- حديث: <سافروا تصحوا وتغنموا>.
استفدت من والدي رَحِمَهُ الله: لا يثبت .
ولو ثبت هذا الحديث فأجاب عنه ابن عبد البر في «التمهيد»(22/36)، وقال: وَقَدْ ظَنَّهُ قَوْمٌ مُعَارِضًا لِحَدِيثِ «السَّفَرُ كَقِطْعَةٍ مِنَ الْعَذَابِ»، وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِاحْتِمَالِهِ أَنْ يَكُونَ الْعَذَابُ هو التعب، والتعب هاهنا مستديما للصحة.
وقال ابن بطال في «شرح صحيح البخاري»(4/455)في التوجيه بين الحديثَين: لا خلاف بين شيء من ذلك، وليس كون السفر قطعة من العذاب بمانع أن يكون فيه منفعة ومصحة لكثير من الناس؛ لأن في الحركة والرياضة منفعة، ولا سيما لأهل الدعة والرفاهية، كالدواء المُرِّ المُعْقِب للصحة، وإن كان في تناوله كراهية، فلا خلاف بين الحديثين.