للإنتقال إلى موقع الشيخة ام عبدالله الجديد اضغط هنا
جديد الرسائل

الثلاثاء، 30 أغسطس 2016

(5)من مناسك الحج وفضائله


                   الأجر الذي يكتسبه مَن حجَّ عن غيره

أجر المناسك يكون لمن حجَّ عنه .

والنائبُ في الحج أو العمرة عن غيره له أجر . 
روى مسلم (1336) في صحيحه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقِيَ رَكْبًا بِالرَّوْحَاءِ، فَقَالَ: «مَنِ الْقَوْمُ؟» قَالُوا: الْمُسْلِمُونَ، فَقَالُوا: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: «رَسُولُ اللهِ» ، فَرَفَعَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ صَبِيًّا، فَقَالَتْ: أَلِهَذَا حَجٌّ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ».

له أجر على نفعه لأخيه الميت أو العاجز ،وله الأجر على الذكر والدعاء ،والصلاة 
في المسجد الحرام ،وقراءة القرآن ونحو ذلك .
وقد يكون له أجر عظيم بحسب ما يقوم في قلبه من الإخلاص والخشوع  وحسن 
الاتباع ومحبة الاندفاع لفعل الخير،  ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما .
وفي «فتوى اللجنة الدائمة» (11/77) : من حج أو اعتمر عن غيره بأجرة أو بدونها فثواب الحج والعمرة لمن ناب عنه، ويرجى له أيضا أجر عظيم على حسب إخلاصه ورغبته للخير، وكل من وصل إلى المسجد الحرام وأكثر فيه من نوافل العبادات وأنواع القربات فإنه يرجى له خير كثير إذا أخلص عمله لله.


وأيضًا في «فتوى اللجنة الدائمة» (11/100):وأما تقويم حج المرء عن غيره هل هو كحجه عن نفسه أو أقل فضلا أو أكثر؟ فذلك راجع إلى الله سبحانه .اهـ.

(106)مِنْ مَرْوِيَّاتِيْ عَنْ وَالِدِيْ العَلَّامَةِ الرَّبَّانِيْ مُقْبِل بنْ هَادِيْ الوَادِعِيْ رَحِمَهُ الله


من وصايا والدي رحمه الله لطالب العلم

إياك أن ترجعَ بخُفَيْ حُنين .

ويذكر رحمه الله قصة حُنين الذي يُضرَبُ به المَثَل  لمن رجَعَ  بغير 
فائدة وهذا نصُّ القصة :

 قال الميداني في «مجمع الأمثال» (1/296): قال أبوعبيد: أصلُه –أي هذا المَثَل-أن حُنَينًا كان إسكافا من أهل الحِيرة، فساوَمَه أعرابي بخُفَّين، فاختلفا حتى أغْضَبه، فأراد غَيْظَ الأعرابي .
فلما ارتَحَلَ الأعرابي أخذ حنينٌ أحدَ خفيه وطَرَحه في الطريق، ثم ألقى الآخر في موضع آخر.
 فلما مرَّ الأعرابي بأحدهما قال: ما أشبه هذا الْخفَّ بخف حنين ولو كان معه الآخر لأخذته، ومضى، فلما انتهى إلى الآخر نَدِمَ على تركه الأولَ، وقد كَمنَ له حنينٌ، فلما مضى الأعرابي في طلب الأول عمد حنينٌ إلى راحلته وما عليها فذهب بها، وأقبل الأعرابي وليس معه إلا الخُفَّانِ.
 فقال له قومه: ماذا جئت به من سفرك؟
 فقال: جئتكم بِخُفَّيْ حُنَين.

 فذهبت مثلًا ،يضرب عند اليأس من الحاجة والرجوع بالخيبة.


(4) الأحاديثُ الضعيفة والموضوعة لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله


حديث: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَحُجُّ أَغْنِيَاءُ أُمَّتِي لِلنُّزْهَةِ، وَأَوْسَاطُهُمْ لِلتِّجَارَةِ، وَقُرَّاؤُهُمْ لِلرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ، وَفُقَرَاؤُهُمْ لِلْمَسْأَلَةِ» .
الحديث ضعيف .

(قلت: الحديث أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (10/295)عن أنس بن مالك.
وذكره العلامة الألباني في «السلسلة الضعيفة» (1093) وقال:هذا إسناد مظلم .اهـ).


حديث أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقول بين الركنين: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ } [البقرة: 201]  
لم يثبت.


