقطع 


حزمةَ الحطَب فيحمِلها ولعل فيها أفعَى تلدغه، وهو لا يدري .


قال الربيع -يعني: الذين لا يسألون عن الحجة من أين هي ؟ .


قلت – أي ابن أبي حاتم -: يعني: من يكتب العلمَ على غير فهْم، 


ويكتب عن الكذَّاب، وعنالصدُوق، وعن المبتدع، وغيره، 


فيحمل عن الكذَّاب، والمبتدع الأباطيل، فيصير ذلك نقصًا

لإيمانه، وهو لا يدري .

وجاء عند البيهقي في المدخل (263)عن الشافعي بلفظ  : مثل 


الذي يطلب العلمَ بلا حجة كمثلحاطبِ ليل يحمل حزمةَ حطب، 

وفيه أفعى تلدغه وهو لا يدري .


وقوله (يأخذ العلم جُزافًا) فُسِّرَ هُنا بعدَّة أُمور وأيضاً يشمل مَن 


يتحمل مِن العلم فوق طاقته،وبدون فهم  ، فإنَّ أَخذَ دُفْعَةٍ  كبيرة 

من العلم فوقَ ما يتحمَّلُ يُثْمِر عدم الفهم ، وقد يُسبب المَلَلَ .

وهذا من سوء الأدب في الطلب .


.
وأخرج ابنُ أبي خيثمة في تاريخه (1/946)من طريق سفيانَ 

بن عيينة، قال: قال عبدالكريم الجزري: يا أبا محمد تدري ما 

حاطب ليل؟ قلت: لا، إلا أن تخبرني. قال: هو الرجل يخرج في 

الليل فيحتطب فتقع يده على أفعى فتقتله، هذا مثل ضربته لك 

لطالب العلم، وإن طالب العلم إذا حمل من العلم ما لا يطيقه قتله 

علمُه، كما قتلتِ الأفعى حاطبَ الليل .

والأثر صحيح .



استفدْنَا أنَّ الذي ما يتحرى، يأخذُ الصحيحَ وغيرَه، ويأخذ 


القَصص يقال له حاطب ليل ، أو يُقلِّدفي دينه ،يأْخُذُ القولَ بدون 

دليل ، أو ينشررسائلَ ليس لها أزمَّة ولا أُصُول ، أو يأخذُ عن 

أهلالبِدَعِ ، أو يُسيءُ في الطلب يأخذُ بدون فهمٍ ، أو فوق طاقتِه ، 

يُعَدُّ حاطب ليل .

على هذا ما أكثرَ حُطَّاب ليل  ، وخاصةً في عصورنا .


وللشيخ الوالد مقبل الوادعي ـ رحمه الله تعالى ـ خطبة في حُطَّاب 

ليل .

وقوله (ولعله يكون فيها أفعَى تلدَغُه) معناه أن الذي يوصف 

بحاطب ليل سلك طريقاً مُضِرَّة ، قد لا يسلَم منها .

حكمُ قول: (علي عليه السلام )


مروياتي عن والدي العلامة الرباني ..

 يقول الوالدُ رحمه الله  يوجد في «صحيح البخاري» وغيره عن 

علي عليه السلام وعن فاطمة عليها السلام .

ففيه دليل أن السلف استعملوا لفظة  علي عليه السلام ، وفاطمة 

عليها السلام .


والأولى أن يجرى أهل البيت مجرى إخوانهم ويقال: رضي الله 

عنهم .