جديد المدونة

جديد الرسائل

الثلاثاء، 31 يناير 2023

(83) نصائح وفوائد

 

              من النصح للأمة ذِكْرُ من أخرج الحديث

 

قال الحافظ ابن حجر في مقدمة «بلوغ المرام»: (وَقَدْ بَيَّنْتُ عَقِبَ كُلِّ حَدِيْثٍ مَنْ أَخْرَجَهُ مِنَ الأَئِمَةِ؛ لِإِرَادَةِ نُصْحِ الأُمَّةِ).

 

 فيه بيان الحافظ ابن حجر سببَ ذِكْرِ من أخرج الحديث.

وهذا نستفيد منه: أن عزو الحديث إلى من أخرجه من النصح للأمة.

 فإذا ذكرتِ حديثًا يحسُن أن يقال: أخرجه البخاري ومسلم إذا كان في «الصحيحين»، وإن كان في أحدهما أخرجه البخاري، أخرجه مسلم، أو في غيرهما، أخرجه فلان.. ، هذا من النصح للأمة.

 

وقد علَّق العلامة الصنعاني رَحِمَهُ الله في «سبل السلام»(1/83) على كلام الحافظ وزاده توضيحًا، فقال: وَذَلِكَ أَنَّ فِي ذِكْرِ مَنْ أَخْرَجَهُ عِدَّةَ نَصَائِحَ لِلْأُمَّةِ:

 مِنْهَا: بَيَانُ أَنَّ الْحَدِيثَ ثَابِتٌ فِي دَوَاوِينِ الْإِسْلَامِ.

وَمِنْهَا: أَنَّهُ قَدْ تَدَاوَلَتْهُ الْأَئِمَّةُ الْأَعْلَامُ.

وَمِنْهَا: أَنَّهُ قَدْ تَتَّسِعُ طُرُقُهُ وَبَيَّنَ مَا فِيهَا مِنْ مَقَالٍ مِنْ تَصْحِيحٍ وَتَحْسِينٍ وَإِعْلَالٍ.

وَمِنْهَا: إرْشَادُ الْمُنْتَهِي أَنْ يُرَاجِعَ أُصُولَهَا الَّتِي مِنْهَا انْتَقَى هَذَا الْمُخْتَصَرَ.