للإنتقال إلى موقع الشيخة ام عبدالله الجديد اضغط هنا
جديد الرسائل

الأحد، 29 ديسمبر 2024

(152)الإجابة عن الأسئلة

 

يُسأل عن معنى قول والدي رَحِمَهُ الله في «مقتل الشيخ جميل الرحمن» (88):

إذا سمعت رجلًا يقول: (ذاك وهابي) فاعلم أنه أحدُ رجلين:

إما خبيث مخبث، وإما جاهل لا يعرف كوعَه من بوعه؟

والجواب:

هذا في الذي يَنسب أهل السنة إلى الوهابية.

فيُنفِّر عنهم بهذه النسبة إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب النجدي رَحِمَهُ الله.

وربما قالوها في أفاضل وعلماء كبار قبل عصر الإمام النجدي، كالبخاري، وأحمد بن حنبل.

فهذا الذي يقولها أحد رجلين:

إما رجل حاقد عدو للسنة وأهلها.

أو جاهل مقلِّد، يمشي بلا معرفة ولا دراية.

وهذا يُضرب له المَثَل: لا يعرف كوعَه من بوعه

وقد كان والدي رَحِمَهُ الله يحث الطلاب على أن يكونوا فطنين، وربما قال عن بعض الغافلين من ذوي الأهواء: فلان لا يدري كوعه من بوعه، ثم يسأل الطلاب فمِن غالِطٍ، ومن مصيب: أين الكوع؟ وأين البوع؟

 ثم يذكر لهم قول الناظم في توضيح موضع الكوع والبوع:

فَعَظْمٌ يَلِي الْإِبْهَامَ كُوعٌ وَمَا يَلِي *** لِخِنْصِرِهِ الْكُرْسُوعُ وَالرُّسْغُ مَا وَسَطْ

وَعَظْــــمٌ يَلِي إبْهَامَ رِجْلٍ مُلَقَّبٌ *** بِبُوعٍ فَخُـــذْ بِالْعِــلْمِ وَاحْذَرْ مِنْ الْغَلَطْ

 

(48) روضة الأفهام في شرح بلوغ المرام



 

(47) روضة الأفهام في شرح بلوغ المرام



 

(204)الاختيارات لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله

 

الأذكار للصلاتين المجموعتين؟

سألت والدي الشيخ مقبل رحمه الله:

إذا جمع المسافر بين الصلاتين فهل يؤدي الأذكار بعد كلِّ صلاة؟

جواب الشيخ: تؤدَّى بعد الانتهاء من الصلاة كلها.

 وليس في المسألة نص صريح، ولكن ما جاء عن النبي  صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الجمع بين الصلاتين في السفر أنه صلى المغرب ثم صلى العشاء. اهـ.

قلت: وهذا كحديث جابر رضي الله عنه في حديث حجة الوداع المذكور أعلاه.

وروى البخاري (1092) معلَّقًا عن عبدالله بن عمر، قال: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ يُؤَخِّرُ المَغْرِبَ، فَيُصَلِّيهَا ثَلاَثًا، ثُمَّ يُسَلِّمُ، ثُمَّ قَلَّمَا يَلْبَثُ حَتَّى يُقِيمَ العِشَاءَ، فَيُصَلِّيهَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ وَلاَ يُسَبِّحُ بَعْدَ العِشَاءِ حَتَّى يَقُومَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ.

وقد صل الحديث الإسماعيلي كما في«فتح الباري».

وما رجحه والدي في هذه المسألة هو قول الشيخ ابن باز رحمه الله  كما في «الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري»(1/326)، فقد قال: الأذكار التي بعد الصلاة الأولى عند الجمع تسقط وتبقى أذكار الصلاة الثانية..

وفي«لقاء الباب المفتوح» للشيخ ابن عثيمين: الظاهر في الأذكار أنه يكتفى فيها بذكرٍ واحد؛ لأن الصلاتين صارت كأنها صلاة واحدة، فيكتفى فيها بذكرٍ واحد، وإن أتى لكلِّ واحدة بذكرٍ فلا أرى في هذا بأسًا، والأولُ كافٍ.

 

(46) اختصار درس روضة الأفهام في شرح بلوغ المرام

 


182-وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: رَأَيْتُ بِلَالًا يُؤَذِّنُ وَأَتَتَبَّعُ فَاهُ، هَاهُنَا وَهَاهُنَا، وَإِصْبَعَاهُ فِي أُذُنَيْهِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.

 وَلابْنِ مَاجَهْ: وَجَعَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ.

 وَلأَبِي دَاوُدَ: لَوَى عُنُقَهُ، لَمَّا بَلَغَ: حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، يَمِينًا وَشِمَالًا وَلَمْ يَسْتَدِرْ، وَأَصْلُهُ فِي «الصَّحِيحَيْنِ».

لفظة: (وَلَمْ يَسْتَدِرْ) عند أبي داود (520 وفي سندها قيس بن الربيع، وهو ضعيف.

والحديث أصله في «الصحيحين» بدون لفظة (وَلَمْ يَسْتَدِرْ ولفظة (وَإِصْبَعَاهُ فِي أُذُنَيْهِ).

وفيه من الفوائد:

التفات المؤذن عند الحيعلَتَين، وقد جاء هذا صريحًا عند مسلم (503 قَالَ: فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ فَاهُ هَا هُنَا وَهَا هُنَا-يَقُولُ-يَمِينًا وَشِمَالًا-: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ.

قالوا: الحكمة من أجل إسماع الناس؛ ولهذا ذهب بعض أهل العلم أن هذا لا يستحب مع وجود المكبرات، والصواب أنه على عمومه.

وفيه استحباب وضع الإصبعين في الأذنين للمؤذن، وهذا عليه جمهور أهل العلم.

