للإنتقال إلى موقع الشيخة ام عبدالله الجديد اضغط هنا
جديد الرسائل

الاثنين، 4 يوليو 2016

(52)الاخْتِيَارَاتُ العِلْمِيَّةُ لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله



                          من أخَّرَ صدقة الفطر لبعد صلاة العيد

قلت لوالدي رحمه الله  من  لم يخرج صدقة الفطر قبل صلاة العيد هل يخرجها بعد ذلك؟

فأجابني :تُخرَجُ بعد صلاة العيد وتكون صدقة من الصدقات .

-----------------
قلت: وفي المسألة  حديث ابن عباس عند أبي داود (1609)،وابن ماجة ( 1827) قَالَ: «فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ، مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ، وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ».

قال الشوكاني رحمه الله في «نيل الأوطار» (4/218):قَوْلُهُ: فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ الْمُرَادُ بِالزَّكَاةِ

صَدَقَةُ الْفِطْرِ.

 قَوْلُهُ: فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنْ الصَّدَقَاتِ يَعْنِي الَّتِي يُتَصَدَّقُ بِهَا فِي سَائِرِ الْأَوْقَاتِ، وَأَمْرُ الْقَبُولِ فِيهَا مَوْقُوفٌ عَلَى مَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى .

وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَنْ أَخْرَجَ الْفِطْرَةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِيدِ كَانَ كَمَنْ لَمْ يُخْرِجْهَا بِاعْتِبَارِ اشْتِرَاكِهِمَا فِي تَرْكِ 

هَذِهِ الصَّدَقَةِ الْوَاجِبَةِ.


وَقَدْ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إلَى أَنَّ إخْرَاجَهَا قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ إنَّمَا هُوَ مُسْتَحَبٌّ فَقَطْ، وَجَزَمُوا بِأَنَّهَا تُجْزِئُ إلَى آخِرِ يَوْمِ الْفِطْرِ.

 وَالْحَدِيثُ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ.

 وَأَمَّا تَأْخِيرُهَا عَنْ يَوْمِ الْعِيدِ فَقَالَ ابْنُ رَسْلَانَ: إنَّهُ حَرَامٌ بِالِاتِّفَاقِ لِأَنَّهَا زَكَاةٌ وَاجِبَةٌ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ فِي تَأْخِيرِهَا إثْمٌ كَمَا فِي إخْرَاجِ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا.


(51)الاخْتِيَارَاتُ العِلْمِيَّةُ لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله


                                    التهنئة يوم العيد

استفدنا من والدي رحمه الله

 أن التهنئة يوم العيد ليس عليه دليل .

ولو بدأ أحد بالتهنئة نرد عليه .

---------------
ووجدت كلاما لشيخ الإسلام في «فتاواه» (24/253)أن التهنئة يوم العيد قد روي عن طائفة من الصحابة أنهم كانوا يفعلونه . ورخص فيه الأئمة كأحمد وغيره .لكن قال أحمد : أنا لا أبتدئ أحدا فإن ابتدأني أحد أجبته لأن جواب التحية واجب .

وأما الابتداء بالتهنئة فليس بسنة مأمورا بها . ولا هو أيضا مما نهي عنه فمن فعله فله 
قدوة ومن تركه فله قدوة والله أعلم .


فائدة : هناك رسالة للسيوطي «وصول الأماني بأصول التهاني ».وهي ضمن الحاوي للسيوطي .

(50)الاخْتِيَارَاتُ العِلْمِيَّةُ لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله


                                             قول: كل عام وأنتم بخير

سمعت  والدي رحمه الله ينتقد هذه العبارة ويقول فيها مبالغة . الإنسان له عمر محدود .


----------------
قلت :وفي «الإجابات المهمة في المشاكل الملمة»للشيخ الفوزان حفظه الله  الجزء الأول( ص230)سئل :هل إذا 

قال لي شخص :كلَّ عامٍ وأنت بخير فهل هذه الكلمة مشروعة في هذه الأيام ؟


الجواب: لا ،ليست بمشروعة ولا يجوز هذا .اهـ.

