بسم الله الرحمن الرحيم
◆◇◆◇◆◇
تعريف المفعول لأجله: كُلُّ مَصدَرٍ مُعَلِّلٍ لِحَدَثٍ مُشَارِكٍ لَهُ فِي الزَّمَانِ وَالفَاعِلِ.
شروط المفعول لأجله:
-أن يكون مصدرًا.
-أن يكون علة لما قبله.
-أن يتحد في الزمان والفاعل، الاتحاد في الزمان: زمن الفاعل و المفعول لأجله.
-وبقي شرط آخر لبعضهم: أن يكون قلبيًّا، أي: من أفعال القلوب لا من أعمال الجوارح الظاهرة، كاليد واللسان، ولكن من أفعال القلوب كالمحبة والخشية والرغبة والبغض، فهذه خمسة شروط.
فإذا اختل شرط من هذه شروط فإنه يجب جر المفعول لأجله بلام التعليل.
وإذا استوفى المفعول لأجله شروطه فإنه لا يجب نصبه على أنه مفعول لأجله، وله ثلاث استعمالات:
-أن يكون محلى بـ«أل»، نحو: «ضربت ابني التأديب».
-أن يكون مضافًا نحو: ﴿ حَذَرَ الْمَوْتِ﴾.
- أن يكون خاليًا من «أل» والإضافة، نحو: ﴿رِزْقًا لِلْعِبَادِ ﴾ [ق: 9-11].
أمثلة لما اختل فيها بعض شروط المفعول لأجله:
-﴿ هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ أتى باللام «لكم» وجوبًا؛ لأن الاسم ضمير وليس بمصدر.
-وَلَو أَنَّ مَا أَسعَى لِأَدنَى مَعِيشَةٍ....كَفَانِي وَلَم أَطلُبْ قَلِيلٌ مِنَ المَالِ
أتى باللام وجوبًا؛ لأن «أَدنَى» أفعل تفضيل، وليس بمصدر.
-فَجئْتُ وَقَد نَضَّت لِنَومٍ ثِيَابَهَا.... لَدَى السِّتْرِ إِلَّا لِبسَةَ المُتَفَصِّلِ
الشاهد فيه: أنه نقص شرط وهو أنه اختلف الزمن، فزمن خلع الثوب مقدم على زمن النوم، ونظير هذا: «تأهبت للسفر» لا يجوز: تأهبت السفر؛ لاختلاف الزمن، فزمن التأهب سابق على زمن السفر.
-وَإِنِّي لَتَعرُونِي لِذِكرَاكِ هِزَّةٌ.... كَمَا انتَفَضَ العُصفُورُ بَلَّلَهُ القَطرُ
أتى باللام وجوبًا ؛ لاختلف الفاعل، ففاعل العرو: الهزة، وفاعل الذكرى: المتكلم.
-وقوله سبحانه: ﴿ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ اختلف الفاعل في ﴿ لِتَرْكَبُوهَا ﴾ ففاعل الخلق هو: الله، وفاعل الركوب: بنو آدم؛ فلهذا جيء به مجرورًا باللام.
وقوله سبحانه: ﴿وَزِينَةً﴾ مفعول لأجله؛ لأن فاعل الخلق والتزيين هو الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى.