للإنتقال إلى موقع الشيخة ام عبدالله الجديد اضغط هنا
جديد الرسائل

الثلاثاء، 31 يناير 2017

(69) سِلْسِلَةُ التَّوْحِيْدِ وَالعَقِيْدَةِ


                          
                       خطرُ التساهل في التكفير

روى البخاري (6045) عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لا يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلًا بِالفُسُوقِ، وَلاَ يَرْمِيهِ بِالكُفْرِ، إِلَّا ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كَذَلِكَ».

ولخطورة أمر التكفير ووجوب التَّحرِّي فيه ،يقول والدي رحمه الله:لأن تحكمَ لشخصٍ بالإسلام وهو ليس كذلك أهون من أن تخرجه من الإسلام وهو مسلم .اهـ

أما لمزُ أهل السنة بأنهم أهلُ تكفيرُ فهذا افتراء على أهل السنة ،وقد قال تعالى:﴿ إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾[النحل:105].

قال والدي الشيخ مقبل رحمه الله في«الفواكه الجَنِيَّة»(31):أهل السنة لا يكفرون المسلمين ،وليسوا بخوارجَ كما يلمزُهُم خصومُهم ،ولسنا نعني أهلَ السنة بدماج ،بل نعني: كلَّ من تمسك بالسنة ،لماذا نقولُ هذا ؟.

لأن الشيوعيينَ عليهم لعائنُ الله يريدون أن يُشكِّكُوا المجتمعَ في الدعاة إلى الله ،يريدونَ أن يبوروا الدعاةَ إلى الله ،يريدونَ أن يجعلوا فاصلًا بين الدعاة إلى الله وبين المجتمع ،فأهل السنة لا يكفِّرُون مسلِمًا .

أتدرونَ من يكفِّرُون؟

يكفِّرون منِ ارتدَّ أو أشرك بالله أو قطع الصلاة ،على خلافٍ بين أهل السنة أنفسِهِم في مسألةِ قطعِ الصلاة .اهـ المراد.

 وذكر رحمه الله نحوَهُ في«دعوتنا وعقيدتنا».

الأحد، 29 يناير 2017

(103)سِلْسِلَةُ الفَوَائِدِالعِلْمِيَّةِ والمَسَائِلِ الفِقْهِيَّةِ


                     
                       حكم الصلاة إلى النائم



عن عائشة رضي الله عنها «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي وَهِيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ القِبْلَةِ عَلَى فِرَاشِ أَهْلِهِ اعْتِرَاضَ الجَنَازَةِ».رواه البخاري(383).


(اعْتِرَاضَ الجَنَازَةِ) .قال الحافظ في «فتح الباري»: أَيْ :مُعْتَرِضَةٌ اعْتِرَاضًا كَاعْتِرَاضِ الْجِنَازَةِ ،وَالْمُرَادُ أَنَّهَا تَكُونُ نَائِمَةً بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ جِهَةِ يَمِينِهِ إِلَى جِهَةِ شِمَالِهِ ،كَمَا تَكُونُ الْجَنَازَةُ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي عَلَيْهَا .

قال: وَفِيهِ أَنَّ الصَّلَاةَ إِلَى النَّائِمِ لَا تُكْرَهُ ،وَقَدْ وَرَدَتْ أَحَادِيثُ ضَعِيفَةٌ فِي النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ ،وَهِيَ مَحْمُولَةٌ إِنْ ثَبَتَتْ عَلَى مَا إِذَا حصل شغل الْفِكر بِهِ .اهـ

الجمعة، 27 يناير 2017

(3)تذكيرٌ بالصَّحابة رضي الله عنهم


                    ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما



 هوعبد الله بن عباس أبو العباس  ،ابن عم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .

 ولد في أيام الحِصار في شعب أبي طالب قبلَ الهجرة بثلاث سنين ، وهو صحابي صغير. توفي النبي  صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو ابن ثلاثة عشر عامًا .يُرَاجَعُ :«فتحُ الباري» (5035) للحافظ ابن حجر .

وكان ذكيًّا فطنًا حريصًا على العلم.

ودعا له النبي  صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن الله يفقهه في الدين.  

روى البخاري (143)،ومسلم (2477) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الخَلاَءَ، فَوَضَعْتُ لَهُ وَضُوءًا قَالَ: «مَنْ وَضَعَ هَذَا فَأُخْبِرَ فَقَالَ اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ».

وفي رواية عند أحمد(5/159)من حديث ابن عباس:« اللهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ ».



كتبتُ عن والدي رحمه الله:وقد استجاب الله الدعوة النبوية فصار ابن عباس رأسًا في الفقه وفي التفسير، والتفسير من الفقه فإن الفقه الدين كله.اهـ



وروى ابْنُ جَرِيرٍ في «تفسيره»(1/84)عن ابْنِ مَسْعُودٍ: «نِعْمَ تُرْجُمَانُ الْقُرْآنِ ابْنُ عَبَّاسٍ».والأثر صحيح.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في«مقدمة في أصول التفسير»: وَقَدْ مَاتَ ابْنُ مَسْعُودٍ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ عَلَى الصَّحِيحِ ،وَعُمِّرَ بَعْدَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ سِتًّا وَثَلَاثِينَ سَنَةً ،فَمَا ظَنُّك بِمَا كَسَبَهُ مِنْ الْعُلُومِ بَعْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ؟.اهـ

وروى البخاري (7452) ،ومسلم (763)عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بِتُّ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ لَيْلَةً، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَهَا، لِأَنْظُرَ كَيْفَ صَلاَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ، «فَتَحَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَهْلِهِ سَاعَةً ثُمَّ رَقَدَ، فَلَمَّا كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، أَوْ بَعْضُهُ، قَعَدَ فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ فَقَرَأَ» : ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ:﴿لِأُولِي الأَلْبَابِ﴾ [آل عمران: 190] ، «ثُمَّ قَامَ فَتَوَضَّأَ وَاسْتَنَّ، ثُمَّ صَلَّى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً» ، ثُمَّ أَذَّنَ بِلاَلٌ بِالصَّلاَةِ، «فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى لِلنَّاسِ الصُّبْحَ».

وفيه فرَطُ ذكاءِ ابنِ عباس وحرصه على العلم مع صِغَرِ سنه.

-وكان عمرُ بن الخطاب  رضي الله عنه  يدنيه مع أشياخ بدر لعلمه وذكائه .كما  في صحيح البخاري (4294).

-أحاديث ابن عباس فوق الألف ،والصحابةُ الذين رووا فوقَ الألفِ من الأحاديث سبعة مجموعون في قول الشاعر: 



سبعٌ من الصَّحْبِ فوقَ الألفِ قد نقلُوا   

من الحديث عنِ المُخْتار خيرِ مُضر

      أبوهُريرةَ سعدٌ جابرٌ أنس                 

صدِّيْقَةٌ وابنُ عبَّاسِ كذا ابنُ عُمر

(3) من أحاديث السيرة الضعيفة والموضوعة



                                              حديث:أول من خطَّ بالقلم



هذا الحديث  ذكره الحكيم  الترمذي في «نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم»(1/169) وصَدَّره بصيغة التمريض ،وقال:«رُوِيَ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن أول من خطّ بالقلم بعد آدم إِدْرِيس عَلَيْهِمَا السَّلَام».اهـ





 وقد ضعَّف الحديثَ الشيخ الألباني  رحمه الله تعالى  في «ضعيف الجامع» (2127).

وهذا من الأحاديث المشتهرة مع أنه من الأحاديث  التي لا تثبت.

والحكيم الترمذي استفدنا من والدي الشيخ مقبل  رحمه الله تعالى: أنه صوفي لا يعتمد عليه .اهـ


فائدة:

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في «مقدمة في أصول التفسير»(157) :

وهذه الأحاديث الإسرائيلية عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ:

أَحَدُهَا : مَا عَلِمْنَا صِحَّتَهُ مِمَّا بِأَيْدِينَا مِمَّا يَشْهَدُ لَهُ بِالصِّدْقِ فَذَاكَ صَحِيحٌ.

والثَّانِي :مَا عَلِمْنَا كَذِبَهُ بِمَا عِنْدَنَا مِمَّا يُخَالِفُهُ.

والثَّالِثُ : مَا هُوَ مَسْكُوتٌ عَنْهُ لَا مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ وَلَا مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ فَلَا نُؤْمِنُ بِهِ وَلَا نُكَذِّبُهُ .

الخميس، 26 يناير 2017

(85)الاخْتِيَارَاتُ العِلْمِيَّةُ لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله



كان لديَّ بعضُ الإشكالات على قول:تارك الصلاة تهاونًا وتكاسُلًا يكفر كفرًا أكبر.

