قال
تَعَالَى في سياق من تظهر المرأة لهم زينتها:{ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ}[النور:31].
وهذا فيه قولان للمفسرين { أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ} أي: من نساء المشركين،
فيجوز لها أن تظهر زينتها أمام أمتها وإن كانت مشركة،
وهذا مبني على القول السابق، أن المرأة
المسلمة ما تظهر زينتها أمام المشركة، ولكنه
هنا خُص مما سبق الأمة المشركة، إظهار السيدة
زينتها أمام أمتها المشركة.
القول الثاني: قول الأكثرين أن هذا في ملك اليمين من الرجال
والنساء، فيجوز للمرأة أن تظهر زينتها أمام
أرقائها من الرجال والنساء، وفيه حديث أنس بن
مالك أن النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قال لفاطمة: «إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكِ بَأْسٌ، إِنَّمَا هُوَ أَبُوكِ
وَغُلَامُكِ»، وهذا يؤيد هذا التفسير،
فالقول الأول يرده الدليل، وهكذا حديث أم سلمة
يفيد هذا المعنى لكن سنده ضعيف، والله أعلم.
[مقتطف من تفسير سورة
النور لابنة الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله]
قال
السعدي رَحِمَهُ الله في تفسير سورة النور(آية:31):
يجوز للمملوك
إذا كان كله للأنثى، أن ينظر لسيدته، ما دامت مالكة له كله، فإن زال الملك أو
بعضه، لم يجز النظر.
[مقتطف من دروس الفصول في سيرة الرسول صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لابنة الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله]