للإنتقال إلى موقع الشيخة ام عبدالله الجديد اضغط هنا
جديد الرسائل

الأربعاء، 22 فبراير 2017

كتب ورسائل والدي الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله.

كتاب 

«الصحيح المسند من دلائل النبوة»

لوالدي الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله تعالى.




كتب ورسائل والدي الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله.


كتاب 

«مشاهداتي في المملكة العربية السعودية»

لوالدي الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله تعالى.



(5)أَوصَافُ طالبِ العلمِ الشرعِي وآدابه

                   
                              تركُ التقليد في دين الله

قال تعالى:﴿ وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الإسراء:36] أي : لا تقل ولا تتبع.

وروى البخاري (86)،و مسلم (905) عَنْ أَسْمَاءَ، قَالَتْ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ وَهِيَ تُصَلِّي فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ؟ فَأَشَارَتْ إِلَى السَّمَاءِ، فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ، فَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، قُلْتُ: آيَةٌ؟ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا: أَيْ نَعَمْ، فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلَّانِي الغَشْيُ، فَجَعَلْتُ أَصُبُّ عَلَى رَأْسِي المَاءَ، فَحَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: مَا مِنْ شَيْءٍ لَمْ أَكُنْ أُرِيتُهُ إِلَّا رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي، حَتَّى الجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَأُوحِيَ إِلَيَّ: أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي قُبُورِكُمْ  مِثْلَ -أَوْ  قَرِيبَ - مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، يُقَالُ مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا المُؤْمِنُ أَوِ المُوقِنُ  فَيَقُولُ: هُوَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالهُدَى، فَأَجَبْنَا وَاتَّبَعْنَا، هُوَ مُحَمَّدٌ ثَلاثًا، فَيُقَالُ: نَمْ صَالِحًا قَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْتَ لَمُوقِنًا بِهِ. وَأَمَّا المُنَافِقُ أَوِ المُرْتَابُ  فَيَقُولُ: لاَ أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ .
في هذا الحديث دليلٌ على  أن التقليد من أسباب عدم الثبات عند امتحان الملكين.
وروى البخاري(1360)،ومسلم  (24) عن سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الوَفَاةُ جَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ المُغِيرَةِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي طَالِبٍ:  يَا عَمِّ، قُلْ: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، كَلِمَةً أَشْهَدُ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ  فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ: يَا أَبَا طَالِبٍ أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ المُطَّلِبِ؟ فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ، وَيَعُودَانِ بِتِلْكَ المَقَالَةِ حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ: هُوَ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وَأَبَى أَنْ يَقُولَ: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا وَاللَّهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ» فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ﴾ [التوبة: 113] الآيَةَ .

قال والدي الشيخ مقبل رحمه الله في«المخرج من الفتنة»(88)في التعليق على هذا الحديث:فانظر رحمك الله إلى مضرَّة التقليد الأعمى ،كيف لقَّنَ أبا طالبٍ الحجةَ الباطلة ،فقال له:«أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ المُطَّلِبِ؟ ،فكانَ آخِر ما قالَ :هُوَ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وَأَبَى أَنْ يَقُولَ: لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» .اهـ

وقد عدَّ الإمام النجدي رحمه الله في «مسائل الجاهلية»(55) التقليد في الدين أصلًا من أُصول الكفر،وقال: المسألة الرابعة :إن دينهم مبني على أصول: أعظمها التقليد، فهو القاعدة الكبرى لجميع الكفار، أولهم وآخرهم، كما قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ﴾ [الزخرف: 23] ، وقال تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ﴾ [لقمان: 21] ، فأتاهم بقوله: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ ﴾ [سبأ: 46] الآية، وقوله: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ﴾ [الأعراف: 3] اهـ  .

قال والدي في«المخرج من الفتنة»(86)عقب قول الشيخ النجدي رحمهما الله:وهو كما قال رحمه الله ،يشهدُ لما قاله الكتاب والسنة ،والواقع المشاهَد الآن ،فإنك قلَّ أنْ تُراجعَ مخرِّفًا أو قبوريًّا إلا احتجَّ عليكَ بفلَانٍ وفلان كما هو معروفٌ،والله أعلم متى يعقلُ الناسُ خطورةَ هذه الفاقرة  ؟!.اهـ 

والفاقرة: المصيبة .

التقليد جهل وليس بعلم، قال ابن القيم رحمه الله في « إعلام الموقعين عن رب العالمين»(1/6): قَالَ أَبُو عُمَرَ-ابن عبدالبر- وَغَيْرُهُ مِنْ الْعُلَمَاءِ: أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى أَنَّ الْمُقَلِّدَ لَيْسَ مَعْدُودًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَأَنَّ الْعِلْمَ مَعْرِفَةُ الْحَقِّ بِدَلِيلِهِ، وَهَذَا كَمَا قَالَ أَبُو عُمَرَ  رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، فَإِنَّ النَّاسَ لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ الْعِلْمَ هُوَ الْمَعْرِفَةُ الْحَاصِلَةُ عَنْ الدَّلِيلِ، وَأَمَّا بِدُونِ الدَّلِيلِ فَإِنَّمَا هُوَ تَقْلِيدٌ.
فَقَدْ تَضَمَّنَ هَذَانِ الْإِجْمَاعَانِ إخْرَاجَ الْمُتَعَصِّبِ بِالْهَوَى وَالْمُقَلِّدِ الْأَعْمَى عَنْ زُمْرَةِ الْعُلَمَاءِ اهـ المراد.

استفدنا مما تقدم ذم التقليد ،وأنه من صفات أهل الجاهلية ،وأنه جهلٌ ليس بعلم ،وكم أضرَّ التقليد وأفسد ؟!.


نسألُ الله أن يبصِّرَنَا بالحقِّ والهُدَى . 

(6)الأورَادُ من الأذكار والأدعية

                  
             قراءة آية الكرسي في هذه المواضع

 1-عقب كلِّ صلاةٍ مكتوبة .

الدليل عَن أبي أُمَامَة رضي الله عنه  قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
:«من قَرَأَ آيَة الْكُرْسِيّ فِي دبر كل صَلَاة مَكْتُوبَة لم يمنعهُ من دُخُول الْجنَّة إِلَّا أَن يَمُوت»،والحديث حسن .
أخرجه النسائي في «عمل اليوم والليلة »(100) تحت باب:ثَوَاب من قَرَأَ آيَة الْكُرْسِيّ دبر كل صَلَاة .

2-قراءة آية الكرسي عند النوم .

لِما رواه البخاري(3275) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: وَكَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ فَأَتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ، فَقُلْتُ لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَ الحَدِيثَ -، فَقَالَ: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الكُرْسِيِّ، لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ، وَلاَ يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ ذَاكَ شَيْطَانٌ».

3و4-قراءتها  في الصباح والمساء. روى النسائي في «عمل اليوم والليلة»(961)من طريق  مُحَمَّد بن أُبي بن كَعْب قَالَ كَانَ لجدي جرن من تمر فَجعل يجده ينقص فحرسه ذَات لَيْلَة فَإِذا هُوَ بِدَابَّة شبه الْغُلَام المحتلم فَسلم عَلَيْهِ فَرد عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ من أَنْت أجن أم إنس قَالَ لَا بل جن قَالَ اعطني يدك فإِذا يَد كلب وَشعر كلب قَالَ هَكَذَا خلق الْجِنّ قَالَ قد علمت الْجِنّ مَا فيهم رجل أَشد مني قَالَ مَا شَأْنك قَالَ أنبئت أَنَّك رجل تحب الصَّدَقَة فأحببنا أَن نصيب من طَعَامك قَالَ مَا يجيرنا مِنْكُم قَالَ هَذِه الْآيَة الَّتِي فِي سُورَة الْبَقَرَة ﴿الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم لَا تَأْخُذهُ سنة وَلَا نوم﴾ إِذْ قلتهَا حِين تصبح أجرت منا إِلَى أَن تمسي وَإِذا قلتهَا حِين تمسي أجرت منا إِلَى أَن تصبح فغدا أبيّ إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأخْبرهُ خَبره قَالَ : «صَدَقَ الْخَبِيثُ». وظاهره الإرسال ،ولكن أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير»(1/201) وعنده :عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ ،وصححه الشيخ الألباني رحمه الله في «صحيح الترغيب والترهيب» رقم( 662).

فينبغي الحرص على قراءة آية الكرسي في هذه المواضع ،فهي ذكرٌ 

،وحصن من كلِّ شر وضررٍ.


فائدة

آية الكرسي أعظم آية في القرآن .

روى مسلم (810) عنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟» قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «يَا أَبَا الْمُنْذِرِ أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟» قَالَ: قُلْتُ: ﴿اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: 255] . قَالَ: فَضَرَبَ فِي صَدْرِي، وَقَالَ: «وَاللهِ لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ».

الثلاثاء، 21 فبراير 2017

(17) الأحاديثُ الضعيفة والموضوعة لوالدي رحمه الله



حديث :« حُبُّ الْوَطَنِ مِنَ الإِيمَانِ» .

أفادنا والدي رحمه الله أنه لا يصح.


----------------------

قلت: ذكره السخاوي في«المقاصد الحسنة»(رقم386)،وقال:لم أقف عليه .

وقال الصَّغَاني :موضوعٌ ،كما في«كشف الخفاء»(1102) للعجلوني.

وقال أبوعبدالرحمن الشافعي في« أسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب»(551):موضوع .

وذكره العلامة الألباني رحمه الله في«سلسلة الأحاديث الضعيفة»(36) .

قال الشيخ الألباني رحمه الله عقب الحديث: ومعناه غير مستقيم إذ أَن حبَّ الوطن كحب النفس والمال ونحوه، كلُّ ذلك غريزيٌّ في الإنسان لا يمدح بحبه ولا هو من لوازم الإيمان، ألا ترى أنَّ الناسَ كلَّهم مشتركون في هذا الحب لا فرق في ذلك بين مؤمنِهم وكافرهم؟ ! اهـ

(71) سِلْسِلَةُ التَّوْحِيْدِ وَالعَقِيْدَةِ

      
                              الأجلُ مكتوب

قَالَ تَعَالَى: (وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا) [آل عمران:145].

