للإنتقال إلى موقع الشيخة ام عبدالله الجديد اضغط هنا
جديد الرسائل

الأحد، 4 ديسمبر 2022

(45)مُذَكِّرَةٌ فِي سِيْرَةِ وَالِدِي الشَّيْخِ مُقْبِلِ بنِ هَادِي الوَادِعِي 

 

                   لا يُمكنْ أن يكون رَحِمَهُ الله ذَنَبًا لأحدٍ

 

كان هناكَ مَن يُساعد الدعوة بشيءٍ من المال، ثم أرسل برسالةٍ إلى والدي، وقال: إن تكلمتَ في كذا فلن أستطيعَ مساعدتكم.

فقال والدي: لن أسكتَ، ويغنينا الله من واسع فضله العظيم.

وكان من ثقته بربِّه يقول: ما انسَدَّ بابٌ من أبواب الرزق إلا وفتح اللهُ أبوابًا.

(44)مُذَكِّرَةٌ فِي سِيْرَةِ وَالِدِي الشَّيْخِ مُقْبِلِ بنِ هَادِي الوَادِعِي  

     

 هل كان يوجد مكاسب لوالدي رَحِمَهُ الله؟

والدي رَحِمَهُ الله يقنع بالشيء الضروري، وقد كان مِنْ أحد أسباب رفعَتِه، واشتهار صِيتِهِ-مع علمه وتقواه- قناعته وزهده.

أما المكاسب فوالدي لديه أراضي كثيرة، في الأسفل والأعلى كما يقولون، ولم يبقَ من ورثة أبيه أحد سوى والدي وأخته، وقد جعل رَحِمَهُ الله نصيبه بعضه سكنات للطلَّاب.

وبعضه دفعه لبعض أقربائه من بني عَمِّه رَحِمَهُم الله، فكانوا يزرعونه أنواعًا من الحبوب والثمار، كالبُرِّ والشعير والذُّرَة البيضاء والصفراء.

ومن الفواكه: العنب والزبيب والرمان والخوخ.

وكانوا يعطون والدي النصف من الغَلَّةِ(...)، فكان ينتفعُ به هو وضيوفه،  الخبز في البيت من هذه الحبوب، والفواكه من تلكَ الثِّمار، وإذا لم يكن موسم الفواكه فيوجد الزبيب يكرم به ضيوفه، وقد ينفد في وقتٍ سريع قبل أن يأتيَ موسم الفواكه.

ومرةً أُشِير عليه أن يكونَ لمطبخ الطلاب شيءٌ يعود لمصالحه، فجعلوا مزرعةَ دجاج، ولكن مع الأيام رأوا أنها أثْقَلَتْ، ولم تأتِ بمنفعةٍ. فتُركِتْ، ثُمَّ جُعِلَ المكان سكنات للطلاب أصحاب العوائل، وقد عَلِقَ  به هذا الاسم، فصاروا يسمون ذلك المكان وما حوله بـ المزرعة.

وقد يصل إليه شيءٌ من فاعلي الخير، بعضه خاص، وبعضه للطلَّاب.

ولنعْلَمْ أنَّ عفَّةَ النفسِ وعدمَ ذِلَّتِهَا عند والدي أغلى وأعز من حُطَامٍ فانٍ زائل.

وقد كُنَّا نسمع منه النصائح المتتالية في الحث على العفَّة وعزَّة النَّفْسِ، وإليكم مثالَيْنِ في ذلك:

 -محمد بن رافع القشيري: كان آية في الزهد.

أرسل له السلطان بمال، فقال محمد: قد كادت الشمس أن تغرب، أي قد قرب أجله؛ لأنه كان بلغ من العمر قدر ثمانين فرده، ثم دخلت ابنته وقالت: إنا محتاجون لشيء من المال فأبى.

علَّق عليه والدي رَحِمَهُ الله بقوله: لأنه من مدَّ يده ذَلَّ؛ فلهذا ترك أخذه رَحِمَهُ الله.

-ومرَّة دخل إلى الرئيس كما أخبرنا رَحِمَهُ الله وقبل أن يخرجَ قال له: اطلب ما تريد، فقال له والدي: لا أحتاج شيئًا ولم آتِ لهذا.

(...) فِي «الْقَامُوسِ»(1039): الْغَلَّةُ: الدَّخْلُ مِنْ كِرَاءِ دَارٍ وَأُجْرَةِ غُلَامٍ وَفَائِدَةِ أَرْضٍ.

(43)مُذَكِّرَةٌ فِي سِيْرَةِ وَالِدِي الشَّيْخِ مُقْبِلِ بنِ هَادِي الوَادِعِي

 

                   فضل دعاءِ الطالبِ لمعلمه

سمعت والدي رحمه الله يقول -عند مرضِه وضعفه ومع ذلك يجد نشاطًا وقوة-: لعل هذا بدعاء الإخوان. يعني: طلبته، ومحبِّي السنة والدعوة.

تنبيه: ينبغي الإخلاص في الدعاء للمعلِّم.

