الصفحات
- الرئيسية
- التعريف بالشيخة
- أقسام الدروس/العدد(22)
- مذكرتي
- كتب ورسائل
- كتب ورسائل الشيخة
- صور
- صوتيات
- من صحيح الأذكار
- سعادة المرأة المسلمة
- شرح تفسير ابن كثير-سورة النور
- شرح رياض الصالحين
- شرح الصحيح المسند من الشمائل المحمدية
- شرح فتح المجيد شرح كتاب التوحيد
- شرح العقيدة الواسطية
- روضة الأفهام في شرح بلوغ المرام
- شرح موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب
- شرح التحفة السنية بشرح المقدمة الآجرومية
- شرح كتاب الفصول من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم1447
الأحد، 26 أكتوبر 2025
الاثنين، 20 أكتوبر 2025
(66)التَّذْكِيْرُ بِسِيْرَةِ سَيِّدِ البَشَرِ
الإيمان بأن أزوج النبي صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أهل الجنة
قال شيخ الإسلام ابن تيمية
رَحِمَهُ الله في «العقيدة الواسطية » في عقيدة أهل السنة في أمهات المؤمنين: وَيُؤْمِنُونَ
بَأَنَّهُنَّ أَزْوَاجُهُ فِي الآخِرَةِ.
التعليق:
هذا
من عقيدة أهل السنة الإيمان بأنهن أزواجه في الآخرة،
وأنهن اختارهن الله نساءً لنبيه، والدليل ما
يلي:
عن
أَبِي وَائِلٍ، قَامَ عَمَّارٌ، عَلَى مِنْبَرِ الكُوفَةِ،
فَذَكَرَ عَائِشَةَ، وَذَكَرَ مَسِيرَهَا، وَقَالَ: «إِنَّهَا زَوْجَةُ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ،
وَلَكِنَّهَا مِمَّا ابْتُلِيتُمْ» رواه
البخاري(7101).
وقصة سودة بنت زمعة عند أن كبرت ففرقت أن
يفارقها النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يدل أيضًا على
ذلك. كما روى أبو داود (2135) عَنْ عروة بن الزبير، قَالَ: قَالَتْ
عَائِشَةُ: وَلَقَدْ قَالَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ- حِينَ أَسَنَّتْ
وَفَرِقَتْ أَنْ يُفَارِقَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَوْمِي لِعَائِشَةَ، فَقَبِلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا، قَالَتْ: نَقُولُ فِي ذَلِكَ أَنْزَلَ
اللَّهُ تَعَالَى وَفِي أَشْبَاهِهَا -أُرَاهُ قَالَ-: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ
مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا} [النساء: 128]
وهنا تنبيه على رواية: عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَلَّقَ سَوْدَةَ، فَلَمَّا خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ أَمْسَكَتْ
بِثَوْبِهِ، فَقَالَتْ: مَالِي فِي الرِّجَالِ مِنْ حَاجَةٍ،
وَلَكِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُحْشَرَ فِي أَزْوَاجِكَ قَالَ:
فَرَجَعَهَا وَجَعَلَ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَكَانَ
يَقْسِمُ لَهَا بِيَوْمِهَا وَيَوْمِ سَوْدَةَ.
رواه البيهقي رَحِمَهُ اللهُ (7/118).
وهذا مرسل
من مراسيل عروة، وهو مخالف لما قبله، فليس فيه أنه فارقها، وروى
البخاري (2450)، ومسلم (3021) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: فِي هَذِهِ
الآيَةِ: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا}
[النساء: 128]، قَالَتْ: الرَّجُلُ تَكُونُ عِنْدَهُ المَرْأَةُ، لَيْسَ
بِمُسْتَكْثِرٍ مِنْهَا، يُرِيدُ أَنْ يُفَارِقَهَا، فَتَقُولُ: أَجْعَلُكَ مِنْ
شَأْنِي فِي حِلٍّ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي ذَلِكَ.
رضي الله عن نساء النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وأرضاهن.
الأحد، 19 أكتوبر 2025
(65)التَّذْكِيْرُ بِسِيْرَةِ سَيِّدِ البَشَرِ
أم المؤمنين خديجة رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهَا
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في « العقيدة الواسطية » في سياق الكلام على أم المؤمنين
خديجة: وَكَانَ لَهَا مِنْهُ الْمَنْزِلَةُ الْعَالِيَةُ.