(قلت :الحديث أخرجه أبو داود (1892) ،وأحمد (24/118)عن عبدالله بن السائب، وفيه عبيد مولى السائب بن أبي السائب المخزومي، مجهول عين) .


الاثنين، 29 أغسطس 2016

(61)الاخْتِيَارَاتُ العِلْمِيَّةُ لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله


من تجاوز الميقات ولم يحرم ناسيًا أو متعمدًا ماذا عليه؟

جـواب الشيخ : عليه أن يرجع وهو آثم إذا كان متعمدًا .

فقد روى البخاري(1524) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: «إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَّتَ لِأَهْلِ المَدِينَةِ ذَا الحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّأْمِ الجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ المَنَازِلِ، وَلِأَهْلِ اليَمَنِ يَلَمْلَمَ، هُنَّ لَهُنَّ، وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِهِنَّ مِمَّنْ أَرَادَ الحَجَّ وَالعُمْرَةَ، وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ، فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ».

وهل يصح حجه إن لم يرجع؟

جـواب الشيخ: إذا لم يرجع فحجه صحيح.


كتبته ودونته من دروس والدي رحمه الله .

السبت، 27 أغسطس 2016

(3)سلسلَةُ الأحاديثِ الضعيفة والموضوعة لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله


- حديث: «حجُّوا قبل ألَّا تحجُّوا يقعد أعرابها على أذناب أوديتها فلا يصل إلى الحج أحد».
لا يثبت من طريق محمد بن أبي محمد: مجهول .

(قلت: الحديث أخرجه العقيلي في «الضعفاء» ترجمة (1693) وقال: محمد بن أبي محمد مجهول بالنقل ولا يتابع عليه ولا يُعرف إلا به. ثم ساق له هذا الحديث.)

- حديث: «النظر إلى الكعبة عبادة» .
     ضعيف .

  ------------------------------
قلت: وضعَّف الحديث العلامة الألباني رحمه الله في «السلسلة الضعيفة» (4701)وتكلم على طرقه .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في «الشرح الممتع» (3/41) في الرد على من قال  الذي يصلي عند الكعبة ينظر إليها : ومِن العجيب أن الذين قالوا: ينظر إلى الكعبة، علَّل بعضهم ذلك بأن النظر إلى الكعبة عبادة، وهذا التَّعليلُ يحتاجُ إلى دليلٍ، فمِن أين لنا أنَّ النَّظَرَ إلى الكعبة عبادةٌ؟ لأن إثبات أيِّ عبادةٍ لا أصل لها مِن الشرع فهو بدعة.

(87)سِلْسِلَةُ الفَوَائِدِالعِلْمِيَّةِ والمَسَائِلِ الفِقْهِيَّةِ


                      العُجْب وبعض أضراره

قال الله تعالى: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ [التوبة:25].

وروى أحمد في « مسنده» (18933) عَنْ صُهَيْبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ أَيَّامَ حُنَيْنٍ بِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ يَفْعَلُهُ قَبْلَ ذَلِكَ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ نَبِيًّا كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَعْجَبَتْهُ أُمَّتُهُ، فَقَالَ: لَنْ يَرُومَ هَؤُلَاءِ شَيْءٌ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: أَنْ خَيِّرْهُمْ بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَيَسْتَبِيحَهُمْ، أَوِ الْجُوعَ، أَوِ الْمَوْتَ»، قَالَ: «فَقَالُوا: أَمَّا الْقَتْلُ أَوِ الْجُوعُ، فَلَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ، وَلَكِنِ الْمَوْتُ» قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَمَاتَ فِي ثَلَاثٍ سَبْعُونَ أَلْفًا» ، قَالَ: فَقَالَ: «فَأَنَا أَقُولُ الْآنَ: اللَّهُمَّ بِكَ أُحَاوِلُ، وَبِكَ أَصُولُ، وَبِكَ أُقَاتِلُ».والحديث في «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين» (1/274) لوالدي رَحِمَهُ اللَّهُ.
وأهل العلم  يحذِّرون  من العُجْب وخاصَّةً طالب  العلم ، فلا يُعجب بحفظه، ولا بفهمِه، ولا بذكائه ،ولا بعلمه.
العُجْب جهلٌ روى أبوخيثمة في «العلم» (15)عن مسروق قال: بحسب الرجل من العلم أن يخشى الله عز وجل ،وبحسب الرجل من الجهل أن يعجب بعلمه. والأثر صحيح.
بحسب :أي يكفيه من الجهل .
العُجْبُ هلكة ومن أشدِّ المصائب ثبت عن الفضيل بن عياض قال: آفَة الْعلم النسْيَان وَآفَة العِزِّ الْعجب. أخرجه ابن أبي خيثمة في «تاريخه» (1/292).
وقال الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (18/192): فَمَنْ طَلَبَ العِلْمَ لِلعمل كَسره العِلْمُ، وَبَكَى عَلَى نَفْسِهِ، وَمِنْ طلب العِلْم لِلمدَارس وَالإِفتَاء وَالفخر وَالرِّيَاء، تحَامقَ، وَاختَال، وَازدرَى بِالنَّاسِ، وَأَهْلكه العُجْبُ، وَمَقَتَتْهُ الأَنْفُس* {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا(10)} [الشَّمْس] أَي دسَّسَهَا بِالفجُور وَالمَعْصِيَة).اهـ.
العُجْبُ يمحق بركة العلم وهذا من آفات العُجْب
قال الشاعر:
الْمَالُ آفَتُهُ التَّبْذِيرُ وَالنَّهْبُ  * * *  وَالْعِلْمُ آفَتُهُ الْإِعْجَابُ وَالْغَضَبُ.
 مرجع البيت «جامع بيان العلم وفضله» (1/569).
 والنفس تحتاج إلى تأديب ومعالجة فإن رأى منها العُجْب كسرَها -نسأل الله أن يعيننا-وذكَّرها بضعفها وعجزها وما يترتبُ على العُجْب من الضرر في العاجل والآجل .
قال ابن الجوزي في «صيد الخاطر» (295): والعَجَبُ كلَّ العجب ممن يرى نفسه! أتراه بماذا رآها؟! إن كان بالعلم؛ فقد سبقه العلماء، وإن كان بالتعبُّد، فقد سبقه العُبَّاد، أو بالمال، فإن المال لا يوجب بنفسه فضيلة دينية.اهـ.

 وإن رأى منها ضعفًا ووهْنًا رَفعها وقوَّاها حتى ترتفع المعنوية ويحصل النشاط على الخير.  يقول والدي الشيخ مقبل الوادعي رَحِمَهُ اللَّهُ: دارِ نفسَك ولو بحبَّة حلوى.اهـ. 

الخميس، 25 أغسطس 2016

(4)من مناسك الحج وفضائله


س:أنا في مكة في الفندق فهل لي أن أحرم بعمرة من الفندق ؟.

ج:الإحرام بالعمرة يكون من الحِلِّ  ولا يكون داخل مكة لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر عائشة 

 لما أرادت  تعتمر أن  تخرج إلى التنعيم  لتحرِمَ من الحِلِّ .

أما حديث : (وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ، فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّة ) .

فهذا  في الإحرام بالحج .

قال الشوكاني في نيل الأوطار (4/350) عن حديث (فَمَنْ كَانَ دُونَهُنَّ فَمَهَلُّهُ مِنْ أَهْلِهِ، وَكَذَلِكَ حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ

 يُهِلُّونَ مِنْهَا ) قال :هَذَا فِي الْحَجِّ، وَأَمَّا الْعُمْرَةُ فَيَجِبُ الْخُرُوجُ إلَى أَدْنَى الْحِلِّ. قَالَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ: لَا أَعْلَمُ 

أَحَدًا جَعَلَ مَكَّةَ مِيقَاتًا لِلْعُمْرَةِ.

والسبب في ذلك


قال ابن قدامة في المغني (3/ 246): وَإِنَّمَا لَزِمَ الْإِحْرَامُ مِنْ الْحِلِّ، لِيَجْمَع فِي النُّسُكِ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ، فَإِنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ مِنْ الْحَرَمِ، لَمَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِيهِ، لِأَنَّ أَفْعَالَ الْعُمْرَةِ كُلَّهَا فِي الْحَرَمِ، بِخِلَافِ الْحَجِّ، فَإِنَّهُ يَفْتَقِرُ إلَى الْخُرُوجِ إلَى عَرَفَةَ، فَيَجْتَمِعُ لَهُ الْحِلُّ وَالْحَرَمُ، وَالْعُمْرَةُ بِخِلَافِ ذَلِكَ.والله أعلم .