 وَقَالَ تَعَالَى: (فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ) [النحل:61].
 وقال سبحانه: (وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا) [المنافقون: 11].

وروى البخاري(3208)،ومسلم (2643)عن عبدالله بن مسعودٍ رضي الله عنه حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الصَّادِقُ المَصْدُوقُ، قَالَ: « إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكًا فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، وَيُقَالُ لَهُ: اكْتُبْ عَمَلَهُ، وَرِزْقَهُ، وَأَجَلَهُ، وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ، فَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ لَيَعْمَلُ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجَنَّةِ إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ كِتَابُهُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، وَيَعْمَلُ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ».

وروى أحمد (36/54)عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: « فَرَغَ اللهُ إِلَى كُلِّ عَبْدٍ مِنْ خَمْسٍ: مِنْ أَجَلِهِ وَرِزْقِهِ وَأَثَرِهِ وَشَقِيٍّ أَمْ سَعِيدٍ».
والحديث صححه والدي في «الصحيح المسند»(رقم1039).

وروى الإمام مسلم (2653)عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنه، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «كَتَبَ اللهُ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ».وهذا عام في جميع مقادير الخلائق .

في هذه الأدلة دليلٌ على  أن الآجال مكتوبة،فلا تموت نفسٌ حتى تستكمل أجلها .
 ويستفاد :الرَّدُ على المعتزلة الذين يقولون:إن المقتول يُخْرَمُ أجلُه.

وقد يزادُ في العُمْر بحسب علم الملَائكة ،قال تعالى:﴿ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (11) ﴾[فاطر].

ومن الأسباب في زيادة  العُمُر:

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ»،رواه البخاري(2067)،ومسلم (2557) .
( يُنْسَأَ لَهُ)أي: يؤخَّر له في عمره .

عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا: « إِنَّهُ مَنْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ، فَقَدْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ وَحُسْنُ الْجِوَارِ يَعْمُرَانِ الدِّيَارَ، وَيَزِيدَانِ فِي الْأَعْمَارِ» .رواه أحمد(42/153).وصححه والدي في«الصحيح المسند»(رقم 1629) .

هذه بعضُ الأعمال الصالحة  في أسباب زيادة العمر: صلةُ الرحم وحسنُ

 الخُلُق وحسنُ الجِوار .





(132) مِنْ مَرْوِيَّاتِيْ عَنْ وَالِدِيْ العَلَّامَةِ الرَّبَّانِيْ مُقْبِل بنِ هَادِيْ الوَادِعِيْ رَحِمَهُ الله

                            
                   من عجائب الخُطباء


-قال ابنُ عبدالبر رحمه الله في كتابه «بهجة المجالس»:خطب رجل من الأزد أقامه زيادٌ للخطبة على منبر البصرة، فلما رقى المنبر، وقال الحمد لله، أُرتج عليه، فقال: قد والله هممت ألَّا أحضر اليوم، فقالت لي امرأتي: نشدتك الله إن تركتَ الجمعة وفضلها، فأطعتُها، فوقفت هذا الموقف، فاشهدوا أنها طالق.
 فقالوا له: انزل قبحك الله، وأُنزل إنزالا عنيفًا.

وهذه القصة كان يذكرها لنا والدي رحمه الله ويعزوها إلى هذا المرجع،وقد

 نقلتها بلفظها من مصدرها .

-ذكر والدي رَحِمَهُ اللَّهُ أنَّ جماعةَ التبليغ  إذا دخل أحدٌ معهم في جماعتهم يلزمونه بعمل وهو لا يطيقه.
يدخل معهم في الصباح فيقولون له :يافلان البيان عندك في الليل وهو مسكين ما عنده شيء .
أخبرني  رجلٌ  يقال له محمد من ذمار وقد توفي رحمه الله ،دخل مع جماعة التبليغ، ثم قالوا له: البيان عندك.
قال:  فلما أرادَ أن يتكلم استُعجِم لسانُه- مبتدئ جاهل يقوم بالخطابة – وكان أراد أن يقول: تمسكوا بالقرآن ،فجعلَ يضرب الرَّف  الذي عليه المصاحف  ويقولُ: تمسكوا بهذا ،ثم بكى.
فقام أحد الحاضرين وعلق على ذلك ،وقال: الشيخ بكى من خشية الله .اهـ (والقصة عهدُنا بها قريب) .

-كُنَّا في (كُنَا -بلد)ثم قام أحدُ إخواننا  يتكلم فقال :عن أبي هريرة  رضي الله 

عنه ثم قال :ماذا يا أباعبدالرحمن ؟

وأنا ماذا أقول له .


والذي عنده علم إذا  تفلتت معلوماتُه في موضوع ممكن ينتقل إلى موضوعٍ 

آخر . اهـ كلام والدي رحمه الله .