اللسان يرد في اللغة العربية على ثلاث معاني:
بمعنى: الجارحة، كما قال الله تعالى: ﴿ وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (9)﴾ [البلد: 9].
بمعنى: اللغة، كما قال الله: ﴿ وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (195) ﴾ [الشعراء: 192-195].
وقوله: ﴿ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ (103) ﴾ [النحل: 103].
وقال تعالى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾[إبراهيم: 4].
أي: بلغة قومه، وهذا دليل على أن الكتب المتقدمة قد تكون بغير اللغة العربية، والله عز وجل اختص هذه الأمة بإنزال كتابهم باللغة العربية، وهذا تشريف لهم.
بمعنى: الذكر الحسن؛ لقوله تعالى: ﴿ وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (84) ﴾ [الشعراء: 84].
وقد ذكر ابن القيم رَحِمَهُ اللهُ هذه المعاني الثلاثة في «مدارج السالكين»(2/260).