هناك قول للإمام أحمد: أن المؤذن يبسط أصابع كفيه ويضعهما على أذنيه عند الأذان، ولكن لفظ الحديث جاء بالنص على الإصبع.

والحكمة من هذا:

 أنه إذا وضع أصبعيه في أذنيه يكون أرفع لصوته، وليعرف من رآه من بعد أو به صمم أنه يؤذن.

ولفظة: (وَلَمْ يَسْتَدِرْ) فيها تفسير لما قبلها: أن المؤذن يبقى مستقبل القبلة، ولا ينحرف ببدنه، ولكن يلتفت برأسه يمينًا وشمالًا عند الحيعلتين، وهذا قول جمهور أهل العلم.

183-وَعَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْجَبَهُ صَوْتُهُ، فَعَلَّمَهُ الْأَذَانَ. رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ.

قال الصنعاني رَحِمَهُ اللهُ في «سبل السلام»(1/54): فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ صَوْتُ الْمُؤَذِّنِ حَسَنًا.

184-وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِيدَيْنِ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ، بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

هذا فيه من الفوائد:

 أن صلاة العيد ليس لها أذان ولا إقامة.

قال النووي رَحِمَهُ اللهُ في «شرح صحيح مسلم»(6/ 175): هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا أَذَانَ وَلَا إِقَامَةَ لِلْعِيدِ، وَهُوَ إِجْمَاعُ الْعُلَمَاءِ الْيَوْمَ.

186-وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ-فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ، فِي نَوْمهُمْ عَنِ الصَّلَاةِ-ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ كُلَّ يَوْمٍ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

هذا فيه الأذان للصلاة الفائتة سواء بنوم أو نسيان.

187-وَلَهُ عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ.

188-وَلَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ.

 زَادَ أَبُو دَاوُدَ: لِكُلِّ صَلَاةٍ.

 وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: وَلَمْ يُنَادِ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا.

في الحديث: الجمع بين الصلاتين المغرب والعشاء بمزدلفة للحاج.

 الأذان للصلاة المجموعتين، وأنه يكون بأذان واحد وإقامتين، لكل صلاة إقامة، من غير تنفل بينهما: قال جابر بن عبدالله في سياق حجة الوداع: «حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا» رواه مسلم (1218)، أي: لم يتنفل.

(للصلاة المجموعتين) هذا في مزدلفة وفي عرفة وهكذا للمسافر، وبعض الحالات المرخَّص في الجَمع فيها.

فهذه السنة، وعلى هذا جمهور أهل العلم.

 وخالف أبو حنيفة، وقال: بإقامة واحدة للصلاة المجموعتَين، دليله حديث ابن عمر: «جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ»، وهذا اللفظ تكلم عليه ابن القيم في «تهذيب السنن»، ووالدي في رسالته: «الجمع بين الصلاتين في السفر».

189 و 190-وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَائِشَةَ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ»، وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى لَا يُنَادِي، حَتَّى يُقَالَ لَهُ: أَصْبَحْتَ، أَصْبَحْتَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَفِي آخِرِهِ إِدْرَاجٌ.

(وَفِي آخِرِهِ إِدْرَاجٌ) وهو قوله: (وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى لَا يُنَادِي، حَتَّى يُقَالَ لَهُ: أَصْبَحْتَ، أَصْبَحْتَ).

وفيه من الفوائد:

مشروعية الأذان الأول في آخر الليل، والأذان الثاني عند طلوع الفجر الصادق.

وفيه: ترك الطعام والشراب عند النداء الثاني.

 وليُعلم أنه من التنطع أن يكف عن الطعام والشراب عمدًا قبل الأذان بدقائق، وقد قال النّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ» قَالَهَا ثَلَاثًا، رواه مسلم (2670) عَنْ ابن مسعود.

وفيه: صحة أذان الأعمى، إذا كان له من يخبره من المؤتمنين.

وفيه: جواز النسبة إلى الأم إذا كان للتعريف.

191-وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، إِنَّ بِلَالًا أَذَّنَ قَبْلَ الْفَجْرِ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَرْجِعَ، فَيُنَادِيَ: «أَلَا إِنَّ الْعَبْدَ نَامَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَضَعَّفَهُ.

الحديث ضعيف، وهِم في رفعه حماد بن سلمة.

(121)سلسلة المسائل النسائية

 

هل للمرأة أن تؤذن وتقيم للصلاة أم لا؟

سئل الشيخ ابن باز في «مجموع الفتاوى» (10/356) عن هذه المسألة، هل يجوز للمرأة فعل الأذان والإقامة للصلاة أم لا؟

الجواب: لا يشرع للمرأة أن تؤذن أو تقيم في صلاتها، إنما هذا من شأن الرجال، أما النساء فلا يشرع لهن أذان ولا إقامة، بل يصلين بلا أذان ولا إقامة، وعليهن العناية بالوقت، والخشوع، وعدم العبث في الصلاة، كالرجل، فالمرأة عليها أن تخشع، وأن تضع بصرها نحو موضع سجودها، وأن تبتعد عن العبث، لا بالأيدي ولا بغيرها، هكذا السنة للمؤمن في صلاته، وللمؤمنة كذلك. والله ولي التوفيق.

وسُئِل والدي الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله هل يشرع الأذان للمرأة؟

الجواب: لا يشرع، و لها أن تقيمَ لأن صوت المرأة فتنة، والله عز و جل يقول: ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾[الأحزاب:32].

و قد قال بمشروعيته الشوكاني ومحمد صديق حسن خان وقالا: الأصل هو عموم التشريع، لكن الصحيح أنه لا يشرع للمرأة.

[المرجع غارة الأشرطة على أهل الجهل والسفسطة 2/488].