 فسألتُ والدي رحمه الله عن هذَيْنِ الحديثَيْنِ :

الأول:عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصُّنَابِحِيّ، قَالَ: زَعَمَ أَبُو مُحَمَّدٍ أَنَّ الْوِتْرَ وَاجِبٌ، فَقَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ افْتَرَضَهُنَّ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ أَحْسَنَ وُضُوءَهُنَّ وَصَلَّاهُنَّ لِوَقْتِهِنَّ وَأَتَمَّ رُكُوعَهُنَّ وَخُشُوعَهُنَّ كَانَ لَهُ عَلَى اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ، وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَيْسَ لَهُ عَلَى اللَّهِ عَهْدٌ، إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ». رواه أبوداود (425).


قلتُ لوالدي رحمه الله:ظاهر حديث عبادة بن الصامت أن الذي يترك الصلاة –أي :تهاونًا-تحت مشيئة الله ؟.


ج الشيخ رحمه الله: قد بُيِّنَتْ مشيئةُ الله في أدلةٍ أُخرى أنه يكفر.

حديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ في مسلم (82)يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ».

 وحديث بريدةَ رضي الله عنه في الترمذي (2621) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «العَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَاةُ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ».
والحديث في «الصحيح المسند» (171) لوالدي رحمه الله.



الثاني:عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ» أَنْ عَمْرَو بْنَ أُقَيْشٍ، كَانَ لَهُ رِبًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَكَرِهَ أَنْ يُسْلِمَ حَتَّى يَأْخُذَهُ، فَجَاءَ يَوْمُ أُحُدٍ، فَقَالَ: أَيْنَ بَنُو عَمِّي؟ قَالُوا بِأُحُدٍ، قَالَ: أَيْنَ فُلَانٌ؟ قَالُوا بِأُحُدٍ، قَالَ: فَأَيْنَ فُلَانٌ؟ قَالُوا: بِأُحُدٍ، فَلَبِسَ لَأْمَتَهُ وَرَكِبَ فَرَسَهُ، ثُمَّ تَوَجَّهَ قِبَلَهُمْ، فَلَمَّا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ، قَالُوا: إِلَيْكَ عَنَّا يَا عَمْرُو، قَالَ: إِنِّي قَدْ آمَنْتُ، فَقَاتَلَ حَتَّى جُرِحَ، فَحُمِلَ إِلَى أَهْلِهِ جَرِيحًا، فَجَاءَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ لِأُخْتِهِ: سَلِيهِ حَمِيَّةً لِقَوْمِكَ، أَوْ غَضَبًا لَهُمْ أَمْ غَضَبًا لِلَّهِ؟ فَقَالَ: بَلْ غَضَبًا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، فَمَاتَ فَدَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَا صَلَّى لِلَّهِ صَلَاةً».رواه  أبو داود (2537).والحديث حسن  .

قلتُ له رحمه الله: هذا الصحابي دخل الجنة ولم يصَلِّ لله صلاة؟

جواب الشيخ رحمه الله: هذا الصحابي  ما أدركته الصلاة ،توفِيَ قبلَ أن تدركه الصلاة.






(126) مِنْ مَرْوِيَّاتِيْ عَنْ وَالِدِيْ العَلَّامَةِ الرَّبَّانِيْ مُقْبِل بنِ هَادِيْ الوَادِعِيْ رَحِمَهُ الله



عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الحديث في وفد عبدالقيس ،وفيه:«وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنِ الحَنْتَمِ وَالدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ وَالمُزَفَّتِ». رواه البخاري (53)،ومسلم (17).

-سألت والدي رحمه الله عن معاني هذه الكلمات الأربع ،فأجابني:

الحنتم:الجرار .

وهي التي يكون أسفلها واسع وأعلاها ضيق .


الدُّباء: القَرْع .



النقير:الخشبة المنقورة.


المزَفَّت:الإناء المطلي بالزِّفْت .

(125) مِنْ مَرْوِيَّاتِيْ عَنْ وَالِدِيْ العَلَّامَةِ الرَّبَّانِيْ مُقْبِل بنِ هَادِيْ الوَادِعِيْ رَحِمَهُ الله



                                                  من تلبيسات :أحمد بن حسن المعلِّم

كتبتُ عن والدي الشيخ مقبل:

يقول أحمد المعَلِّم إن الشيخ مقبلًا لما خرج إلى صنعاء دعاه عبدالمجيد الزنداني.


فقال :لن يحضر لأنه مبتدع، ودعاه نوح القرآني فأجابه.


جواب الشيخ: نوح القرآني نعتقدُه كافرًا، ولكن سألنا هل يذبح هو؟

 فقالوا :لا.

وأنا حضرتُ لأدعوه إلى الله .

ثم ليس عنده مكرٌ وخديعة مثل الزنداني.