الأذكار للصلاتين المجموعتين؟
سألت والدي الشيخ مقبل رحمه الله:
إذا جمع المسافر بين الصلاتين فهل يؤدي الأذكار بعد كلِّ صلاة؟
جواب الشيخ: تؤدَّى بعد الانتهاء من الصلاة كلها.
وليس في المسألة نص صريح، ولكن ما جاء عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الجمع بين الصلاتين في السفر أنه صلى المغرب ثم صلى العشاء. اهـ.
قلت: وهذا كحديث جابر رضي الله عنه في حديث حجة الوداع المذكور أعلاه.
وروى البخاري (1092) معلَّقًا عن عبدالله بن عمر، قال: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ يُؤَخِّرُ المَغْرِبَ، فَيُصَلِّيهَا ثَلاَثًا، ثُمَّ يُسَلِّمُ، ثُمَّ قَلَّمَا يَلْبَثُ حَتَّى يُقِيمَ العِشَاءَ، فَيُصَلِّيهَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ وَلاَ يُسَبِّحُ بَعْدَ العِشَاءِ حَتَّى يَقُومَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ.
وقد صل الحديث الإسماعيلي كما في«فتح الباري».
وما رجحه والدي في هذه المسألة هو قول الشيخ ابن باز رحمه الله كما في «الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري»(1/326)، فقد قال: الأذكار التي بعد الصلاة الأولى عند الجمع تسقط وتبقى أذكار الصلاة الثانية..
وفي«لقاء الباب المفتوح» للشيخ ابن عثيمين: الظاهر في الأذكار أنه يكتفى فيها بذكرٍ واحد؛ لأن الصلاتين صارت كأنها صلاة واحدة، فيكتفى فيها بذكرٍ واحد، وإن أتى لكلِّ واحدة بذكرٍ فلا أرى في هذا بأسًا، والأولُ كافٍ.