قال الخطيب رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى في «الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع» (653): ويدعو القارئ للمحدث عند فراغه من القراءة عليه، وكنت أسمع أصحابنا يقولون في آخر القراءة: ورضي الله عن الشيخ، وعن والديه، وعن جميع المسلمين.

وكان يحيى بن سعيد القطان لا يعتد بدعاء أصحاب الحديث للمحدث، ويراه صادرًا عن غير نية صحيحة.

ثم أخرج بسنده عن يحيى بن سعيد القطان، يقول: دعاء أصحاب الحديث للمحدث كتكبيرة الحارس.

والأثر صحيح.

(8) اختصار درس الشرح الحثيث

 

النَّوْعُ الرَّابِعُ: الْمُسْنَدُ

تعريف الحاكم للمسند: هُوَ: مَا اتَّصَلَ إِسْنَادُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

تعريف المسند عند الخطيب: هُوَ مَا اتَّصَلَ إِسنَادُهُ إِلَى مُنْتَهَاهُ. وهذا أعم وأشمل مما قبله؛ لأنه سواء كان مرفوعًا أو موقوفًا على الصحابي أو من دونه، وعلى هذا التعريف المسند والمتصل عند الخطيب شيء واحد، وطريقة الذين ألَّفُوا في المسانيد تأباه؛ فإنهم لم يُدخلوا في المسانيد الموقوفات ولا المقطوعات.

تعريف المسند عند ابن عبد البر: أَنَّهُ الْمَرْوِيُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَوَاءٌ كَانَ مُتَّصِلًا أَوْ مُنْقَطِعًا، وهذا التعريف ليس بينه وبين المرفوع فرق، فهو يشمل: المرفوع، والمرسل، والمنقطع، والمعضل.

وقد تعقب الحافظُ ابنُ حجر ابنَ عبد البر على هذا في كتابه «نزهة النظر» (142).

تعريف الحافظ ابن حجر للمسنَد: مرفوع صحَابيٍّ بسَنَدٍ ظَاهِره الاتّصَال.

أحسن التعاريف: تعريف الحاكم والحافظ ابن حجر.

وهل المسند من قسم الصحيح أو من قسم الضعيف؟

 بحسب سنده، فإذا كان سنده ضعيفًا يكون ضعيفًا، وإذا كان صحيحًا يكون صحيحًا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

النَّوْعُ الْخَامِسُ: الْمُتَّصِلُ

تعريف المتصل: ما اتصل سنده إلى منتهاه، سواء إلى النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أو الصحابي أو التابعي.

والبيقوني رحمه الله يقول في تعريف المسند والمتصل:

والُمسنَدُ الُمتَّصِلُ الإسنادِ مِنْ

___

 رَاوِيهِ حَتَّى المُصْطَفَى وَلَمْ يَبِنْ

 وَمَا بِسَمْعِ كُلِّ رَاوٍ يَتَّصِل

...

إسْنَادُهُ لِلْمُصْطَفَى فَالْمُتَّصِل

ولم يفرق البيقوني بين المسند والمتصل.

-المتصل ينفي الإرسال والانقطاع، إذا كان مرسلًا أو منقطعًا، فلا يقال فيه: متصل؛ لأنه ما اتصل إسناده، وهكذا أيضًا ينفي المعلق والمعضل، والمدلَّس.

هل المتصل من قسم الصحيح؟ بحسب سنده.

ــــــــــــــــــــــــــ

النَّوْعُ السَّادِسُ: الْمَرْفُوعُ

تعريفه: هُوَ مَا أُضِيفَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلًا مِنهُ أَوْ فِعْلًا عَنْهُ أو تقريرًا أو صفة، فالسنة تشمل القول والفعل والتقرير والصفة، فما كان كذلك فهو مرفوع، سَوَاءٌ كَانَ مُتَّصِلًا أَوْ مُنْقَطِعًا أَوْ مُرْسَلًا أو ضعيفًا.

 وهل المرفوع من قسم الصحيح أو الضعيف؟ بحسب سنده.

تعريف المرفوع عند الخطيب: (هُوَ مَا أَخْبَرَ فِيهِ الصَّحَابِيُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) خرج بهذا عند الخطيب المرسل؛ لسقوط الصحابي، والمعضل إذا كان السقط من جهة الصحابي، مثل: إذا أرسله تابعُ التابعي، فإذا سقط الصحابي والتابعي فيكون الحديث معضلًا.

ــــــــــــــــــــــــــ

النَّوْعُ السَّابِعُ: الْمَوْقُوفُ

تعريفه: ما أضيف إلى الصحابي من قوله أو فعله، وزاد بعضهم: أو تقريره أو صفته.

هذا تعريف الموقوف.

 

إذا أُطلق الموقوف فهو خاص بالوقوف على الصحابي  وأما من دون الصحابي فيقيَّد.

وقد أطلق المحدثون الآثار على المرفوع والموقوف. ولكنه  اشتهر عند المتأخرين التفرقة في التسمية، فأطلقوا الأثر على الموقوف، ولا يطلقونه على المرفوع، المرفوع يسمى حديثًا وخبرًا، والموقوف على الصحابي يسمى أثرًا، والأحسن أن يمشي الباحث على الشيء المألوف، والله أعلم.

