للإنتقال إلى موقع الشيخة ام عبدالله الجديد اضغط هنا
جديد الرسائل

الاثنين، 31 يوليو 2023

(6) اختصار درس ملحة الإعراب

 

الفرق بين الإعراب والمعرب

الإعراب: الحركة نفسها، والمعرب: الكلمة نفسها.

فالإعراب: تغيير أواخر الكلم؛ لاختلاف العوامل الداخلة عليها لفظًا أو تقديرًا.

والمعرب: ما تغير آخره؛ لاختلاف العوامل الداخلة عليه لفظًا أو تقديرًا.

قوله رحمه الله: (بَابُ إِعرَابِ الِاسمِ المُفرَدِ المُنصَرِفِ)

المفرد في باب الإعراب: ما ليس مثنًى، ولا مجموعًا، ولا ملحقًا بهما، ولا من الأسماء الخمسة.

المنصرف: وهو الذي يقبل الصرف، وهو التنوين.

والاسم الذي لا ينصرف تعريفه: ما وُجِدَ فِيهِ عِلَّتَانِ مِن عِلَلِ تِسعٍ، أَوْ وَاحِدَةٌ مِنْهَا تَقُومُ مَقَامَهُمَا.

قوله رحمه الله: (وَنَوِّنِ الِاسِمَ الفَرِيدَ المُنصَرِفْ. .إِذَا دَرَجتَ قَائِلًا وَلَم تَقِفْ)

(الفَرِيدَ) أي: المفرد، وأخرج المثنى والجمع؛ فإن النون فيهما عوض عن التنوين في الاسم المفرد.

(المُنصَرِفْ) أخرج الذي لا ينصرف، فإنه لا ينون.

(إِذَا دَرَجتَ) أي: وصلت.

قوله رحمه الله: (وَقِفْ عَلَى المَنصُوبِ مِنهُ بِالأَلِفْ. .كَمِثلِ مَا تَكتُبُهُ لَا يَختَلفْ)

(وَقِفْ عَلَى المَنصُوبِ) أخرج المرفوع والمجرور، يقال في الوقف: «هذا زيدْ، ومررت بزيدْ» بالسكون وحذف التنوين.

 (مِنهُ) أي: الاسم المفرد المنصرف.

في حال الوقف على المنصوب يوقف على الألف.

(كَمِثلِ مَا تَكتُبُهُ) مثل الخط لا يختلف فيه.

قوله رحمه الله: (تَقُولُ: عَمرٌو قَد أَضَافَ زَيدًا ..وَخَالِدٌ صَادَ الغَدَاةَ صَيدًا)

هذا مثال للوقف على الاسم المنصوب بالألف: «زَيدًا، صَيدًا».

قوله رحمه الله:(وَتُسقِطُ التَّنوِينَ إِنْ أَضَفتَهْ. .أَو إِنْ يَكُنْ بِاللَّامِ قَدْ عَرَّفتَهْ)

(أَو إِنْ يَكُنْ بِاللَّامِ) سواء كانت «أل» للتعريف أو زائدة.

قوله رحمه الله: (مِثَالُهُ: جَاءَ غُلامُ الوَالِي. .وَأَقبَلَ الغُلَامُ كَالغَزَالِ)

سقطت التنوين للإضافة في «جَاءَ غُلامُ الوَالِي»؛ لأن التنوين والإضافة لا يجتمعان، لأن التنوين يدل على كمال الاسم، والإضافة يدل على نقصه.

وفي « وَأَقبَلَ الغُلَامُ كَالغَزَالِ» سقطت التنوين لوجود «أل» في أوله؛ لاستثقال النطق، ولأن التنوين يدل على التنكير، واللام تدل على التعريف في أغلب أحوالِها، فهما لا يجتمعان في مادةٍ واحدة؛ لتضادِهِمَا.

التنوين لغة: التصويت.