قوله: (وَكَانَ لَهَا) أي: لخديجة، (مِنْهُ) أي: من النَّبِيّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ. (الْمَنْزِلَةُ الْعَالِيَةُ) أي:
المنزلة الرفيعة، حتى إنه قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي
قَدْ رُزِقْتُ حُبَّهَا»، كما روى الإمام مسلم (2435) عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
مَا غِرْتُ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَّا
عَلَى خَدِيجَةَ وَإِنِّي لَمْ أُدْرِكْهَا، قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَبَحَ الشَّاةَ، فَيَقُولُ: «أَرْسِلُوا
بِهَا إِلَى أَصْدِقَاءِ خَدِيجَةَ» قَالَتْ: فَأَغْضَبْتُهُ يَوْمًا، فَقُلْتُ:
خَدِيجَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي قَدْ
رُزِقْتُ حُبَّهَا».
فما
نسيها، وهذا في الحقيقة من الوفاء بين الزوجين، أن من مات فالآخر بعده لا ينساه،
من الوفاء بالدعاء له والصدقة، وأفضل ما يقدم للميت الدعاء، كما روى مسلم (1631)
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
قَالَ: «إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ
ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ
وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ».
ومن فضائلها أيضًا: عن
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ خَدِيجَةُ وَقَالَ:
«إِنَّ اللهَ يُقْرِئُ خَدِيجَةَ السَّلَامُ»، فَقَالَتْ: «إِنَّ اللهَ هُوَ
السَّلَامُ وَعَلَى جِبْرِيلَ السَّلَامُ، وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ
اللهِ» رواه النسائي في «عمل اليوم والليلة» (رقم 374). وذكره والدي الشيخ مقبل
الوادعي رَحِمَهُ اللَّهُ في «الصحيح المسند (رقم110).
وهذا من
فقهها وعلمها كيف تقول: الله هو السلام ولم تقل: على الله السلام؛ لأن من أسماء
الله السلام، أي: السالم من النقص والعيب، المسلِّم لغيره.
وعُدَّ من فضائلها أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ لم يتزوج عليها؛ وذلك إكرامًا لها.
قال الحافظ ابن كثير في «
الفصول »: ولم يتزوجْ في حياتِها بسواهَا؛ لجلالِها
وعِظَمِ محلِّها عندَه.
وقال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (تحت
رقم 3818) -في فوائد حديث عَائِشَةَ، قَالَتْ: «لَمْ يَتَزَوَّجِ النَّبِيُّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خَدِيجَةَ حَتَّى مَاتَتْ» -: وَهَذَا
مِمَّا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْأَخْبَارِ، وَفِيهِ
دَلِيلٌ عَلَى عِظَمِ قَدْرِهَا عِنْدَهُ وَعَلَى مَزِيدِ فَضْلِهَا؛ لِأَنَّهَا
أَغْنَتْهُ عَنْ غَيْرِهَا، وَاخْتَصَّتْ بِهِ بِقَدْرِ مَا اشْتَرَكَ فِيهِ
غَيْرُهَا مَرَّتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَاشَ بَعْدَ
أَنْ تَزَوَّجَهَا ثَمَانِيَةً وَثَلَاثِينَ عَامًا، انْفَرَدَتْ خَدِيجَةُ
مِنْهَا بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ عَامًا، وَهِيَ نَحْوَ الثُّلُثَيْنِ مِنَ
الْمَجْمُوعِ، وَمَعَ طُولِ الْمُدَّةِ فَصَانَ قَلبهَا فِيهَا مِنَ الْغَيْرَةِ
وَمِنْ نَكَدِ الضَّرَائِرِ، الَّذِي رُبَّمَا حَصَلَ لَهُ هُوَ مِنْهُ مَا
يُشَوِّشُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ، وَهِيَ فَضِيلَةٌ لَمْ يُشَارِكْهَا فِيهَا
غَيْرُهَا.
[مقتطف من دروس الواسطية لابنة الشيخ مقبل
رَحِمَهُ الله تَعَالَى]
السبت، 18 أكتوبر 2025
(93) اللغة العربية
مذ ومنذ
هناك أربعة أقوال في إعراب الاسم المرفوع بعد
(مذ ومنذ) في مثل: ما رأيته مذ يومان:
-أنه خبر مقدم للمبتدأ.
-مبتدأ خبره ما بعده، وهذا
ظاهر قول ابن مالك فقد قال في «الألفية»:
[[وَمُذْ وَمُنْذُ اسْمَانِ
حَيْثُ رَفَعَا ***أَوْ أُوْلِيَا الفِعْلَ كَـ «جئتُ
مُذْ دَعَا»]]
أي: رفعا الخبر.
-فاعل لفعل محذوف، تقديره: مذ مضى يومان.
-خبر لمبتدأ محذوف، تقديره: ما لقيته من الزمان الذي هو يومان.
