للإنتقال إلى موقع الشيخة ام عبدالله الجديد اضغط هنا
جديد الرسائل

الجمعة، 13 فبراير 2026

(21)من أحكام الجنائز

 

تسأل إحدى أخواتي في الله: هل الثوب من السحولي الذي ذكر في الحديث كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة ثياب سحولية من كرسف، هل القرية ما زالت موجودة؟ هل يمكن تصفين ذلك القماش حتى نبحث هنا؟

ج: من خلال مراجعة كلام أهل العلم، يذكرون أن تلكَ الأثواب البيض السحولية التي كُفِّن فيها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، هي ثياب من اليمن، نسبة إلى سحول يُصنع فيها هذه الثياب البيض القطن.

قال ياقوت الحموي في «معجم البلدان»(3/195): سُحُولُ: بضم أوّله، وآخره لام، قال الليث:

السّحيل، والجمع السّحل، ثوب لا يبرم غزله، أي: لا يفتل طاقين، يقال: سحلوه، أي: لم يفتلوا سداه.

وسحول: قبيلة من اليمن، وهو السحول بن سوادة بن عمرو بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير بن سبإ، قرية من قرى اليمن، يحمل منها ثياب قطن بيض تدعى السحولية.

 قال طرفة بن العبد:

وبالسّفح آيات كأنّ رسومها ... يمان وشته ريدة وسحول

ريدة وسحول: قريتان، أراد وشته أهل ريدة وسحول فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه.

وقال السمعاني في «الأنساب»(7/91): السَحُولي بفتح السين وضم الحاء المهملتين بعدهما الواو وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى سحول -وهي قرية فيما أظن باليمن-، وإليها ينسب الثياب السحولية- يعنى البيض-، اشتهر بهذه النسبة بحير بن سعد السحولى الحمصي؛ لعله عُرِف بهذه النسبة لبيعه هذه الثياب.

وقال النووي في « شرح صحيح مسلم»(941): السَّحُولِيَّةُ بِفَتْحِ السِّينِ وَضَمِّهَا، وَالْفَتْحُ أَشْهَرُ، وهو رواية الأكثرين.

 قال ابن الأعرابي وغيره: هِيَ ثِيَابٌ بِيضٌ نَقِيَّةٌ لَا تَكُونُ إِلَّا من القطن، وقال ابن قُتَيْبَةَ: ثِيَابٌ بِيضٌ، وَلَمْ يَخُصَّهَا بِالْقُطْنِ. وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ مَنْسُوبَةٌ إِلَى سَحُولَ قَرْيَةٍ بِالْيَمَنِ تُعْمَلُ فِيهَا، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: السَّحُولِيَّةُ بِالْفَتْحِ مَنْسُوبَةٌ إِلَى سَحُولَ مَدِينَةٌ بِالْيَمَنِ يُحْمَلُ مِنْهَا هَذِهِ الثِّيَابُ، وَبِالضَّمِّ ثِيَابٌ بِيضٌ، وَقِيلَ: إِنَّ الْقَرْيَةَ أيضا بالضم. حكاه ابن الْأَثِيرِ فِي «النِّهَايَةِ».

وقال الفيومي في «المصباح المنير»(268): السَّحْلُ الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ، وَالْجَمْعُ سُحُلٌ، مِثْلُ: رَهْنٍ وَرُهُنٍ، وَرُبَّمَا جُمِعَ عَلَى سُحُولٍ، مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ، وَسَحُولٌ مِثْلُ: رَسُولٍ بَلْدَةٌ بِالْيَمَنِ يُجْلَبُ مِنْهَا الثِّيَابُ، وَيُنْسَبُ إلَيْهَا عَلَى لَفْظِهَا، فَيُقَالُ: أَثْوَابٌ سَحُولِيَّةٌ.

 وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: سُحُولِيَّةٌ بِالضَّمِّ نِسْبَةً إلَى الْجَمْعِ، وَهُوَ غَلَطٌ؛ لِأَنَّ النِّسْبَةَ إلَى الْجَمْعِ إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَمًا وَكَانَ لَهُ وَاحِدٌ مِنْ لَفْظِهِ تُرَدُّ إلَى الْوَاحِدِ بِالِاتِّفَاقِ. اهـ.

وسحول لا تزال هذه التسمية موجودة، غير أن استنباطات أهل العلم تنص على استحباب الكفن في ثلاثة أثواب بيض، ولم يقولوا: سحولية.