واصطلاحًا: هُي نُونُ زَائِدَةٌ، سَاكِنةٌ، تَلْحَقُ الآخِرَ لَفظًا لَا خَطًّا، لِغَيرِ تَوكِيدٍ.

والتنوين على أقسام:

قد جمعها بعضهم، فقال:

أَقْسَامُ تَنْوِينِهِمْ عَشْرٌ عَلَيكَ بِهَا

فَإِنَّ تَحْصِيلَهَا مِنْ خَيْرِ مَا حُرِزَا

مَكِّنْ وَعَوِّضْ قَابِلْ وَالمُنّكَّرَ زِدْ

رَنِّمْ أَوِ احْكِ اضْطَرِرْ غَالٍ وَمَا هُمِزَا

ألحق تناسبــها إن كنت حافظهــا

لا زلت من جملة الأسواء محتـــرزا

1.    تنوين التمكين: وهذا هو اللاحق للأسماء المفردة المنصرفة.

2.    تنوين التنكير: وهو اللاحق للأسماء المبنية؛ فرقًا بين معرفتها وتنكيرها. وهذا كالأسماء المختومة بـ«ويه»، واللاحق لأسماء الأفعال وهذا مقصور على السماع لا يقاس عليه.

3.    الثالث تنوين المقابلة: وهو اللاحق لجمع المؤنث السالم.

4.    تنوين العوض: وهو على قسمين:

-عوض عن مضاف سواء كان جملة وهو الذي يلحق «إذ»، أو مفردًا، مثاله: «كل، وبعض، وأي».

-وعوض عن حرف: هو اللاحق للأسماء المنقوصة التي على وزن «فَوَاعِل» نحو«غواشٍ، وجوارٍ»، وفيه خلاف في عوض هذا التنوين، ولكن جمهور النحويين على أنه عوض عن حرف وهو الياء؛ لأن أصلها «غواشي، جواري».

والتنوين في هذه يكون في حالة الرفع والجر، وأما في حالة النصب فتنصب بالفتحة بغير تنوين؛ لأنه اسم لا ينصرف.

5.    تنوين الترنم: وهو اللاحق للقوافي المطلقة.

6.    تنوين الحكاية: فيحكى اللفظ كما هو، يقال: «مررت بزيدٍ»، فيجيب: من زيدٍ؟

7.    التنوين الاضطراري، تنوين الضرورة: وَهُوَ اللَّاحِق لما لَا ينْصَرف.

8.    التنوين الغالي: وهو اللاحق للقوافي المقيدة، أي: التي آخرها ساكن ليس حرف مد.

9.     تنوين الهمز: وهو اللاحق للأسماء المبنية التي آخرها همزة، نحو: «من هؤلاءٍ؟».

10.   تنوين التناسب، ومنه قوله تَعَالَى في قراءة بعضهم: ﴿ سَلَاسِلًا وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا(4)﴾[الإنسان]، فصرف سلاسل لمناسبة ما بعده.

قوله رحمه الله: (فَصلٌ فِي الْأَسْمَاءِ السِّتَّةِ المُعتَلَّةِ المُضَافَةِ)

قوله: (المُعتَلَّةِ) التي آخرها حرف علة.

قوله رحمه الله: (وَسِتّةٌ تَرفَعُهَا بِالوَاوِ ..فِي قَولِ كُلِّ عَالمٍ وَرَاوِي )هذه هي الأسماء الستة: أبوك، وأخوك، وحموك، وفوك، وهنوك، وذو مال.

قوله رحمه الله: (وَالنَّصبُ فِيهَا يَا أُخَيَّ بِالأَلِفْ ..وَجَرُّهَا بِاليَاءِ فَاعرِفْ وَاعتَرِفْ)

هذا في إعراب الأسماء الستة، وأنها تعرب بالواو وتنصب بالألف وتجر بالياء.

الهن: مختلف في معناه:

 قيل: اسم من أسماء الأجناس. وقيل: كناية عما يستقبح التصريح به. وقيل: كناية عن الفرج خاصة، والفرج داخل فيما يُسْتَقْبَحُ التَّصْرِيحُ بِهِ.