الأحد، 3 يوليو 2016

(22)مِنْ أَحْكَامِ الصِّيَامِ

                                                    
                            شرعية صدقة الفطر عقب صيام رمضان  
روى أبوداود (1609)،وابن ماجة ( 1827)عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ، مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ، وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ». والحديث حسن.
مسائل تُؤخَذُ من هذا الحديث
1-وجوب  زكاة  الفطر  ،وهذا عليه أكثر العلماء .
أما ما رواه النسائي (2506)عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، قَالَ: «كُنَّا نَصُومُ عَاشُورَاءَ وَنُؤَدِّي زَكَاةَ الْفِطْرِ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ وَنَزَلَتِ الزَّكَاةُ، لَمْ نُؤْمَرْ بِهِ وَلَمْ نُنْهَ عَنْهُ، وَكُنَّا نَفْعَلُهُ».والحديث في «الصحيح المسند» (1087)لوالدي رحمه الله .
فهذا الحديث استدل به بعضهم على نسخ صدقة الفطر بالزكاة  وقد أجاب عنه الخطابي رحمه الله في «معالم السنن » (2/47) وقال:وقد قال بفرضية زكاة الفطر ووجوبها عامة أهل العلم غير أن بعضهم تعلق فيها بخبر مروي عن قيس بن سعد  ثم ذكرالحديث.
قال:وهذا لا يدل على زوال وجوبها ،وذلك أن الزيادة في جنس العبادة لا توجب نسخ الأصل المزيد عليه اهـ المراد.

2-أن صدقة الفطر واجبة على  الفقير الذي  يقدر على إخراجها  كما تجب على الغني  لأن الفقير يحتاج إلى التطهير.
وقد ذهب الْجُمْهُورُ أَنَّهَا تَجِبُ عَلَى مَنْ مَلَكَ فَاضِلًا عَنْ قُوتِهِ وَقُوتِ عِيَالِهِ يَوْمَ الْعِيدِ كم في «شرح صحيح مسلم» للنووي (7/59).
وقد خالفت الحنيفة وقالوا :لا تجب صدقة الفطر إلا لمن ملك النصاب لحديث «لَا صَدَقَةَ إِلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى».رواه أحمد في «المسند» (7155) عن أبي هريرة .
3-أن صدقة الفطر على المسلم دون الكافر لأن صدقة الفطر طهرة للصائم وتزكية له والكافر لا يتطهر ولايتزكى .
وفي «صحيح البخاري» (1503)،و «صحيح مسلم»  (984)عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى العَبْدِ وَالحُرِّ، وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى، وَالصَّغِيرِ وَالكَبِيرِ مِنَ المُسْلِمِينَ، وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلاَةِ». فنص في الحديث على المسلمين .
4-مصرف صدقة الفطر المساكين  دون غيرهم من  مصارف الزكاة  .
5-وقت وجوب إخراج صدقة الفطر قبل صلاة العيد، وأن صدقة الفطر تفوت بصلاة العيد .
6-أن الصائم قد يرتكب ما يُسبِّب نقص صيامه .
7-فضل صدقة الفطر والحكمة من شرعيتها أنها  تطهير للصائم وكفارة لذنوبه من اللغو والرفث ،وطعمةً للمساكين .
واللغو الكلام الباطل .
والرفث  قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: الرَّفَثُ هُنَا: هُوَ الْفُحْشُ مِنْ الْكَلَامِ .


وهذا من رحمة الله سبحانه فقد حث الصائم على تجنب المعاصي والمحافظة على صيامه من النقص ،ثم شرع ربنا صدقة الفطر كفارةً لما قد يحصل من نقص الأجر ،فصدقة الفطر كالاستغفار تمحو الذنوب في شهر رمضان  للصائم .

الخميس، 30 يونيو 2016

(49)الاخْتِيَارَاتُ العِلْمِيَّةُ لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله



هل يجوز للزوج أن يدفع صدقة الفطر إلى امرأته الناشزة؟

جـ: المرأة الناشزة لا يجب على زوجها أن ينفق عليها.