 فمن أي مكان يحصل العمل بالسنة إذا كان الكفن أبيض.

الخميس، 12 فبراير 2026

(64)فتاوى رمضان

 

بارك الله فيكِ أفتينا، سائلة تقول: كانت نفساء في شهر رمضان قبل عدة سنوات، ولم تقضِ ما عليها من الصيام إلى الآن، وذلك جهلًا منها بالحكم.. فماذا يجب عليها الآن؟

هل يلزمها القضاء فقط، أم القضاء مع الإطعام؟

ج: إليكم فتوى الشيخ ابن باز رَحِمَهُ الله:

هذا يسأل عنه كثيرُ من نساء البادية والحاضرة، وأغلب ما يكون في البادية، والجواب: أنَّهم يُوجَّهون ويُرشدون أنَّ عليهم القضاء، وهذا الجهل الذي منهم لا يعذرهم من القضاء؛ لأنَّ هذا أمرٌ معلومٌ بين المسلمين، وشعيرة الله بين المسلمين، وقصارى ما عندها أنها غافلةٌ معرضةٌ، ما سألت، ولا انتبهت.

ثم ذكر الشيخ ابن باز عن الفدية ما يلي:

 أنها إذا كان عندها سعةٌ تُطعم عن كلِّ يوم مسكينًا، كما أفتى جماعةٌ من الصحابة بذلك، نصف صاع من التمر، أو من الأرز، كيلو ونصف تقريبًا، عن كل يومٍ، يُجمع ويُعطاه بعض الفقراء عن عدد الأيام.

ثم قال: وهي تقضي ما عليها من الأيام متابعةً أو مُفرَّقةً ما يضرُّ، سواء فرَّقتها أو تابعتها، مع التوبة والاستغفار عمَّا جرى من التَّأخير. انتهى من مقطع صوتي للشيخ ابن باز.

وما يتعلق بالفدية هذا على قولٍ لبعض أهل العلم، والصحيح أن الفدية لا تجب، الفدية لا تجب على من أخر القضاء عمدًا عالمًا، فهذا من باب أولى!

قال الإمام البخاري في (تبويب حديث 1950): لَمْ يَذْكُرِ اللَّهُ الإِطْعَامَ، إِنَّمَا قَالَ:{فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 184].

 

 

الجمعة، 6 فبراير 2026

(183) مذكرة في سيرة والدي الشيخ مقبل رحمه الله

 

                   من فتاوى والدي النسائية

توفي ابن عم والدي رَحِمَهُما الله، وكان فتوى والدي لزوجته: أن تبقى في البيت ولا تخرج.

فاستسلمت، وقالت: سمعًا وطاعة، مع أنها-وقد توفيت رحمها الله- ذاتُ أشغالٍ في مزارعهم، وهذا من محاسِنها تقبُّل فتاوى أهل الذكر، وقد كانت تُجلُّ والدي وتعطف عليه، وتساند بخدمتِها عند الحاجة، أو كان هناك ضيوف في أول الدعوة واحتيج إلى المساعدة، تساعد في الضيافة، الله يتقبل منها، ويرحمها، ويتجاوز عنها.

 

الأحد، 1 فبراير 2026

(101) اللغة العربية

 

                     الفرق بين الإعراب والمعرب

 

عند أن درَّسْتُ كتاب«التحفة السنية»(26)/ عام/1412 تقريبًا، استفسرَتْ واحدة وقالت: كيف يقول محمد محيي الدين رَحِمَهُ الله: مَا هُوَ الْإِعْرَابُ؟ مَا هُوَ الْمُعْرَبُ؟ فأشكل عليَّ، وعُدتُ إلى مرجعي ومستندي بعد الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى، أعني: والدي الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رَحِمَهُ الله، فأفادني:

 الإعراب: تَغْيِيرُ أَوَاخِرِ الْكَلِمِ لِاخْتِلَافِ الْعَوَامِلِ الدَّاخِلَةِ عَلَيْهَا لَفْظًا أَوْ تَقْدِيرًا.

المعرب: مَا يَتَغَيَّرُ آخِرُهُ بِسَبَبِ العَوَامِلِ الدَّاخِلَةِ عَلَيْهِ.

وأفادني مع ذلك باختصار؛ للاستيعاب: الإعراب الضمة، الفتحة..، والمعرب الكلمة التي دخل عليها العامل.