(فَاحفَظْ مَقَالِي حِفْظَ ذِي الذَّكَاءِ) أي: صاحب الذكاء. يخاطب الطالب أن يهتم بحفظ هذه الأبيات.

شروط الأسماء الخمسة:

الشرط الأول: أن تكون مفردة، خرج المثنى، أو جمع تكسير، أو جمع مذكر سالم.

الشرط الثاني: أن تكون مكبرة، فإذا صغرت أعربت بالحركات.

الشرط الثالث: أن تكون مضافة، فلو جُردت عن الإضافة تعرف بالحركات.

الشرط الرابع: أن يكون مضافًا إلى غير ياء المتكلم، فإذا أضيفت تعرب بالحركات المقدرة على ما قبل الياء منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة. وهذه الشروط العامة.

 أما الشروط الخاصة: فـ«ذو» يُشترط: أن تكون بمعنى صاحب، وأن تضاف إلى اسم جنس ظاهر غير وصف.

ويشترط في «فو» أن تكون مجردة من الميم.

قوله رحمه الله: (بَابُ أَحرُفِ العِلَّةِ)

قوله رحمه الله: (وَاليَاءُ وَالوَاوُ جَمِيعًا وَالأَلِفْ. .هُنَّ حُرُوفُ الاعتِلَالِ المُكتَنِفْ)

حروف العلة: الياء المكسور ما قبلها، والواو المضموم ما قبلها،  والألف المفتوح ما قبلها.

(5)الأحاديث والآثار التي علَّق عليها والدي رَحِمَهُ الله

 

         شبهة لمن يؤخِّر الإفطار حتى ظهور النجوم

عَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَصْرَ بِالْمُخَمَّصِ، فَقَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ عُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَضَيَّعُوهَا، فَمَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَهَا حَتَّى يَطْلُعَ الشَّاهِدُ»، «وَالشَّاهِدُ»: النَّجْمُ. رواه مسلم (830).

تعليق والدي رَحِمَهُ الله:

ذلكمُ الحديثُ يُحمل على أنه نجمٌ من نجومِ النهار ظهرَ.

والنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ مَا أَخَّرُوا السَّحُورَ، وَعَجَّلُوا الْفِطْرَ».

[ش/ كيف نستقبل رمضان لوالدي الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رَحِمَهُ الله ].

ولهم أجوبة أخرى عن هذا الحديث، منها:

 إنما أراد أن النهي يزول بغروب الشمس، وإنما علقه بطلوع الشاهد؛ لأنه مظنة له، والحكم يتعلق بالغروب نفسه.

ومنهم من زعم أن الشاهد نجم خفي يراه من كان حديد البصر، بمجرد غروب الشمس، فرؤيته علامة لغروبها.

يراجع «فتح الباري» (4/ 355) لابن رجب.

الأحد، 30 يوليو 2023

(36)الآداب

 

حقيقة الحياء

قال ابن رجب في «جامع العلوم والحكم» (1/502): الْحَيَاءَ الْمَمْدُوحَ فِي كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا يُرِيدُ بِهِ الْخُلُقَ الَّذِي يَحُثُّ عَلَى فِعْلِ الْجَمِيلِ، وَتَرْكِ الْقَبِيحِ.

حقيقة الحياء: خلق يبعث على فعل الجميل وترك القبيح.

ومن هنا نعلم أن ليس من الحياء: أن يترك الإنسان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويقول: أنا أستحي، والدي رَحِمَهُ اللهُ يقول: هذه بلاهة، بالصحيح أنها بلاهة. كما في «مراجعة تدريب الراوي». ومعنى بلاهة: أي: ضعف في العقل.

أو يترك النصيحة والتعليم والوعظ للحياء، هذا ليس من الحياء شرعًا، هذا ضعف وخور. ضعف في القلب.