هل الموقوف من قسم الصحيح؟ بحسب سنده؛ قد يكون صحيحًا، وقد يكون إسناده متصلًا، وقد يكون منقطعًا أو معضلًا، وقد يكون ضعيفًا.

الجمعة، 2 ديسمبر 2022

(159)الاخْتِيَارَاتُ العِلْمِيَّةُ لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله

 

هل الرجل الذي يقتله الدجال الخضر، كما ثبت عن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا طَوِيلًا عَنِ الدَّجَّالِ، فَكَانَ فِيمَا حَدَّثَنَا بِهِ أَنْ قَالَ: «يَأْتِي الدَّجَّالُ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ نِقَابَ الْمَدِينَةِ بَعْضَ السِّبَاخِ الَّتِي بِالْمَدِينَةِ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ هُوَ خَيْرُ النَّاسِ، أَوْ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ، فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ الدَّجَّالُ الَّذِي حَدَّثَنَا عَنْكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ حَدِيثَهُ! فَيَقُولُ الدَّجَّالُ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلْتُ هَذَا ثُمَّ أَحْيَيْتُهُ، هَلْ تَشُكُّونَ فِي الْأَمْرِ؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ، فَيَقُولُ: حِينَ يُحْيِيهِ: وَاللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّي الْيَوْمَ! فَيَقُولُ الدَّجَّالُ: أَقْتُلُهُ، فَلَا يُسَلَّطُ عَلَيْهِ». رواه  البخاري (1882)، ومسلم (2938)؟

 

جواب والدي رَحِمَهُ الله -وهو يتحدث عن التحمل والأداء وذِكْر دليل من قال: «حدثنا» أنزل من «سمعت»؛ لأنها استُعْمِلتْ فيما لم يَسمعْ-

قال رَحِمَهُ الله: الغلام الذي قتله الدجال، قال([1]): أَشْهَدُ أَنَّكَ الدَّجَّالُ الَّذِي حَدَّثَنَا عَنْكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ حَدِيثَهُ!

قالوا: إلَّا أن يكونَ الخضِرَ، فقد سمع من النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ.

لكن هذا ليس بصحيح، الصحيح أن الخضر قد مات، كما قال الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾ [الأنبياء: 34].

وأيضًا الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يقول: «تَسْأَلُونِي عَنِ السَّاعَةِ؟، وَإِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللهِ، وَأُقْسِمُ بِاللهِ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ تَأْتِي عَلَيْهَا مِائَةُ سَنَةٍ».

[رواه مسلم (2538) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ. ورواه البخاري(116)، ومسلم (2537) بنحوه عن عبد الله بن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما]

  ثم أيضًا الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يقول: « اللهُمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ لَا تُعْبَدْ فِي الْأَرْضِ».

[رواه مسلم (1763) عن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ]

فالصحيح أن الخضِرَ قد توفِّيَ، ليس بِهِ.

[المرجع/ ش 9 من مراجعة تدريب الراوي]



([1]) أي: قال المقتول، بعد أن أحياه الدجال بإذن الله.

 (42)مُذَكِّرَةٌ فِي سِيْرَةِ وَالِدِي الشَّيْخِ مُقْبِلِ بنِ هَادِي الوَادِعِي

                                      استعن بالله ولا تعجز

 

فيه امرأة محبة للخير والعلم تقول لي: ليتني أكون مستفيدة- وهي قد دخلت في السن قليلًا-.

 فتحدثت مع والدي رَحِمَهُ اللهُ، فقال: قولي لها: تطلب العلم.

سبحان الله! أجوبة مفيدة، بعبارات مختصرة، الله عَزَّ وَجَل يقول: ﴿ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ [العلق: 2].

 

(41)مُذَكِّرَةٌ فِي سِيْرَةِ وَالِدِي الشَّيْخِ مُقْبِلِ بنِ هَادِي الوَادِعِي

فتنة الدنيا

 

فيه امرأة في زمن والدي رَحِمَهُ اللهُ قالت لي: زوجها يريد أن يشتغل في التجارة؛ لينفق على طلاب العلم، فأنا حمدتُه على حرصه على إعانة الطلاب.

 فتكلمت مع والدي رَحِمَهُ اللهُ، فقال: يقبل على العلم، قد قال ذلك غيرُ واحد ثم فتنته الدنيا.

قلت:  نعوذ بالله من فتنة المحيا والممات، وقد قال ربنا عَزَّ وَجَل: ﴿  كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (6) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (7) ﴾ [العلق: 6-7].

 وقال: ﴿ وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ (27)﴾ [الشورى: 27]. فالله أعلم وأحكم بمصالح عباده.

 وقد ذكر الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى هذه الصفة من صفات المنافقين، قال الله سُبحَانَهُ وتَعَالَى: ﴿ وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (75) فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (76) فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (77) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (78) ﴾ [التوبة: 75-78].