الأربعاء، 1 فبراير 2017

(14)سنينٌ من حياتي مع والديْ وشيخي مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله


                   
                 منع والدي رحمه الله من التلقين


كان  رحمه الله يُحَذِّرُ منَ التلقين في حلقَتِه .


وكان  يضعِّفُ الذي يُلقِّن والذي يَقْبَلُ التَّلْقِيْنَ .


-----------

قلت: وقد ضُعِّفَ بعضُ الرواة  بسبب أنه كان يُلَقِّن غيرَه، وكذا مَنْ عُرِف بقبولِ التلقين ،من أمثلته:

- سنيد بنون ثم دال مصغرا ابن داود المصيصي واسمه حسين ضعف مع إمامته ومعرفته لكونه كان يلقن حجاج بن محمد شيخه .«تقريب التهذيب» .

- حجاج بن نصير بضم النون القيسي أبو محمد البصري ضعيف كان يقبل التلقين .«تقريب التهذيب».

فائدة:

المراد بقبول التلقين: قال العراقي رحمه الله في «شرح الألفية»(1/366):أنْ يُلَقَّنَ الشيءَ فيُحدِّثَ بهِ من غيرِ أنْ يَعلمَ أنَّهُ من حديثِهِ.

وقال السخاوي في«فتح المغيث»(1/337):هُوَ قَبُولُ مَا يُلْقَى إِلَيْهِ .

وقال الصنعاني رحمه الله في« توضيح الأفكار»(2/155):التلقين في اللغة التفيهم .

وفي العرف: إلقاء كلام إلى الغير في الحديث أي :إسنادا أو متنا وبادر إلى التحديث بذلك ولو مرة.

وهو أن يلقن الشيء فيحدث به من غير أن يعلم أنه من حديثه ، فلا يُقبل لدلالته على مجازفته وعدم تثبته وسقوط الوثوق بالمتَّصف به.اهـ

وقيَّدَ  بعضُهم قبولَ التلقين المؤثِّر إذا كثُر ذلك منه .

 قال المعلِّمي رحمه الله في«التنكيل»(1/483):التلقين القادح في الملقِّن هو أن يوقع الشيخ في الكذب ولا يبين، فإن كان إنما فعل ذلك امتحانًا للشيخ وبيَّن ذلك في المجلس لن يضره.

 وأما الشيخ فإن قبل التلقين وكثر ذلك منه فإنه يسقط.اهـ

من درر سلفنا الصالح