الصفحات
- الرئيسية
- التعريف بالشيخة
- أقسام الدروس/العدد(22)
- مذكرتي
- كتب ورسائل
- كتب ورسائل الشيخة
- صور
- صوتيات
- من صحيح الأذكار
- سعادة المرأة المسلمة
- شرح تفسير ابن كثير-سورة النور
- شرح رياض الصالحين
- شرح الصحيح المسند من الشمائل المحمدية
- شرح فتح المجيد شرح كتاب التوحيد
- شرح العقيدة الواسطية
- روضة الأفهام في شرح بلوغ المرام
- شرح موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب
- شرح التحفة السنية بشرح المقدمة الآجرومية
- شرح كتاب الفصول من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم1447
جديد الرسائل
الاثنين، 21 أغسطس 2017
(118)سِلْسِلَةُ الفَوَائِدِالعِلْمِيَّةِ والمَسَائِلِ الفِقْهِيَّةِ
فضل عشر ذي الحجة
قال الله تعالى:﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾ .
الأيام المعلومات :عشر ذي الحجة .
وقد دلَّت هذه الآية أنَّ هذه الأيامَ أيامُ ذكر وعبادة .
وأقسم ربنا سبحانه بليالي هذه الأيام فقال: ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾،وهذا يدل
على شرف وفضل ليالي هذه الأيام .
وأخرج البخاري (969) عنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَا العَمَلُ فِي أَيَّامٍ أَفْضَلَ مِنْهَا
فِي هَذِهِ؟» قَالُوا: وَلاَ الجِهَادُ؟ قَالَ: «وَلاَ الجِهَادُ، إِلَّا رَجُلٌ
خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ» .
وهذا من فضل الله وإحسانه أنه كلما انتهى موسم من مواسم الخير والعبادة
تلاه موسم آخر.
هذه الأيام أيامٌ معدودات تنتهي في طرفة عين.
فلا نكن من الغافلين الساهين عن قدر هذه الأيام فهيَ تجارة رابحة وذلك الفوز العظيم .
فالمبادرة قبل الفوات فهيَ فرصة
وغنيمة لِمن يسابق إلى دارِ القرار .
لِمن يسابقُ إلى الجنة والدرجات العُلى.
فلنكثر فيها من قراءة القرآن ومن
الذكر والدعاء والتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والاستغفار والتوبة والتضرع
والإنابة إلى
ربنا خوفًا وطمعًا .
ولنعمر أوقاتنا بالخيرات والقُرُبات وكل ما به يُنالُ رضا الله واتقاء
سخطه سبحانه وعذابه .
كما نذكِّر أنفسَنا أننا لا نسى والِدَينا وشيوخَنا وعلماءَنا من الدعاء
لهم لما لهم من الحق علينا .
وهكذا سائرالمسلمين الأحياء منهم والأموات فإن الله عزوجل يقول:﴿وَالَّذِينَ
جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ
سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾.
مع ما يعود من الخير والسعادة للذي
يدعو فهو في عبادة عظيمة(الدعاء هو العبادة ).
والملَك يقول للذي يدعو لأخيه بظهر الغيب :ولك بمثل .كما في الصحيح .
(113)الاخْتِيَارَاتُ العِلْمِيَّةُ لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله
سألت والدي رحمه الله أين النواجذ من الأسنان؟
جـ: هي في أقصى
الفم .
قلت له رحمه
الله: كيف تكون في آخر الفم، والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ضحك حتى بدت
نواجذه.
كما جاء عن جماعةٍ من الصحابة منهم:
عن عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
قَالَ: جَاءَ حَبْرٌ مِنَ الأَحْبَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّا نَجِدُ: أَنَّ اللَّهَ يَجْعَلُ
السَّمَوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ وَالأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالشَّجَرَ عَلَى
إِصْبَعٍ، وَالمَاءَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ، وَسَائِرَ الخَلاَئِقِ عَلَى
إِصْبَعٍ، فَيَقُولُ أَنَا المَلِكُ، فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ تَصْدِيقًا لِقَوْلِ الحَبْرِ، ثُمَّ قَرَأَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ
قَدْرِهِ، وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَالسَّمَوَاتُ
مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ رواه
البخاري(4811)،ومسلم (2786).
وعَائِشَةُ رضي الله عنها، زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تقول: «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ مُسْتَجْمِعًا ضَاحِكًا، حَتَّى أَرَى مِنْهُ لَهَوَاتِهِ، إِنَّمَا
كَانَ يَتَبَسَّمُ..». رواه مسلم (899/16).
فقال رحمه الله :
لعله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال هكذا، وفتح
شيئًا من فمه رحمه الله، فرآه
الصحابي.اهـ
قلت: استفدنا من
كلامِ والدي رحمه الله أن نواجذ الأسنان في أقصى الفم .
وأن الحديث على
ظاهره في ضحكه صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى بدت نواجذه.