وهناك قاعدة في (مذ، ومنذ): أنهما
إذا وليهما اسم مرفوع أو فعل فهما اسمان، كما في
بيت ابن مالك المذكور.
هذه حالة فيما إذا وليهما اسم مرفوع.
وإن وليهما جملة فعلية أو اسمية، والغالب أن
يليهما الجملة الفعلية؛ لهذا اقتصر عليها ابن
مالك رَحِمَهُ اللهُ، فقال: (أَوْ أُوْلِيَا الفِعْلَ كَـ «جئتُ مُذْ دَعَا»)،
فيعربان ظرفين، والجملة بعدهما في محل جر
بالمضاف، هذا على المشهور.
قال ابن هشام رَحِمَهُ
اللهُ في «مغني اللبيب»(424): وَالْمَشْهُور-أي: إن وليهما
جملة فعلية أو اسمية-أَنَّهُمَا حِينَئِذٍ
ظرفان مضافان.
فَقيل: إِلَى الْجُمْلَة.
وَقيل: إِلَى زمن مُضَاف إِلَى الْجُمْلَة.
وَقيل: مبتدآن، فَيجب
تَقْدِير زمَان مُضَاف للجملة يكون هُوَ الْخَبَر.
اهـ.
فهنا إذا جاء بعدهما جملة فعلية أو اسمية فيعربان ظرفًا، وتكون الجملة في محل جر بالمضاف، هذا هو القول المشهور أنهما ظرفان مضافان.
وإلى أي شيء يضافان؟
قولان: أحدهما: إلى
الجملة، وقيل:
إلى زمن مضاف إلى الجملة.
قول آخر في إعراب (مذ، ومنذ) إذا وليهما
جملة: أنهما مبتدآن، لكن القول الأول
هو المشهور أنهما ظرفان.
وأما إن وليهما اسم مجرور فهما حرفا جرٍّ، نحو: (جئت منذ يومين)،
كما قال ابن مالك رَحِمَهُ اللهُ في الألفية:
[[هَاكَ حُرُوفَ الْجَرَّ
وَهْىَ مِنْ إِلَى***حَتىَّ خَلا حَاشَا عَدَا فِي عَنْ عَلَى]]
[[مُذْ مُنْذُ رُبَّ
اللَّامُ كَيْ وَاوٌ وَتَا***وَالكَافُ وَالبَاءُ وَلَعَلَّ وَمَتَى]]
وتكون بمعنى: (من) إن كان
المجرور ماضيًّا، مثل:
(ما رأيته مذ يوم الجمعة) أي: من يوم
الجمعة.
وتكون بمعنى: (في) إن كان
المجرور حاضرًا، مثل:
(ما رأيته مذ يومنا)
كما قال ابن مالك رَحِمَهُ اللهُ:
[[وَإِنْ يَجُرَّا فِي
مُضِيٍّ فَكَمِنْ*** هُمَا وَفى الْحُضُورِ مَعْنَى في اسْتَبِنْ]]
وأما في المستقبل فلا يجران؛ لهذا لم يذكره ابن مالك،
فلا يصلح (لن آتيك منذ يومين).
[مقتطف من دروس موصل الطلاب إلى شرح قواعد
الإعراب لابنة الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله]
(92) اللغة العربية
أيضًا
من آض يئيض أيضًا: إذا
عاد ورجع.
يقال: (آض زيد من السفر) أي: رجع إلى بلده.
وهي كلمة يؤتى بها بين شيئين بينهما ألفة
ومناسبة. كما في «لب اللباب»(1/101) للشيخ الهرري رَحِمَهُ اللهُ.
فيمتنع
فيها ما يلي:
(حضر زيد وذهب عمرو أيضًا)؛ لعدم التوافق، ولكن
يقال: (حضر زيد وعمرو أيضًا).
ويمتنع (جاء زيد أيضًا)
إلا أن يتقدم ذكر شخص آخر أو تدل عليه قرينة.
ويمتنع (اختصم زيد وعمرو أيضًا)؛ لأن أحدهما لا
يستغني عن الآخر، وهي من شرطها: أن يستغني كل منهما عن الآخر، أما ما لا يكون إلا
بين اثنين فلا يصح أن يؤتى بها، كـ(اختصم زيد وعمرو، وتقاتل زيد وعمرو، واشترك زيد
وعمرو).
يراجع «المسائل
السفرية»(31) لابن هشام، و«شرح الأشموني»(1/41).
وإعرابه: مفعول
مطلق، وهو ملازم للنصب، مثل: (سبحانَ الله) ملازم للنصب.





