جديد المدونة

جديد الرسائل

الأحد، 22 أكتوبر 2023

(40)الآداب

 

من السنن المهجورة.. ”قول أحمد اللّٰه إليك “

 

قـــَالَ رَسُولُ اللّٰهِ -صَلَّى اللّٰه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِرَجُلٍ: «كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا فُلَان»، قَالَ: «أَحْمَدُ اللهَ إِلَيْكَ يَا رَسُولَ اللّٰهِ»، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «هَذَا الَّذِي أَرَدْتُ مِنْكَ».

السلسلة الصحيحة

هل هذا الحديث صحيح؟

 

الجواب

الحديث أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط»(4377)، و « الكبير»(13/22)  من طريق مُحَمَّد بْن أَبِي السَّرِيِّ، عن رِشْدِين بْن سَعْدٍ، عَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ: «كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا فُلَانُ؟» قَالَ: أَحْمَدُ اللَّهَ إِلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذَا الَّذِي أَرَدْتُ مِنْكَ».

وقال الطبراني عقِبَهُ  في «المعجم الأوسط»: لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ.

ورشدين بن سعد ضعيف. وقد ذكر الحديث الشيخ الألباني في «الصحيحة»(2952)، وذكر له شواهد.

وثبت موقوفًا على عمر بن الخطاب.

قال الإمام مَالِكٌ في «الموطأ»(2/139)، ومن طريقه أخرجه البخاري في «الأدب المفرد»(1132): عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَسَلَّمَ عَلَيْهِ رَجُلٌ، فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلامَ، ثُمَّ سَأَلَ عُمَرُ الرَّجُلَ: كَيْفَ أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَحْمَدُ اللَّهَ إِلَيْكَ، فَقَالَ عُمَرُ: ذَلِكَ الَّذِي أَرَدْتُ مِنْكَ.

هذا أثر صحيح.

فعلى هذا يستحب لمن سُئِل عن حالِهِ أن يقول: أَحْمَدُ اللَّهَ إِلَيْكَ.

أما من حيث المعنى فذهب بعضهم إلى أن إلى بمعنى مع.

وقال الخطابي في «غريب الحديث»(2/453): أي: أفضي بنعمة اللَّه إليك.

قال الخطابي: ويقال: معناه أحمد الله معك، كقوله عزوجل: ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾،  يريد مع اللَّه.

وكقوله: ﴿وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ أي: مع أموالكم.