وقد جمع بين الدليلين
السابِقَين المُناوي رحمه الله في«فيض القدير»(5/179) أنَّ التبسم كان أغلب
أحواله ،فمن أخبر به أخبر عن أكثر أحواله ولم يعرج على ذلك لندوره ،أو كل راوٍ روى
بحسب ما شاهد فالاختلاف باختلاف المواطن والأزمان .
وقد يكون في
ابتداء أمره كان يضحك حتى تبدو نواجذه وكان آخرًا لا يضحك إلا تبسما .اهـ
فائدة: اللَّهَوَات: جَمْعُ لَهَاة، وَهِيَ اللَّحَمَات فِي سَقْف أقْصَى الفَمِ
كما في«النهاية».
السبت، 19 أغسطس 2017
(17)معجزات رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
الطاعون لا
يدخل المدينة
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «المَدِينَةُ يَأْتِيهَا الدَّجَّالُ،
فَيَجِدُ المَلاَئِكَةَ يَحْرُسُونَهَا فَلاَ يَقْرَبُهَا الدَّجَّالُ، وَلاَ
الطَّاعُونُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ».رواه البخاري(7473).
-----------------------
هذا الحديث من علامات النبوة فلم يُعلم أن الطاعون دخل المدينة ،ولهذا
ذكره والدي الشيخ مقبل رَحِمَهُ اللَّهُ في «الصحيح المسند من دلائل النبوة»(473ط
ابن تيمية)تحت عنوان:(ومنها :إخباره صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأن الطاعون لا
يدخل المدينة).
وثبت أن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ
خُيِّر بين مرضين وهما: الحمَّى والطاعون ،فاختار الحمَّى في المدينة وأرسل
الطاعون إلى الشام.
روى الإمام أحمد(34/366) عن أَبِي عَسِيبٍ ،رضي الله عنه
مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ
اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ بِالْحُمَّى،
وَالطَّاعُونِ، فَأَمْسَكْتُ الْحُمَّى بِالْمَدِينَةِ، وَأَرْسَلْتُ الطَّاعُونَ
إِلَى الشَّامِ، فَالطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِأُمَّتِي، وَرَحْمَةٌ، وَرِجْسٌ عَلَى
الْكَافِرِ».
وقد ذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله في«فتح الباري»(تحت رقم 5730) أَنَّهُ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا دَخَلَ الْمَدِينَةَ كَانَ فِي قِلَّةٍ
مِنْ أَصْحَابِهِ عَدَدًا وَمَدَدًا وَكَانَتِ الْمَدِينَةُ وَبِئَةً .
ثُمَّ
خُيِّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْرَيْنِ يَحْصُلُ
بِكُلٍّ مِنْهُمَا الْأَجْرُ الْجَزِيلُ ،فَاخْتَارَ الْحُمَّى حِينَئِذٍ،
لِقِلَّةِ الْمَوْتِ بِهَا غَالِبًا، بِخِلَافِ الطَّاعُونِ .
ثُمَّ لَمَّا
احْتَاجَ إِلَى جِهَادِ الْكُفَّارِ وَأُذِنَ لَهُ فِي الْقِتَالِ كَانَتْ
قَضِيَّةُ اسْتِمْرَار الْحمى بِالْمَدِينَةِ أَنْ تُضْعِفَ أَجْسَادَ الَّذِينَ
يَحْتَاجُونَ إِلَى التَّقْوِيَةِ لِأَجْلِ الْجِهَادِ ،فَدَعَا بِنَقْلِ
الْحُمَّى مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْجُحْفَةِ ،فَعَادَتِ الْمَدِينَةُ أَصَحَّ بِلَادِ
اللَّهِ بَعْدَ أَنْ كَانَتْ بِخِلَافِ ذَلِكَ .
ثُمَّ كَانُوا مِنْ حِينَئِذٍ مَنْ
فَاتَتْهُ الشَّهَادَةُ بِالطَّاعُونِ رُبَّمَا حَصَلَتْ لَهُ بِالْقَتْلِ فِي
سَبِيلِ اللَّهِ ،وَمَنْ فَاتَهُ ذَلِكَ حَصَلَتْ لَهُ الْحُمَّى الَّتِي هِيَ
حَظُّ الْمُؤْمِنِ مِنَ النَّارِ.
ثُمَّ اسْتَمَرَّ ذَلِكَ بِالْمَدِينَةِ تَمْيِيزًا
لَهَا عَنْ غَيْرِهَا لِتَحَقُّقِ إِجَابَةِ دَعَوْتِهِ وَظُهُورِ هَذِهِ
الْمُعْجِزَةِ الْعَظِيمَةِ بِتَصْدِيقِ خَبَرِهِ هَذِهِ الْمُدَّةَ
الْمُتَطَاوِلَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .اهـ المراد.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)



