جديد الرسائل

الثلاثاء، 24 مارس 2026

(161)الإجابة عن الأسئلة

 

تسأل إحدى أخواتي في الله:

من العدو المشترك الذي سيُقاتل في آخر الزمان؟

ج: لعلك تعنين ما رواه  أبو داود برقم (4292) عن ذي مخبر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «سَتُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا، فَتَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَائِكُمْ، فَتُنْصَرُونَ وَتَغْنَمُونَ وَتَسْلَمُونَ، ثُمَّ تَرْجِعُونَ حَتَّى تَنْزِلُوا بِمَرْجٍ ذِي تُلُولٍ، فَيَرْفَعُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّصْرَانِيَّةِ الصَّلِيبَ فَيَقُولُ: غَلَبَ الصَّلِيبُ، فَيَغْضَبُ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَيَدُقُّهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَغْدِرُ الرُّومُ وَتَجْمَعُ لِلْمَلْحَمَةِ».

وقوله: «فَتَغْزُونَ أَنْتُمْ» أَيْ: فَتُقَاتِلُونَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ.

«وَهُمْ» أَيِ: الرُّومُ الْمُصَالِحُونَ مَعَكُمْ.

 «عَدُوًّا مِنْ وَرَائِكُمْ» أَيْ: مِنْ خَلْفِكُمْ.

« فَتُنْصَرُونَ»  بِصِيغَةِ الْمَفْعُولِ أَيْ: فَيَنْصُرُكُمُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ.

«وَتَغْنَمُونَ» أَيِ: الْأَمْوَالُ.

«وَتَسْلَمُونَ» أَيْ: مِنَ الْقَتْلِ وَالْجَرْحِ فِي الْقِتَالِ.

«ثُمَّ تَرْجِعُونَ» أَيْ: عَنْ عَدُوِّكُمْ.

 «حَتَّى تَنْزِلُوا»  أَيْ: أَنْتُمْ وَأَهْلُ الرُّومِ.

«بِمَرْجٍ»: بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ أَيْ: رَوْضَةٌ، وَفِي «النِّهَايَةِ» أَرْضٌ وَاسِعَةٌ ذَاتُ نَبَاتٍ كَثِيرٍ.

 « ذِي تُلُولٍ»: بِضَمِّ التَّاءِ جَمْعُ تَلٍّ بِفَتْحِهَا، وَهُوَ مَوْضِعٌ مُرْتَفِعٌ.

« فَيَرْفَعُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّصْرَانِيَّةِ»: وَهُمُ الْأَرْوَامُ حِينَئِذٍ.

«الصَّلِيبَ»: وَهُوَ خَشَبَةٌ مُرَبَّعَةٌ، يَدَّعُونَ أَنَّ عِيسَى - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - صُلِبَ عَلَى خَشَبَةٍ كَانَتْ عَلَى تِلْكَ الصُّورَةِ، « فَيَقُولُ» أَيِ: الرَّجُلُ مِنْهُمْ.

«غَلَبَ الصَّلِيبُ»  أَيْ: غَلَبْنَا بِبَرَكَةِ الصَّلِيبِ.

«فَيَغْضَبُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ» حَيْثُ نَسَبَ الْغَلَبَةَ لِغَيْرِ الْحَبِيبِ.

« فَيَدُقُّهُ» أَيْ: فَيَكْسِرُ الْمُسْلِمُ الصَّلِيبَ.

«فَعِنْدَ ذَلِكَ تَغْدِرُ الرُّومُ» بِكَسْرِ الدَّالِ أَيْ: تَنْقُضُ الْعَهْدَ.

«وَتَجْمَعُ» أَيْ: رِجَالَهُمْ وَيَجْتَمِعُونَ.

«لِلْمَلْحَمَةِ»  أَيْ: لِلْقِتَالِ أَوْ لِلْمَقْتَلَةِ.

انتهى من «مرقاة المفاتيح»(8/3419).

وهذا من الأدلة على جواز الاستعانة بالمشرك. وقد بوب عليه والدي الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رَحِمَهُ الله في « الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين»(3/229): الاستعانة بالكافر في الحرب لمصلحة الإسلام.

أما العدو الذي يشترك في قتاله المسلمون والنصارى، فلم يُذكر في الحديث بيان من هم حسب ما نظرتُ وعلمتُ، والله أعلم.