للإنتقال إلى موقع الشيخة ام عبدالله الجديد اضغط هنا
جديد الرسائل

الثلاثاء، 15 أكتوبر 2024

(161)سِلْسِلَةُ التَّوْحِيْدِ وَالعَقِيْدَةِ

 

صفة الإذن لله تَعَالَى

 

الإذن من صفات الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى.

 

وهو على قسمين:

 إذن كوني قدري وهو الذي يتعلق بالكائنات والمخلوقات، ومنه هذه الآية ﴿مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ﴾، وقوله سُبحَانَهُ: ﴿وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [البقرة:102].

 

 وإذن شرعي ديني، وهو ما شرعه الله سُبحَانَهُ، قال الله تَعَالَى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ﴾ [الشورى: 21].

 

 والإذن الكوني القدري لا بد أن يقع، أما الإذن الشرعي فقد يقع وقد لا يقع.

 فمثلًا: إذا رأينا من يشرب خمرًا هل نقول: هذا لم يأذن به الله أم أن الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى أذنه؟

 الذي يقول: هذا لم يأذن به الله، أي: لم يأذن به  شرعًا هو مصيب؛ لأن الله ما أذن بشرب الخمر شرعًا.

والذي يقول: هذا أذن به الله ويريده قدرًا مصيب أيضًا.

وإذا وقع الإذن الشرعي فيجتمع فيه الإذن الشرعي والإذن الكوني، نظير الإرادة.