 فعلى هذا له أن يدفع صدقته إليها .


هذا ما استفدناه من دروس والدي رحمه الله.

-----------

والمرأة الناشزة : هي العاصية .

قال ابن الأثير في «النهاية» (5/56): يُقَالُ: نَشَزَتِ المرأةُ عَلَى زوجِها فَهِيَ نَاشِزٌ 

ونَاشِزَةٌ: إِذَا عَصَت عَلَيْهِ، وخَرَجَت عَنْ طَاعَتِهِ. ونَشَز عَلَيْهَا زوجُها، إِذَا جَفَاهَا وأضَرّ 

بِهَا.

والنُّشُوزُ: كَرَاهَةُ كلِّ واحدٍ مِنْهُمَا صاحبَه، وسوءُ عِشْرته لَهُ.

(48)الاخْتِيَارَاتُ العِلْمِيَّةُ لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله


                      حكم إخراج صدقة الفطر نقودًا

استفدنا من والدي رحمه الله

صدقة الفطر لا يجزئ إخراجها قيمة بدلًا عنها.

فإن ألزمت بذلك الحكومة فيعطيهم، ولكنها لا تجزئه عن صدقة الفطر التي 

ذكرها النبي  صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

فإذا ألزمت الحكومة بذلك يعطيهم القيمة ،ويعطي صدقة الفطر لمستحقيها.

---------

قلت: هذا قول الجمهور، أن إخراج القيمة لا يجزئ عن صدقة الفطر.
      وهذا ظاهر مذهب أحمد، ومالك، والشافعي، كما في «المغني» (3/ص295).

      واختار ذلك ابن المنذر في «الإشراف» (3/80) وقال: لا يجوز ذلك بحال. اهـ.

(47)الاخْتِيَارَاتُ العِلْمِيَّةُ لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله


                               صدقة الفطر

صدقة الفطر تُخرج من أربعة أصناف: من الشعير، والزبيب، والتمر، والأقط  لما رواه البخاري (1510)عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «كُنَّا نُخْرِجُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ» ، وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: «وَكَانَ طَعَامَنَا الشَّعِيرُ وَالزَّبِيبُ وَالأَقِطُ وَالتَّمْرُ».

قلت لوالدي رحمه الله : ألا يذكر البُر؛ لقوله صَاعًا مِنْ طَعَامٍ .

فقال: قد جاء تفسير الطعام في حديث أبي سعيد الخدري:«وَكَانَ طَعَامَنَا الشَّعِيرُ 

وَالزَّبِيبُ وَالأَقِطُ وَالتَّمْرُ».

فهذه الرواية تفسير الرواية التي أبهم فيها الطعام (1).

قال والدي رحمه الله: فإن عجز عن إخراج المنصوص عليه أخرج من غالب قوت البلد.

-----------

(1)قلت: وذكر الحافظ في فتح الباري(1508)عن ابن المنذر نحو هذا فقد ذكر أن بعضهم فسَّر الطعام بالحنطة قال: وَقد رد ذَلِك ابن الْمُنْذِرِ وَقَالَ ظَنَّ بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّ قَوْلَهُ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ حُجَّةٌ لِمَنْ قَالَ صَاعًا مِنْ حِنْطَةٍ وَهَذَا غَلَطٌ مِنْهُ وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ أَجْمَلَ الطَّعَامَ ثُمَّ فَسَّرَهُ ثُمَّ أَوْرَدَ طَرِيقَ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِي هَذَا وَهِيَ ظَاهِرَةٌ فِيمَا قَالَ وَلَفْظُهُ كُنَّا نُخْرِجُ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ وَكَانَ طَعَامَنَا الشَّعِيرُ وَالزَّبِيبُ وَالْأَقِطُ وَالتَّمْرُ. وَأَخْرَجَ الطَّحَاوِيُّ نَحْوَهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ عِيَاضٍ وَقَالَ فِيهِ وَلَا يُخْرِجُ غَيْرَهُ.